اسباب الصداع عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٩ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
اسباب الصداع عند الاطفال

صداع الأطفال

يعاني الأطفال من أنواع الصداع المختلفة مثل البالغين؛ كالصداع التوتري، والصداع المزمن، والصداع النصفي، وغيرهم، وقد ينجم الصداع عند الأطفال عن الإصابة بعدوى معينة، أو بسبب التعرّض لعوامل نفسية، أو بسبب الإصابة بصدمة على الرأس، ويرتبط الصداع بالعديد من الحالات المرضية؛ لذا من المهم تتبّع الأعراض المرافقة له، واستشارة الطبيب في الحالات التي يصبح فيها الصداع شديدًا، أو تزداد شدّته، أو يتكرر عدّة مرات.[١]

يُعدّ الصداع من المشكلات المرضيّة الشائعة عند الأطفال، ولا يبدو السبب خطيرًا، ويصيب الصداع أكثر من ثلث الأطفال البالغين 7 أعوام، وأكثر من نصف الأطفال البالغين 15 عامًا، وهو شائع أكثر عند الذكور قبل سنّ البلوغ، لكنّه يصيب الإناث أكثر بعد بلوغهنّ، وأثبتت إحدى الدراسات التي تابعت حالات الصداع عند الأطفال لمدة 20 سنة أن 73% منهم استمرت لديهم مشكلة الصداع في مرحلة البلوغ؛ لذا فإنّ اختيار العلاج المناسب مهم للاستفادة طويلة الأمد[٢][٣].


أسباب الصداع عند الأطفال

تتضمّن الأسباب الشائعة لمعاناة الأطفال من الصداع ما يأتي:[١]

  • الإصابة بالعدوى: ومنها الزكام، أو الإنفلونزا، أو التهاب الأذن، أو التهاب الجيوب الأنفية، وهي من الأمراض الشائعة عند الأطفال، وقد يبدو السبب الإصابة بعدوى خطيرة؛ كالتهاب السحايا، أو التهاب الدماغ، وترتبط هذه الأمراض عادةً بعلامات أخرى؛ كارتفاع درجة الحرارة.
  • التعرّض لصدمة بالرأس: قد يعاني الطفل من الصداع في حال تعرّضه لإصابة على رأسه، وتجدر الإشارة إلى أهمية استشارة الطبيب الفورية في حال سقوط الطفل بقوة على الرأس، أو التعرّض لضربة قوية على رأسه.
  • العوامل النفسية: عندما يمرّ الطفل بمشكلات نفسية أو ضغوطات اجتماعية فإنّه يعاني من الصداع والاكتئاب وغيرهما من الأعراض؛ كالحال عند تعرّضه لمشكلات مع أقرانه، أو في المدرسة، أو مع الوالدين.
  • العوامل الوراثية: يميل الأطفال إلى المعاناة من الصداع النّصفي عند وجود تاريخ عائلي للإصابة به.
  • تناول بعض الأطعمة: تحتوي بعض الأطعمة على مواد حافظة؛ مثل: النترات، ومن الشائع أنّها تُحفّز الصداع، وهي مادة حافظة توجد في اللحوم المعالجة؛ كالنقانق وغيرها، ومادة الغلوتامات أحادي الصوديوم، وهي إحدى المواد المضافة غذائيًا التي قد تسبب الصداع عند البعض، وقد يتسبب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ مثل: مشروبات الصودا، أو القهوة والشاي، في الشعور بالصداع عند الأطفال.
  • مشكلات في الدماغ: بالرغم من أنّ هذا السبب أقلّ شيوعًا من الأسباب السابقة؛ لكنّه يُسبّب صداعًا مزمنًا حادًّا، ويترافق عادةً مع أعراض أخرى؛ كوجود مشكلات في الرؤية، أو خلل في تناسق الحركة، ومن أمثلة المشكلات الدماغية التي قد تصيب الأطفال: الورم الدماغي، أو النزيف الدماغي، أو وجود خراج في الدماغ.

