أمراض صمامات القلب وأعراضها

أمراض صمامات القلب

تقع صمامات القلب على مخرج كلّ حجرة من حجرات القلب الأربعة، وتقتضي وظيفة صمامات القلب الأربعة المحافظة على تدفّق الدّم باتجاهٍ واحد عبر القلب، إذ يتدفّق الدم بواسطتها بحرّية باتجاهٍ واحد دون حدوث تسرّب بالاتجاه الخلفي، فيتدفّق الدّم من الأُذينين الأيمن والأيسر إلى البُطينين من خلال الصمّام التاجي والصمام ثلاثي الشّرفات.

يُغلَق هذان الصمامان عند امتلاء البطينين، ممّا يحول دون تدفّق الدّم إلى الخلف وعودته إلى الأذينين عند انقباض البطينين، ثمّ تفتح الصمامات الرئوية والأبهرية لضخّ الدم من البطينين إلى الشريان الرئوي نحو الرئّتين، والشريان الأبهر لنقل الدم إلى جميع أنحاء الجسم، ثمّ يُغلَق هذان الصمّامان بعد ذلك للحد من رجوع الدم إلى البطينين.

قد يعاني بعض الأشخاص من أمراض صمامات القلب عند عدم تمكّن بعض هذه الصمامات من أداء عملها كما ينبغي، وتعد أمراض صمامات القلب من الأمراض الشائعة نسبيًا.[١]

أنواع أمراض صمامات القلب

توجد عدة أنواع من أمراض صمامات القلب، ومن أبرز هذه الأنواع ما يأتي:[١]

  • تضيُّق الصمّام: تنشأ هذه الحالة عند تضيّق فتحة الصمّام وصغر حجمها عن المعتاد نتيجةً لتيبّس شديد في طيّات الصمّام أو سماكتها، وقد يزيد تضيق فتحة الصمام من عمل القلب وزيادة جهده في ضخ الدم عبر هذا الصمام، مما قد يسبب فشل القلب وأعراضًا أخرى مع الوقت، وقد تصاب صمامات القلب الأربعة بالتضيُّق والتيبُّس، ممّا يقيّد تدفّق الدّم، فقد يعاني الأشخاص من تضيق الصمام ثلاثي الشرفات، أو تضيّق الصمّام الرئوي، أو تضيّق الصمام التاجي، أو تضيّق الصمام الأبهري.
  • قلس الصمام: يعرف بأنّه حالة تنشأ نتيجةً لعدم إغلاق الصمام بإحكام، ممّا يسبّب تسرّب كميات من الدّم إلى الخلف عبر الصمام، ويزداد إجهاد القلب وأداؤه لعمله في ضخّ الدّم عند تفاقم التسرّب عبر الصمام، كما قد يُسبِّب ذلك تدفُّق كمياتٍ أقلّ من الدم إلى بقية أنحاء الجسم.
  • رتق الصمام: في هذه الحالة لا يتواجد الصمام، وبدلًا منه توجد طبقة صلبة من الأنسجة تمنع تدفق الدم بين حجرات القلب.[٢]


أعراض أمراض صمامات القلب

قد يعاني الأشخاص المصابون بأمراض صمامات القلب من نشوء عدد من الأعراض، ومن أهم أعراض أمراض صمامات القلب ما يأتي:[٣]

  • الشّعور بصعوبة أو ضيق في التنفس: قد يواجه الأشخاص ضيق في التنفس بكثرة في حالة النشاط البدني وممارسة الأعمال اليومية المعتادة، أو عند الاستلقاء على الفراش، وقد يتطلّب الأمر نوم الأشخاص مع رفع الرأس وإسناده على بضعة وسائد لتسهيل عملية التنّفس.
  • الشّعور بالضعف أو الدوخة: قد يواجه الأشخاص الإحساس بالضعف والوهن الذي يؤثّر على قدرتهم على ممارسة النشاطات اليومية المعتادة، وقد يواجهون الشّعور بالدوار، والإغماء، وفقدان الوعي أحيانًا.
  • الشّعور بالضّيق في الصدر: قد يحسّ الأشخاص بالضغط أو الثقل في الصدر عند أداء الأنشطة أو عند الخروج في الهواء البارد.
  • خفقان القلب: قد تتسارع ضربات القلب كأنّ القلب تخطّى بعض النبضات، أو يعاني الأشخاص من عدم انتظام في دقات القلب، ورفرفة في الصّدر، الأمر الذي يُشار إليه باسم خفقان القلب.
  • تورّم وانتفاخ في الكاحلين والقدمين أو البطن: تعرف هذه الحالة بالوذمة، وقد يشعر الأشخاص بانتفاخ في البطن عند حدوث تراكم للسوائل فيه.
  • زيادة سريعة في اكتساب الوزن: قد يزداد وزن الجسم بمقدار كيلوغرام أو أكثر في غضون يوم واحد.

