علاج تليف الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
علاج تليف الرئة

تليّف الرئة

يُعدّ مرض تليف الرئة من سلسلة الأمراض الصدرية، وهو التهاب في حويصلات الرئة تصبح فيه أنسجتها وخلاياها ليفيةً، نتيجةً لحدوث تندبات متعددة في هذه الأنسجة، إذ إنّ الالتهاب يتخلل الفراغات بين الخلايا والشعيرات والأوعية الدموية، ممّا يُؤدي إلى تدميرها، ويُؤثر هذا الالتهاب بصورة رئيسة على نقل الرئة الأكسجين إلى الدم وتخليصه من ثاني أكسيد الكربون، والخلل في وظيفة الرئة يُؤدي إلى نقص كميات الأكسجين المنقولة إلى أجزاء الجسم الأخرى، ممّا يُؤدي إلى حدوث الكثير من المشكلات في الجسم، أهمها الضيق الشديد في التنفس.

يُعدّ تليّف الرئة من الأمراض النادرة المزمنة، تدوم أغلب أعراضه طوال الحياة، وما يزال السبب الرئيس وراء هذه الحالة مجهولًا، لكنّه عادةً ما يُؤثر على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 70-75 عامًا، ويمكن أن تساعد العديد من العلاجات على تقليل معدّل سوء حالات تليّف الرئة، لكن لا يوجد حاليًا أي علاج يمكن أن يوقف تندّب الرئتين أو يعكسه.[١]،[٢]


أسباب تليف الرئة

قد تحدث بعض حالات تليّف الرئة لأسباب مجهولة، لكن توجد مجموعة من الأسباب والعوامل التي تٌساهم في الإصابة بهذا المرض، من ضمنها ما يأتي:[٣]،[٤]

  • العوامل البيئية والمهنية: كالتعرّض طويل الأمد لعددٍ من السموم والملوثات، مثل: غبار السيليكا، وغبار المعادن الثقيلة، وروث الطيور والحيوانات، ومواد تصفيف الشعر.
  • العلاج الإشعاعي: قد تَظهر أعراض تليّف الرئة على بعض الأشخاص الذين يَتلقون علاجًا إشعاعيًّا لسرطان الرئة أو سرطان الثدي بعد البَدء بالعلاج بعدة أشهرٍ وأحيانًا بعد سنوات، وتَعتمد شدّة التليف على حجم الجزء من الرئة الذي تَعرض للإشعاع، وكميّة الإشعاع الممتص.
  • الأدوية: مثل أدوية العلاج الكيميائي المعدّة لقتل الخلايا السرطانية، كالميزوتريكسات، والسيكلوفوسفاميد، وبعض أدوية القلب المستخدمة في علاج اضطراب ضربات القلب، مثل الأميودارون، وبعض الأنواع من المضادات الحيوية، مثل النيتروفيورانتوين أو الإثامبيوتول، وبعض الأدوية المضادة للالتهابات، مثل الريتوكزيماب.
  • الحالات الطبية والأمراض: فالإصابة ببعض الأمراض قد تزيد من خطر الإصابة بتليّف الرئة، ومن ضمنها التهاب الجلد والعضلات، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وتصلّب الجلد، والتهاب الرئة، بالإضافة إلى الارتداد المعدي المريئي.
  • العوامل الوراثية: فبعض الأنواع من تليّف الرئة تنتشر بين بعض العائلات.
  • التدخين: إذ إنّ المدخّنين أكثر عُرضةً للإصابة بتليّف الرئة من غيرهم.
  • العمر: إذ يُقدّر أنّ حوالي ثلثي المصابين بتلّف الرئة كانوا أكبر من 60 عامًا وقت التشخيص.
  • الجنس: إذ ينتشر مرض تليّف الرئة بين الرجال أكثر من النساء.


