اختبار الممتز التحسسي الشعاعي

اختبار الممتز التحسسي الشعاعي

ما اختبار الممتز التحسسي الشعاعي

تحدث الحساسية عند تعرّف جهاز المناعة عن طريق الخطأ إلى مواد وجزيئات غير ضارة على أنَّها ضارة، مما يؤدي إلى تكوين أجسام مضادة لها من النوع الجلوبيولين المناعي إي (IGE)، ولتشخيص الإصابة بالحساسية وتحديد المواد التي يتحسس منها الشخص توجد عدة فحوصات مخبرية، ومنها اختبار الممتز التحسسي الشعاعي (Radioallergosorbent (RAST) test)، وهو فحص مخبري يجرى على عينة دم وريدية، ومن خلال تقنية الامتصاص المناعية الشعاعية تُقاس نسبة الأجسام المضادة من نوع الجلوبيولين المناعي إي، وتُحدّد المواد المسببة للتحسس. يُعدُّ فحص الممتز التحسسي الشعاعي من الفحوصات القديمة للكشف عن الحساسية الغذائية، وهناك العديد من الفحوصات التي تعتمد على تقنيات أحدث في المختبرات. وفي هذا المقال حديث عن اختبار الممتز التحسسي الشعاعي كيفية إجرائه ونتائجه[١].


كيفية التجهيز لاختبار الممتز التحسسي الشعاعي

اختبار الممتز التحسسي الشعاعي من الفحوصات المخبرية البسيطة التي لا تحتاج إلى أي إجراء خاص عبر المريض؛ مثل: التوقف عن تناول الطعام والشراب لساعات معينة، أو أيّ تدابير أخرى، لكن دائمًا يجب اتباع نصائح الطبيب والالتزام بتعليماته.[٢]


إجراءات اختبار الممتز التحسسي الشعاعي

يُجرى اختبار الممتز التحسسي الشعاعي ببساطة عن طريق سحب عينة دم وريدية من الذراع وإرسالها إلى المختبر، ليُجري فني المختبر المتخصص الفحص على العينة؛ ذلك بهدف الكشف عن الأجسام المضادة (IGE) التي تكونَّت نتيجة الاستجابة المناعية لوجود مسبِّبات حساسية معينة؛[٢] ذلك بخلط عينة الدم بمجموعة من مُسبِّبات الحساسية، وتُستخدَم أجسام مضادة خاصة للجلوبيولين المناعي إي البشري، والكشف عن ارتباط الجلوبيولين المناعي إي مع هذه الأجسام المضادة بواسطة إنزيم أو مركب فلوري معين.[٣]


دواعي إجراء الفحص

غالبًا ما يطلب الطبيب إجراء اختبار الممتز التحسسي الشعاعي وغيرها من اختبارات الحساسية لعدة أسباب، ومن أبرزها تقييم فاعلية علاج الحساسية، وتشخيص الإصابة بالتحسس عند ظهور أعراض الحساسية. ومن أبرز أعراض التحسس:[٤]

  • السعال واحتقان الأنف والعطس.
  • احمرار العين، الذي يترافق مع الحكة.
  • الشعور بالحكة والوخز في الفم.
  • ضيق الحلق والشعور بالانزعاج فيه.
  • الربو والصعوبة في التنفس.
  • الشعور بالألم في البطن، أو التقيؤ، أو الإسهال.
  • الإصابة بالتهاب في الجلد.
  • الإصابة بالأكزيما أو الشرى.


نتائج الفحص

نتائج تحليل الممتز التحسسي الشعاعي شبه كميّة؛ أي إنَّ النتيجة تظهر في شكل رقم لمستوى الأجسام المضادة في الدم أو نسبة تفاعلية للدلالة على أنَّ النتيجة سلبية أو تحديد درجة الحساسية، وربّما تُقسّم درجة الحساسية عدة مستويات متدرجة بناءً على شدتها إلى مستويات، وهي حساسية بسيطة أو متوسطة أو عالية أو عالية جدًا، وتُفسّر النتائج في ما يأتي:[٣]

