أورام الدماغ الخبيثة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩

أورام الدماغ

ورم الدماغ هو كتلة أو نمو للخلايا غير الطّبيعية في الدماغ، وتوجد أنواع مختلفة من أورام الدماغ، فبعض هذه الأورام حميدة غير سرطانية، وبعضها خبيث سرطانيّ، وتسمّى أورام الدماغ التي تبدأ في خلايا الدماغ بأورام الدماغ الأولية.

يمكن أن يبدأ السرطان في أجزاء أخرى من الجسم وينتشر إلى الدّماغ، ويسمّى في هذه الحالة بالسّرطان النقيلي أو ورم الدماغ الثانوي، ويمكن أن تختلف سرعة نمو الورم في الدماغ اختلافًا كبيرًا، وتحدّد سرعة نمو الورم من خلال موقع الورم في الدماغ، وطريقة تأثيره على وظائف الدماغ الأخرى، وتعتمد خيارات علاج ورم الدماغ على نوع الورم، وكذلك حجمه، وموقعه.[١]


أورام الدماغ الخبيثة

تعدّ الأورام الدبقية أكثر أنواع الأورام الخبيثة انتشارًا في الدماغ، إذ تمثّل 78% من أورام الدماغ الخبيثة، وتنشأ هذه الأورام من الخلايا الداعمة للدماغ التي تسمّى بالخلايا الدبقية، وتنقسم الأورام الدبقية إلى عدّة أنواع، ومنها: الأورام النجمية، وأورام البطانة العصبية، والأورام الدبقية قليلة التغصّن، وتشمل أنواع الأورام الدبقية في الدماغ ما يأتي:[٢]

  • الأورام النجمية: هي النوع الأكثر شيوعًا من الأورام الدبقية، إذ تمثّل حوالي نصف مجموع أورام الدماغ والنخاع الشوكي الأولية، وتتطور الأورام الدبقية النجمية من الخلايا النجمية، وهي جزء من النسيج الداعم للدماغ، وقد يصيب هذا النوع من الورم أجزاءً كثيرةً من الدماغ، ويمكن أن يصاب أي شخص في أيّ سن بالأورام الدبقية النجمية، لكن تشيع الإصابة بها لدى البالغين، خاصّةً لدى الرجال في منتصف العمر، وتشيع الإصابة بالأورام الدبقية النجمية في قاعدة الدماغ لدى الأطفال والشباب، وتمثل هذه الأورام غالبية أورام الدماغ لدى الأطفال، ويعدّ معظم هذه الأورام لدى الأطفال منخفض الدرجة، بينما تكون مرتفعة الدرجة لدى البالغين.
  • ورم البطانة العصبية: هذه الأورام تنشأ من تحوّل خلايا البطانة العصبية في الجهاز البطيني، وتمثّل ما يقارب 2-3% من مجموع أورام الدّماغ.
  • الورم الأرومي الدبقي متعدد الأشكال: هو الشكل الأكثر عدائيةً من الأورام الدبقية، إذ تميل هذه الأورام إلى النمو بسرعة، وتنتشر إلى الأنسجة الأخرى، وتشخيصها عادةً سيء، وقد تتكوّن من عدة أنواع مختلفة من الخلايا، مثل: الخلايا النجميّة، وخلايا البطانة العصبية، وتشيع الإصابة بهذه الأورام لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50-70 عامًا، وتعدّ شائعةً بين الرّجال أكثر من النساء.
  • الورم الأرومي النخاعي: عادةً ما تنشأ هذه الأورام في المخيخ، وغالبًا ما تصيب الأطفال، وتعدّ أورامًا مرتفعة الدرجة، لكنّها عادةً ما تستجيب للعلاج الإشعاعي والكيميائي.
  • ورم الدبقيات قليلة التغصن: هذه الأورام تتطوّر من الخلايا التي تصنع المايلين، وهي الخلايا المغلّفة للأعصاب.

