الام الدورة الشهرية بعد الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٦ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
الام الدورة الشهرية بعد الزواج

الدّورة الشّهرية

ألم الدورة الشهرية من المشاكل كثيرة الحدوث التي تعاني منها السيدات، وتتفاوت شدته من سيدة لأخرى حسب طبيعة الجسم، وغزارة الدورة، كما يلعب العمر دورًا في هذا، إذ إنّ الفتاة في بداية مرحلة البلوغ قد تعاني من اضطراب في مواعيد الدورة الشهرية وتشعر بألم من وقت لآخر، لكنه يزول مع مرور الوقت، وعند بعضهن قد يزداد حسب طبيعة جسم الفتاة ومستويات الهرمونات لديها، وعند الزواج يصبح الأمر مختلفًا، حيث ممارسة العلاقة الجنسية تؤثر بالتأكيد في الدورة الشهرية من حيث المواعيد والغزارة وحتى الشعور بالألم وعدمه، وهذا هو محور الحديث في هذا المقال.

-في الحقيقة- إنّ الدراسات والمشاهدات كلها بيّنت أنّ الزواج يؤثر بشكل أو بآخر في الدورة لدى المرأة، وهي تُعرّف علميًا بأنّها انسلاخ لبطانة الرّحم التي تتكوّن كل شهر بعد أن يُطلق المبيض بويضة واحدة، وفي الوقت نفسه تنمو هذه البطانة استعدادًا للحمل وعندما لا تُلقّح البويضة؛ فإنّ البطانة التي تكوّنت تخرج من المهبل خلال مدة تسمّى دورة الحيض، كما تنبغي الإشارة إلى أنّ اختلاف الدّورة الشّهرية بين النّساء أمر طبيعي لكنّها في المجمل يجب أن تحدث خلال مدة تتراوح ما بين 21-35 يومًا.[١]


آلام الدّورة بعد الزّواج

إنّ ألم الدورة الشهرية في مرحلة ما بعد الزّواج لا يزداد عند الجميع، فبعض السّيدات يُشِرن إلى أنّهن قبل الزواج يشعرن بالألم الشّديد عند نزول الدّورة، لكن عند الزواج بدأ إحساسهنّ بالألم يقلّ، -وعلى النقيض- فهناك بعض السيدات يشتكين أنّهن بعد الزواج بدأن يشعرن بهذا الألم بشكل قوي وشديد، كما أنّ عدد أيامها اختلف وغزارتها زادت، وهذه الحالات كلها اضطرابات هرمونية ولا تدعو إلى القلق، ويفسّر سبب حدوث ذلك بأنّ الجسم لم يكن مستعدًا لهذا التّغيير المفاجئ الذي تعرّض له، إذ إنّ الاتصال الجنسي لأول مرة أحدث كثيرًا من الاضطرابات في عمل الغدد والهرمونات، وبالتّحديد هرمون الأندروفين، وهي هرمونات الاسترخاء التي تُفرَز عند ممارسة العلاقة الجنسية، بالتّالي تخفيف ألم الدّورة.[٢][٣]


أسباب اضطراب الدّورة بعد الزّواج

يحدث هذا النوع من الاضطرابات نتيجة العديد من الأسباب، وفيما يلي ذكر مجموعة من أبرزها:[٤]

  • التّغير في الرّوتين، إذ تؤثّر الاضطرابات اليومية في روتين المرأة في الدّورة الشّهرية، ويُعدّ الزّواج أحد أسباب هذه التّغيّرات؛ كالانتقال إلى منزل جديد، والتّكيف مع حياة جديدة.
  • التغيرات النفسية التي تصيب الفتاة عند الزواج لها تأثير كبير فيها من حيث الألم والغزارة والمواعيد، إذ تتفاوت المشاعر ما بين السعادة والشعور بالخوف من المستقبل والقلق الذي يصيب الفتيات بمدة التحضير لحفل الزفاف، وتغيير الروتين المعتادة عليه قبل الزواج.
  • تغيّرات الوزن، من آثار الزّواج التي تنعكس على المرأة هي زيادة الوزن، وتُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بزيادة الوزن من الرّجال بعد الزّواج، وهذا بدوره يؤدي إلى حدوث تغييرات في الدّورة؛ إذ إنّ كمية الدّهون الموجودة في الجسم تؤثّر في كمّية هرمون الإستروجين التي تُفرز من الجسم، ويسبب ارتفاع مستويات هرمون الأستروجين زيادة احتمالية حدوث هذه الاضطرابات في الدّورة.
  • حبوب منع الحمل، إذ تحدث الإصابة بهذا الخلل نتيجة استخدام المرأة هذه الحبوب.
  • الحمل، يُعدّ غياب الدّورة الشّهرية أحد الدّلالات التي تُشير إلى حدوث حمل، ومع ذلك، ينبغي للمرأة إجراء تحليل الحمل المنزلي للتّأكد، كما تجدر الإشارة إلى أنّه يتسبب في إحداث مجموعة من الأعراض بالإضافة إلى تأخّر الدّورة الشّهرية، إذ يحدث نزيف بسيط يُعرَف باسم نزيف الغرس؛ وهو ناجم عن انغراس البويضة المُخصّبة في جدار الرّحم، والشعور بالتّعب والإرهاق، وتغيّرات في الثّدي، والغثيان الصّباحي.
  • الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض.
  • اضطرابات في الغدة الدّرقية.
  • الأورام الليفية الرّحمية.
  • الإصابة بمرض التهاب الحوض.
  • أمراض بطانة الرّحم.