  • النتائج السلبية: لا توجد حساسية عند الشخص، لكن في بعض الأحيان قد تبدو النتيجة سلبية كاذبة؛ أي إنَّ الشخص يعاني من الحساسية لكنّ نتائج الفحص أظهرت أنّه سليم، ذلك قد يحدث بسبب تناول بعض أنواع المضادات الحيوية، أو عدم التعرض للمواد المسببة للحساسية لوقت طويل؛ مما أدى إلى انخفاض مستوى الأجسام المضادة لها بالدم بشكلٍ كبير وأصبحت غير قابلة للاكتشاف، كما أنَّ فحص الممتز التحسسي الشعاعي المجموعي نتائجه أقل دقة مقارنة بفحص الممتز التحسسي الشعاعي المنفرد أو اختبار الجلد التحسُّسي؛ ففي فحص الممتز التحسسي الشعاعي المجموعي يُعرّض مصل الدم لحُزم أو خليط من مجموعة من المواد المسببة للتحسس معًا؛ مثل: مجموعة حساسية الطعام معًا وهكذا، وهذه الطريقة أقل دقة من طريقة فحص المواد المسببة للحساسية المنفردة.
  • النتائج الإيجابية: هذا يدل على وجود الأجسام المضادة من نوع الجلوبيولين المناعي إي في الدم والتي ترتبط بالمواد المسببة للحساسية، أي إنّه عند التعرض لهذه المواد فإنَّ جهاز المناعة لديه القدرة على إحداث استجابة مناعية ضدها، لكن لا يعني هذا بالضرورة أنَّ أعراض التحسس ستظهر على الشخص دائمًا، فهناك بعض العوامل الأخرى المؤثرة.


دقة النتائج

حسب منظمة الأبحاث الحساسية الغذائية والتعليم (FARE) فإنَّ 50-60% من فحوصات الحساسية سواء أكانت بالدم أم بالوخز على الجلد تُعطي نتائج إيجابية خاطئة؛ أي إنّ النتائج تدل على وجود تحسس عند الشخص، بينما لا يكون الشخص مصابًا به في الواقع؛ لذلك إذا كانت النتيجة إيجابية فغالبًا ما يطلب الطبيب إجراء المزيد من الفحوصات المخبرية للتأكد من الإصابة، بالإضافة إلى هذا فالطبيب يعتمد على الأعراض الظاهرة على الشخص للمساعدة في التشخيص.[٢]


إيجابيات اختبار الممتز التحسسي الشعاعي وسلبياته

هناك العديد من الإيجابيات لإجراء فحص الممتز التحسسي الشعاعي والتي تميزه عن باقي فحوصات الكشف عن الحساسية، وفي الوقت نفسه توجد عدة سلبيات له، وتُوضّح الإيجابيات والسلبيات في الآتي:[٣]

إيجابيات اختبار الممتز التحسسي الشعاعي

تُذكَر إيجابيات اختبار الممتز التحسسي الشعاعي على النحو الآتي: [٣]

  • واحد من الفحوصات الآمنة.
  • المختبر المراد إجراء الفحص فيه لا يحتاج إلى معدات خاصة أو خبرات عالية لإجرائه.
  • مناسب جدًا للأشخاص المصابين بالأمراض الجلدية ومرض كتوبية الجلد -أحد أنواع الطفح الجلدي الناتج من فرك الجلد-، والحساسية المفرطة، بالإضافة إلى إجراء فحص التحسس للرضع أو على عينة مأخوذة من دم الحمل السري، أو في حال تعرَّض للشخص لأدوية مضادات الهيستامين مؤخرًا.

سلبيات اختبار الممتز التحسسي الشعاعي

تُبيّن سلبيات هذا الاختبار على النحو الآتي: [٣]

  • التكلفة المرتفعة له.
  • أقل جودة ودقة مقارنة بفحص الكشف عن الحساسية بالوخز على الجلد.
  • احتمال إعطاء نتائج سلبية كاذبة.
  • استغراق وقت طويل حتى تظهر النتائج.
  • استقرار المواد المسببة للحساسية يُعدّ مشكلة عند إجراء الفحص للكشف عن الحساسية الغذائية.


المراجع

  1. "How to Interpret RAST Test Results", www.verywellhealth.com, Retrieved 02-05-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Are RAST or skin tests better for allergies?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 02-05-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Laboratory Tests in the Diagnosis of Allergic Diseases", www.allergy.org.au, Retrieved 02-05-2020. Edited.
  4. "Allergy Blood Testing", labtestsonline.org, Retrieved 02-05-2020. Edited.