كما توجد أنواع أخرى من أورام الدماغ الخبيثة، والتي تنشأ من خلايا غير الخلايا الدبقية، وتشمل هذه الأورام ما يأتي:

  • ورم الخلايا القاعدية الوعائي: هي أورام بطيئة النمو، وتوجد عادةً في المخيخ، وتنشأ من الأوعية الدموية، ويمكن أن تكون كبيرة الحجم، وغالبًا ما تكون مصحوبةً بتكوّن كيسة، وتعدّ هذه الأورام الأكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40-60 عامًا، وتتطوّر لدى الرجال أكثر من النساء.
  • الورم العصوي: هي أورام نادرة شديدة العدائية تميل إلى الانتشار في جميع أنحاء الجهاز العصبي المركزي، وغالبًا ما تظهر في أنحاء متعددة من الجسم، خاصّةً في الكلى، وتشيع الإصابة بها لدى الأطفال الصغار، لكنّها أيضًا قد تحدث لدى البالغين.


أعراض أورام الدماغ الخبيثة

تعتمد أعراض ورم الدماغ على مكان وجوده في الدماغ، وتشمل الأعراض الشائعة لأورام الدماغ ما يأتي:[٣]

  • الصّداع الذي غالبًا ما يكون أسوأ في الصباح، وعند السّعال أو الإجهاد.
  • النوبات.
  • الشّعور الدائم بالمرض أو التقيّؤ.
  • مشكلات الذاكرة، أو تغيّرات الشخصية.
  • مشكلات أو ضعف في الرّؤية، أو مشكلات في تحدّث تزداد سوءًا.


أسباب حدوث أورام الدماغ الخبيثة

يعتقد أنّ أورام الدماغ تنشأ عندما تتلف جينات معينة موجودة في كروموسومات الخلية ولا تعمل بطريقة صحيحة، وعادةً ما تنظّم هذه الجينات المعدّل الذي تنقسم به الخلية، وتصلح العيوب التي تحدث في الجينات الأخرى، وكذلك تسبّب تدمير الخلية إذا كان التلف في الخلية لا يمكن إصلاحه.

في بعض الحالات قد يولد بعض الأشخاص مع عيوب في واحد أو أكثر من هذه الجينات، وقد تسبّب العوامل البيئية المزيد من الضرر في هذه الجينات أيضًا، ممّا يسبّب تطوّر الورم، وفي حالات أخرى قد تسبب العوامل البيئية وحدها الخلل في الجينات، وفي بعض الأحيان لا يعرف سبب عيوب الجينات، وفي حالات أخرى قد تكون لدى الشخص جينات معيبة لكنّه لا يصاب بالأورام.

بمجرّد أن تنقسم الخلايا وتنمو بسرعة وتفسد الآلية التي تسيطر على انقسام هذه الخلايا يتكوّن الورم، وفي هذه الحالة قد يساعد الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا التي تنقسم بصورة غير طبيعيّة ويقتلها، لكن قد تنتج الأورام مواد تمنع الجهاز المناعي من التعرف على الخلايا السرطانية غير الطّبيعيّة، ممّا يوقف الدفاع الخارجي والداخلي لمنع نمو هذه الأورام.

قد يحتاج الورم سريع النمو إلى الأكسجين والمواد الغذائية أكثر ممّا يمكن توفيره من خلال إمدادات الدم في منطقة نموه، لذا يمكن للأورام إنتاج مواد تسمّى عوامل تكوين الأوعية الدموية، والتي تحفّز نمو أوعية دموية جديدة تمدّ الورم بالدم والمواد الغذائية، وفي النهاية يصبح الورم معتمدًا على هذه الأوعية الدموية الجديدة، وما زالت الأبحاث في هذا المجال جاريةً، لكن من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث المكثفة لتحويل هذه المعرفة إلى طرق علاج محتملة للأورام.[٢]


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (27-4-2019), "Brain tumor"، mayoclinic, Retrieved 19-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Brain Tumors", aans, Retrieved 19-8-2019. Edited.
  3. "Malignant brain tumour (brain cancer)", nhs, Retrieved 19-8-2019. Edited.