اعراض الحمل ببنت في الشهر الخامس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٧ ، ١٦ ديسمبر ٢٠٢٠
اعراض الحمل ببنت في الشهر الخامس

حقيقة أم خرافة: هل هناك أعراض مميزة للحمل في بنت في الشهر الخامس؟

تبدأ التوقّعات والتكهنات لمعرفة جنس الجنين بمُجرّد تأكيد الحمل لدى إحدى السيدات، وحتّى في بداية الحمل وفي أشهره الأولى نجد الكثيرات منهنّ يتعقبن ما لديهنّ من أعراض وعلامات قد تُشير لكون الجنين ذكرًا أم أُنثى، وهو ما تُشيّد به العديد من العادات والتقاليد ، وفي حين أنّ كثيرًا من هذه التوقعات قد يُفلح ويكون صحيحًا في بعض الأحيان؛ فقد يُخطئ في أحيان كثيرة أُخرى، ولأجل ذلك؛ فإنّ صحّة كون مثل هذه الأعراض دليلًا على الحمل بأنثى أو الحمل بذكر لا يتعدّى كونها خرافات مُتداولة بين الناس، وتفتقر للدليل العلميّ الذي يُثبتها، سواء أكان ذلك في الشهر الخامس أم في غيره من شهور الحمل، فهل هناك أيّ دراسات أو أبحاث تُبيّن ارتباط أيّ منها بالحقيقة والواقع؟[١]


هل يوجد دراسات تثبت وجود أعراض للحمل ببنت؟

تناولت بعض الدراسات أعراضًا يُشتهر بين الناس على كونها تدلّ على الحمل بأنثى، ورغم أنّها غير كافية تمامًا لإثبات حقيقة مثل هذه العلامات إلا أنّها تُشير لاحتماليّة صحّتها، وإمكانيّة البحث أكثر عنها ودراستها بتوسّع أكبر، ويُذكر من هذه الدراسات ما يأتي:


  • غثيان الحمل، إذ يُعتقد أنه كلّما زادت شدّة الغثيان الذي تُعاني منه الحوامل عادًة؛ كلّما زادت احتماليّة أن يكون الجنين أُنثى، وهو ما أشارت إليه دراسة قديمة منشورة عام 2000،[٢][٣] كما أشارت دراسة أُخرى منشورة عام 2017 إلى أنّ الجهاز المناعيّ لدى النساء اللواتي يحملن بإناث مُتحفّز أكثر مُقارنة بمن يحملن الذكور، وذلك يُرجّح شعورهنّ الزائد بعدم الراحة المُرتبط بالغثيان كأحد الأعراض المُحتملة للحمل ببنت، إلا أنّ كلا الدراستين لا تكفيان لتعميم هذا الأمر كأحد الأعراض الدالة على جنس المولود، ولا يزال هناك حاجة للمزيد من الدراسة والبحث، كما أنّ غثيان الحمل يُعدّ من الأعراض التي تحتمل الفروقات الفردية بين النّساء الحوامل؛ فقد تختبر بعضهن الغثيان الشديد بينما تُصاب أخريات بغثيان خفيف وغير ملحوظ..[١][٤]


  • التوتر، ورغم أنّه لا يرتبط بالحوامل خلال فترة الحمل إلا أنّه يُصنّف من ضمن العلامات المُحتملة التي قد ترفع من فُرصة الحمل بأنثى، وهو ما تضمّنته إحدى الدراسات المتوقّعة الحشديّة (Prospective cohort study) المنشورة عام 2012، التي تابعت 338 سيّدة، وظهرت نتائجها لتُبيّن أنّ من كانت نسب هرمون الكورتيزول عالية لتعرّضهن للتوتّر الشديد قبل حملهنّ كان حملهنّ بإناث بنسبة أكبر مُقارنًة بمن حملن بالذكور،[١][٥] وهو ما لوحظ تأثيره أيضًا في دراسة نُشرت عن جزيرة زاكينثوس اليونانيّة عام 2013، والتي بيّنت زيادة كبيرة في عدد المواليد من الإناث مُقارنًة بالذكور بعد ما تعرّضت الجزيرة لإحدى الزلازل القويّة، ما كان سببًا في زيادة مشاعر التوتّر والضغوطات لدى السكّان، ويُرجّح كون ذلك السبب في اختلال نسبة المواليد ما بين الإناث والذكور، إلا أنّ إثبات هذا التأثير مازال بحاجة لمزيد من الدراسات والأبحاث.[١][٦]


ما أشهر الخرافات المنتشرة حول أعراض الحمل ببنت؟

ثمّة العديد من الأقاويل والأحاديث المغلوطة المنسوبة للحامل، والتي تدّعي وجود أعراض مُعيّنة تدلّ على الحمل بأنثى عدا الغثيان الشديد أو التوتّر ما قبل حدوث الحمل، وهي لا تستند لأيّ أساس علميّ، ويُذكر منها ما يأتي:[١]


  • التقلّبات المزاجيّة الشديدة، التي يُعتقد أنّها ناجمة عن ارتفاع هرمون الإستروجين الزائد لدى الأم نتيجة حملها ببنت.
  • ارتفاع بطن الحامل، الذي يُعزى في الحقيقة لطبيعة جسمها ودرجة لياقتها وما اكتسبته من وزن خلال الحمل.
  • الرغبة في تناول المأكولات الحلوة، أو التي تحتوي على السكّر.
  • لون الشعر الباهت، وزيادة دُهنيّة وزيوت البشرة.