أعراض تليف الرئة

يتسبب مرض تليّف الرئة بحدوث مجموعة من الأعراض التي تتراوح في شدّتها تبعًا لشدّة التندب والتليّف الحاصل، وتبدأ هذه الأعراض خفيفةً وتزداد سوءًا مع مرور الوقت؛ نتيجةً لزيادة التندب، من أهمّها ما يأتي:[٥]،[٦]

  • ضيق في التنفس يزداد مع المدة، ويزداد أثناء الإجهاد أو ممارسة التمارين الرياضية.
  • التنفس السريع، وفقدان القدرة على أخذ نفس عميق.
  • السعال الجاف دون وجود سبب واضح لذلك، والإصابة بالذبحة الصدرية.
  • فقدان الوزن التدريجي غير المبرر.
  • التعب العام ونقص الطاقة، بالإضافة إلى عدم القدرة على القيام بأي مجهود حتى لو كان بسيطًا.
  • الشعور بآلام في المفاصل والعضلات.
  • تغير لون الشفتين واللسان وأطراف الأصابع إلى اللون الأزرق.
  • ظهور بعض التغيير في شكل أظافر القدمين واليدين.
  • تورم في القدمين.
  • الشعور بألم وضيق في الصدر.
  • تورم الساق.
  • فقدان الشهية.
  • سماع بعض الحشرجات في الصدر.[٧]


تشخيص تليف الرئة

التليف الرئوي واحد من أكثر من مئتي نوع من أمراض الرئة، ولتشابه الأعراض بينها فقد يكون من الصعب تشخيصها بدقة وتحديد الحالة إن كانت تليّف الرئة أم لا، لذا تحتاج حالات تليّف الرئة إلى إجراء مجموعة من الاختبارات والفحوصات لتُشخّص تشخيصًا دقيقًا وصحيحًا، ومن أهم طرق التشخيص ما يأتي:[٨]

  • مقياس التأكسد؛ لاختبار مستويات الأكسجين في الدم.
  • فحص غازات الدم الشرياني؛ لتقييم مستويات الأكسجين في الدم بدقة أكثر.
  • اختبارات الدم المختلفة؛ للكشف عن أمراض المناعة الذاتية، أو الالتهابات، أو فقر الدم.
  • فحص عينة من البلغم المتجمع في المجرى التنفسي؛ للتحقق من وجود علامات العدوى.
  • اختبار وظيفة الرئة لقياس قدرتها.
  • تخطيط صدى القلب أو اختبار إجهاد القلب؛ لاكتشاف أيّ مشكلة فيه تسبب الأعراض.
  • أخذ خزعة من أنسجة الرئة لفحصها في المختبرات الخاصة.
  • اختبارات التصوير الطبي بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي لعرض صور واضحة للرئتين ومنطقة الصدر كاملة.


علاج تليف الرئة

لا يمكن التخلُّص من ندبات الرئة التي تحدث في حالات التليّف الرئوي، ولا يوجد علاج حالي أثبت فاعليته في معالجة المرض أو إيقاف تطوّره، لكن توجد بعض العلاجات التي قد تُخفف الأعراض مؤقتًا أو تبطئ تطوّر المرض، وتوجد علاجات أخرى تساعد على تحسين جودة حياة المصاب، وتختلف الطرق العلاجية المستخدمة باختلاف الحالة، وشدّة التليّف، والحالة الصحية العامة للمصاب، ومن ضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٤]،[٨]

