اضطرابات قبل الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
اضطرابات قبل الدورة الشهرية

اضطرابات قبل الدورة الشهرية

اضطرابات قبل الدورة الشهرية أو ما يُشار إليه طبيًا باسم المتلازمة السابقة للحيض (PMS) مجموعة من الاضطرابات والأعراض النفسية والجسمية التي تصيب النساء شهريًا بعد موعد التبويض وقبل موعد الحيض؛ أي قبل بدء الحيض بأسبوع إلى أسبوعين، ويُرجّح الأطباء ظهور هذه الاضطرابات نتيجة الانخفاض الحاد في مستوى هرمونَي الإستروجين والبروجيستيرن بعد التبويض في حال عدم حدوث الحمل؛ لذا سرعان ما تختفي هذه الاضطرابات خلال عدة أيام بعد نزول الدورة الشهرية؛ إذ يرتفع مستوى الهرمونات مرة أخرى.

تختلف حدة هذه الاضطرابات كثيرًا بين النساء؛ فبعضهن لا يعانين من أي أعراض أو يعانين من أعراض طفيفة فقط، بينما بعضهم الآخر يعانون من أعراض شديدة جدًا بشكل يعيق ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل: الذهاب للمدرسة أو العمل. وتختفي اضطرابات قبل الدورة الشهرية بعد بلوغ سن انقطاع الطمث وخلال الحمل، إذ تختفي الدورة الشهرية في هذه المراحل، وبعد الحمل قد تعود الاضطرابات مرة أخرى لكن بأعراض مختلفة.[١]


أعراض اضطرابات قبل الدورة الشهرية

تتنوع أعراض اضطرابات قبل الدورة الشهرية كثيرًا، فهي تختلف من امرأة لأخرى ومن شهر لآخر في المرأة ذاتها، وأكثر من 80% من النساء يعانين من عارض واحد أو أكثر، لكنها تبدو طفيفة ولا تؤثر فيهن، و20% إلى 2% تقريبًا تبدو أعراضهم متوسطة إلى شديدة، لكنّ 3-8% تقريبًا من النساء يعانين من أعراض حادة وشديدة تُعرف بالاضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)، وهو النوع الأكثر شدة من المتلازمة السابقة للحيض.[٢] وتُقسّم أعراض اضطرابات قبل الدورة الشهرية نوعين أساسيين؛ هما:[٣]

  • أعراض عاطفية وسلوكية: التي تتضمن القلق، والتوتر، والاكتئاب، ونوبات البكاء، واضطرابات المزاج، والتهيج أو الغضب، واضطراب الشهية، والأرق وصعوبة النوم، والانسحاب الاجتماعي، وصعوبة التركيز، بالإضافة إلى تغييرات في الرغبة الجنسية.
  • أعراض جسمية: إذ تتضمن الشعور بألم المفاصل والعضلات، والصداع، والإجهاد، واكتساب الوزن الزائد بسبب احتباس السوائل في الجسم، وانتفاخ البطن، بالإضافة إلى ألم الثديين، وتهيج حب الشباب، وإمساك أو إسهال.


أسباب اضطرابات قبل الدورة الشهرية

على الرغم من أنّ هذه الاضطرابات شائعة لكنّ الأطباء لم تحدد سبب الإصابة بها بالتحديد، لكنهم يعتقدون أنّها تنتج من اضطراب كيمياء الجسم وهرموناته، واضطراب مستوى بعض النواقل العصبية في الدماغ؛ مثل: السيروتونين الذي يساهم بدرجة كبيرة في الحالة المزاجية للشخص، فانخفاض مستوى الناقل العصبي السيروتونين قد يسهم في الإصابة بالاكتئاب، والإعياء، واضطرابات النوم، والتغيرات في الشهية المصاحبة لاضطراب ما قبل الدورة الشهرية.[٣][٤]

بالإضافة إلى عوامل أخرى قد تزيد من خطر الإصابة باضطرابات الدورة الشهرية، فهي تؤثر في اضطرابات قبل الدورة الشهرية لكن لا تسببه؛ مثل:[٤]

  • التدخين.
  • التوتر الشديد.
  • عدم ممارسة الرياضة.
  • النوم غير الكافي.
  • إصابة المرأة بالاكتئاب.
  • الإسراف في شرب الكحول أو الإسراف في تناول الملح أو السكر أو اللحوم الحمراء.


