إفرازات ما قبل الدورة والحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٥ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
إفرازات ما قبل الدورة والحمل

الإفرازات المهبلية

إنّ التغيّر الهرموني الذي يحدث في جسم المرأة متكرر بسبب الدورة الشهرية أو استعداد المرأة للحمل، وعند الإثارة الجنسية أو الرّضاعة الطّبيعية، وهذا التغيّر يُحدث بعضًا من الأعراض؛ كالألم عند بعض النساء، بالإضافة إلى الإفرازات التي يُلاحظ أثرها على الملابس الداخلية بين كل مدة وأخرى، والتي تشكّل مصدرًا للانزعاج والإحراج.[١]   قد تظهر هذه الإفرازات طبيعية وغير مقلقة أبدًا، لكنّها في حالات معينة تصبح مدعاةً إلى الخوف والاستفسار، كما أنّ الإفرازات المهبلية والتي تفرز من داخل الغدد المهبلية وعنق الرّحم لها دور؛ فهي تحمل الخلايا الميّتة والبكتيريا، وبالتّالي الحفاظ على نظافة منطقة المهبل ومنع الإصابة بالعدوى.[١]  

إفرازات ما قبل الدّورة

تُعدّ الإفرازات المهبلية جزءًا طبيعيًا من الدّورة الشّهرية، ومع ذلك، فإنّها حدوث تغيّرًا فيها قد يشير إلى وجود حالة مرض، وفي ما يأتي توضيح ذلك:[٢]

  • الإفرازات البيضاء الكثيفة، التي قد تظهر من دون رائحة أو برائحة كريهة خفيفة، وهي تنتج من إطلاق المبيض للبويضة في فترة الإباضة، وهي إفرازات يجب على المرأة ألّا تشعر بالاضطراب بسببها؛ لأنّ المهبل عضو ينظّف نفسه، فهذه الإفرازات ضررورية ومهمة للحفاظ على صحته؛ إذ تسهم في التخلص من البكتيريا والقضاء عليها وإزالة الخلايا الميتة منه، وينزل 4 مل من الإفرازات المهبلية ذات اللون الأبيض كلّ يوم خلال الدّورة الشّهرية، والإفرازات باللون الأبيض نتيجة ارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون، وتصبح هذه الإفرازات مائية واضحة في الأيّام الأخيرة من الدّورة نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين.
  • باقي الإفرازات باختلاف لونها وملمسها، إذ إنّ ظهور الإفرازات المهبلية يختلف من امرأة لأخرى في ملمس هذه الإفرازات أو لونها أو كميتها حتى، فقد تظهر خضراء أو بيضاء أو صفراء، وهذه الإفرازات طبيعية وغير مقلقة أيضًا، لكن يجب التنبيه إلى خلوّها من الرائحة الكريهة، فالإفرازات التي تصاحبها رائحة كريهة شديدة تنتج من التهاب مهبل، وقد تظهر الإفرازات ذات لون رمادي، ولا بُدّ في هذه الحالة من مراجعة الطّبيب؛ لأنّها تنتج من أسباب مرضية.
  • الإفرازات المقلقة، الإفرازات الصفراء أو الخضراء التي تصاحبها رائحة غريبة وكريهة، وقد ترافقها الحكة أيضًا؛ فالإفرازات المصحوبة بالرائحة الكريهة تُعدّ إفرازات ينتجها المهبل بسبب تهيّج أنسجته بفعل نوع من الجراثيم أو البكتيريا المسبب للمرض، أو تنتج من عدوى انتقلت إلى المرأة عن طريق الاتصال الجنسي فتظهر قبل موعد الدورة، كما ينبغي إذا حدث تغيير مفاجئ في كمية الإفرازات ورائحتها ولونها، خاصةً تحولّها إلى اللون الأصفر أو الأخضر أو الزّهري أو الأحمر البُنّي، أو تغيّر الملمس من اللزق إلى المتكتّل، فتجب على المرأة المبادرة لاستشارة الطبيب للحدّ من تفاقم المشكلة لديها.


