اسباب تليف الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٦ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
اسباب تليف الرئة

تليف الرئة

يعدّ تليف الرئة مرضًا رئويًا يحدث عندما تتضرر أنسجة الرئة، نتيجةً تعرضها لندوب التي تتحول فيما بعد لتيلفات، فيصعب على الرئة أداء وظائفها بالشكل الصحيح، وعندما تسوء الحالة، تزداد صعوبة التنفس عند الشخص وتقل نسبة الأكسجين في الجسم، ممّا قد يُؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي، وفشل في القلب، ومضاعفات أخرى وسنتناول في هذا المقال اسبابها وأعراضها وطرق علاجها.[١]

 

أسباب تليف الرئة

حقيقةً، يوجد عدد من الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بتليف الرئة، منها الآتي:[٢][٣]

  • عوامل بيئية ومهنية: فالتعرض الطويل لعدد من السموم والملوِّثات قد يدمِّر الرئة، ومن هذه المواد؛ غبار السليكا، ألياف الحرير الصخري، غبار المعادن الصلبة، غبار الفحم، غبار الحبوب، روث الحيوانات.
  • العلاج بالأشعة: تظهر على بعض المصابين بسرطان الرئة أو سرطان الثدي الذين يتعرضون للعلاج بالأشعة، أعراض دمار الرئة بعد عدة شهور أو حتى عدة سنين منذ بدء العلاج، وتعتمد درجة خطورة الضرر الحاصل على الحجم الذي تعرَّض للأشعة من الرئة، وكمية الأشعة المستخدمة، وترافُق استخدامه مع العلاج الكيماوي، وعلى وجود أمراض أخرى بالرئة.
  • الأدوية: يوجد عدد من الأدوية التي قد تُلحق الضرر بالرئة، منها:
    • أدوية القلب: بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج نبضات القلب غير المنتظمة، مثل؛ الأميودورون.
    • أدوية العلاجات الكيماوية: كدواء الميثوتركسيت، والسايكلوفوسفومايد.
    • مضادات الالتهاب: مثل؛ ريتوكسيماب، أو السلفاسالازين.
    • بعض المضادات الحيوية: مثل؛ النايتروفيورانتون.
  • بعض الحالات المرضية: ومن الأمثلة عليها:
    • التهاب الجلد والعضل.
    • التهاب العضلات المتعددة.
    • داء النسيج الضام المختلط.
    • التهاب المفصل الرثوي.
    • تصلب الجلد.
    • التهاب الرئة.
    • الذئبة الحمامية المجموعية.
  • عوامل أخرى، ومنها الآتي:
    • التعرض لملوثات الجو.
    • التدخين.
    • الالتهابات الفيروسية.
    • الإصابة بمرض الارتداد المريئي المعدي.
    • وجود تاريخ عائلي للمرض.


عوامل خطورة تليف الرئة

يوجد عدد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتليُّف الرئة، منها:[٢][٤]

  • الجنس: فتليف الرئة يصيب الرجال أكثر من النساء.
  • العمر: قد يُصيب تليف الرئة الأفراد من جميع المراحل العُمريَّة إلاَّ أنَّه غالباً ما يُصيب كبار السن والأفراد فترة منتصف العمر.
  • التدخين: التدخين يزيد من فُرصة إصابة الفرد بتليف الرئة مُقارنةً بغيره من غير المُدخنين.
  • العمل بأماكن معينة: كالعمل في والزراعة، والمناجم، والبناء.
  • العوامل الوراثية: نجد أنَّ بعض أنواع تليف الرئة تنتقل بين أفراد العائلة.
  • علاجات السرطان: والتي تشمل تعريض منطقة الصدر للعلاج بالأشعة، أو استخدام أنواع مُعيَّن من الأدوية الكيماوية.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى: كالإصابة بالهربس، والتهاب الكبد الوبائي، والإنفلونزا، وفيروس إبشتاين-بار.

*ارتداد أحماض المعدة: فانتقال بعض من قطرات حمض المعدة إلى الرئتين قد يُسفر عنه حدوث تلف في أنسجة الرئة مع مرور الوقت.


أعراض تليف الرئة

قد تظهر على المريض المُصاب بتليف الرئة عدد من الأعراض والعلامات، منها ما يأتي:[٥]

  • ضيق في التنفس، خاصةً أثناء مُمارسة التمارين الرياضيَّة.
  • سعال جاف.
  • تعب عام.
  • فقدان للوزن تدريجي وغير مبرَّر.
  • ألم في العضلات والمفاصل.
  • تعجُّر أطراف أصابع اليد أو أصابع القدمين.


