ارتفاع الكولسترول للحامل

ارتفاع الكولسترول للحامل

متى تخضع الحامل لفحص الكوليسترول؟

من الممكن أن تسمع العديد من السيدات عن ارتفاع الكوليسترول خلال الحمل، كما يمكن أن تتساءل حول وقت فحص الحامل لهذا النوع من الدهون، ولا تخضع السيدة الحامل عادةً لفحص الكوليسترول بشكل روتيني؛ أي أنه قد لايكون له الأولوية على فحوصات أخرى، ولكن من المتوقع أنّ يحدث خلال الحمل ارتفاعًا في مستويات الكوليسترول بالإضافة إلى أنواع الدهون الأخرى، في الثلث الثاني والثالث من الحمل، فمتى يمكن تشخيص إصابة السيدة الحامل بارتفاع مستوى الكوليسترول؟ وهل تحتاج السيدة الحامل لعلاجات دوائية لخفض الكوليسترول؟ وبالإضافة إلى ذلك هل يعرض ارتفاع الكوليسترول الحامل لأي مضاعفات؟ كل ذلك وغيره سنتعرف عليه في مقالنا هذا.[١]


متى يشخص االكوليسترول عند الحامل على أنه مرتفع؟

لم يحدد الأطباء أرقامًا معيارية تشير إلى ارتفاع الكوليسترول أثناء الحمل[١]، كما لا يفضل الأطباء قياس مستوى الكوليسترول لدى الحامل، إذ أن ذلك لن يقدم نتائج دقيقة حول قيمة الكوليسترول الاعتيادية لدى السيدة الحامل، ومن الممكن أن يرتفع مستوى الكوليسترول بصورة كبيرة لدى السيدة المصابة قبل الحمل بارتفاع مستوى هذا النوع من الدهون، غير أن ذلك لا يشكل أي خطر على الأم، أو الجنين، كما أن هذا الارتفاع مؤقت، وسينخفض بمرور الوقت، لذلك فإن منظمة القلب البريطانية تشير إلى أن قياس مستوى الكوليسترول عند الحامل غير مفيد.[٢]



هل تحتاج الحامل لعلاجات دوائية لخفض الكوليسترول لديها؟

لا تحتاج معظم السيدات الحوامل إلى استخدام أي دواء لعلاج ارتفاع الكوليسترول الطبيعي أثناء الحمل، إذ عادةً ما ينخفض هذا الارتفاع خلال الأربع إلى الست أسابيع ما بعد الولادة، لذلك لن يشكل هذا الارتفاع أي خطر على صحة السيدة، إذ أن ارتفاع الكوليسترول المزمن وحده الذي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والجلطات الدماغية، ولكن إذا كانت السيدة تعاني من ارتفاع مستوى الكوليسترول قبل الحمل لابد لها من استشارة الطبيب المختص، إذ لا يسمح باستخدام بعض الأدوية المخصصة لعلاج الكوليسترول، وذلك لما تحمله من خطر على الجنين، ولذلك سيحتاج الطبيب المختص إلى تغيير نوع الدواء إلى دواء آخر لا يشكل خطرًا على الحمل، أو يمكنه أن يوصي بطرق أخرى غير دوائية لعلاج ارتفاع الكوليسترول،[٣]


ومن الممكن أن يوصف الطبيب الراتينجات الرابطة للمادة الصفراء لخفض مستوى الكوليسترول للسيدات التي تعاني ارتفاع شديد للغاية لمستوى الكوليسترول، ولكنه يمكن أن يؤدي إلى اضطراب شديد في الجهاز الهضمي.[٤]



ما هي الطرق غير الدوائية لخفض الكوليسترول لدى السيدة الحامل؟

نظرًا لعدم آمان استخدام بعض الأدوية المخفضة للكوليسترول أثناء الحمل، يمكن للسيدة الحامل اللجوء إلى بعض العلاجات غيرالدوائية الفعالة في خفض هذه المادة، ولكن قبل الالتزام بأي تدابير، أو طرق علاجية لابد للسيدة الحامل مراجعة واستشارة الطبيب المختص، وتتضمن هذه الطرق، والتدابير المنزلية ما يأتي:[٥]

  • زيادة كمية الفواكه، والخضراوت، من الممكن أن تحتوي الفواكه، والخضراوت العديد من المكونات التي تساهم في تقليل نسبة الكوليسترول في الدم، مثل الألياف، والستيرول، والستانول، وكلما زاد لون هذه المنتجات وصبغتها حدة، زادت فائدتها، وتتضمن هذه الأطعمة الطماطم، والجزر، والتوت، والخوخ، والفراولة، والخضراوت الورقية.


