أمراض أنف وأذن وحنجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٧ ، ٢٧ يوليو ٢٠٢٠
أمراض أنف وأذن وحنجرة

الأنف والأذن والحنجرة

يشكّل مرضى مشاكل الأنف والأذن والحنجرة أكثر من نصف أعداد المرضى الذين يراجعون مكاتب الرعاية الأولية، إذ يعاني الشخص من انسداد الأنف، أو الأذن، أو التهاب الحلق، لكنّ اختصاصي الأنف والأذن والحجرة يعالج مجموعة متنوعة من الحالات والاضطرابات في هذه المنطقة، بالإضافة إلى منطقتَي الرأس والعنق. وتتراوح هذه الاضطرابات من البسيطة إلى الحادة، وتصيب الأشخاص جميعهم في أيّ مرحلة من مراحل حياتهم. ويضع اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة المنظم معايير العلاج التي يتبعها مقدمو خدمات الرعاية الصحية الأولية للأطفال منذ مدة طويلة للغاية، ويعرض هذا المقال قائمة ببعض الأمراض التي تنتمي إلى مجال أمراض الأنف والأذن والحنجرة. ومن أشهر هذه الأمراض الإنفلونزا. وتُذكرَ بعض الأمراض الأخرى في هذا المقال.[١]


أنواع أمراض الأنف والأذن والحنجرة

في ما يلي ذكر أبرز أمراض الأنف والأذن والحنجرة:

  • التهاب البلعوم الحاد، إنّ مرض التهاب البلعوم الحاد هو تهيّج الأغشية المخاطية التي تُبطّن مؤخرة الحلق أو البلعوم، ويسبب هذا الالتهاب عدم الراحة، والجفاف، وصعوبة في البلع، ويحدث هذا الالتهاب، الذي يُعرَف أيضًا باسم التهاب الحلق، نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية -مثل نزلات البرد الشائعة-، أو نتيجة الإصابة بالعدوى البكتيريا -مثل المجموعة العقدية المقيحة-، ويُعدّ التهاب البلعوم حالة شائعة، ونادرًا ما يدعو إلى القلق، وغالبًا ما يتلاشى النوع الفيروسي منه من تلقاء نفسه خلال أسبوع من ظهور الأعراض.[٢]
  • التهاب المجاري التنفسية العليا، حيث التهابات المجاري التنفسية العليا تُعدّ من الأمراض الشائعة بين الناس، وهي مجموعة أمراض شائعة تتميز بأنّها ذات تكلفة اقتصادية سنوية مرتفعة جدًا، وحالة عدوى الجهاز التنفسي العلوي مصطلح عام يصف مجموعة من الأمراض التي تسبب إصابة الجهاز التنفسي، وتشتمل على أمراض الأنف، ومرض الجيوب الأنفية، وأمراض الحنجرة، وأمراض البلعوم، وأمراض القصبة الهوائية والشعب الهوائية الكبرى. ويُعدّ النموذج الأول من هذه الأمراض هو مرض النزلة البردية، بالإضافة إلى التهاب الحلق، ومرض التهابِ الجيوب الأنفية، والتهاب الرُّغامَى والقصبات، ويصيب مرض الإنفلونزا الجهاز التنفسي العلوي أيضًا، لكنّ هذا المرض هو مَرَض متعدد الأجهزة.[٣]
  • سرطان الحبال الصوتية، حيث مرض سرطان الحبال الصوتية والحنجرة هو في الأغلب أورام من النوع السرطاني الحرشفي الخلايا، ويوجد في الطبقة العليا من الأنسجة المُغطّاة بالأوتار الصوتية، ويشمل تكوين الحبال الصوتية ليفيًا مرنًا الذي يوجد تحت الطبقة العليا، ويمنع هذا الغشاء انتشار الورم إلى الأنسجة المحيطة جميعها؛ لذلك فإنّ مرض سرطان الحبال الصوتية يبقى بشكل محدود في منطقة الحبال الصوتية فقط ولا ينتشر إلى باقي أجزاء الجسم. -وفي المقابل- فإنّ مرض سرطان الحنجرة الذي يتكوّن تحت منطقة الحبال الصوتية أو فوقها يميل إلى حالة الانتشار والتفشي إلى الأنسجة كلها المحيطة به، بالتالي إلى العقد كافة أو ما يُطلق عليها اسم الغدد اللمفاوية المجاورة للحنجرة.[٤][٥]
  • فقدان السمع في الأذن الداخلية، حالة فقد السمع في الأذن الداخلية قد تنجم عن وجود خلل في الأذن الداخلية، أو قد يسبب تدني مستوى السمع، كما تصبح سببًا في الصمم بشكل كامل أيضًا، ولا يُقصد بذلك المرض خلقي المنشأ، وهو ما يُطلق عليه اسم الاضطرابات السمعية خلقيّة المنشأ، ويساهم تقدم سنّ الشخص، والتعرض لضوضاء عالية في إضعاف الأذن الداخلية.[٦]
  • مرض مينير يُعرَف بأنّه اضطراب يصيب الأذن الداخلية، إذ إنّها الجزء المسؤول عن السمع والتوازن، ويسبب هذا المرض الدوار، بالإضافة إلى مشاكل في السمع، وسماع صوت طنين في الأذن، ويصيب أُذنًا واحدة، ويُقدّر المعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل الأخرى بأنّ أكثر من نصف مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من هذا المرض، وتُشخَّص إصابته نحو خمسة وأربعين ألف حالة جديدة كل عام.

