أورام القولون الحميدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٤ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠
أورام القولون الحميدة

أورام القولون الحميدة

يُعرف القولون بأنَّه العضو الطويل والأجوف الموجود في آخر القناة الهضميَّة، وهو الجزء المسؤول عن تكوين البراز وتخزينه،[١] وأحيانًا تظهر فيه أنواع من الأورام الحميدة، وهي زوائد أو سلائل مُتصلة ببطانة القولون، تنمو باتجاه المركز الأجوف فيه، وبعكس الأورام السرطانيَّة الخبيثة لا تنتشر هذه الأورام الحميدة إلى أجزاء أخرى في الجسم، ويجب الإشارة إلى أنَّ مُعظم السلائل التي تنمو في القولون هي أورام حميدة، غير أنَّ البعض منها قد يتطوَّر مع الوقت ويُصبح ورمًا سرطانيًّا بعد مرور سنين عِدَّة. وحقيقةً يُكشَف عادةً عن الأورام في القولون خلال التنظير السيني أو تنظير القولون، وتُعالج مُعظم الحالات بالجراحة.[٢][٣]


ما الذي يسبب تشكل أورام القولون الحميدة؟

يُحفِّز الجسم في الحالة الطبيعيَّة نمو خلايا صحيَّة جديدة لتحل مكان الخلايا القديمة التالفة أو تِلك التي لم يعد بحاجة إليها، وعادةً ما ينظِّم عملية النمو والانقسام للخلايا، لكنْ تحدث في بعض الحالات طفرة جينيَّة مُعيَّنة ينجم عنها نمو خلايا جديدة وانقسامها دون الحاجة إلى حدوث ذلك، فيُسفر عن هذا النمو الزائد تشكُّل الزوائد أو السلائل، التي قد تظهر في أيْ جزء في القولون، لذا فإنَّ نموّ الأورام الحميدة يحدث نتيجة النمو غير الطبيعي للنسيج.

وفي الحقيقة لا يعلم الأطباء السَّبب الأساسي الذي يكمن وراء حدوث هذا الخلل الذي يؤدي إلى ظهور الأورام الحميدة في القولون، ومن جانبٍ آخر، توجد مجموعة العوامل التي قد تُسهم في حدوث هذه الحالة، منها:[١][٤]

  • الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابيَّة، مثل: داء كرون، والتهاب القولون التقرحي.
  • التقدم بالعمر؛ فمُعظم الحالات التي تنمو فيها الأورام في القولون تتجاوز سنّ الخمسين.
  • التاريخ العائلي، تزداد فُرصة نموّ الأورام الحميدة أو السَّرطانية في القولون في حال معاناة أحد الأقارب من المُشكلة.
  • الإصابة بالسُّمنة، وقِلَّة النَّشاط الحركي.
  • التدخين، وشرب الكحول.
  • الإصابة بالسكري النوع الثاني الذي لا يُسيطَر عليه.
  • الإصابة بسرطان المبايض أو سرطان الرحم قبل عمر الخمسين.
  • الإصابة باضطرابات وراثيَّة، مثل: متلازمة لينش (Lynch syndrome)، أو متلازمة غاردنر (Gardner’s syndrome).
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون واللحوم الحمراء، وعدم تناول الأطعمة الغنيَّة بالألياف.[٣]


ما هي أنواع أورام القولون الحميدة؟

توجد أنواع مُختلفة من الأورام الحميدة التي تنمو في القولون، منها:[٢]

  • السلائل مفرطة التنسج والالتهابية: السلائل مفرطة التنسج هي النوع الأكثر شيوعًا بين الأورام الحميدة التي تنمو في القولون أو المستقيم، أمَّا السلائل الالتهابية فهي تنمو عادةً عند الأشخاص الذين يُعانون من أمراض الأمعاء الالتهابية، كالتهاب القولون التقرحي.
  • الورم خللي النسيج أو الهامارتوما (Hamartoma): قد يتشكَّل هذا الورم في العديد من أجزاء الجسم، بما في ذلك القولون، وعند الكشف عن وجوده يجب إجراء المزيد من الاختبارات لمعرفة إذا ما كان المُصاب يعاني من متلازمة بوتز-جيغرز، وهي من المشكلات الوراثية التي تزيد من فرصة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • الورم الشحمي (Lipoma):؛ يبدأ نموّ هذا الورم في الخلايا الدهنيَّة في الجسم، بما في ذلك الخلايا الدهنية الموجودة في القولون والمستقيم.
  • الورم الغدي: هو من الأورام الحميدة التي من المُمكن أنْ تتطوَّر فتُصبح أورامًا سرطانيَّةً مع الوقت، وتزداد فرصة تحولها إلى خلايا سرطانيَّة في حال كان حجم الورم الغدي كبيرًا.[٣]


