اضطراب مابعد الصدمة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٤٧ ، ٢ يناير ٢٠١٩
اضطراب مابعد الصدمة

اضطراب توتر ما بعد الصدمة

اضطراب توتّر ما بعد الصدمة يُصيب الشخص الذي تعرّض لحَدَثٍ صادم أدّى إلى شعوره بالخوف والصدمة وفقدان الأمل، وقد يكون لهذا الاضطراب تأثيرات على المدى الطويل، مثل صعوبة النوم والقلق واستحضار الذكريات المُتعلّقة بالحدث، وتبقى الأفكار والمخاوف عند الشخص حتى بعد مرور وانتهاء الحَدَث المُسبِّب، وبدل التحسّن قد يُصبح المريض أكثر توتّرًا وتزيد مخاوفه مع الزمن، ويُصاب باضطراب توتّر ما بعد الصدمة 7-8% من الناس، والنساء أكثر عُرضة للإصابة من الرجال.[١]


علاج توتّر ما بعد الصدمة

يُمكن علاج اضطراب توتّر ما بعد الصدمة حتى في حال ظهور الأعراض بعد حدوث المُسبّب بسنوات، ويعتمد العلاج على شِدّة الأعراض ووقت ظهورها بعد حدوث المُسبّب، ويُمكن اتّباع أيٍّ من طرق العلاج الآتية:

  • الانتظار والمراقبة: مراقبة الأعراض وما إن كان المريض يتحسّن من تلقاء نفسه دون حاجةٍ للعلاج، أم أنّ حالته تسوء.
  • مُضادّات الاكتئاب: مثل دواء باروكسيتين أو ميرتازابين.
  • العلاج النفسي: مثل العلاج السلوكي المعرفي المُركّز على الصدمة، أو الاستثارة الثنائية لحركة العين، أو التحدّث مع طبيب نفسي مُختص.[٢]


أنواع اضطراب توتّر ما بعد الصدمة

خلال التشخيص تظهر خصائص مُعيّنة تُحدّد نوع الاضطراب الذي يُعاني منه المريض، وأنواع اضطراب توتّر ما بعد الصدمة حسب الخصائص الظاهرة تتضمّن:

  • اضطراب توتّر ما بعد الصدمة الطفولي: قد يشهد الأطفال أيضًا بعمر السادسة أو أصغر أحداثًا تُسبّب الصدمة وقد يعانون كذلك من اضطراباتٍ عاطفية بعد الحادثة، وكالبالغين تمامًا، يوجد معايير مُعيّنة لتشخيص الطفل باضطراب توتّر ما بعد الصدمة.
  • اضطراب توتّر ما بعد الصدمة الفصامي: هذا النوع يُسبّب أعراضًا فصامية في الشخصية أو مُجرّدة عن الواقع، وظهور هذه الأعراض يكون مُتكرّرًا أو دائمًا، والفصام يعني أن يشهد المريض شيئًا كمُشاهدٍ لنفسه كما لو أنه خرج من جسمه، والتجريد من الواقع يعني أنّ المريض يشعر أن كلّ ما حوله ليس واقعيًا وليس مألوفًا، كما لو أنه مفصول عن العالم من حوله.
  • اضطراب توتّر ما بعد الصدمة المُتأخّر: تظهر أعراض الاضطراب بوضوح بعد ستة أشهر على الأقل من حدوث مُسبّب الصدمة، وقد تظهر بعض الأعراض بعد الحَدَث مُباشرةً، لكنها لا تكون كافية لتشخيص اضطراب توتّر ما بعد الصدمة إلّا بعد ستة شهور.
  • اضطراب توتّر ما بعد الصدمة المُركّب: في بعض الأحيان يمرّ الناس بحادث مفاجئ وحاد فيُسبّب اضطراب توتّر ما بعد الصدمة، مثل التعرّض لحادثٍ مُروّع أو للسطو المُسلّح، ويُسمّى بالحادّ لأنّه ليس من المُرجّح التعرّض لهذه المواقف مرةٍ أخرى، ويوجد بعض الأحداث التي تُسبّب الصدمة تحدث باستمرار، مثل العنف المنزلي أو الاستغلال الجنسي أو اهمال الطفل، فيتعرّض المريض للحَدَث مرةً تلو الأخرى لفترةٍ من الزمن، والتعرّض للصدمة المُزمنة يُسبّب الإصابة بتوتّر ما بعد الصدمة المُركّب.[٣]


تشخيص وأعراض اضطراب توتّر ما بعد الصدمة

لتشخيص توتّر ما بعد الصدمة يجب أن يكون المريض:

  • قد تعرّض لخطر الموت أو أصيب إصابة خطيرة أو لعُنفٍ جنسي مُباشر، أو قد شاهد شخصًا مُقرّبًا منه تعرّض لأحد هذه المواقف، أو شاهد شخصًا آخر خلال أداء واجبه الوظيفي.
  • قد تعرّض لواحدٍ أو أكثر ممّا يأتي لمُدّة شهرٍ أو أكثر:
    • واحد أو أكثر من الأعراض الانتهاكية.
    • واحد أو أكثر من الأعراض التجاهلية.
    • اثنان أو أكثر من الأعراض التي تؤثّر على المزاج والتفكير.
    • اثنان أو أكثر من الأعراض الاستفزازية والمؤثّرة على ردود الأفعال.

وكل نوعٍ من هذه الأعراض له أمثلة عديدة، فيما يلي شرح لهذه الأمثلة:

  • الأعراض الانتهاكية:
    • رؤية كوابيس.
    • استحضار ذكريات الحادث والمشاعر المُتعلّقة به كما لو أنه يحدث مُجّددًا.
    • توارُد أفكار مخيفة في الذهن.
  • الأعراض التجاهلية:
    • رفض التحدّث عن الحادث.
    • تجنّب الأحداث التي تُذكّر بالحادث.
  • الأعراض الاستفزازية والمُتعلّقة بردود الأفعال:
    • صعوبة النوم.
    • الانزعاج وفورات الغضب.
    • ازدياد الحساسية للمخاطر المحتملة.
    • الشعور بالتوتّر والقلق.
  • الأعراض التي تؤثّر على المزاج والتفكير:
    • عدم القدرة على تذكّر جزئيات مُعيّنة من الحادث.
    • الشعور بالذنب ولوم النفس.
    • الشعور بالانفصال عن البيئة المحيطة، والخَدَر العاطفي والعقلي.
    • فقدان الاهتمام بالحياة.
    • صعوبة التركيز.
    • مشاكل عقلية مثل الاكتئاب والرهاب والقلق، وقد تُسبّب الأعراض صعوبة التأقلم في العمل ومشاكلَ في العلاقات الاجتماعية، ويجب ألّا تكون الأعراض ناتجة عن استخدام أدوية أو مواد أخرى أو عن مشاكل صحية أخرى.
  • الأعراض الفيزيائية: قد تظهر بعض الأعراض الجسدية على المريض مثل:
    • تعرّق، ورعشة، وصداع، ودوخة، ومشاكل في المعدة، وآلام، وأوجاع، وألم في الصدر.
    • ضعف في المناعة ممّا يؤدّي إلى الإصابة بالعدوى باستمرار.
    • اضطرابات النوم تؤدي إلى التعب ومشاكل أخرى.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب Christian Nordqvist (2018-6-11), "PTSD: What you need to know"، medicalnewstoday.
  2. "Post-traumatic stress disorder (PTSD)", nhs، 2018-9-27.
  3. Matthew Tull (2018-12-3), "An Overview of Post-Traumatic Stress Disorder (PTSD)"، verywellmind.