كيفية فحص الحمل

فحص الحمل

تتباين أعراض الحمل المُبكّرة خلال الأسابيع الأولى من الحمل في الثلث الأول منه من امرأةٍ إلى أخرى، من حيث نوعها وشدّتها، وقد لا تعاني المرأة نفسها من العلامات عينها في كل حمل، في حين أنّه قد تظهر أعراض أخرى في مرحلة لاحقة من الحمل، وقد تتشابه الأعراض الأولى أيضًا مع الأعراض التي تظهر قُبيل الحيض، لذلك فقد يكون من الصّعب على المرأة أن تتعرّف بنفسها إلى العلامات المرتبطة بالحمل[١].

تكشف فحوصات الحمل عن وجود هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG) في البول أو الدم، ويُعرَف هذا الهرمون أيضًا باسم هرمون الحمل، ويُفرَز من المشيمة بعد انغراس البويضة المخصبة في الرحم، ويجرى فحص البول عن طريق فحوصات الحمل المنزلية، فهي تُعدّ دقيقةً بنسبة 97-99% عند إجرائها بالطريقة الصحيحة، أمّا تحليل الدم فهو أدق وأسرع من حيث النتائج، ويمكن إجراؤه قبل غياب الدورة الشهرية، وتصل نسبة دقته إلى 99%.[٢]


كيفية اختبار الحمل

يُوجد نوعان من اختبارات الحمل، أحدهما باستخدام عينةٍ من بول المرأة، والآخر يكون باستخدام عينة من الدم، يكشف كلاهما عن وجود الهرمون موجّهة الغدد التّناسلية المشيمائية البشرية كما ذُكرَ سابقًا، الذي تطلقه المشيمة بعد مدة قليلة من زرع البويضة المخصّبة في بطانة الرحم، ويتضاعف سريعًا في الأيام القليلة الأولى من الحمل، وغالبًا ما تُعزَى أعراض الحمل إلى ارتفاع هذا الهرمون، وهذه الاختبارات مفصّلةً وفق الآتي:[٣]


اختبار الدم

يُستخدم هذا الفحص بنسبةٍ أقلّ من فحص البول، إلا أنه يكشف عن وجود الحمل قبل فحص الحمل المنزلي، أو بعد حوالي 6-8 أيام من موعد الإباضة، لكنّه مُكلِف ماديًا بالنسبةً إلى تحليل البول، وقد يستغرق وقتًا أطول للحصول على نتيجته، إضافةً إلى أنّ إجراءه يتطلّب مراجعة الطبيب، وفي حال الحصول على نتيجة سلبية مع استمرار غياب الدورة الشهرية يجب إعادة الفحص؛ إذ قد يكون الفحص الأول أُجري في وقت مبكر قبل أن ترتفع مستويات هرمون الحمل لدرجة يمكن الكشف عنها، ويوجد نوعان من فحص الحمل بالدم، هما:[٣][٤]

  • فحص الحمل النوعي: يُعطي هذا الفحص نتيجةً إيجابيةً للحمل أو سلبيةً دون قياس تركيز الهرمون، ويلجأ إليه الأطباء للتحقق من وجود الحمل في وقت مُبكر بعد 10 أيام من الإخصاب، وأحيانًا يكشف بعضها عن وجود الحمل في وقت أبكر.
  • فحص الحمل الكمي: يقيس هذا الفحص التركيز الدقيق من هرمون الحمل في الدم، وأحيانًا يكشف عن مستويات منخفضة للغاية من الهرمون، أقل من تلك التي يمكن الكشف عنها بالاختبار النوعي؛ لأنّ هذا الاختبار يقيس تركيز هرمون الحمل، ويُعد ذلك مفيدًا لتتبع أي مشكلة خلال الحمل، كما يمكن الاعتماد على الفحص لاستبعاد الحمل خارج الرحم، أو مراقبة المرأة بعد الإجهاض عندما تنخفض مستويات هرمون الحمل بسرعة.


اختبار البول

يمكن إجراء اختبار البول بطريقتين مختلفتين؛ إذ يمكن إجراؤه إمّا في العيادة، أو في المنزل، وتختلف اختبارات البول في مدة الانتظار للحصول على نتيجتها حسب العلامة التّجارية المُستخدَمة، وفي طريقة ظهور النتيجة، وينصح معظم الأطباء بالانتظار والتّمهّل حتى غياب موعد الدورة الشّهرية المُتوقَع؛ أي بعد حوالي أسبوعين من حدوث الإخصاب قبل إجراء اختبار البول، وقد تكون دقّته حوالي 97% عند إجرائه بطريقة صحيحة، إضافةً إلى انخفاض تكلفته المادية، وسهولة استخدامه وسرعة إعطائه للنتيجة، ويجب التّنويه بأنّ هذا الاختبار يُعطي خطأً في النتائج إذا استُعمِل بطريقةٍ غير صحيحة، أو في وقتٍ مبكّر جدًّا من غياب الدورة الشهرية، الأمر الذي يستدعي إعادة إجرائه في حال استمرار غياب الدورة.[٣]

يمكن بيان طرق إجراء اختبارات الحمل في المنزل المختلفة على النحو الآتي:[٤]

  • توجيه عصا اختبار الحمل لمجرى البول.
  • جمع البول في كوب، وغمر عصا الاختبار داخله.
  • جمع البول في كوب، واستخدام القطارة في نقل البول في حاوية عصا الاختبار.
  • تحتاج اختبارات الحمل المنزلية إلى عدة دقائق حتى تقدّم نتيجة الحمل، وقد تظهر النتيجة على شكل إشارة موجب (+) أو سالب (-)، أو خط، أو لون، أما الاختبارات الرقمية فتقدم نتائج (حامل) أو (غير حامل).[٥]