بالإضافة إلى الأسباب السابق ذكرها فقد يتعرّض بعض الأطفال لخطر الإصابة بالصداع أكثر من غيرهم؛ إذ تُعدّ الفتيات بعد بلوغهنّ سنّ البلوغ أكثر عرضةً للإصابة بالصداع، واليافعون الأكبر سنًّا، والأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالصداع.[١]


أنواع الصداع عند الأطفال

يصاب الأطفال بأنواع الصداع التي يصاب بها البالغون، وهي:[١]

  • الصداع النصفي: يسبب هذا النوع للأطفال التقيؤ، والغثيان، وألمًا في البطن، وحساسيةً تجاه الضوء أو الصوت العالي.
  • الصداع التوتري: يجعل الصداع التوتري الأطفال يفضّلون النوم لأوقات طويلة، كما يُسبِّب ألمًا في الرأس شبيهًا بالشد والضغط في عضلات الرأس والرقبة، وهو لا يسبب الغثيان أو التقيؤ كالصداع النصفي، ولا تزداد شدته مع ممارسة التمارين لرياضية.
  • الصداع العنقودي: الصداع العنقودي يسبب ألمًا شديدًا على جانب واحد من الرأس، ويستمر لأقل من ثلاث ساعات، كما يسبب الدموع والاحتقان، ويحدث هذا النوع من الصداع في شكل مجموعة من النوبات قد تتكرر مرة كل يومين، أو ثاني مرات في اليوم الواحد، وتجدر الإشارة إلى أنَّه نادرًا ما يصيب الأطفال الذين لم يتجاوزا العشرة أعوام.
  • الصداع اليومي المزمن: يحدث نتيجة عدوى أو فيروس، أو ضربة على الرأس، ويحدث هذا لأكثر من 15 يومًا في الشهر الواحد.


علاج صداع الأطفال

يُنفّذ علاج صداع الأطفال ببعض التدابير المنزلية والعلاجات البسيطة المتاحة، بينما قد يستلزم اللجوء إلى العلاجات الدوائية في حالات أخرى، وفي ما يأتي تفصيل ذلك: [٤]

  • علاج الصداع التوتري: ينصح باستلقاء الطفل ورفع رأسه قليلًا، أو أخذ حمّام مائي ساخن، أو وضع الكمادات الدافئة أو الباردة على جبينه أو رقبته.
  • علاج الصداع النّصفي: استلقاء الطفل قليلًا في غرفة هادئة ومظلمة، ووضع الكمادات الباردة أو الدافئة.
  • مسكنات الألم: يُلجَأ إلى المسكنات التي تُباع دون وصفة من الطبيب؛ مثل: الباراسيتامول أو الآيبوبروفين لتخفيف حدّة الصداع عند الأطفال، مع أهمية عدم إعطاء الدواء أكثر من مرتين أسبوعيًا.
  • المكمّلات الغذائية: تشير الدراسات إلى أهمية بعض الفيتامينات والمكملات الغذائية في تخفيف حدّة الصداع وتكراره، ومنها:
    • فيتامين ب2: أو ما يُعرف باسم الريبوفلافين؛ إذ يخفف من الألم، ويقي من نوبات الصداع، وقد يسبب بعض الآثار الجانبية؛ مثل: الإسهال، أو خروج البول بلون أصفر فاقع.
    • المغنيسيوم: يفيد تناوله لعدّة أشهر في الوقاية من نوبات الصداع، خاصة الصداع النصفي، لكن من المهم استشارة الطبيب في استخدامه مكملًا غذائيًا، ويجدر بالذكر وجود بعض الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم، وتضاف إلى الطفل يوميًا لتزويده بالمغنيسيوم بكميات كافية؛ مثل: الخضروات الورقية الخضراء، والبقوليات، والمكسّرات، والحبوب الكاملة.
    • مرافق الإنزيم Q10: وُجد أنّ ثلث الأطفال المصابين بالصداع النصفي يفتقدون هذا العنصر، الذي يوجد طبيعيًا في خلايا الجسم كلّها؛ لذا يُستخدَم مكملًا غذائيًا بعد استشارة الطبيب.
  • العلاج الطبي: يُعالج الطبيب الصداع الذي يعاني منه الطفل تبعًا لنوع الصداع وشدته وعمر الطفل، وسبب الإصابة بالصداع، وفيما يأتي عدد من أهم العلاجات الطبية للصداع عند الأطفال:
    • البحث عن سبب الصداع: ذلك بإنشاء مذكرة يوميات يكتب فيها الوالدان المسببات المحتملة كلّها لإصابة طفلهم بالصداع؛ مثلًا: الأطعمة التي يتناولها، وعدد ساعات النوم، وحالته النفسية، وعندها يمكن التوصل لسبب الصداع.
    • تقنية الارتجاع البيولوجي: تُجرى باتباع بعض أساليب الاسترخاء التي تساعد الطفل في تغيير ردود فعله على الضغوطات النفسية.
    • التدليك: يساعد في السيطرة على الصداع، خاصة عندما يرتبط بتناول غذاء صحي وممارسة الرياضة.
    • الأدوية: يلجأ الطبيب لوصف بعض الأدوية المخصصة لعلاج الصداع عند البالغين، مع تغيير في الجرعات لتناسب عمر الطفل.