إفرازات ما قبل الحمل

أمّا بالنسبة للإفرازات التي تسبق الحمل، فتحدث بسبب انغراس البويضة في جدار الرحم لثباتها ونمو الجنين، لكنّ كثيرًا من النساء يًصبن بالقلق منها والتخوف مما إذا كانت طبيعية أو لا، وتُذكَر أهم الإفرازات التي تسبق الحمل وأكثرها انتشارًا بين النساء، وتتضمن إفرازات ما قبل الحمل الطبيعية تلك التي لا تستدعي الذهاب إلى الطبيب وتزول خلال مدة، وقد تختلف من سيدة لأخرى وفق ما يأتي:

  • إفرازات بنية اللون، تنتج هذه الإفرازات بسبب انغراس البويضة، ولا يقتصر لونها على البني فعند بعض النساء يظهر لونها ورديًا أو أحمر أو بنيًا فاتحًا أو غامقًا.[٣]
  • السيلان الأبيض، بسبب زيادة تدفق الدم إلى المنطقة المحيطة للمهبل نتيجة الحمل، وهو مادة سائلة خفيفة الرائحة ولونها يميل إلى لون الحليب، وهذه الإفرازات لا تشكّل خطرًا على صحة المرأة الحامل أو الجنين، لكن إذا صاحبها الألم أثناء التبول فقد يشير ذلك إلى حدوث الالتهاب، ونزيف يستمرّ لأكثر من يوم.[٤]


أسباب التّغير في الإفرازات

أشير سابقًا إلى أنّ الإفرازات المهبلية ضرورية لحماية المهبل والحفاظ على نظافته، لكنّها قد تشير إلى وجود حالة مرض. وفي ما يأتي عدد من أسباب الإفرازات المهبلية قبل الدّورة:[٥]

  • التهاب المهبل البكتيري؛ هو عدوى بكتيرية شائعة تتسبب في ظهور إفرازات مهبلية ذات رائحة قوية وكريهة، وتزيد احتمال الإصابة بهذه العدوى لدى النّساء اللاتي يمارسن العلاقة الجنسية مع أكثر من شريك جنسي أو من خلال الفم.
  • داء المشعرات؛ نوع آخر من العدوى الذي ينتج من كائن أوّلي وحيد الخلية، وتنتقل هذه العدوى من خلال ممارسة العلاقة الجنسية، أو من خلال مشاركة بعض الأشياء الشّخصية مع نساء مصابات؛ كالمناشف، وملابس السّباحة، ويتسبب داء المشعرات في ظهور إفرازات صفراء أو خضراء برائحة كريهة، بالإضافة إلى الإحساس بكلٍّ من الألم والحكّة في منطقة المهبل.
  • عدوى فطر الخميرة؛ تسبب إنزال إفرازات بيضاء تشبه الجبن، بالإضافة إلى الإحساس بألم وحرقان وحكّة، وتزيد بعض الحالات المرضية من الإصابة بعدوى فطر الخميرة؛ كالإصابة بمرض السّكري، واستخدام حبوب منع الحمل، وأدوية المضادات الحيوية، والإصابة بعدوى السّيلان، والكلاميديا.
  • مرض التهاب الحوض؛ تنتشر هذه العدوى من خلال ممارسة العلاقة الجنسية، مما يؤدي إلى انتقال البكتيريا إلى المهبل والأعضاء التّناسلية.
  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري؛ تسبب الإصابة بهذا الفيروس التعرض لسرطان عنق الرّحم، والذي يُعدّ من أبرز أعراضه ظهور إفرازات دموية أو بُنّية اللون ذات رائحة كريهة.


