اسباب الاصابة بمرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٦ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٨
اسباب الاصابة بمرض السكري

أسباب الإصابة بمرض السكري

السّكّري هو عبارة عن مرض يحدث عند ارتفاع مستوى سكّر الدّم أو الجلوكوز إلى مستوى عالٍ، إذ يأتي الجلكوز من الطّعام الذي نتناوله، والإنسولين هو الهرمون الذي يساعد الجلوكوز على الدخول إلى خلايا الجسم وتزويدها بالطاقة.[١]

أما مسبّبات مرض السّكّري فيتحكم هرمون الإنسولين بكمية السّكر الموجودة في الدّم، إذ يُفرز هذا الهرمون من البنكرياس وهي غدة تتواجد خلف المعدة، وعندما يُهضم الطّعام، تنتشر مكوّناته في الدّم، ويلتقط هرمون الإنسولين السّكر وينقله عبر الدّم إلى الخلايا،إذ يُستخدم لاستخراج الطّاقة اللازمة للقيام بالأنشطة اليوميّة، وعندما يصاب المريض بالسّكري، يصبح الجسم عاجزًا عن تحويل السّكر إلى طاقة، وذلك إمّا بسبب عدم وجود كمية كافية من الإنسولين لتنقل السّكر عبر الدّم، أو لأن الإنسولين الّذي يُفرز من البنكرياس لا يعمل بشكل جيد.[٢]


عوامل خطر الإصابة بالسّكري

في النوع الأول من مرض السّكري، العوامل الوراثيّة والبيئية قد تساهم في زيادة احتمال الإصابة، مثل وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض أو التعرّض لعدوى فيروسية معيّنة، أما في النّوع الثاني، فتتعدد العوامل، كالسمنة، والإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الدهون، ونمط الحياة الذي يتضمن الكثير من الطعام غير الصحّي والقليل من الحركة، ووجود أفراد من العائلة مصابين بالمرض، إضافة إلى العمر المتقدّم، والإصابة بمتلازمة تكيّس المبيض، وغيرها من العوامل مثل الانتماء الى عرقيات معينة.


أنواع مرض السكري

  • النّوع الأول من السّكري

في هذا النّوع من السّكري، ينتج جهاز المناعة في الجّسم أجسامًا مضادةً تهاجم وتدمر الخلايا البنكرياسية التي تفرز الإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع تركيز السّكر في الدم وإحداث أضرار حقيقية في مختلف أعضاء الجسم، ويصنع الجسم هذه الأجسام المضادة لأسباب بعضها وراثي، بالرغم من عدم فهمنا الكامل لآلية حدوث النوع الأول من مرض السكري حتى اللحظة، إلّا أنّه يمكن نسبة ذلك إلى عوامل بيئية أيضًا، مثل التعرض لعدوى فيروسية كالنكاف أو فيروس شلل الأطفال.

يُعرف النوع الأول من السكري بأنه النّوع المعتمد على الإنسولين، أو سكّري الشباب، نظرًا لأنه يصيب المرضى تحت عمر الـ40، غالبًا في عمر المراهقة، كما يُنصح بإجراء فحوصات الكشف المبكر عن النوع الأول من مرض السكري للأفراد ذوي الاحتمال العالي بالإصابة بالمرض، مثل وجود قريب درجة أولى مصاب به كأخ، أو أخت، أو أحد الوالدين.

  • النوع الثاني من االسّكّري

في هذا النوع من السّكّري، إما أن الجّسم لا ينتج كمية كافية من الإنسولين، أو أنّ خلايا الجّسم تقاومه، بما يعرف بمقاومة الإنسولين، فعندما يصل الإنسولين إلى الخلايا حاملًا معه السّكّر، تتعرف مستقبلات خاصّة على سطح الخلية على الإنسولين وتسمح بدخوله إلى الخليّة، وفي حالة مقاومة الإنسولين تعجز المستقبلات عن التعرف علىيه فيبقى مستوى السّكر في الدّم كما هو، إضافةً إلى ذلك يتناقص إنتاج خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الانسولين بشكل مستمر، وعند بداية مقاومة الخلايا للإنسولين يعوض الجسم ذلك عن طريق إنتاج المزيد من خلايا بيتا، لكن مع الوقت يقل معدل إنتاج هذه الخلايا مما يسبب استمرار ارتفاع تركيز السكر في الدم، ويرتبط هذا النوع من السكري عادةً مع السمنة، ولذلك يصيب هذا النوع من السكري المرضى في أعمار متقدمة غالبًا.


أعراض مرض السكري

  • أعراض مرض السّكري من النوع الأول:[٣]
  • العطش الشديد.
  • كثرة التبول.
  • فقدان الوزن.
  • الشعور بالإرهاق.
  • اضطرابات بصرية كعدم وضوح الرؤية.
  • حكة في الجلد خصوصًا حول الأعضاء التناسلية.
  • الشعور بالغثيان والقىء.
  • أعراض مرض السكري من النوع الثاني:[٤]
  • زيادة العطش.
  • الشعور المتزايد بالجوع.
  • جفاف بالفم.
  • كثرة التبول.
  • نقص في الوزن.
  • التعب.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • الصداع.
  • فقدان الوعي.


