احمرار الوجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٢ ، ٢٤ مارس ٢٠٢٠
احمرار الوجه

احمرار الوجه

قد يتعرّض بعض الأشخاص لتغيُّر لون جلد الوجه ليُصبح ورديًا أو محمّرًا، خصوصًا عند التعرُّض للإحراج أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، وغير ذلكما من العوامل والمُسبّبات؛ إذ يُصبح تدفق الدم خلال الأوعية الدمويّة الموجودة تحت الجلد في الوجه بمعدّل أعلى نتيجة توُّسعها وزيادة قُطرها لتمتلئ بالدماء، مما يعكس اللون الأحمر الطاغي على بشرة الوجه والصدر؛ إذ إنّ الأوعية الدمويّة قريبة من سطح الجلد في هذه المناطق من الجسم.

لا تُعدّ حالة احمرار الوجه من المشكلات الخطيرة التي تستدعي القلق، لكن تُفضّل مراقبة الحالة، وفي حال ترافق احمرار الوجه مع أي أعراض أُخرى تجب مراجعة الطبيب لأخذ المشورة اللازمة.[١]


أسباب احمرار الوجه

تسبّب العديد من العوامل احمرار الوجه الذي قد يُزعج صاحبه، ومن أكثرها شيوعًا الآتية:[٢]

  • التهاب الجلد الدهني: هو مرض جلدي شائع يُسبّب ظهور طفح جلدي، وغالبًا ما يظهر على الوجه ويُعطيه مظهرًا دهنيًّا أو جافًا ومتقشّرًا.
  • الورديّة: حالة تسبّب سرعة تغيّر لون الوجه عند الانفعال؛ إذ يُصبح مائلًا إلى الورديّ أو الأحمر، لكنّه يختفي بزوال المؤثّر، وفي بعض الحالات قد يستمر الاحمرار مدة أطول وربمّا لا يزول، ممّا يجعل علاجه غير متاح غالبًا.
  • تهيُّج الجلد أو تعرُّضها للتفاعلات التحسُسيّة: حيث بعض المؤثّرات الخارجيّة التي قد تُلامس الجلد، خصوصًا الوجه، ذات تأثير تحسُّسي، ممّا يؤدّي إلى احمرارها وتهيُّجها؛ مثل: استخدام بعض أنواع الصابون أو المواد العِطريّة أو ملامسة مادة اللاتِكس.
  • التفاعلات الدوائيّة: بعض أنواع الأدوية عند استخدامها لمدة طويلة تؤدّي إلى ما يُشبه حروق الشمس في الوجه، خصوصًا تلك التي تحتوي على الهيدروكورتيزون.
  • التهاب الجلد التأتُبي: حالة من الأكزيما أو الطفح الجلدي التي تنتشر فجأة على الوجه، ممّا يُثير الشعور بالجفاف والحكّة، ويظهر هذا النوع من الطفح الجلدي على المواليد الجُدد -خصوصًا على الخدّين-.
  • الصدفيّة: مرض جلدي يتسبّب في إنتاج الخلايا خلال أيام بدلًا من أسابيع؛ إذ تُرى بُقع مُتقشّرة بعضها فوق بعض على سطح الجلد.
  • الأوردة العنكبوتيّة: يؤدّي التعرُّض المتكرّر لأشعة الشمس إلى إحداث تلف في البشرة مُسبّبًا مع تتابع السنين ظهور الأوردة العنكبوتيّة على الوجه.
  • الهربس النطاقي: أحَد أنواع الفيروسات التي تُظهِر طفح جلد متقرِّحًا في أي مكان على الجلد، وغالبًا ما يبدو مؤلمًا.
  • الذئبة الحمراء: مرض مناعي ذاتي يسبّب مهاجمة جهاز المناعة الجسم بدلًا من مجابهة الأمراض والأجسام الغريبة التي قد تدخل إليه، ممّا يؤدي إلى إصابة أيٍّ من أعضاء الجسم السليمة نتيجة مهاجمة جهاز المناعة لها، مما يُسبّب احمرار الجلد وانتفاخه، ويتميّز مرض الذئبة الحمراء بظهور طفح جلدي على الوجه يُشبه شكل الفراشة، إذ يُغطّي الجزء العلوي من الوجنتين موصولًا من فوق الأنف.
  • بعض أنواع السرطان النادرة: التي تصِل إلى الجلد مُسبّبة احمراره؛ مثل: متلازمة سيزاري، التي تبدأ أُولى علاماتها على الجلد بسبب وجود معظم الخلايا التائيّة الذي يُهاجمها هذا النوع من السرطان في الجلد.