مضاعفات تليف الرئة

عندما تكون الرئة أقل مرونة نتيجة الإصابة بتليف الرئة يُصبح من الصعب مرور الدم خلال الأوعية الدموية الموجوده فيها، وذلك بدوره يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل هذه الأوعية الدوية، وزيادة الجهد الذي يبذله جزء القلب المسؤول عن تمرير الدم داخل الرئتين، فيما يلي بعض من المضاعفات التي قد تنجم عن الإصابة بتليف الرئتين:[٦][٢]

  • فشل القلب: وتحدث عند قيام البطين الأيمن بضخ الدم بقوة أكبر، ليتسنَّى له تحريك الدم عبر الشرايين الرئوية المغلقة.
  • ارتفاع ضغط الدم داخل الرئة: تختلف هذه الحالة عن ارتفاع ضغط الدم الاعتيادي بأنّها تؤثر على شرايين الرئة، وتبدأ الحالة عندما تنضغط الشرايين الصغيرة والشعيرات الدموية بسبب تصلب الأنسجة الرئوية.
  • الفشل التنفسي: وهي المرحلة الأخيرة من أمراض الرئة المزمنة، وتحدث عندما تنخفض مستويات الأوكسجين في الدم بشكل خطير.
  • سرطان الرئة : تليف الرئة لوقت طويل يزيد من خطورة الإصابة بسرطان الرئة.
  • جلطة في الشريان الرئوي: وهي خثرات دموية تتكوَّن في الساق وتنتقل عبر الأوعية الدموية إلى الرئتين.

 

تشخيص تليف الرئة

يصعب تشخيص تليف الرئة اعتماداً على الأعراض التي يُعانيها المريض نظراً لوجود العديد من المشاكل الصحيَّة التي قد تُصيب الرئتين، وعمومًا توجد مجموعه من الطرق التي قد يتم اتّباعها لتشخيص تليف الرئة، منها ما يأتي:[١][٧]

  • التصوير الطبقي المحوري.
  • أخذ عينة من أنسجة الرئة وفحصها، ويُمكن أخذ الخزعة عن طريق تنظير الرئة، أو جراحيًّا.
  • فحص مستوى الأوكسجين في الدم.
  • فحص وظائف الرئة للتأكد من كفاءتها.
  • تخطيط صدى القلب، للكشف عن مشاكل القلب وأمراضه.
  • تحليل غازات الدم الشرياني.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية.
  • فحص الدم؛ والذي يُمكن من خلاله تقييم وظائف الكبد والكلى، واستبعاد المشكلات الصحيَّة الأخرى.


علاج تليف الرئة

بالرغم من عدم وجود علاج فعلي لمرض تليف الرئة إلاَّ أنّ مجموعه من الطرق يُمكن بواسطتها تخفيف أعراض المرض والسيطرة عليها، ومنها ما يكون علاجًا طبيًّا، ومنها ما يكون علاجاً ذاتيًّا ومنزليًّا موضّحة كالآتي.[٨]

العلاج الطبي

ومن هذه الطرق العلاجية ما يأتي:[٩]

  • العلاج بالأدوية، مثل؛ دواء بيرفنيدون، ونينتيدانيب، فهذه الأدوية تبطء من تطور الحالة.
  • العلاج بالأكسجين، يُمكن الحصول على الأكسجين باستخدام القناع أو الأنابيب الأنفية التي تكون متّصلة بآلة صغيرة الحجم، تزوِّد المريض بمستوى أعلى من الأكسجين مُقارنةً بنسبته المتوافره في الهواء الجوي.
  • تأهيل الرئة؛ وهي مجموعه من التمارين والنصائح التي تساعد المريض في تعلم أفضل الطرق للتعامل مع مُشكلته الصحية، وتحسين أدائه لمهامه اليومية دون تعرّضِه لضيق شديد في التنفس، ويضم تأهيل الرئة ما يلي:
    • تمارين التنفس.
    • الدعم النفسي.
    • شبكة الدعم الاجتماعي.
    • نصائح حول التغذية المُناسبة للمريض.
    • أنشطة جسدية.
    • تعليم وتثقيفه حول مرض تليف الرئة.
  • زراعة الرئة، وهو الخيار الأخير الذي يُمكن اللجوء إليه في حالات تليف الرئة.[٢]

تغيير نمط الحياة

هناك عدد من التعليمات التي يُنصح باتّباعها في حالة الإصابة بتليف الرئة، والتي تُساعد في الحفاظ على صحة الفرد، ومنها:[٩]

  • التوقف عن التدخين.
  • ممارسة التمارين الرياضيَّة بانتظام والإكثار من الحركة.
  • التأكد من أخذ مطاعيم الانفلونزا ومطعوم التهاب الرئة.
  • الابتعاد عن الأفراد المُصابين بالرشح أو عدوى في الصدر قدر الإمكان.
  • تناول الغذاء الصحي الغني بالخضروات، والفواكة، والحبوب الكاملة.[٧]
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم.[٧]
  • الالتزام بتناول الدواء حسب تعليمات الطبيب.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب Rachel Nall, "Pulmonary Fibrosis"، healthline, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Pulmonary fibrosis", mayoclinic, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  3. "Pulmonary Fibrosis Overview", pulmonaryfibrosis, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  4. "What Is Idiopathic Pulmonary Fibrosis?", webmd, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  5. "Symptoms of Pulmonary Fibrosis", lung, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  6. Lynne Eldridge, "Pulmonary Fibrosis Causes, Symptoms, and Treatment"، verywellhealth, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Pulmonary fibrosis", mayoclinic, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  8. "Idiopathic pulmonary fibrosis", nhs, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  9. ^ أ ب "Treatment -Idiopathic pulmonary fibrosis", nhs, Retrieved 2019-10-31. Edited.