نصائح للتخفيف من اضطرابات قبل الدورة الشهرية

لا يوجد علاج يشفي تمامًا من اضطرابات قبل الدورة الشهرية، لكنّ هناك بعض الخطوات المتبعة لتخفيف حدة هذه الأعراض والتعايش معها؛ مثل:[٢][٥]

  • الإكثار من شرب السوائل لتخفيف آلام وانتفاخ البطن.
  • تناول غذاء صحي متوازن لتحسين الصحة العامة ورفع مستوى طاقة الجسم، ذلك عن طريق الإكثار من تناول الفواكه والخضروات، والحد من تناول السكريات، والأملاح، والكافيين، والكحول.
  • تناول بعض المكملات الغذائية المحتوية على حمض الفوليك، وفيتامين ب6، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين د، والتي قد تساعد في الحد من التشنجات واضطراب المزاج.
  • النوم لمدة ثماني ساعات يوميًا أثناء الليل للحد من الإجهاد والتعب.
  • تجنب التعرض للتوتر العصبي والنفسي عن طريق القراءة أو ممارسة الرياضة.
  • ممارسة التمارين الرياضية للتخفيف من اضطراب المزاج، ولتحفيز إفراز الإندروفين في الجسم المسؤولة عن تحسين المزاج والذاكرة والتعلم وتخفيف الألم.
  • الإقلاع عن التدخين.

أما في ما يخصّ العلاجات الدوائية فتتضمن أحيانًا وتحت إشراف الطبيب الاختصاصي الآتي:[٢][٥]

  • تناول الأدوية المسكنة للألم -مثل الإيبوبروفين-؛ لتخفيف آلام العضلات والمفاصل والصداع.
  • تناول مدرات البول؛ ذلك بوصفة من الطبيب فقط لتخفيف احتباس السوائل في الجسم.
  • تناول أدوية البنزوديازيبين الذي يفيد في علاج بعض حالات الاكتئاب، لكن يجب عدم تناوله إلّا بوصفة طبية من الطبيب.
  • تناول حبوب منع الحمل لضبط تأرجح مستوى الهرمونات خلال الدورة الشهرية.
  • تناول مثبطات المبيضين؛ مثل: الدانازول (Danazol)، الذي يثبّط إفراز الهرمونات من المبيض، لكنّ هذا الدواء لا يُستخدَم لمدة طويلة تجنبًا للإصابة بأعراضه الجانبية.
  • تناول هرمون مطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH)، الذي يثبط المبيضين، لكن يستخدم بحد أقصى ستة أشهر؛ لتجنب آثاره السلبية في العظام.
  • تناول الأدوية المضادة للاكتئاب؛ مثل: الفلوكسيتين (Fluoxetine) والباروكسيتين (Paroxetine).


المراجع

  1. Kristen A. Matteson,Sunni Mumford,Peter Schmidt (2018-3-16), "Premenstrual syndrome (PMS)"، womenshealth, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  2. ^ أ ب ت Valencia Higuera (2016-8-26), "PMS (Premenstrual Syndrome)"، healthline, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2020-2-7), "Premenstrual syndrome (PMS)"، mayoclinic, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  4. ^ أ ب Nivin Todd (2019-1-30), "What Is PMS?"، webmd, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  5. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler (2020-1-15), "Premenstrual Syndrome (PMS)"، medicinenet, Retrieved 2020-5-29. Edited.