افرازات اثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٨ ، ٢١ أبريل ٢٠٢٠
افرازات اثناء الحمل

الإفرازات المهبلية

تُعدّ ضروريةً للمهبل وتساعد في الحفاظ على درجة الحموضة الطبيعية فيه؛ مما يمنع حدوث الالتهابات، كما أنّها ضرورية للحفاظ على نظافته وصحته؛ فهي كميات صغيرة من السوائل تُنتَج عبر الغدد الموجودة في المهبل وعنق الرحم، وهذا قد يساعد في التخلّص من الخلايا الميتة الموجودة في المهبل، إضافة إلى الحفاظ عليه رطبًا وخاليًا من العدوى وغيرها من الجراثيم، وغالبًا تأتي هذه الإفرازات حليبية أو شفافة من دون رائحة، وقد تتغيّر نتيجة عدة عوامل أهمها الحمل.[١]


وجود إفرازات أثناء الحمل

من الطّبيعي أن تكون لدى المرأة إفرازات مهبليّة أثناء الحمل، وتعدّ هذه الإفرازات طبيعيّةً توجد لدى جميع النساء تقريبًا أثناء الحمل، إذ تساعد هذه الإفرازات على منع وصول أي عدوى من المهبل إلى الرحم.

قبل نهاية الحمل تزيد كمية الإفرازات، وقد تحتوي الإفرازات المهبلية في الأسبوع الأخير من الحمل على مادّة مخاطية تشبه الهلام، ويحدث خروج هذا المخاط عندما يخرج المخاط الذي يغلق عنق الرّحم المسمّى بسدادة عنق الرحم التي تخرج قبل الولادة، ويعدّ خروج هذا المخاط علامةً على استعداد الجسم للولادة.[٢]


الإفرازات المهبلية أثناء الحمل وألوانها ومعناها

قد يشير تغيّر لون الإفرازات المهبلية إلى وجود مشكلات صحيّة لدى الحامل، وتشمل الألوان المختلفة للإفرازات المهبلية وسبب ظهورها أثناء الحمل ما يأتي:[٣]

  • الإفرازات البيضاء الصافية: تعدّ الإفرازات المهبلية البيضاء إفرازاتٍ طبيعيّةً وصحيّةً، خاصّةً إذا كانت رائحتها خفيفةً، ومع ذلك فإنّ أيّ تغيّر في كمية هذه الإفرازات أو كثافتها قد يشير إلى وجود مشكلة، لذا يجب على الحامل التي تزيد لديها كمية الإفرازات المهبلية البيضاء أو إذا أصبحت الإفرازات البيضاء سميكةً أو تشبه الهلام أن تزور الطّبيب، إذ قد تدلّ هذه العلامات على اقتراب الولادة.
  • الإفرازات البيضاء المتكتلة: يمكن أن تشير الإفرازات المهبلية البيضاء المتكتلة التي تشبه الجبن إلى الإصابة بعدوى الفطريات المهبلية المسمّاة بداء المبيضات، وتعدّ عدوى الفطريات شائعةً بين النّساء، وتتعرّض لها النساء بصورة خاصّة أثناء الحمل، وتشمل أعراض عدوى الفطريات المهبلية الحكّة، والشعور بالحرقة والألم عند التبوّل، أو الشّعور بالألم عند ممارسة الجنس.
  • الإفرازات الخضراء أو الصفراء: لا تعدّ الإفرازات المهبلية الخضراء أو الصفراء إفرازاتٍ صحيّةً، وتوحي إلى وجود عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، مثل: الكلاميديا، أو داء المشعرات، وتشمل الأعراض الأخرى للإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسيًا احمرار الأعضاء التناسليّة وتهيّجها، وفي بعض الأحيان قد لا تسبّب عدوى الأمراض المنقولة جنسيًا ظهور أيّ الأعراض، ويمكن أن تسبب عدوى الأمراض المنقولة جنسيًا المشكلات للأم والطفل.
  • الإفرازات الرمادية: قد تشير الإفرازات المهبلية الرمادية إلى الإصابة بالالتهاب المهبلي المسمّى التهاب المهبل البكتيري، خاصّةً إذا كانت الإفرازات المهبلية ذات رائحة كريهة تصبح أقوى بعد ممارسة الجنس، ويحدث التهاب المهبل البكتيري نتيجةً لحدوث خلل بكتيري في المهبل، ويعدّ الغسول المهبلي الداخلي وتعدُّد الشركاء الجنسيين من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري.
  • الإفرازات البنية: تكون الإفرازات البنّية عادةً ناتجةً عن خروج الدم القديم من الجسم، وقد تكون الإفرازات البنية من الأعراض المبكرة للحمل، ولا تعدّ الإفرازات البنية مدعاةً للقلق عادةً أثناء الحمل، لكن يجب رؤية الطبيب عند ظهور الإفرازات البنية الداكنة لدى الحامل.
  • الإفرازات الوردية: قد تكون الإفرازات الورديّة طبيعيّةً أثناء الحمل أو لا تكون، وغالبًا ما تحدث الإفرازات الوردية أثناء فترة الحمل المبكّرة، أو في الأسابيع الأخيرة من الحمل عندما يستعدّ الجسم للمخاض، ويمكن أن تحدث الإفرازات الوردية قبل الإجهاض، أو عندما يحدث الحمل خراج الرّحم.
  • الإفرازات الحمراء: تتطلّب الإفرازات المهبلية الحمراء أثناء الحمل الرعاية الطبّية الفوريّة، خاصّةً عند حدوث نزيف شديد أو يحتوي على الجلطات، أو إذا ترافقت الإفرازات الحمراء بتشنّج البطن وآلامه، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى الإجهاض أو الحمل خارج الرحم، وقد تنجم الإفرازات الحمراء في بداية الحمل عن عمليّة الزّرع أو عن العدوى.