ما هي أعراض الإصابة بأورام القولون الحميدة؟

عادةً لا يرافق وجود الأورام أو السلائل في القولون ظهور أي أعراض على المُصاب، لذا في مُعظم الأحيان يُكشف عنها خلال الفحوصات الروتينيَّة أو الاختبارات المُستخدمة للكشف عن مشكلات أخرى، لكنْ أحيانًا يُرافق هذه الحالة عدد من الأعراض، منها:[٣][٥]

  • الشعور بألم البطن؛ فالأورام الكبيرة التي تسدّ الأمعاء جزئيًّا قد تسبِّب التقلصات والألم في البطن.
  • النزيف من المستقيم، وهو من الأعراض الأكثر شيوعًا لأورام القولون، غير أنَّه قد يحدث أيضًا في حالات أخرى، كالإصابة بالبواسير.
  • فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ويحدث ذلك في حال حدوث نزيف بطيء في الأورام، كما يرافق الإصابة بفقر الدم شحوب البشرة، والضعف الجسدي، وضيق التنفس، والدوار أو الإغماء.
  • تغير نمط التبرز الذي يستمر مدة تتجاوز الأسبوع، ويتضمَّن ذلك الإصابة بالإسهال أو الإمساك.
  • تغير لون البراز، فقد ينجم عن النزيف الخفيف من الأورام الحميدة ظهور خطوط حمراء في البراز، وقد يتسبَّب النزيف الكثيف بتحويل لون البراز إلى اللون الأسود.


كيف يتم تشخيص أورام القولون الحميدة؟

لتشخيص الأورام الحميدة في القولون قد يتبع الطبيب الخطوات الموضَّحة في ما يأتي:[٥]

  • معرفة التاريخ الطبي: بالإضافة إلى إجراء الفحص الجسدي للمصاب.
  • التنظير الداخلي: من المُمكن أنْ يتضمن تنظير القولون، أو التنظير السيني، أو تنظير الشرج، ويعتمد اختيار نوع التنظير على الجزء المُراد فحصه في القولون.
  • الخزعة: فقد يوصي الطبيب خلال إجراء التنظير بأخذ خرعة من النسيج الموجود في الورم وفحص النسيج تحت المجهر للكشف عن وجود الورم السرطاني.
  • إجراء عدد من اختبارات التصوير: ذلك لتحديد حجم الورم وموقعه، ومن هذه الاختبارات:
    • التصوير المقطعي المحوسب لمنطقة البطن والحوض.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي لمنطقة البطن والحوض.
    • التصوير بواسطة أشعَّة إكس.
    • تصوير المستقيم بالأمواج فوق الصوتيَّة.
  • فحص البراز: يُستخدم هذا النوع من الفحوصات للكشف عن وجود الدم في البراز، أو لتقييم الحمض النووي (DNA) فيه، وعند الحصول على نتيجة إيجابيَّة قد يستدعي الأمر إجراء تنظير القولون.[٦]


كيف يتم علاج أورام القولون الحميدة؟

من المُحتمل أن يُزيل الطبيب الأورام الحميدة خلال إجراء فحص الأمعاء، ومن الخيارات التي قد يستخدمها لذلك ما يأتي:[٦]

  • الإزالة بسلك حلقي أو بالملقط: إذا كان حجم الورم يزيد عن 1 سم حينها قد تُحقن مادَّة سائلة في أسفله لعزل الورم عن الأنسجة المحيطة ليتمكن الطبيب من إزالته بالسلك الحلقي أو بالملقط.
  • الجراحة الأقل اجتياحًا: هي الجراحة المُستخدمة لإزالة الأورام الكبيرة جدًّا أو تِلك التي تصعُب إزالتها بأمان خلال الفحص، ويُمكن إزالتها بجراحة تنظير البطن (Laparoscopy) البسيطة.
  • إزالة القولون والمستقيم: في الحالات التي يعاني فيها الفرد من متلازمة وراثيَّة قد يستدعي الأمر استخدام الجراحة لإزالة القولون والمستقيم.


ما هي مضاعفات أورام القولون الحميدة؟

كما ذكر سابقًا بعض الأورام الحميدة التي تنمو في القولون تتطوّر وتُصبح أورامًا سرطانيَّةً، وهنا تكمن أهميَّة إزالتها مُبكرًا لتقليل خطورة تحوّلها إلى أورام سرطانية.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Colonic (Colorectal) Polyps", healthline, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Non-cancerous tumours of the colon or rectum", cancer, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Joana Cavaco Silva (11-6-2018), "What to know about colon polyps"، medicalnewstoday, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Colon polyps", mayoclinic, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Benign tumors of the colon and rectum", medstarwashington, Retrieved 13-6-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Colon polyps", mayoclinic, Retrieved 13-6-2020. Edited.