يجدب الإشارة إلى أنَّه لا ترتبط شدة أعراض أمراض صمامات القلب بشدة الحالة وخطورتها في جميع الحالات، فقد لا يعاني بعض الأشخاص المصابين بمراحل شديدة من أمراض صمامات القلب والتي تحتاج إلى علاج فوري من ظهور أيّ أعراض، وقد تتصاحب بعض الحالات البسيطة مع ظهور أعراض شديدة على الرغم أن الفحوصات قد تُظهِر وجود تسرّب طفيف في الصمّام.[٣]


أسباب أمراض صمامات القلب

يحتوي كل صمام من صمامات القلب على طيات أو شرفات تُفتَح وتُغلَق مرّةً واحدةً عند كل نبضة من نبضات القلب، وقد تنشأ أمراض صمامات القلب عند عدم تمكّن الصمامات من الفتح والإغلاق على نحو سليم، ممّا يعيق تدفّق الدّم عبر القلب إلى الجسم، وقد يواجه بعض الأشخاص نشوء هذه الأمراض منذ الولادة، وقد يصاب بها البالغون نتيجةً لعدد من الأسباب والحالات، مثل: العدوى، وأمراض القلب الأخرى، وقد تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بمرض صمام القلب، ومنها ما يأتي:[٢]

  • التقدم بالعمر.
  • وجود تاريخ من الإصابة ببعض أنواع العدوى التي قد تؤثّر على القلب.
  • وجود تاريخ مرضي من الإصابة ببعض أنواع أمراض القلب أو النوبات القلبيّة.
  • ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول في الدّم، ومرض السكّري، وغيرها من عوامل الخطر لأمراض القلب.
  • أمراض القلب الخَلقية.


علاج مرض صمامات القلب

يعتمد علاج مشكلات صمّامات القلب على نوع الصمام المُصاب وعلى شدّة الحالة، إلّا أنّ أهمّ ما يهدف إليه أطبّاء القلب المتخصّصين عند علاجهم مثل هذه الحالات هو ثلاثة أمور رئيسة، هي: حماية الصمّام من زيادة التلف، وتقليل الأعراض التي قد يشعر بها المريض، وإصلاح الصمّامات أو استبدالها.

يُمكن أن يسبّب أمراض صمامات القلب زيادة خطر الإصابة بمرض التهاب الشغاف -التهاب البطانة الداخليّة للقلب- في معظم الأحيان، لِذا على المرضى الذين يُعانون من هذه المشكلات متابعة حالتهم الصحيّة مع الطبيب لتجنُّب المزيد من الضرر، ويُمكن أن يتناول المرضى المُصابون بمشكلات في الصمامات بعض الأدوية التي قد تُساعد على التخفيف من الأعراض، مثل: موّسعات الشرايين، ومدرّات البَول، الأدوية المُضادّة لعدم انتظام ضربات القلب، ومُثبطّات بيتا، وغيرها، وفي بعض الحالات قد لا تُجدي الأدوية نفعًا، ممّا يضطّر الجرّاح لإجراء عمليّة جراحيّة؛ إمّا لإصلاح الصمّام وإمّا لاستبداله بالكامل.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Heart Disease: Heart Valve Disease", www.medicinenet.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Heart valve disease", www.mayoclinic.org,6-3-2018، Retrieved 31-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Heart Valve Disease", www.webmd.com,4-2-2019، Retrieved 31-7-2019. Edited.