التعامل مع الإفرازات أثناء الحمل

-كما ذُكِر من قبل- فإنّ زيادة الإفرازات هي أحد التّغييرات الطّبيعية المؤقتة التي تحدث أثناء الحمل، وقد لا تسبب الشعور بأيّ انزعاج أحيانًا، أمّا إذا سبّبت ذلك فيُنصَح باتباع النّصائح التالية:[٤]

  • المحافظة على نظافة الأعضاء التّناسلية الخارجية، والمنطقة بين المهبل والشرج.
  • استخدام الصابون غير المُعطّر والماء عند الغسل.
  • تجنب استخدام المسحات المُعطّرة، أو حمّام الفقاعات المُعطّرة، أو مزيلات العرق المهبلية.


الوقاية من الالتهابات المهبلية

تُنفّذ الوقاية من الإصابة بهذه المشكلة التي قد تسبب الإفرازات غير الطّبيعية من خلال اتباع النّصائح التالية:[٤]

  • عدم استعمال منتجات الغسل أو مزيلات الروائح المهبلية؛ التي قد تسبب خللًا في التوازن الطبيعي للبكتيريا الصحية في المهبل، ويُنصح بتطبيق المنظفات اللطيفة غير المُعطّرة على المنطقة المحيطة بالمهبل.
  • استخدم المنظّفات غير البيولوجية في غسل الملابس الداخلية.
  • ارتداء ملابس فضفاضة والسراويل القطنية.
  • المسح من الأمام إلى الخلف بعد الذهاب إلى الحمام.


الإفرازات المهبلية التي تحتاج التقييم الطبي

من المهم إخبار الطبيب عن أي إفرازات غير طبيعية أثناء الحمل؛ لأنّها قد تكون علامةً على الإصابة بالعدوى، أو قد تدلّ على وجود مشكلة في الحمل، ويجب رؤية الطبيب عند ظهور الأعراض الآتية:[٥]

  • الإفرازات المهبليّة الصفراء، أو الخضراء، أو الرمادية.
  • الإفرازات ذات الرائحة القويّة والكريهة.
  • الإفرازات المترافقة مع الاحمرار، أو الحكّة، أو تورّم الفرج.

يمكن أن تدلّ الإفرازات المهبلية غير الطّبيعية أثناء الحمل على الإصابة بالعدوى الفطرية، وقد يوصي الطبيب باستخدام الكريمات المهبلية أو التحاميل للتخلص من عدوى الفطريات المهبلية.

كما يمكن أن تحدث الإفرازات المهبلية نتيجة للعدوى التي تنتقل من خلال الاتصال الجنسي، ويوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بفحص النساء الحوامل لعدوى الأمراض المنقولة جنسيًا قبل الولادة؛ للتّقليل من خطر انتقال هذه الأمراض إلى الطفل.

قد تشير الإفرازات غير الطبيعية أيضًا إلى حدوث مشكلات في الحمل؛ إذ يمكن أن تدلّ الإفرازات الحمراء أثناء الحمل على انزياح المشيمة أو انفصالها، لذا يجب دائمًا مراجعة الطّبيب عند ظهور تغيّر في الإفرازات المهبلية، أو عند ظهور الإفرازات المهبلية المترافقة مع أعراض أخرى، مثل الحكّة المهبلية، إذ يحدد الطبيب إذا كانت الإفرازات المهبلية مصدرًا للقلق أم لا.


المراجع

  1. "The Difference Between Normal and Abnormal Vaginal Discharge", www.verywellhealth.com., Retrieved 14/11/2019. Edited.
  2. "Vaginal discharge in pregnancy", nhs, Retrieved 19-6-2019.
  3. Jayne Leonard, "What do different colors of discharge mean in pregnancy?"، medicalnewstoday, Retrieved 19-6-2019.
  4. ^ أ ب "Vaginal discharge in pregnancy", www.babycentre.co.uk, Retrieved 12/11/2019. Edited.
  5. Juliann Schaeffer, "Vaginal Discharge During Pregnancy: What’s Normal?"، healthline, Retrieved 19-6-2019.