افرازات بعد التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
افرازات بعد التبويض

الإفرازات المهبلية

تعد الإفرازات المهبلية من الأمور الطبيعية والمفيدة لصحّة الجهاز التناسلي لدى المرأة؛ فهي تساعد في إبقاء المهبل نظيفًا وسليمًا، وذلك عن طريق إخراج الخلايا الميتة وما يرافقها من بكتيريا خارج المهبل، بالتالي تُساعد في منع حدوث العدوى. ومصدر هذه الإفرازات هو غدد توجد في عنق الرحم وعلى جانبي الرحم، وتزيد كميتها عند الإثارة الجنسية والجماع. وتتصف الإفرازات المهبلية الطبيعية بأنها مائلة إلى اللون الأبيض الحليبي ولا ترافقها أي رائحة، أو قد تكون شفافةً ليس لها لون، وتختلف هذه الإفرازات باختلاف الوقت من الشهر نسبةً إلى الدورة الشهرية، فقد تلاحظ الأنثى ازديادًا في كمية الإفرازات أثناء فترات الرضاعة الطبيعية، أو فترات ما قبل الإباضة[١]، بالإضافة إلى اختلاف كمياتها وقوامها باختلاف عمر الأنثى؛ ففي السنوات ما قبل فترة البلوغ لا يُلاحَظ وجود أي إفرازات، لكن قد تبدأ الفتاة الشعور بنزولها قبل ما يُقارب السنة من نزول دم أول دورة شهرية لها. ومع التقدم بالعمر وفي عمر الإخصاب تحديدًا ما بين 44-15 عامًا تبدأ هذه الإفرازات بالتغيّر بسبب ارتفاع إنتاج الهرمونات والتغيّرات التي تطرأ في كل من بطانة الرحم والمبيض[٢].


إفرازات بعد التبويض

بعد أيام قليلة من الدورة الشهرية تُلاحظ زيادة في إفرازات عنق الرحم؛ حيث تصبح أكثر رطوبةً وسيولةً، وتشبه في مظهرها قوام بياض البيض الخام، ويمكن أن تمتد إلى حوالي 5 سم دون انقطاع، وتأخذ الإفرازات بعد التبويض الأشكال التالية:[٣]

  • تكون الإفرازات الشفافة التي تشبه بياض البيض الأكثر خصوبةً؛ لأنها تسمح للحيوانات المنوية بالسباحة والحركة بسهولة في عنق الرحم، لذلك ينصح بممارسة الجماع كل يومين إلى ثلاثة أيام خلال هذا الوقت الخصب، ويمكن أن تعيش الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى سبعة أيام داخل جسم المرأة بانتظار إطلاق البويضة.
  • تصبح إفرازات المهبل أرق وأكثر دفئًا عند اقتراب موعد الإباضة، وهذا يسمح للحيوانات المنوية بالانتقال إلى عنق الرحم، حيث تكون الإفرازات فيه مائيةً وواضحةً.
  • بعد الإباضة لا تبقى الإفرازات المهبلية رطبةً أو زلقةً أو شفافةً، وتعد غير قابلة للتخصيب؛ لأنها تزيد من صعوبة وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة، ويمكن أن تكون إفرازات المهبل بيضاء كريميةً وسميكة القوام.
  • في الفترة التي تسبق الطمث تكون الإفرازات لزجةً ودبقةً وقليلة الخصوبة؛ لأنه من الصعب على الحيوانات المنوية أن تسبح من خلالها، إذ تكون سميكةً ومتكتلةً وتشبه الغراء.


إفرازات بعد التبويض والحمل

عند الحمل قد تكون التغييرات على الإفرازات علامةً مبكرةً جدًا عليه، وبعد حدوث الزرع -وهو انغراس البويضة المخصبة في جدار الحم- تميل الإفرازات إلى أن تكون سميكةً وواضحةً وتميل إلى اللون الوردي، ويمكن أن يحدث هذا النزيف من اليوم السادس إلى اليوم الثاني عشر من حدوث الحمل. وعلى عكس الفترة العادية يجب أن يتوقف النزف بعد 24-48 ساعةً، إذ تتم ملاحظة هذه التغييرات قبل اللجوء إلى استخدام اختبار الحمل الإيجابي، وتستمر خلال الأسابيع الأولى من الحمل.[٤]


أنواع الإفرازات المهبلية

يختلف لون وقوام الإفرازات باختلاف الوقت اعتمادًا على الدورة الشهرية للمرأة، أو حالة المرأة الصحية إن كانت حاملًا أو غير حامل، وهي كما يأتي[٥][٦]

