إفرازات ما بعد النفاس

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٠١ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
إفرازات ما بعد النفاس

إفرازات ما بعد النفاس

تعاني مجموعة كبيرة من النساء بعد الحمل والولادة وبعد مرور أربعين يومًا وانتهاء مدة النفاس من ظهور إفرازات ما بعد النفاس أو ما يُسمّى السائل النفاسي، وتشير نتائج بعض الدراسات إلى أنّ ظهور إفرازات ما بعد النفاس يُعدّ أمرًا طبيعيًا وصحيًا وشائعًا ولا علاقة له بأيّ أمراض[١]، بينما هناك دراسات أخرى تشير إلى أنّ ظهور إفرازات ما بعد النفاس يُعدّ أمرًا غير طبيعي، ويجب علاجه ومراجعة الطبيب؛ لأنّه يشير إلى وجود مشكلة أو حدوث التهابات[٢].


كم تستمر إفرازات ما بعد النفاس

يستمر نزول الدم بعد يوم الأربعين من النفاس عند بعض النساء [٣]، وهذا يُعدّ مؤشرًا إلى أنّ المرأة قد دخلت في مرحلة الحيض أو في ما يُسمّى الدورة الشهرية، بينما تعاني النساء بنسبةٍ كبيرة من انقطاع الدم بعد مرحلة النفاس، لكن تظهر إفرازات ذات لون أصفر، وهنا تبدو هذه الإفرازات طبيعية إن لم يرافقها ظهور أعراض أخرى، ومن هذه الأعراض التي تجعل من هذه الإفرازات إفرازات غير طبيعية ما يلي[٤]:

  • أن تكون هذه الإفرازات ذات رائحة كريهة مزعجة.
  • الشعور بحكة مؤلمة ومزعجة.

عند ظهور هذه الأعراض تجب مراجعة الطبيب؛ لأنّه يُحتَمَل أن تشير إلى وجود التهابات بكتيرية أو التهابات فطرية أو احتباس المشيمة أو بقاياها داخل الرحم، وهذه تستوجب العلاج الفوري للتخلّص منها، ومنع انتشارها، والعدوى منها[٤].


أسباب إفرازات ما بعد النفاس

يُعدّ نزول الإفرازات الصفراء بعد النفاس التي تبدو ذات رائحةٍ كريهة مؤشرًا إلى وجود التهابات بكتيرية في منطقة الفرج، أو أنواع أخرى من العدوى، وتشتمل أسباب إفرازات ما بعد النفاس على ما يأتي:

عدوى النفاس البكتيرية

تحدث عدوى النفاس عندما تصيب العدوى البكتيرية الرحم والمناطق المحيطة به بعد الولادة، وتُعرَف أيضًا باسم عدوى ما بعد الولادة، وتشمل أنواع العدوى ما يلي:[٢]

أصبحت عدوى النفاس أو ما بعد الولادة أقلّ شيوعًا منذ ظهور المُطهّرات والبنسلين، ومع ذلك، قد تسبب البكتيريا الموجودة على الجلد؛ مثل: بكتيريا العقدية المقيّحة، أو بكتيريا المكوّرات العنقودية، أو غيرهما من البكتيريا التي تزدهر في البيئة الرطبة والدافئة الإصابة بالعدوى. ويبدأ التهاب الرحم بعد الولادة، كما يُصاب الرحم بالالتهاب إذا أصيب الكيس الأمنيوسي (الأغشية التي تحتوي على الجنين) بالعدوى، وتتضمّن أعراض عدوى ما بعد الولادة البكتيرية ما يلي:

عدوى الفطريات

تُبلِّغ العديد من النساء عن الإصابة بعدوى الفطريات في غضون الأسابيع القليلة بعد الولادة، وقد تحدث هذه العدوى نتيجة فرط استخدام المضادات الحيوية، والولادة المهبلية، أو التغيّرات الهرمونية.[٥]

التهاب المسالك البولية

يزداد خطر الإصابة بـالتهاب المسالك البولية، خاصّةً التهاب المثانة والتهاب الكلى بعد الولادة، خاصّةً عند استخدام قسطرة المثانة لتصريف البول المُتراكم في المثانة أثناء المخاض وبعده، ويزداد احتمال الإصابة إذا تُرِكِت القسطرة في مكانها لمدةٍ طويلة، وفي بعض الأحيان قد تتطور عدوى المثانة والكلى بسبب وجود بكتيريا في المثانة منذ الحمل، لكنها لم تتسبب في ظهور الأعراض إلّا بعد الولادة، وتشمل أعراض التهاب المثانة والكلى ما يلي:[٦]

