إفرازات مابعد التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٢١ ، ٢١ مارس ٢٠٢٠
إفرازات مابعد التبويض

الإفرازات المهبلية

تؤدي الإفرازات المهبليّة دور المنظّف للجهاز التناسلي الأنثوي، إذ تُفرَز من غدد في المهبل وعنق الرَّحم لتتخلص من الخلايا الميتة والبكتيريا الضارة، وبالتّالي تحافظ على نظافة المهبل وتحميه من التعرض للعدوى. والإفرازات أمر طبيعي الحدوث غالبًا مع اختلاف كميتها ورائحتها ولونها من الشفاف إلى الأبيض الحليبي بالاعتماد على وقت الدورة الشهرية، ومن الجدير ذكره أنّ الإفرازات الشهرية تكثر أثناء التبويض أو الرضاعة أو الإثارة الجنسية.

قد تشير التغيرات في لون ورائحة الإفرازات المهبلية إلى الإصابة بالاضطرابات الصحية أحيانًا خصوصًا إذا ما ترافق مع وجود الحكّة والشعور بالحرقة.[١]


التبويض

تُعرَف الإباضة بالعملية التي يُطلّق فيها بويضة ناضجة من أحد مبايض المرأة باتجاه قناة فالوب، وتحدث هذه عادةً في اليوم 14 الذي يسبق موعد الدورة الشهرية الآتية، وتعد هذه المرحلة المرحلة الأكثر خصوبة خلال الدورة الشهرية للمرأة، ففي حال حدث الإخصاب ما بين الحيوان المنوي والبويضة خلال هذه الفترة يحدث الحمل، وتتراواح فترة إخصاب المرأة حوالي ستة أيام فقط -خمسة أيام قبل التبويض ويوم التبويض-، فبعد انطلاق البويضة من المبيض تستطيع أن تعيش حوالي 24 ساعة فقط، في حين يستطيع الحيوان المنوي العيش داخل الجهاز التناسلي للمرأة حوالي سبعة أيام قبل الإخصاب.[٢]


إفرازات التبويض

يرافق عملية التبويض عدد من الأعراض والعلامات المساعدة على الاستدلال عليه، ومن بين ذلك تغيُّر في الإفرازات المهبلية المخاطية، إذ تظهر الإفرازات خلال هذه المرحلة شفافة وزلقة شبيهة بزلال البيض النيء، وينتج ذلك عن ارتفاع مستويات هرمون الأستروجين في الجسم خلال هذه الفترة، وتجدر الإشارة أنَّ لذلك العديد من الفوائد،إذ تساعد هذه الإفرازات المهبلية على تغذية الحيوان المنوي وزيادة سرعة حركته نحو البويضة لإخصابها. لكن تتغير طبيعة الإفرازات المهبلية بعد الإباضة لتصبح أكثر سمكًا، ولزجة.[٢] ويمكن بيان الإفرازات المهبليّة وطبيعتها خلال أيام الشهر لمرأةٍ دورتها منتظمة وعدد الأيام ما بين الدورتيّن 28 يومًا على النحوّ التالي:[٣]

  • نزول دمّ الحيض واختفاء الإفرازات المخاطيّة من اليوم الأول حتّى اليوم الخامس.
  • انقطاع دم الحيض وإفرازات مخاطيّة قليلة جدًّا مع جفاف المهبل من اليوم السادس وحتى اليوم التاسع، لكن قد يظهر سائل لزج يشبه الغراء في هذه الفترة .
  • زيادة تدريجيّة في كميّة الإفرازات المخاطيّة، التي قد تكون غائمة وقليلة الكثافة، والتي قد تصبح شبيهة ببياض البيض النيء في نهاية هذه الفترة الممتدة من اليوم العاشر حتى اليوم الثالث عشر.
  • الإفرازات المخاطيّة تصبح رطبة ولزجةً جدًّا، في اليوم الرابع عشر، الأمر الذي يُشير إلى حدوث الإباضة.
  • تقل كمية الإفرازات المخاطية وتصبح أكثر كثافة من اليوم الرابع عشر حتى اليوم الثاني والعشرين.
  • تعود الإفرازات المهبلية اللزجة الشبيهة بالغراء من اليوم الثاني والعشرين حتى اليوم الثامن والعشرين، وقد تختفي الإفرازات قبل يوم أو يومين من بدء حيض الدورة التالية.


علامات مرحلة التبويض

بالاعتماد على موعد الدورة الشهرية الخاصة بكل امرأة يُحدَّد موعد الإباضة، ويُلاحَظ ظهور الأعراض التالية:[٢]

  • التغير في قوام ولون الإفرازات المهبلية.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم القاعدية.
  • ألم في منطقة البطن يستمر من عدة دقائق إلى عدة أيام.
  • انتفاخ وتوّرم الثديين.
  • زيادة في الشهوة الجنسية.


تشخيص إفرازات التبويض

توجد عدة طرق للتحقق من التغييرات التي تطرأ على الإفرازات المهبلية وملاحظتها، وتجدر الإشارة إلى ضرورة غسل اليدين قبل وبعد تنفيذ أي من الطرق التالية:[٤]

  • التشخيص اليدوي: يمكن تتبع الإفرازات يوميًا عن طريق إدخال إصبع نظيف في المهبل بالقرب من عنق الرحم، ثم إزالة الإصبع وملاحظة لون وملمس المخاط عليه.
  • المناديل البيضاء: ذلك بالقيام بمسح فتحة المهبل بمنديل المرحاض الأبيض، وفعل ذلك قبل التبول أو استخدم الحمام، وملاحظة لون وقوام المخاط أو وجود الأنسجة.
  • التحقق من الملابس الداخلية أو بطانة اللباس الداخلي: ذلك بالبحث عن التغييرات في الإفرازات على الملابس الداخلية، وقد تكون هذه الطريقة أقل موثوقيةً من الطرق الأخرى اعتمادًا على لون الملابس الداخلية وكمية الإفرازات المهبلية.