  • الإفرازات البيضاء: الإفرازات السميكة والبيضاء شائعة في بداية الدورة ونهايتها، ولا تصاحبها حكة، فعندئذٍ تكون دلالةً على أداء المهبل السليم، أما إذا كانت الحكة موجودةً ورافقتها رائحة كريهة فيمكن أن تشير الإفرازات البيضاء عندئذٍ إلى عدوى فطرية في المهبل، والتي تستدعي مراجعة الطبيب لأخذ العلاج المناسب.
  • الإفرازات المائية والمطاطية: تشير هذه الإفرازات إلى فترة الخصوبة أو فترة ما قبل التبويض، أو الإثارة الجنسية.
  • الإفرازات الصفراء أو الخضراء: لا تشير الإفرازات باللون الأصفر الباهت إلى وجود أي حالةٍ مَرَضية أو اضطرابٍ مهبلي، إذ يتزامن ظهور هذا اللون مع التغيير في طبيعة أكل المرأة، أو تناولها للمكملات الغذائية، بينما اللون الأصفر الذي يميل إلى الخضرة قد يشير إلى وجود عدوى بكتيرية، خاصةً إذا كانت سميكةً أو متكتلةً مثل الجبن وتشبه في رائحتها الجبن العفن.
  • الإفرازات البنية: قد تحدث هذه الإفرازات بعد انتهاء فترة الدورة الشهرية، وهي طريقة لتنظيف المهبل، وتكون غامقةً في بعض الأحيان دلالةً على خروج الدم القديم، أو قد تحدث في المراحل المبكرة من الحمل، أو في فترات التبويض.
  • الإفرازات باللون الوردي: تشير الإفرازات ذات اللون الوردي إلى حدوث نزيفٍ في بدايات الحمل الأولى، وقد تلاحظ بعض النساء وجود هذا اللون بعد فترات الإباضة، أو بعد الجماع الذي يسبب في بعض الأحيان التهيّج للمهبل وعنق الرحم.
  • الإفرازات الحمراء: تتباين هذه الإفرازات بدرجات اللون الأحمر من اللون الفاتح إلى اللون الداكن، ويعد اللون الفاتح الأكثر ملاحظةً؛ بسبب حدوث النزيف خلال فترة الدورة الشهرية، الذي يمكن أن يحدث أيضًا ما بين فترات الدورة الشهرية، وهذا الأمر يستدعي مراجعة الطبيب؛ لأنه قد يشير أحيانًا إلى حالاتٍ مَرَضية.
  • الإفرازات الرمادية: هي من ألوان الإفرازات ذات الدلالات المَرَضية؛ فهي إشارة إلى التهاب المهبل الجرثومي، وهو عدوى سببها البكتيريا، يرافقها الاحمرار حول فتحة الشرج، والتهيّج في المهبل، ورائحة كريهة قوية.


تشخيص إفرازات بعد التبويض

توجد عدة طرق للتحقق من التغييرات التي تطرأ على الإفرازات المهبلية وملاحظتها، وتجدر الإشارة إلى ضرورة غسل اليدين قبل وبعد تنفيذ أي من الطرق التالية:[٤]

  • التشخيص اليدوي: يمكن تتبع الإفرازات يوميًا عن طريق إدخال إصبع نظيف في المهبل بالقرب من عنق الرحم، ثم إزالة الإصبع وملاحظة لون وملمس المخاط عليه.
  • المناديل البيضاء: ذلك بالقيام بمسح فتحة المهبل بمنديل المرحاض الأبيض، وفعل ذلك قبل التبول أو استخدم الحمام، وملاحظة لون وقوام المخاط أو وجوده على الأنسجة.
  • التحقق من الملابس الداخلية أو بطانة اللباس الداخلي: ذلك بالبحث عن التغييرات في الإفرازات على الملابس الداخلية، أو استخدم بطانة اللباس الداخلي لمتابعة التغييرات، واعتمادًا على لون الملابس الداخلية قد تكون هذه الطريقة أقل موثوقيةً من الطرق الأخرى.

بالإضافة إلى أنه يوجد عدد من الطرق التي يمكن بناءً عليها تحديد وقت التبويض، وهي درجة حرارة الجسم، أو استخدام التقويم، أو تحاليل التبويض التي تباع في الصيدليات.


المراجع

  1. "What is a normal vaginal discharge?", www.webmd.com, Retrieved 02-11-2019. Edited.
  2. "Age and Reproduction", www.glowm.com, Retrieved 02-11-2019. Edited.
  3. "What cervical mucus looks like: photos", babycentre.co.uk, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Guide to Cervical Mucus", www.healthline.com, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  5. "Vaginal Discharge", www.pamf.org, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  6. "A color-coded guide to vaginal discharge", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 02-11-2019. Edited.