تشخيص ألم الدّورة

يُشخّص الأطباء الإصابة بألم الدّورة الشّهرية عند المرأة من خلال إجراء مجموعة من الفحوصات التي تختص في الكشف عن حدوث ذلك، ولعلّ من أبرز هذه الاختبارات مجمموعة إجراءات تتمثل بما يلي ذكره:[٥]

  • الفحص الجسمي، وطرح بعض الأسئلة على المرأة في ما يخصّ الدّورة الشّهرية وعليه فينبغي للمرأة الاحتفاظ بملاحظاتها؛ بما فيها وقت حدوث وانتهاء الدّورة، ومدى شدّة التّدفق، وإن تصاحب نزول الدّم مع جلطات دموية كبيرة أو لا، ومعاناة المرأة من أعراض أخرى؛ كالنّزيف، والآلام الحادة.
  • فحص منطقة الحوض.
  • فحص عنق الرّحم.
  • التّصوير بالموجات فوق الصّوتية للكشف عن الأورام الرحمية أو تكيّسات المبايض.
  • خزعة الرّحم؛ أي أخذ عيّنة من أنسجة بطانة الرّحم وتحليلها للكشف عن مشاكل بطانة الرّحم، أو عدم التّوازن الهرموني، أو وجود خلايا سرطانية.


علاج اضطراب الدّورة

لا تستدعي غالبية هذه الآلام الشعور بالقلق ومراجعة الطّبيب، لكنّ الرّعاية الطّبية تصبح ضرورية عند غياب الدّورة لمدّة ثلاثة أشهر دون حدوث حمل، وأن تصبح غير منتظمة بشكل مفاجئ، وتستمر لمدة أكثر من أسبوع، وتسبب الشعور بآلام حادة لا يمكن تحمّلها، وعندما تصاب المرأة بحمّى مع ظهور إفرازات غير طبيعية، وبعد أن يُجري الطّبيب الفحوصات التّشخيصية يبدأ خطّته العلاجية، وهي تتضمّن في عناصرها مجموعة من الخيارات، ولعلّ من أهمها ما يلي ذكره:[٤]

  • تنظيم الرّوتين الحياتي.
  • الحفاظ على تناول طعام صحّي متوزان؛ إذ إنّ المرأة تأخذ ما يحتاجه جسمها كله من فيتامينات ومعادن.
  • ممارسة التّمارين الرّياضية بانتظام وبشكل يومي.
  • الحفاظ على وزن صحّي مثالي.
  • التقليل من التعرض للضّغوطات النّفسية.

لا تُجدي هذه التّدابير المنزلية نفعًا في بعض الحالات؛ لذا فإنّ الأطباء يلجؤون إلى الخيارات العلاجية التّالية:

  • علاج اضطرابات الغدّة الدّرقية التي تسبب اضطراب الدّورة.
  • العلاج بالميتفورمين؛ وهي أدوية تُستخدم في حلّ مشاكل اضطرابات الدّورة النّاتجة من تكيّس المبايض.
  • تغيير حبوب منع الحمل إذا كان تناولها يُحدِث هذا الاضطراب أثناء مواعيد دورة الحيض عند النساء.
  • العلاج بالهرمونات؛ كهرموني الأستروجين والبروجستيرون.
  • الجراحة، إذ يلجأ الأطباء إلى إخضاع المرأة المصابة لعملية جراحة في بعض الأحيان بهدف علاج آلام الدّورة بعد الزّواج، فعلى سبيل المثال، تشكّل هذه العملية خيارًا علاجيًا أوّليًّا عندما تصاب المرأة بأورام الرّحم الليفية.


المراجع

  1. Staff Mayo clinic (2019-9-7), "Menstrual cycle: What's normal, what's not"، mayoclinic., Retrieved 2019-10-8. Edited.
  2. John Roy (2018-2-14), "Does menstrual pain reduce after marriage?"، quora., Retrieved 2019-10-8. Edited.
  3. "Does Period Pain Reduce After Marriage?", www.simplymedsonline.co.uk, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Adrienne Santos-Longhurst (2018-9-14), "What Causes Irregular Periods After Marriage?"، healthline., Retrieved 2019-10-8. Edited.
  5. staff clevelandclinic. (2019-8-25), "Abnormal Menstruation (Periods): Diagnosis and Tests"، clevelandclinic, Retrieved 2019-10-8. Edited.