بالإضافة إلى أنه يوجد عدد من الطرق التي يمكن بناءً عليها تحديد وقت التبويض، وهي درجة حرارة الجسم، أو استخدام التقويم، أو اختبارات التبويض التي تباع في الصيدليات.


ما هي دلالات ألوان إفرازات المهبل؟

يختلف لون وقوام الإفرازات باختلاف الوقت اعتمادًا على الدورة الشهرية للمرأة، أو حالة المرأة الصحية إن كانت حاملًا أو غير حامل، وهي كما يأتي:[٥][٦]

  • الإفرازات البيضاء: الإفرازات السميكة والبيضاء شائعة في بداية الدورة ونهايتها، وفي حال لم تصاحبها حكة تكون دلالةً على أداء المهبل السليم، أما إذا كانت الحكة موجودةً ورافقتها رائحة كريهة فيمكن أن تشير الإفرازات البيضاء عندئذٍ إلى عدوى فطرية في المهبل، والتي تستدعي مراجعة الطبيب لأخذ العلاج المناسب.
  • الإفرازات الشفافة والمطاطية: تشير هذه الإفرازات إلى فترة الخصوبة أو فترة التبويض، أو الإثارة الجنسية، أو خلال الحمل.
  • الإفرازات الصفراء أو الخضراء: لا تشير الإفرازات باللون الأصفر الباهت إلى وجود أي حالةٍ مَرَضية أو اضطرابٍ مهبلي، إذ يتزامن ظهور هذا اللون مع التغيير في طبيعة أكل المرأة، أو تناولها للمكملات الغذائية، بينما اللون الأصفر الذي يميل إلى الخضرة قد يشير إلى وجود عدوى بكتيرية، خاصةً إذا كانت سميكةً أو متكتلةً مثل الجبن ولها رائحة كريهة.
  • الإفرازات البنية: قد تحدث الإفرازات البنية بعد انتهاء فترة الدورة الشهرية، وهي طريقة لتنظيف المهبل، وتكون غامقةً في بعض الأحيان دلالةً على خروج الدم القديم، أو قد تحدث في المراحل المبكرة من الحمل على هيئة تنقيط.
  • الإفرازات باللون الوردي: تشير الإفرازات ذات اللون الوردي إلى حدوث نزيفٍ في بدايات الحمل الناتج ع انغراس البويضة المخصبة في جدار الرح وحدوث الحمل، وقد تلاحظ بعض النساء وجود هذا اللون بعد فترات الإباضة، أو بعد الجماع الذي يسبب في بعض الأحيان التهيّج للمهبل وعنق الرحم.
  • الإفرازات الحمراء: تتباين هذه الإفرازات بدرجات اللون الأحمر من اللون الفاتح إلى اللون الداكن، ويعد النزيف خلال فترة الدورة الشهرية السبب الأكثر شيوعًا له، لكن حدوثه ما بين فترات الدورة الشهرية يستدعي مراجعة الطبيب؛ لأنه قد يشير أحيانًا إلى حالاتٍ مَرَضية.
  • الإفرازات الرمادية: هي من ألوان الإفرازات ذات الدلالات المَرَضية؛ فهي إشارة إلى التهاب المهبل البكتيري، يرافقه الاحمرار، والتهيّج في المهبل، ورائحة كريهة قوية، والحكة.


هل تتغير طبيعة الإفرازات المهبلية خلال الحمل؟

عندما تصبح المرأة حاملًا يُخضَع جسمها لمجموعة متنوعة من التغييرات، وأحد التغييرات الأولى التي قد تمرّ بها هي الإفرازات المهبلية، ومن المهم أن تكون على دراية بما يُعدّ طبيعيًا خلال الحمل وما لا يُعدّ طبيعيًا، وأن تُبلغ مقدم الرعاية الصحية الخاص بها عن أيّ تغييرات قد تبدو غير طبيعية، والإفرازات المهبلية الطبيعية أثناء الحمل ذات رائحة خفيفة ولون أبيض حليبي ومعتدل، وغير كثيفة،وهي أمر طبيعي ولا شيء يدعو إلى القلق بشأنها، لكن إذا كانت الإفرازات المهبلية خضراء أو صفراء وذات رائحة قوية أو مصحوبة باحمرار أو حكة فقد تكون السيدة مصابة بعدوى مهبلية، وواحدة من أكثر الأمراض المهبلية شيوعًا أثناء الحمل هي العدوى الفطرية، وسبب آخر للإفرازات غير الطبيعية يمكن أن يكون أيضًا من الأمراض المنقولة جنسيًا لذا يجب مراجعة الطبيب على الفور في هذه الحالات.[٧]


المراجع

  1. "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", webmd.com, Retrieved 27/08/02018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Ovulation", babycentre, Retrieved 21-3-2020. Edited.
  3. "What to know about cervical mucus and fertile discharge", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  4. "Guide to Cervical Mucus", www.healthline.com, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  5. "Vaginal Discharge", www.pamf.org, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  6. "A color-coded guide to vaginal discharge", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 02-11-2019. Edited.
  7. "Vaginal Discharge During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 6-10-2019. Edited.