  • تجنب السكريات المكررة، والحبوب، يمكن استبدال الحبوب، مثل الأرز الأبيض، والدقيق المكرر بالحبوب الكاملة، مثل دقيق القمح الكامل، والأرز البني، وذلك لما تحتويه من كمية جيدة من الألياف، كما يجب الحذر من عدم تناول المواد السكرية المكررة بدلًا عن الدهون، إذ تحمل هذه المواد خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، لذلك يفضل تناول الدهون غير المشبعة بدلًا من ذلك.


  • تجنب تناول الدهون المتحولة، والمشبعة، تشير العديد من الأدلة إلى أن هذا النوع من الدهون يمكن أن يزيد م خطر أمراض القلب، وتتواجد الدهون المتحولة في العديد من الأطعمة المصنعة، وعلى الرغم من أن الدهون المشبعة أقل خطرًا من المتحولة، إلا أنها لا تزال تحمل خطرًا على صحة القلب، ولكن يمكن تناول كميات قليلة منها فقط، وتتواجد هذه الدهون المشتقات الحيوانية.


  • تناول الدهون غير المشبعة الأحادية، أو المتعددة، تساعد الدهون غير المشبعة سواء كانت أحادية، أو متعددة في التقليل من بعض أنواع الدهون المضرة، وتتواجد الدهون غير المشبعة في معظم الزيوت النباتية، كزيت الزيتون، وزيت عباد الشمس، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والأفوكادو، والبذور، والمكسرات.


  • ممارسة التمارين الرياضية، من الممكن أن تساعد التمارين الرياضية في تقليل مستوى الكوليسترول الضار في الجسم، الأمر الذي يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويجب على السيدة الحامل استشارة الطبيب قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية[٦]، وتعد التمارين الرياضية بصورة عامة آمنة للسيدة الحامل، إن كانت في صحة جيدة، وعادةً ما يوصى بممارسة التمارين لثلاثين دقيقة، لخمسة أيام في الأسبوع، وإذ لم تتمكن السيدة من إنجاز هذا الوقت، فإن أي مدة من الرياضة مفيدة للصحة العامة، ولكن يمنع ممارسة الرياضة للسيدات الحوامل اللآتي يعانين من بعض الاضطرابات، والتي تتضمن ما يأتي:[٧]
    • بعض أمراض القلب، والرئتين.
    • فقر الدم الشديد.
    • الحمل بتوائم، أو أكثر، المصاحب لزيادة خطر الولادة المبكرة.
    • ما قبل تسمم الدم.
    • المشيمة المنزاحة.
    • تطويق عنق الرحم.



هل يعرض ارتفاع الكوليسترول الحامل لمضاعفات؟

من الممكن أن يعرض ارتفاع الكوليسترول الحامل لبعض المضاعفات، إذ يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى المضاعفات التالية:

  • زيادة خطر الإصابة بما قبل تسمم الحمل (Preeclampsia)، إذ يمكن أن تملك السيدات التي تعاني مسبقًا من ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم خطرًا مضاعفًا للإصابة بما قبل تسمم الدم، وتعرف حالة ما قبل تسمم الحمل بإصابة السيدة الحامل بارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في الكلى، وانتفاخات شديدة، وإذا ازدادت حدته قد يتحول إلى حالةتسمم الحمل، والتي تترافق بالنوبات التشنجية، وقد تصل إلى الوفاة إذا لم تتلقى السيدة العلاج المناسب.[٨]
  • زيادة خطر إصابة الطفل في المستقبل بارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، إذ تشير منظمة القلب، والجلطات الدماغية في كندا إلى معاناة الأم من هذه الحالة يزيد خطر إصابة الأطفال بها في المستقبل بخمسة أضعاف.[٤]



المراجع

  1. ^ أ ب "Cholesterol in pregnancy: a review of knowns and unknowns", ncbi, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  2. "Pregnancy and Blood Fats", heartuk, Retrieved 4/2/2021. Edited.
  3. "How to Manage Your Cholesterol Levels During Pregnancy", healthline, Retrieved 4/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Is High Cholesterol During Pregnancy Normal?", parents, Retrieved 4/2/2021. Edited.
  5. "How to lower your cholesterol without drugs", harvard, Retrieved 4/2/2021. Edited.
  6. "Natural remedies for high cholesterol levels", medicalnewstoday, Retrieved 4/2/2021. Edited.
  7. "Exercise During Pregnancy", acog, Retrieved 4/2/2021. Edited.
  8. "High Cholesterol Linked to Toxemia in Pregnancy", webmd, Retrieved 4/2/2021. Edited.