علاج مرض السّكري

يختلف علاج السكري باختلاف النوع والمسبب، ومن الأمثلة على ذلك: [٥][٦]

  • علاج النّوع الأول من مرض السّكري:
    • الإنسولين: يجب على مرضى السكري من النّوع الأول وبعض المرضى من النّوع الثاني أخذ إبر الإنسولين لضبط مستوى الغلوكوز في الدّم.
    • مضخّة الإنسولين: من الممكن أن يكون استخدام مضخّة الإنسولين بديلًا مناسبًا للإبر، فقد يوفّر مرونة وسهولة أكثر لمراقبة مستوى الغلوكوز في الدّم.
    • الإنكريتينات: وهي عبارة عن هرمونات ببتيدية، يعمل هذا النّوع من الأدوية عن طريق زيادة مستوى هرمونات الإنكرتين، كما تساعد هذه الهرمونات الجسم لإنتاج الإنسولين عند الحاجة، إضافة إلى أنه يساعد على التقليل من إنتاج الغلوكوز في الكبد دون حاجة، فيُحقن المريض بالإنكرتين وتحدد الجّرعة بناء على الحاجة من قبل الطبيب المختص.
    • زراعة خلايا جزر لانغرهانس أو الجزر البنكرياسية: وذلك بزراعة أنسجة صحيّة من خلايا البنكرياس من شخص مانح، تنتج هذه الخلايا الإنسولين وتعوض الخلل في بنكرياس المريض، وهذا النّوع من العلاج يمنع حدوث نوبات نقص السّكّر الحاد.
  • علاج النّوع الثاني من مرض السّكّر:
    • الأدوية: تستخدم بعض الأدوية لتنظيم مستوى الغلوكوز في الدّم عند المصابين بالنمط الثاني من السّكّري، وأكثر الأدوية شيوعًا هو الميتفورمين، بالرغم من وجود العديد من الأنواع الأخرى، كما تحفّز بعض الأدوية البنكرياس على إنتاج الإنسولين مثل أدوية السلفونيليوريا، ويمكن وصف بعض الأدوية الأخرى للمساعدة على إنقاص الوزن في حال الحاجة لذلك، ويحدد النوع المناسب من الأدوية والجرعات اللازمة من قبل الطبيب المختص.
    • جراحات خسارة الوزن: يوجد العديد من العمليات الجراحيّة التي تساعد على إنقاص الوزن والتي تُجرَى على المعدة أو الأمعاء، كما توجد العديد من الدراسات التي وجدت أن هذه الجراحات قد تساعد مرضى النّوع الثاني من السّكّري في الوصول للشفاء التّام.
    • الحميات الغذائيّة والتمارين الرياضيّة: يتبع العديد من مرضى النّوع الثاني من السّكّري حميات غذائيّة وتمارين رياضيّة تساعد في التخلّي عن الأدوية بشكل تام، كما تساعد التمارين الرياضيّة على خسارة الوزن، وزيادة نسبة الغلوكوز المستخدم من قبل العضلات للطّاقة، إضافة إلى استخدام الإنسولين المنتج من قبل الجسم بشكل أكثر فاعليّة الأمر الذي يقلّل الحاجة لأخذ انسولين، كما أنّها تقوّي العظام، وتقلّل مستوى الضّغط النفسي والتوتر، وتحسين النوم.
  • علاج سكري الحمل: لا بد من مراقبة دائمة لمستوى الغلوكوز في الدّم أثناء فترة الحمل للتقليل من احتمالية حدوث مضاعفات للأم والجنين، وقد تعطى المرأة الحامل جهاز فحص مستوى السّكر المنزلي الاستخدام.
    • حمية غذائية: ينصح بتناول ثلاث وجبات صحيّة في اليوم، إضافة إلى تناول كميّات كافية من البروتين من مصادر غير دهنيّة والتقليل من تناول الأطعمة ذات المحتوى العالي من الغلوكوز، كما ينصح كذلك بالرجوع إلى أخصائي تغذية لتحديد الحمية الغذائيّة المناسبة.
    • التمارين الرياضيّة: تساعد على تقليل نسبة الغلوكوز في الدّم مما يساعد على إبقاء سكّري الحمل تحت السيطرة، وينصح بممارسة تمارين رياضيّة معتدلة لمدة 150 دقيقة في الأسبوع.
    • الأدوية: قد ينصح بتناول الأدوية في حال مرور أسبوع على عدم انتظام مستوى السّكّر في الدّم بالرغم من اتباع الحمية الغذائية المناسبة كما قد ينصح بأخذ إبر الإنسولين أو الميتفورمين، كما يزداد مستوى الغلوكوز في الدّم في المراحل المتأخّرة من الحمل حتى وإن كانت منتظمة في بداية الحمل، وتوصف الأدوية للمرأة الحامل وتتوقف عن تناولها بعد الولادة.


المراجع

  1. "diabetes", Medlinepluse, Retrieved 2018/11/12.
  2. . "diabetes", medicinenet, Retrieved 2018/11/12.
  3. "Diabetes type 1", Betterhealth, Retrieved 2018/11/12.
  4. "diabetes type 2", webmed, Retrieved 2018/11/12.
  5. "Diabetes treatments", Diabetes UK, Retrieved 2018/11/12.
  6. "Gestational diabetes", NHS, Retrieved 2018/11/12.