قد تحدث هذه الالتهابات وتتكرر بسبب الاستحمام جلوسًا داخل الشامبو؛ لذلك يجب الاكتفاء بالاستحمام وقوفًا وتجنّب الجلوس طويلًا؛ لأنّ مواد الاستحمام قد تؤدي إلى حدوث خللٍ في التوازن البكتيري في الفرج، وهذا الخلل قد يقتل البكتيريا النّافعة المسؤولة عن البيئة الحمضية، والتي تُنظّف الفرج ذاتيًّا، بالتالي فإنّ الخلل في التوازن البكتيري يساعد في نمو البكتيريا الضّارّة وتكاثرها، التي تُعدّ سببًا في حدوث الالتهابات وما يرافقها من إفرازاتٍ وحكّة، أو قد تكون بسبب احتكاك في الملابس الداخلية المصنوعة من الألياف الصناعية أو من النايلون التي لا يُنصَح بارتدائها أصلًا؛ لأنّ ذلك يؤدي إلى حدوث تلك الالتهابات، ويُنصَح دائمًا بأن تكون الملابس الداخلية واسعة ومصنوعة من القطن.[٧]


مضاعفات عدوى ما بعد النفاس

تُعدّ مضاعفات العدوى التي تحدث بعد الولادة أو خلال مرحلة النفاس نادرة، لكنّها تتطور إذا لم يُكشَف عن وجود العدوى وتُعالَج بسرعة، وتشمل هذه المضاعفات ما يلي:[٢]

  • الخُرّاجات أو جيوب القيح.
  • التهاب الصفاق (التهاب بطانة البطن).
  • الانسداد الرئوي؛ حالة تحدث نتيجة انسداد شريان رئوي بجلطة دموية.
  • تعفن الدم أو الصّدمة الإنتانية؛ حالة تدخل فيها البكتيريا إلى مجرى الدم، وتسبب التهابًا خطيرًا.


أعراض ما بعد النفاس التي تستدعي التقييم الطبي

تجب على المرأة متابعة أيّ تغيّرات في جسمها في الأسابيع التي تلي الولادة، ويجب الحصول على التقييم والرعاية الطبية الفورية عند ظهور الأعراض التالية بعد الولادة:[٨]

  • النزيف المهبلي الذي تزيد كثافته على كثافة الدورة الشهرية.
  • زيادة الألم في منطقة المهبل أو العجان أو استمراره.
  • الحمّى التي تزيد فيها درجة الحرارة على 38 مئوية.
  • السعال، أو ألم الصدر.
  • الشّعور بالحرقة عند التبول، أو الرغبة المُلحّة المستمرة إلى التبول.
  • الغثيان، أو التقيؤ.
  • الاكتئاب، أو عدم الاهتمام بالطفل، أو وجود أفكار انتحارية أو هلوسة.


علاج إفرازات ما بعد النفاس

يُنفّذ علاج إفرازات ما بعد النفاس عن طريق تناول حبوب الكليندامايسين أو جينتاميسين التي تُعالج الالتهابات والعدوى البكتيرية، ويصف الطبيب العلاج حسب نوع البكتيريا التي تسبب العدوى[٢]، وأيضًا عن طريق تناول دواء الفطريات عبر الفم لتسريع عملية الشفاء[٥]، وفي حالة حدوث التهابات في البول يجرى تناول سيفترياكسون، أو الأمبيسيلين، أو الجنتاميسين لعلاج التهاب المسالك البولية، الذي قد يمثّل سببًا في ظهور الإفرازات بعد النفاس[٦].

ويجب التأكد من الإفرازات وأعراضها خلال مرحلة ما بعد النفاس، ويجب عدم ممارسة الجماع مع الزوج إلّا بعد التأكد من انقطاع الدم بشكل كامل، والتأكد من عدم ظهور أيّ نوع من الإفرازات [٨].


تجنب الإفرازات الصفراء بعد النفاس

تساعد بعض الخطوات الوقائية في منع الإصابة بالعدوى، وتسريع عملية الشفاء خلال مرحلة النفاس، وتشمل هذه الخطوات ما يلي:[٩]

  • تنظيف المنطقة الواقعة بين المهبل وفتحة الشرج حتى لا تصاب بالتلوث، بالتالي ينتقل منها التلوث إلى الجسم.
  • غسل منطقة المهبل وفتحة الشرج بغسولٍ طبي، وعدم استخدام غسول صناعي غير آمن.
  • تجنب استخدام الصابون المعطر الذي تدخل في تركيبته المواد الكيميائية، واستخدام الصابون الطبي.
  • تجفيف المنطقة بمناديل معقمة.
  • شرب كمية كافية من الماء يوميًا.


المراجع

  1. "Postpartum Bleeding (Lochia)", whattoexpect, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Emma Nicholls, "Puerperal Infections"، healthline, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  3. Christine Kansk, "Normal and Abnormal Puerperium"، emedicine.medscape, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Monica N. Riesner, Linda S. Polley, "Lochia"، sciencedirect, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Dr. Amos Grunebaum, "Yeast Infections and Pregnancy"، babymed, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Postpartum Bladder and Kidney Infections", msdmanuals, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  7. "Post partum Urinary Tract Infection (UTI) in new mothers", theasianparent, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Postpartum Problems", webmd, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  9. "Complications after episiotomy and tears", www.babycentre.co.uk, Retrieved 15-10-2019. Edited.