ما الحالات لصداع الأطفال التي تستدعي استشارة الطبيب

بالرغم من أنّه من الشائع أن يصاب الأطفال بالصداع، وقد لا يستدعي القلق، غير أنّه في الحالات الآتية يشير إلى حالات مرضيّة تستدعي استشارة الطبيب بأسرع وقت:[٥]

  • عندما ترافق الصداع الإصابة بالحمّى وتيبّس الرقبة.
  • عندما يكون الألم شديدًا ولا يخف رغم تناول المسكنات.
  • عندما يرتبط الصداع مع التقيؤ المستمر، خاصةً في حال غياب الحمّى أو الإسهال مع التقيؤ.
  • عندما يعاني الطفل من صعوبة في المشي أو النوم أو تنفيذ المهمات اليومية؛ بسبب شدّة الصداع.
  • عندما يستيقظ الطفل من نومه بسبب الصداع.
  • عندما يزداد الصداع شدة في حال الاستلقاء.


نصائح للوقاية من الصداع عند الأطفال

تساعد التدابير الآتية في تجنب شدة الصداع عند الأطفال أو تقليلها[١]:

  • ممارسة السلوكيات الصحية: إنّ الممارسات التي تُحسِّن الصحة العامة تساعد في الوقاية من إصابة الطفل بالصداع، وتشمل هذه السلوكيات:
    • الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم.
    • المداومة على ممارسة النشاط البدني.
    • شرب 8 أكواب من الماء يوميًا، وتناول وجبات صحية خفيفة، وتجنب الكافيين.
  • تقليل الضغط النفسي: إنّ الضغط النفسي يزيد من تكرار حدوث الصداع، ويجب الانتباه للأشياء التي تسبب الضغط النفسي في حياة الطفل؛ مثل: صعوبة أداء الواجب المدرسي، أو العلاقات المتوترة مع أقرانه، والبحث عن حلول لها.
  • تجنب مثيرات الصداع: تجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب الصداع، ويُنصح بالاحتفاظ بمفكرة لتسجيل المحفزات المحتملة لحدوث نوبة الصداع، ووقت بدء الصداع، ومدته، وإذا ما كان هناك أي شيء ساعد في التخلّص منه.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Headaches in children", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-9-2019. Edited.
  2. DONALD W. LEWIS (2002-2-15), "Headaches in Children and Adolescents"، aafp, Retrieved 2019-1-4. Edited.
  3. "The evaluation and management of paediatric headaches", ncbi,2009-1-14، Retrieved 2019-1-4. Edited.
  4. "What Should I Do for My Child’s Headaches?", www.webmd.com, Retrieved 23-9-2019. Edited.
  5. Claire McCarthy, "8 things to watch for when your child has a headache"، www.health.harvard.edu, Retrieved 23-9-2019. Edited.