افرازات دم في بداية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ٤ مارس ٢٠٢١
افرازات دم في بداية الحمل

افرازات دم في بداية الحمل

بعد التقاء البويضة التي يُفرزها مبيض الأنثى شهريًّا بالحيوان المنوي في قناة فالوب، تتكوَّن البويضة المخصّبة التي تبدأ بالنمو والانقسام أثناء اتجاهها إلى الرحم، وفي الأثناء، يزداد نموّ ونضج بطانة الرحم بصورة أكبر لتهيئة البيئة المناسبة للجنين، وبينما تنتظر المرأة بفارغ الصبر حدوث الحمل، ومراقبة الأعراض التي قد تظهر عليها خلال هذه الفترة، قد تلاحظ أحيانًا نزول بعض إفرازات الدم المهبليَّة، والتي يُطلق عليها نزف الانغراس (Implantation bleeding)؛ وهو النزيف الدموي البسيط الذي يحدث غالبًا في الفترة الواقعة بين اليوم 7-14 بعد الإخصاب، جرَّاء انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم، وتمزّق بعض الأوعية الدموية الصغيرة في الجزء الذي حدث فيه الانغراس، وهو أمر طبيعي ووارد الحدوث في أول الحمل. فكيف يمكن تمييز إفرازات الدم في بداية الحمل والدورة الشهرية؟ وهل توجد أسباب أخرى تؤدي إلى نزول إفرازات الدم في بداية الحمل؟ هذا ما سنجيب عليه في هذا المقال، إلى جانب أمور أخرى ذات أهمية.[١]


ما الفرق بين افرازات دم في بداية الحمل والدورة الشهرية؟

يوجد مجموعة من الفروقات التي يمكن من خلالها التمييز بين الافرازات الطبيعية التي تحدث عند بداية الحمل، وإفرازات الدورة الشهرية، نذكر فيما يأتي مجموعة منها:[٢][٣]

وجه المقارنة
افرازات الدم في بداية الحمل
الدورة الشهرية
اللون
تكون الإفرازات بنية مائلة للون الوردي
يبدأ النزيف وردي أو بني اللون، ويتغير خلال أيام الدورة ليصبح أحمرًا قرمزيًّا.
شِدة تدفق النزيف
عادةً ما يكون خفيفًا جدًّا.
يكون في بداية الدورة خفيفًا، وتزداد شِدته بعد ذلك.
وعادةً ما تفقد النساء خلال الحيض كمية من الدم تعادل بضعة ملاعق كبيرة.
مدة التدفق
تستمر بين 1-3 أيام.
تستمرّ مدة الدورة الشهرية بين 4-7 أيام.
التجلطات
لا يصاحبها مزيج من الدم والنسيج.
تحتوي الإفرازات على تجلطات من الدم.
التقلصات
المغص المصاحب لانغراس البويضة يكون في مُعظم الأحيان خفيفًا، ولا يستمرّ لفترات طويلة.
يكون عادةً أكثر شِدَّة، ويستمر لفترة أطول.

 وقت نزول الإفرازات
 يحدث عادةً عند انغراس البويضة في بطانة الرحم في اليوم 22-26 تقريبًا من الدورة الشهرية؛ والتي تُحسب منذ اليوم الأول لآخر حيض.
 عادةً ما تحدث الدورة الشهرية كل 4-5 أسابيع، ولكنَّ ذلك يختلف من حالة لأخرى، كما تنقطع الدورة الشهرية عن المرأة عند بلوغ سنّ اليأس، والذي يتراوح بين 45-55 سنة، أو عند حدوث الحمل.
أعراض مصاحبة
بعض الأعراض التي تحدث في أول الحمل تتضمن الغثيان، وتقلبات المزاج، والصداع، والإعياء العام، وألم أسفل الظهر، وحساسية الثدي للمس.
ويجب الإشارة إلى أنَّه من المُمكن أنْ تعاني المرأة من هذه الأعراض أيضًا خلال الدورة.
تعاني بعض النساء من متلازمة ما قبل الحيض (PMS) والتي تتضمن أعراض مُختلفة، مثل: تغيرات المزاج، والقلق، وظهور حب الشباب، والإصابة بالانتفاخ، وعادةً ما تزول الأعراض بعد مضي بضعة أيام منذ بدء الدورة الشهرية.
السبب
انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم.
التغيرات الهرمونية هي المسؤولة عن نزول الحيض، وذلك عندما لا يحدث تلقيح للبويضة، إذْ تنسلخ البطانة ويحدث النزيف.