علاج احمرار الوجه

يسعى بعضٌ ممّن يُعانون من احمرار الوجه إلى البحث عن العلاجات التي قد تُعينهم على التخلُص من هذه المشكلة، لكنّ حتى هذه اللحظة لم يتوّصل الطب الحديث إلى علاج نهائي لاحمرار الوجه، غير أنّ أنواع الأدوية المتوفرة تستهدف السيطرة على الأعراض، ومنع تطوُّرها قدر المُستطاع؛ إذ يتعيّن على المُصاب باحمرار الوجه الاعتماد على مجموعة من الأدوية بمصاحبة بعض النصائح والعناية الشخصيّة التي يجب أن يتقيّد بها إذا ما أراد السيطرة على احمرار الوجه المُزعج، الذي يرتبط بصورة كبيرة بحالة الوردية، وتُقسّم طرق علاج هذا النوع من احمرار الوجه وفق الآتي:[٣][٤]

  • العناية الشخصيّة: إذ إنّ التزام الشخص المُصاب باحمرار الوجه ببعض النصائح يُخفّف من حالته، ويُمكّنه من السيطرة على الاحمرار الجلدي؛ مثل:
  • تجنُّب العوامل الخارجيّة التي قد تسبّب تحفيز احمرار الوجه؛ مثل: أشعة الشمس، التي قد تسبّب أضرارًا جمّة للبشرة؛ مما يعني ضرورة عدم التعرُّض لأشعة الشمس المُباشرة لمدة طويلة، وتغطية البشرة بكريم واقٍ في حال وجوب الخروج أثناء ساعات النهار.
  • العناية الفائقة بالبشرة بالحِفاظ عليها من أي مواد قد تُثير حساسيّتها، واستخدام الكريمات والمراهم المناسبة لها.
  • استخدام بعض أنواع مُستحضرات التجميل القريبة من لون البشرة لتغطية الاحمرار الظاهر على الوجه، لكن يجب انتقاء المُستحضرات الصحيحة والمُناسبة للبشرة والمعدّة خصيصًى لهذا الغرض.
  • الحِفاظ على نظافة الجَفنين؛ إذ إنّ حالة احمرار الوجه قد تؤثّر فيهما مُسبّبةً التهابهما.
  • الابتعاد عن مصادر القلق والتوتر، ومحاولة اتبّاع بعض تمارين الاسترخاء أثناء التعرُّض للضغوطات؛ إذ إنّ عوامل الضغط والتوتر قد ترفع من معدل احمرار الوجه.
  • استعمال الأدوية الموضعيّة: بعض حالات احمرار الوجه التي تترافق مع تقرُّحات مملوءة بالقيح تُعالَج عبر تناول مجموعة من الأدوية الموضعيّة تحت إشراف الطبيب المختّص.
  • تناول المُضادّات الحيويّة: في الحالات الشديدة تُستخدَم المُضادّات الحيويّة لتقليل تهيُّج البشرة، ومنها تيتراسيكلين، وأُوكسي تيتراسيكلين، ودوكسي سيكلين، وغالبًا تؤخذ هذه الأدوية لأربع أشهر إلى ستّة حسب تقييم الطبيب، لكنّ مثل هذه الأدوية تترافق مع بعض الآثار الجانبيّة؛ مثل: الإسهال، والشعور بالتعب، والنُفاخ، وعُسر الهضم، وفقدان الشهيّة، وألم في البطن.
  • العلاج الليزر: إذ إنّ بعض الحالات التي ينجُم عنها احمرار البشرة بسبب ظهور الأوعية الدمويّة بوضوح على الوجه يجرى علاجها بنجاح بالليزر أو الضوء النابض الذي يُقلّص الأوردة ويلغي ظهورها بنسبة كبيرة.


الوقاية من احمرار الوجه

يوقى من احمرار الوجه من خلال اتباع الخطوات الآتية:[٥]

  • الحد من شرب الكحول، إذ إنّ بعض الناس أكثر عرضة للاحمرار والدفء على الجلد بعد شرب الكحول، فعند هؤلاء الناس يبدو الإنزيم الذي يساعد في تحطيم الكحول غير نشط.
  • التقليل من تناول الأطعمة الحارة، خاصة تلك المشتقة من الفليفلة.
  • تجنب درجات الحرارة القصوى وأشعة الشمس الساطعة.
  • التقليل من تناول النياسين؛ لأنّ النياسين يسبب الاحمرار.
  • تعلّم مهارات التعامل لتنظيم المشاعر المتطرفة؛ مثل: القلق.


المراجع

  1. Zawn Villines (2018-10-1), "What can cause flushed skin?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  2. "10 REASONS YOUR FACE IS RED", aad, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  3. "Rosacea", nhs,2019-7-8، Retrieved 2019-11-26. Edited.
  4. Daniel J. DeNoon, "Rosacea ... More Than a Red Face"، webmd, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  5. Healthline Editorial Team (29/3/2017), "Skin Flushing/Blushing"، healthline, Retrieved 21/1/2019. Edited.