الوقت المناسب لإجراء فحص الحمل

تجري المرأة معظم فحوصات الحمل من اليوم الأول لغياب الطمث، وفي حال عدم معرفة موعد نزول الطمث تستطيع المرأة إجراء الفحص بعد 21 يومًا على الأقل من آخر مرة للجماع غير المحمي، كما تتميز بعض الاختبارات بحساسيةٍ عالية تكشف هرمون الحمل قبل غياب الطمث وبعد ثمانية أيام من الحمل كما تبين سابقًا، ويمكن إجراء فحص الحمل على عينة من البول في أي وقت من النهار، والأفضل أن تكون في الصباح الباكر؛ ذلك للحصول على نتيجة أدق بسبب تركيز هرمون الحمل المرتفع في البول صباحًا خصوصًا في حال إجراء الاختبار في وقت مبكِّر.[٦]


تأثير بعض الأدوية في نتائج اختبار الحمل

تؤثر بعض أنواع الأدوية مثل أدوية الخصوبة والأدوية التي تحتوي على هرمون الحمل (HCG) في نتيجة اختبار الحمل المنزلي، إلّا أنّ غالبية الأدوية ومنها المضادات الحيوية وحبوب منع الحمل لا تؤثر في أي شكل من الأشكال في ذلك، وقد يحصل بعضهم على نتيجة إيجابية رغم عدم وجود حمل، وتحدث مثل هذه الحالات في حال تناول أدوية الخصوبة، أو وجود مشكلة في المبيض، أو حدوث إجهاض قريب، أو انقطاع الطمث، أو الحمل خارج الرحم، وتُعرَف مثل هذه الحالات باسم النتائج الإيجابية الكاذبة.[٧]

كما قد يحصل بعضهم على نتائج سلبية رغم وجود حمل بالفعل، وتُعرف مثل هذه الحالة باسم النتائج السلبية الكاذبة، وتحدث في حال إجراء الاختبار في وقت مبكر جدًا من موعد الحيض المتوقع، ولتجنب ذلك يفضل إجراء الاختبار بعد أسبوع منه، أو إجراء فحص الدم بإشراف اختصاصي الرعاية الصحية، أو إجراء الفحص في الصباح؛ فيكون البول أكثر تركيزًا.[٧]


فحص الحمل بالدم الكمي

يكشف اختبار الحمل بالدم الكمّي عن تركيز هرمون الحمل في الدم، وتساعد مقارنة نتائج هذه الاختبارات مع القيم الطبيعية المتوقعة على تحديد وجود مشكلةٍ صحية خلال الحمل، ومراقبة تطوّره، وتختلف مستويات هذا الهرمون من يومٍ إلى آخر فتتضاعف بسرعةٍ كبيرة كل 48-72 ساعةً في بداية الحمل، وتكون الأرقام الطّبيعية له خلال الحمل وفق ما يأتي بالاعتماد على آخر يوم دورةٍ شهرية:[٨]

  • المستوى الأقل من 5.0 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم نتيجة تحليل حمل سلبية.
  • 3 أسابيع، 5 - 50 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 4 أسابيع، 5 - 426 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 5 أسابيع، 18- 7340 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 6 أسابيع، 1.080 - 56.500 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 7 إلى 8 أسابيع، 7.650 - 229.000 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 9 إلى 12 أسبوعًا، 25700 - 288000 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 13 إلى 16 أسبوعًا، 13300 - 254000 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 17 إلى 24 أسبوعًا، 4.060 - 165.400 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.
  • 25 إلى 40 أسبوعًا، 3.640 - 117000 ميللي وحدة دولية لكل ملليلتر من الدم.

يرتفع هرمون الحمل بسرعة خلال الأشهر الثّلاثة الأولى من الحمل ثم ينخفض قليلًا، ومن جانبٍ آخر قد تعني النّتائج غير الطّبيعية مجموعةً مختلفةً من الحالات الصّحية، إذ قد يُشير التركيز الأعلى من النسبة الطّبيعية إلى:[٩]

  • الحمل بأكثر من جنينٍ واحد؛ أي بتوأم أو ثلاثة أجنة.
  • الإصابة بسرطان المبيض.
  • وجود عدوى أو أورام خبيثة في الرحم.
  • وجود أورام غير سرطانية -أورام حميدة- في الرحم.
  • في بعض الأحيان قد يكون مجرد إشارة إلى الحمل الطبيعي.

بينما في حال كانت مستوياته أقل من المستويات الطّبيعية فإن ذلك يعني:[٩]

  • موت محتمل للجنين.
  • الحمل خارج الرحم.
  • الإجهاض الكلي أو الجزئي.


المراجع

  1. "Early Pregnancy Signs and Symptoms", www.medicinenet.com, Retrieved 02-06-2019. Edited.
  2. "Pregnancy Test", www.medlineplus.gov,4-2-2019، Retrieved 26-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Understanding Pregnancy Tests: Urine & Blood", americanpregnancy.org, Retrieved 02-06-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Pregnancy Tests", www.webmd.com,11-2-2019، Retrieved 26-5-2019. Edited.
  5. Lori Smith (24-5-2017), "Pregnancy tests: All you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-7-2019. Edited.
  6. "Doing a pregnancy test", www.nhs.uk, Retrieved 26-5-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Home pregnancy tests: Can you trust the results?", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-7-2019. Edited.
  8. "The Pregnancy Hormone hCG", www.verywellfamily.com, Retrieved 02-06-2019. Edited.
  9. ^ أ ب "What Is a Blood Pregnancy Test and How Does It Work?", www.verywellfamily.com, Retrieved 02-06-2019. Edited.

345 مشاهدة