ما أدق الفحوصات للكشف عن نوع الجنين؟

من نظرة علميّة؛ ليس هنالك من حاجة طبيّة لمعرفة جنس الجنين، ويقتصر الهدف على رغبة الوالدين في ذلك وحسب، وبالحديث عن الطرق العلميّة الدقيقة التي يلجأ إليها الأطباء لمعرفة جنس الجنين يجدر ذكر كلٍّ ممّا يأتي:[٧]


  • فحص الأشعّة فوق الصوتيّة لمنُتصف الحمل (Mid pregnancy ultrasound)، الذي عادًة ما يُجرى بين الأسبوع 18-22 من الحمل، أيّ في حدود الشهر الخامس، ويُعطي هذا الفحص نظرة تفصيليّة جيّدة لأعضاء جسم الجنين، ما يُتيح للطبيب معرفة الكثير عن صحّته وحالته وجنسه أيضًا.


  • فحص ما قبل الولادة اللاتوغليّ (NIPT screening)، وهو اختبار لدم الحامل، يُمكن إجراؤه عند الاقتراب من الأسبوع العاشر من الحمل، وفي الحقيقة لا يقتضي الهدف منه معرفة جنس الجنين بحدّ ذاته، وإنّما معرفة أيّ اضطرابات أو مشاكل جينيّة مُحتملة لديه، ويكون معرفة جنس الجنين من ضمن المعلومات التي يحصل عليها الطبيب عند إجراء الفحص، ويُمكن إخبار الأهل عنها.[٨]


  • قياس الشفافيّة القفويّ (NT scan)، الذي يبحث في احتماليّة وجود مشكلات أو خلل في كروموسومات الجنين، وما قد ينتج عنها من اضطرابات؛ كمُتلازمة داون، وعادًة ما يُجرى في الأسبوع 12 من الحمل بواسطة الأشعّة فوق الصوتيّة، بالتزامن مع فحص ما قبل الولادة اللاتوغليّ في كثير من الأحيان.[٩]


  • فحص بزل السائل الأمنيوسيّ، الذي يقتضي بأخذ عيّنة من السائل المُحيط بالجنين بواسطة إبرة، ويُمكن إجراؤه في الأسبوع 15 من الحمل.[١٠]


  • فحص خملات الكوريون (CVS)، الذي يُشبه فحص بزل السائل الأمنيوسيّ، إلا أنّه يقتضي بأخذ جُزء من خلايا المشيمة بدلًا من السائل، ويُمكن إجراؤه في الأسبوع 11 من الحمل، ولكن يجب الانتباه إلى أنّ كلا الفحصين يُعدّان من الفحوص التي تمتلك الكثير من الآثار السلبيّة المُحتملة والمخاطر التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل الخضوع لأيٍّ منهما.[١١]


ما مدى احتمالية الخطأ في تحديد نوع الجنين؟

لطالما كان هنالك احتماليّة خطأ مُعيّنة عند إجراء فحوصات الكشف عن جنس الجنين، وفيما يأتي توضيح لدرجة دقّة بعض من هذه الفحوصات:[٧][١٢]


  • فحص الأشعّة فوق الصوتيّة، تُقدّر نسبة دقّته بما يُقارب 99% في حال إجرائه ما بين الأسبوع 18-20 من الحمل، وتكون النسبة 75% فقط في حال إجرائه ما بين الأسبوع 11-14 من الحمل.


  • فحص بزل السائل الأمنيوسيّ وفحص خملات الكوريون، نسبة دقّتهم عالية للغاية، ولكن تكمن المُشكلة في المخاطر المُحتملة لهذين الفحصين.


  • فحص ما قبل الولادة اللاتوغليّ، الذي يُعطي دقّة جيّدة بنسبة 98.9%.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Lana Burgess (2020-01-17), "What are the signs of having a girl?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  2. DrJohnAskling, GunnarErlandsson, MagnusKaijser and others. (2000-01-12), "Sickness in pregnancy and sex of child", sciencedirect, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  3. Ashley Marcin (2016-01-05), "Myths vs. Facts: Signs You're Having a Baby Boy", healthline, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  4. Amanda M.Mitchellac, Marilly Palettasb, Lisa M.Christian (2016-06-28), "Fetal sex is associated with maternal stimulated cytokine production, but not serum cytokine levels, in human pregnancy", sciencedirect, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  5. Rebecca J. Chason Rajeshwari Sundaram, Alexander C. McLain,and others. (2012-08-08), "Preconception stress and the secondary sex ratio: a prospective cohort study", ncbi, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  6. John D Tourikis, Ion N Beratis (2012-06-06), "Community psychological stressor-induced secondary sex ratio decline after a seismic sequence in the Greek island of Zakynthos", ncbi, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  7. ^ أ ب Robin Elise Weiss (2020-08-25), "How to Tell a Baby's Gender on the Ultrasound", verywellfamily, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  8. "What is noninvasive prenatal testing (NIPT) and what disorders can it screen for?", medlineplus, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  9. "First Trimester Screening (Nuchal Translucency and Blood Test)", webmd, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  10. "Gender differences in amniotic fluid cytokine levels", pubmed, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  11. "CHORIONIC VILLUS SAMPLING", marchofdimes, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  12. "Non-invasive prenatal testing (NIPT) for foetal sex determination", fhi, 2016-12-12, Retrieved 2020-11-30. Edited.