علاج إفرازات الدّورة

لا تحتاج الإفرازات المهبليّة الطّبيعية قبل الدورة إلى أيّ علاج، أمّا تلك المصحوبة بحكّة شديدة ورائحة كريهة فبحاجة إلى علاج يتضمّن الخيارات الآتية:[٦]

  • الأدوية: يصف الأطبّاء الأدوية المضادّة للفطريات عندما تنتج الإفرازات من الإصابة بعدوى الخميرة، وقد تبدو هذه الأدوية فموية، أو يجرى إدخالها في منطقة المهبل في شكل كريمات أو مراهم، كما يعالج الأطباء الإفرازات التي تحدث بسبب داء المبيضات أو عند الإصابة بعدوى السيلان بالمضادّات الحيويّة.
  • التدابير المنزلية: يوصي الأطبّاء بتناول الأطعمة التي تحتوي على البكتيريا النّافعة؛ ذلك لضمان صحّة جيّدة وبيئة نظيفة للمهبل، بالإضافة إلى الحفاظ على نظافة الأعضاء التناسلية نظيفة وجافّة لتجنب نمو البكتيريا، وارتداء الملابس الداخلية القطنية الفضفاضة؛ إذ إنّ الملابس الضّيقة قد تزيد من خطر الإصابة بالالتهابات المهبلية، وتجنّب استخدام الغسولات النّسائية أو الحمّامات المهبلية ومزيلات التّعرق، وضرورة إخبار الشّريك الجنسي باستخدام الواقي الذكري لتجنّب انتقال العدوى.


علاج إفرازات الحمل

لا تحتاج الإفرازات الطّبيعية إلى علاج، وهذا يشمل إفرازات الدّورة والحمل، ويشخّص الطبيب الإفرازات غير الطّبيعية في الحمل بالسؤال عن لون هذه الإفرازات ورائحتها، ووجود أعراض أخرى؛ كالإحساس بالحرقة، ويعتمد العلاج على العامل المسبّب للإفرازات، فعلى سبيل المثال، يُعالج الأطباء الإفرازات النّاتجة من التهاب المهبل عن طريق استخدام حبوب مانع الحمل أو المضادّات الحيويّة، بالإضافة إلى إجراء تغييرات في نمط حياة الحامل. وتتضمّن هذه التّغيرات ما يأتي:[٧]

  • ترطيب منطقة المهبل قبل ممارسة العلاقة الجنسيّة.
  • غسل اليدين جيّدًا قبل ملامسة الأعضاء التناسليّة وبعدها.
  • تنظيف منطقة المهبل من الأمام إلى الخلف؛ ذلك لمنع انتقال البكتيريا، خاصّةً بعد ممارسة الجنس.
  • تجنّب ارتداء سدادة أثناء الحمل لامتصاص الإفرازات.
  • عدم ارتداء الملابس الرّطبة لوقت طويل؛ لأنّ البيئة الرّطبة تساعد في نمو البكتيريا.
  • تجنّب غسل منطقة المهبل من الدّاخل؛ لأنّه قد يسبّب اضطرابًا في التّوازن البكتيري.
  • استخدام بعض العلاجات المنزلية التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة؛ كخلّ التّفاح، إذ يساهم في استعادة حموضة الجسم، كما له خاصيّة معقّمة تسهم في تطهير المهبل، والموز الذي يساعد في التحكّم بالإفرازات المهبلية، والتوت البرّي؛ لاحتوائه على موادّ ذات خصائص مطهّرة ومضادّة للالتهاب.


المراجع

  1. ^ أ ب Traci C. Johnson, MD (2018-2-25), "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?"، webmd., Retrieved 2019-10-4. Edited.
  2. Jayne Leonard (2018-3-5), "What causes white vaginal discharge?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-4. Edited.
  3. Rachel Gurevich (2019-8-28), "How Cervical Mucus Changes Throughout Pregnancy"، verywellfamily., Retrieved 2019-10-4. Edited.
  4. Staff americanpregnancy, "Vaginal Discharge During Pregnancy"، americanpregnancy, Retrieved 2019-10-4. Edited.
  5. Mary Ellen Ellis (2018-7-30), "Everything You Need to Know About Vaginal Discharge"، healthline, Retrieved 2019-10-4. Edited.
  6. Jayne Leonard (2018-3-5), "What causes white vaginal discharge?"، .medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-15. Edited.
  7. Tilottama Chatterjee (2017-9-29), "Vaginal Discharge during Pregnancy"، parenting.firstcry, Retrieved 2019-4-15. Edited.