  • الأدوية: تُستخدم مجموعة من الأدوية التي يُساعد بعضها على إبطاء تطوّر التليّف الرئوي، مثل: بيرفنيدون، وونينتيدانيب، أو أدوية علاج مرض الارتجاع المعدي المريئي مثل الأدوية المضادة للحموضة، أو الأدوية التي تستخدم لتثبيط نظام المناعة في الجسم وتقليل الالتهابات، مثل: الأزوثيوبرين، والميكوفينولات
  • العلاج بالأكسجين: إنّ استخدام الأكسجين لا يُوقف تلف الرئتين، لكن يُسهل عملية التنفس، ويمنع المضاعفات الناجمة عن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم أو يقلّلها، ويتم ذلك بأجهزة الأكسجين، التي يكون بعضها محمولًا لتسهيل حياة المصاب.
  • إعادة التأهيل الرئوي: هي مجموعة من البرامج تهدف إلى مساعدة المصابين على التحكّم بالأعراض، وتحسين الأداء اليومي، وذلك بممارسة الرياضة البدنية المناسبة لتحسين التحمّل، وتعليم أساليب التنّفس التي قد تحسّن كفاءة الرئة.
  • زراعة الرئة: إذ يُعدّ خيار زراعة الرئة الخيار العلاجي الأخير لحالات التليّف الرئوي التي لم تستجب للأساليب العلاجية السابقة، ويجب تغيير العادات اليومية وتعديل الروتين وتعديل نمط الحياة، للمساهمة في تخفيف الأعراض، وتحسين حياة المصاب، وإبطاء تقدّم المرض، وتوجد مجموعة من النصائح التي يجب اتباعها من قِبَل جميع مصابي التليّف الرئوي، منها ما يأتي:[٤]،[٨]
  • تجنّب التدخين والتدخين السلبي.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وتناول أنواع مختلفة من الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، واللحوم الخالية من الدهون، وتجنّب تناول الدهون المتحولة، والدهون المشبعة، والكثير من الملح، والسكريات المضافة.
  • اتباع خطة تمارين مناسبة يضعها الطبيب المختص.
  • أخذ لقاحات الالتهاب الرئوي وحقنة الإنفلونزا السنوية؛ لتقليل فرص الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، التي تُساهم في تفاقم أعراض التليف الرئوي.
  • الحصول على راحة كافية، بالإضافة إلى تجنّب الإجهاد الزائد.


مضاعفات تليف الرئة

قد يتسبب تليّف الرئة بمجموعة من المضاعفات التي عادةً ما تكون خطيرةً، من ضمنها ما يأتي:[٤]

  • فرط ضغط الدم الرئوي، هو حالة ارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وتُؤثر هذه الحالة على الشرايين في الرئتين دونًا عن شرايين الجسم الأخرى، وتُعدّ من الأمراض الخطيرة التي تسوء تدريجيًا وأحيانًا تكون قاتلةً.
  • فشل القلب الرئوي؛ إذ تحدث هذه الحالة الخطيرة عندما يتعيّن على البُطين الأيمن في القلب الضخ بقوة أكبر من المعتاد لنقل الدم عبر الشرايين الرئوية المسدودة جزئيًا.
  • فشل الجهاز التنفسي، وغالبًا ما تكون هذه المرحلة الأخيرة لمرض الرئة المزمن.
  • سرطان الرئة؛ إذ يزيد التليّف الرئوي طويل الأجل من خطر تطوّر سرطان الرئة.
  • مضاعفات الرئة المختلفة، فكلما تفاقم التليف الرئوي زاد خطر حدوث المضاعفات الخطيرة في الرئة، مثل: تجلط الدّم في الرئتين، أو هبوط الرئة، أو إصابتها بالعدوى.


المراجع

  1. "Pulmonary Fibrosis Overview", pulmonaryfibrosis, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  2. "Idiopathic pulmonary fibrosis ", nhs, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  3. "Idiopathic Pulmonary Fibrosis ", clevelandclinic, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Pulmonary fibrosis", mayoclinic, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  5. "Idiopathic Pulmonary Fibrosis (IPF)", webmd, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  6. "Symptoms of Pulmonary Fibrosis", lung, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  7. "Idiopathic pulmonary fibrosis", bestpractice, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  8. ^ أ ب ت Rachel Nall (2017-4-12), "Pulmonary Fibrosis"، healthline, Retrieved 2019-11-13. Edited.