أمراض السل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٩ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
أمراض السل

مرض السل

يُعدّ مرض السّل من أنواع العدوى المزمنة التي تُصيب الرئة بصورة رئيسة، ويُعرف بأنه مُعدٍ وينتقل من شخص إلى آخر من خلال الرذاذ المتطاير في الهواء عند السُّعال أو العطاس، وتُسببه عدوى ناتجة عن بكتيريا تُسمى بالمُتَفَطِّرة السُلِّيّة، التي سُجلت مقاومتها للعديد من المضادات الحيّوية، ممّا جعل العلاج محدودًا في بعض حالات الإصابة بالسُّل.

كان مرض السُّل يُعدّ سابقًا من الأمراض النّادرة، لكن حالات الإصابة به بدأت بالتزايد في عام 1985، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ظهور فيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإصابة بمرض الإيدز؛ فهو يسبب إضعاف الجهاز المناعي في الجسم، حيث لا يقوى على محاربة الجراثيم المسببة للسل.[١] ومن أكثر الأشخاص عرضةً للمرض هم الذين يمضون فترات طويلة مع المصابين، أو يكونون على اتصال مباشر معهم.[٢]


عوامل زيادة خطر الإصابة بمرض السل

يُمْكِن أن يُصاب أيُّ شخص بالسُّلِّ، لكن قد تَزيد عوامل مُعيَّنة من خطر الإصابة به، وتتضمَّن هذه العوامل ما يأتي:[١]

  • ضعف الجهاز المناعة: غالبًا ما يقاوم نظام المناعة السليم بكتيريا السل بنجاح، لكن لا يمكن لجسم أن يقاوم بفعالية إذا كان النظام المناعي ضعيفًا، إذ يمكن لعدد من الأمراض والظروف والأدوية أن تضعفه جهاز المناعة، بما في ذلك:
  • السفر إلى مناطق معينة أو العيش فيها: يزداد خطر التّعرّض لعدوى السّل -خاصةً من النوع المقاوم من البكتيريا المسببة له- عند الوجود في دول معيّنة، مثل: إفريقيا، وشرق أوروبا، وآسيا، وروسيا، وأمريكا اللاتينية، وجزر الكاريبي.
  • مكان العيش والعمل: توجد أماكن عمل تزيد بطبيعتها من احتكاك الشّخص بالمصابين، مثل:
    • العمل في مجال الرعاية الصحية، إذ إن الاحتكاك المباشر بالأشخاص المرضى يزيد فرص التعرض للإصابة ببكتيريا السل، ويُقلل ارتداء الكمامة وغسل اليدين بصورة متكررة من خطر التعرض للإصابة بنسبة كبيرة.
    • العمل أو العيش في مرفق رعاية المُقيمين، إن الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون في السجون، أو الملاجئ، أو مستشفيات الأمراض النفسية، أو دور رعاية المسنين يكونون عرضةً بنسبة كبيرة للإصابة بداء السل؛ لأن خطر الإصابة به يكون أعلى في أي مكان يوجد فيه اكتظاظ وضعف في التهوية.
    • العيش في بلد يشيع فيه مرض السل، أو الهجرة منه.
    • العيش مع شخص مصاب بمرض السل.

أعراض مرض السل

على الرغم من أن الجسم قد يحتوي على البكتيريا التي تسبب مرض السل، إلا أن الجهاز المناعي يمنع تطورها والإصابة بالمرض، بناءً على ذلك يميز الأطباء بين نوعين من مرض السل، هما:[١]