كما تزداد فرص إصابة الشخص في هذا المرض عند وصوله إلى الأربعينات أو الخمسينات من عمره، ويُعدّ مرض مينير مزمنًا، لكن تساعد العلاجات وتغيير نمط الحياة في تخفيف الأعراض، وبعض الحالات تتماثل للشفاء بشكل كامل من المرض.[٧]

  • التهاب الأذن الوسطى، الذي يحدث عندما تدخل الفيروسات أو البكتيريا إلى الأذن الوسطى، وهي المساحة الموجودة خلف طبلة الأذن، وعندما يصاب الشخص به يملأ القيح هذه المنطقة، مما يضغط على طبلة الأذن، وهذه الحالة مؤلمة للغاية. ويُعدّ ألم الأذن العلامة الرئيسة للإصابة بهذا الالتهاب، كما يعاني المريض من ارتفاع في درجة الحرارة، وعند ازدياد الضغط الناتج من تراكم السوائل لدرجة كافية تتمزّق طبلة الأذن ويخرج القيح.[٨]
  • الاورام الحميدة في الأنف، هي تورّم يتطوّر في بطانة الأنف، والجيوب الأنفية، والمساحات المملوءة بالهواء، التي ترتبط بتجويف الأنف، ويتميز هذا النمو بأنّه غير سرطاني، وتختلف الأورام الحميدة في الحجم، وتختلف في اللون؛ إذ يظهر لونها بُنيًّا أو ورديًا، وتنمو في جهة واحدة من الأنف أو في الجهتين، وتؤثر هذه التورمات في عملية التنفس، أو الشعور بالرائحة، كما أنّها تسدّ الجيوب الأنفية وتسبب العديد من المشاكل. وهي أكثر شيوعًا عند الذكور من الإناث، كما أنّها ترافق الإصابة بالربو، أو التهاب الجيوب الأنفية، أو الحساسية.[٩]


تشخيص بعض أمراض الأنف والأذن والحنجرة

تختلف طريقة تشخيص أمراض الأنف والأذن والحنجرة اعتمادًا على المرض، وتُذكَر طرق تشخيص أبرز هذه الأمراض في ما يأتي:[١٠]