متى تستدعي افرازات الدم في بداية الحمل مراجعة الطبيب؟

غالبًا ما يمكن اعتبار إفرازات الدم في بداية الحمل أمرًاطبيعيًّا، ولكنْ لا بدّ من التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب في حالة ملاحظة نزول هذه الإفرازات التي قد تدلّ أحيانًا على وجود مشكلة صحية تحمل خطورة، ويعتمد ذلك على وجود أعراض أخرى، أو نزول نزيف كثيف، أو حدوث النزيف بعد الحصول على نتيجة إيجابيّة لفحص الحمل، أو غير ذلك من الأمور المريبة والتي يجب أخذها بعين الاعتبار، إذْ يقوم الطبيب بتقييم الحالة وطلب مزيد من الفحوصات إنْ دعت الحاجة لذلك، كما يتوجب إسعاف المرأة إلى الطواريء في الحالات التي تكون مصحوبة بنزيف شديد.[٤][٥]


أسباب أخرى لنزول افرازات دم في الفترة الأولى من الحمل

كما ذكرنا سابقًا، يعدّ انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم السبب وراء نزول إفرازات الدم في بداية الحمل، ولكنّ هذه الإفرازات قد تكون أيضًا ناجمة عن تهيج عنق الرحم، إذْ يمتلئ عنق الرحم بالأوعية الدموية خلال فترة الحمل، وهذا يجعله عُرضة لحدوث النزيف بسهولة، كما هو الحال مع نزول الدم في حالة الخضوع لفحص الحوض، أو بعد مُمارسة الجِماع، وبالرغم من الخوف والقلق بشأن هذا النزيف، فإنَّه عادةً لا يحمل مخاطر على صحة المرأة أو جنينها.[٦]

فغالبًا ما تكون إفرازات الدم الخفيفة دليلًا على وجود أمور بسيطة، غير أنَّ النزيف الشديد، أو المُصاحب لأعراض أخرى خلال الفترة الأولى من الحمل، قد يدلّ على وجود مشكلات أكثر خطورة، وهذا يأخذنا إلى الدور الهام الذي يوليه الطبيب في تشخيص المشكلة وتحديد أسباب حدوثها بعيدًا عن التخمين والتكهن الذي يوقع المرأة في دائرة الحيرة، وربما تأخر العلاج وحدوث مخاطر عديدة. ونذكر في الآتي بعض من هذه الأسباب التي ربما يوجد غيرها غير مذكور أيضًا في المقال:[٦][٢]

  • عدوى عنق الرحم: قد يُسفر عن العدوى أحيانًا حدوث التهاب في عنق الرحم، كما في حالات الإصابة بالعدوى المنتقلة بالجماع، أو الحساسية من مادة اللاتكس المصنعة للواقي الذكري.
  • الحمل خارج الحمل (Ectopic pregnancy): وهي الحالة التي يحدث فيها الحمل في أجزاء أخرى خارج الرحم، والذي من الشائع حدوثه في قناة فالوب، ويعدّ الحمل خارج الرحم من الحالات الطارئة التي تستدعي العلاج فورًا، وغالبًا ما يصاحب هذه الحالة ألمًا حادًّا في أحد جانبي البطن، أو الظهر.
  • الحمل العنقودي (Molar pregnancy): وهو المشكلة التي يحدث فيها نموّ لكتلة من النسيج من البويضة المنغرسة بدلًا من وجود الجنين.
  • نزيف تحت المشيماء (Subchorionic hemorrhage): تحدث هذه الحالة نتيجة انفصال المشيمة من موقعها.
  • الإجهاض التلقائي: وهو الإجهاض الذي يحدث قبل الأسبوع 20 من الحمل.



المراجع

  1. "implantation bleeding", whattoexpect, Retrieved 16-12-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Rhona Lewis (20/5/2020), "Implantation Bleeding vs. Period Bleeding: How to Tell the Difference", healthline, Retrieved 16/12/2020. Edited.
  3. "All About Periods", kidshealth, Retrieved 16/12/2020. Edited.
  4. Chaunie Brusie (11/7/2016), "Pinkish-Brown Discharge During Pregnancy: Is This Normal?", healthline, Retrieved 16/12/2020. Edited.
  5. "Is It Implantation Bleeding — or Just My Period?", whattoexpect, Retrieved 16/12/2020. Edited.
  6. ^ أ ب Krissi Danielsson, "Spotting During Early Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 16/12/2020. Edited.