  • السل الكامن: في هذه الحالة يكون الشخص مصابًا بعدوى السل لكن تكون البكتيريا في حالة غير نشطة ولا تسبب أي أعراض، ولا يعد السل الكامن والمعروف أيضًا باسم عدوى السل غير النشطة معديًا، لكنه يمكن أن يتحول إلى النوع النشط، لذا فإن تلقي العلاج مهم جدًا للشخص المصاب بالنوع الكامن؛ وذلك للمساعدة في السيطرة على انتشار المرض، وتشير الإحصائيات إلى وجود ما يقدر بنحو ملياري شخص مصاب بمرض السل الكامن.
  • السل النشط: في هذه الحالة يكون الشخص مصابًا بالسل، وفي معظم الحالات يمكن أن تنتشر العدوى إلى الآخرين، ويمكن أن يصاب الشخص به في الأسابيع القليلة الأولى بعد الإصابة ببكتيريا السل، أو قد تحدث بعد عدة سنوات من ذلك. وتتضمن علامات وأعراض النوع النشط ما يلي:
    • السعال الذي يستمر ثلاثة أسابيع أو أكثر.
    • خروج الدم مع السعال.
    • ألم في الصدر، أو ألم عند التنفس أو السعال.
    • فقدان الوزن دون مبرر.
    • الشعور بالإعياء.
    • الحمى.
    • التعرق الليلي.
    • القشعريرة والبرد.
    • فقدان الشهية.

مضاعفات مرض السل

دون علاج يمكن أن يكون مرض السل قاتلًا، وعادةً ما يؤثر النوع النشط منه غير المعالج على الرئتين، لكنه قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر مجرى الدم، ومن المضاعفات التي تحدث بسببه ما يلي:[١]

  • ألم العمود الفقري، إذ تعد آلام الظهر وتيبسه مضاعفات شائعةً لمرض السل.
  • تلف المفاصل، إذ يؤثر التهاب المفاصل السلّي عادةً على الوركين والركبتين.
  • تورم الأغشية التي تغطي الدماغ (التهاب السحايا)، ويمكن أن يسبب ذلك الإصابة بصداع مستمر أو متقطع يحدث لأسابيع، ومن المحتمل أيضًا حدوث تغييرات عقلية.
  • مشاكل الكبد أو الكلى، يساعد كل من الكبد والكلى في تصفية الفضلات والسموم من مجرى الدم، وتصبح هذه الوظائف ضعيفةً إذا تأثر الكبد أو الكلى بالسل.
  • اضطرابات القلب، نادرًا ما يُصيب السل الأنسجة التي تحيط بالقلب، لكن قد يسبب حدوث التهاب وتجمع للسوائل، الأمر الذي قد يتعارض مع قدرة القلب على الضخ بفعالية، ويمكن أن تكون هذه الحالة التي يُطلق عليها الدكاك القلبي مميتةً.


علاج مرض السل

من المهم جدًا علاج الأشخاص المصابين بمرض السل، وذلك بأخذ الأدوية والعقاقير وتناولها كاملةً كما هو موصوف؛ فإذا توقف المريض عن أخذ الأدوية في وقت مبكر جدًا قد يصاب مرةً أخرى بالمرض وتصبح بكتيريا السل التي لا تزال حيةً مقاومةً لتلك الأدوية. وتعتمد مدة العلاج بالأدوية على عمر المريض، وصحته العامة، ومقاومته للأدوية، ونوع السل (كامن أم نشط)؛ فإذا كان المريض مصابًا بالسل الكامن فسيحتاج إلى تناول نوع واحد فقط من الأدوية، لكن في حال كان مصابًا بالسل النشط فسيحتاج إلى تناول عدة أنواع من الأدوية.[١]

كما يمكن علاج مرض السل عن طريق تناول العديد من الأدوية لمدة 6-9 أشهر، وتوجد 10 أدوية معتمدة حاليًا من قِبَل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج السل، منها ما يأتي:[٣]

  • أيزونيازيد.
  • ريفامبين.
  • إيثامبوتول.
  • بيرازيناميد.

أما في حال وصول البكتيريا المسببة للمرض إلى مرحلة مقاومة الأدوية المذكورة سابقًا حينها يمكن استخدام مجموعة من المضادات الحيوية تسمى الفلوروكينولونات، بالإضافة إلى الأدوية التي تؤخذ عبر الحقن، مثل: أميكاسين، أو كانامايسين، أو كابريوميسين، لمدة تتراوح بين 20-30 شهرًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Tuberculosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. "Tuberculosis", medlineplus.gov, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. "Tuberculosis (TB)", www.cdc.gov, Retrieved 4-11-2019. Edited.