  • تشخيص التهابات الأذن الوسطى، إذ يستخدم الطبيب منظار الأذن لتصوير الأذن الخارجية وطبلة الأذن، وفي حالة وجود إصابة قد تبدو الأذن حمراء ومنتفخة، وقد يدحث أيضًا خروج للسوائل.
  • تشخيص أذن السباح، حيث قناة الأذن تصبح مُحمرّة اللون، وعند الفحص يلاحظ الطبيب وجود قيح في قناة الأذن، وقد يظهر الجلد متقشرًا.
  • تشخيص التهابات الجيوب الأنفية، في حالة الاشتباه في الإصابة بها يُستخدم المنظار للصعود داخل الأنف وتصوير الفتحة في تجويف الجيوب، وأخذ عينة زراعة منها مباشرة؛ ذلك لأنّ مسحات الأنف ليست مفيدة دائمًا، كما يبحث الطبيب عن طريق المنظار عن التهاب أو إفرازات.
  • تشخيص التهاب الحلق، الذ تسبب الإصابة به المعاناة من التهاب اللوزتين المتضخمتين، وظهور بقع بيضاء عليها، لكن ينجم التهاب الحلق عن عدوى فيروسية، وإذا اشتبه الطبيب في التهاب الحلق فإنّه يأخذ عينة من الحلق ويرسلها إلى المختبر، ويُعدّ هذا الاختبار سريعًا وسهلًا، ويستغرق من يوم إلى يومين، ومع ذلك، يُجرى أيضًا اختبار البكتيريا العقدية السريع، الذي يستغرق بضع دقائق فقط، وإذا كان هذا الاختبار إيجابيًا فيجب أن يبدأ المريض بتناول المضادات الحيوية، وإذا كان الاختبار سلبيًا فيُلجَأ إلى الزراعة التقليدية.


الوقاية من بعض أمراض الأنف والأذن والحنجرة

يُذكَر عدد من أهم طرق الوقاية من بعض أمراض الأنف والأذن والحنجرة في ما يأتي:[١١]

  • التهابات الأذن الوسطى:
  • تجنب التعرض للتدخين.
  • تحديد وعلاج الحساسية.
  • الحفاظ على مناعة الطفل.
  • عدم إزالة شمع الأذن.
  • التهابات الجيوب الأنفية:
  • استخدام رذاذ الأنف المالح في حال الإصابة بنزلة البرد.
  • تجنب ركوب الطائرة إذا كان الشخص مصابًا بنزلة البرد.
  • تحديد وعلاج الحساسية.
  • استخدام رذاذ الأنف الملحي يوميًا في علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
  • التهاب الحلق:
  • الحصول على الكثير من الراحة، والتمرين لتعزيز نظام مناعة الجسم.
  • تجنب التعرض للتدخين.
  • عدم قضاء أوقات طويلة من الوقت خارج المنزل عندما تصبح جودة الهواء رديئة.
  • علاج حالات الارتداد المريئي.


المراجع

  1. "What’s an ENT?", enthealth, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. Jamie Eske (10-1-2019), "What is pharyngitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. : Jerry R. Balentine, DO, FACEP (19-7-2019), "Upper Respiratory Tract Infection (URTI)"، medicinenet, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. Andrew M Coughlin, MD (5-10-2016), "Glottic Cancer"، medscape, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  5. "Laryngeal/Voice Box", voicefoundation, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. mayoclinicstaff (10-5-2019), "Hearing loss"، mayoclinic, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  7. Janelle Martel (8-5-2018), "Meniere's Disease"، healthline, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  8. William J. Parkes, IV, MD (4-2017), "Middle Ear Infections (Otitis Media)"، kidshealth, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  9. Yvette Brazier (22-12-2017), "All about nasal polyps"، medicalnewstoday, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  10. Kristin Hayes, RN (23-6-2019), "The Different Ways ENT Disorders Are Diagnosed"، verywellhealth, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  11. Kristin Hayes, RN (30-7-2019), "Preventing Ear, Nose, and Throat Disorders"، verywellhealth, Retrieved 30-10-2019. Edited.