الام الظهر في الشهر السابع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٤ ، ٦ يناير ٢٠٢١
الام الظهر في الشهر السابع من الحمل

هل الام الظهر في الشهر السابع من الحمل حالة مقلقة؟

تُلاحظ غالبية النساء الحوامل زيادة الأوجاع التي يشتكين منها مع التقدّم في الحمل، وعلى الرغم من أنّ كثيرًا منها يُعدّ من ضمن مراحل الحمل الطبيعيّة التي لا تدعو للقلق؛ إلا أنّ المُعاناة منها في الثلث الأخير من الحمل بالتزامن مع اقتراب موعد الولادة قد يكون مُرهقًا ومُثيرًا للإزعاج بالفعل، وينطبق ذلك على آلام الظهر في الشهر السابع من الحمل، فعادةً لا يدعو هذا الألم للخوف أو القلق طالما كان الألم مُحتملًا وغير مُفاجئ أو ازدادت شدّته على نحو مُفاجئ، وطالما لم تُصاحبه إفرازات مهبليّة أو تقلّصات مُنتظمة في البطن والرحم، أو صعوبة في التبوّل، إذ إنّ هذه الحالات في الحقيقة تستدعي إعلام الطبيب؛ للاطمئنان على صحّة الأمّ وجنينها، فما أسباب حدوث هذا الألم بالضبط؟ وهل من المُمكن التخفيف من شدّته؟[١][٢]

هل تشير الام الظهر في الشهر السابع من الحمل إلى الولادة؟

نعم، في بعض الحالات من الممكن أن تشير آلام الظهر في الشهر السابع من الحمل على ولادة مُبكّرة للجنين، وخصوصًا إن كان مُتركّزًا أسفل الظهر، ولم تقلّ شدّته حتّى بعد أخذ قسطٍ من الراحة أو تغيير وضعيّة الوقوف أو الجلوس، وبما أن في الثلث الثالث من الحمل عادةً ما يُوصي الأطباء بتتبّع علامات الولادة، فإن تزامن ألم الظهر في الشهر السابع من الحمل مع الأعراض الآتية قد يدل على الولاة المبكرة، مما يستدعي زيارة الطبيب على الفور:[٣]


  • تغيّر في طبيعة الإفرازات المهبليّة عن المُعتاد، إذ قد تزيد كميّتها، أو كثافتها، أو سيولتها، أو قد يتزامن ظهورها مع وجود خيوط من الدم فيها.
  • الشعور بألم أو ضغط مُتقطّع في منطقة الحوض، مع مُلاحظة اتّباعه لنمط مُعيّن وتفصله فترات زمنيّة مُحدّدة.
  • الشعور بتقلّصات شبيهة للغاية بالتقلّصات التي تشعر بها المراة خلال أيام الدورة الشهريّة، وقد يُصاحبها أحيانًا الشعور بالغثيان.
  • الشعور بتقلّصات أو تشنّجات في الأمعاء، وقد يُصاحبها أحيانًا الإسهال.
  • نزول الماء من المهبل، وهو الماء المُحيط بالجنين والذي يدلّ على بدء المخاض.


وتجدر الإشارة إلى أنّ الشكّ بكون آلام الظهر إشارة على الولادة المُبكّرة يستدعي إعلام الطبيب على الفور، خاصّةً إن كانت التقلّصات أو التشنّجات التي تشعر بها الحامل مُنتظمة وعلى وتيرة ثابتة، ويُوصى حينها بالقيام ببعض الإجرءات إلى حين رؤية الطبيب، منها:[٣]

  • للتأكّد من أنّ الأوجاع غير ناجمة عن نقص السوائل في الجسم يُوصى بشرب كوبين أو 3 أكواب من الماء أو العصير.
  • تفريغ المثانة، والاستلقاء على الجانب الأيسر لمدّة ساعة واحدة.
  • حساب الفترة الزمنيّة التي تفصل ما بين كلّ انقباض أو تقلّص والانقباض الذي يليه، وفي حال كانت هذه الفترة ثابتة فذلك يدلّ على أنّه من علامات الولادة المُبكّرة، أم عندما تكن غير ثابتة أو توقّفت هذه الانقباضات مع تغيير الحامل لوضعيّتها أو توقّفها عمّا تعمله؛ فتُسمّى تلك الانقباضات براكتسون هيكس (Braxton-Hicks)، وهو ما يُعرف بالمخاض الكاذب، ولا يشير ذلك إلى الولادة المُبكّرة.



ما سبب الام الظهر في الشهر السابع من الحمل؟

كما ذكرنا فيما سبق؛ فإنّ آلام الظهر في الثلث الأخير من الحمل عمومًا أمرٌ طبيعيّ للغاية ومُتوقّع لدى غالبية النساء الحوامل؛ ويرجع ذلك لعدّة أسباب وعوامل مُحتملة، يُذكر منها ما يأتي:[٤][٥]


  • ارتفاع نسبة هرمون البروجيستيرون خلال هذه الفترة من الحمل، والذي يقوم بإرخاء عضلات الرحم والحوض استعدادًا لولادة الطفل بسهولة ويُسر قدر الإمكان.
  • زيادة وزن الأمّ الحامل وجنينها في الشهر السابع، وهو ما يزيد من الضغط على الظهر لتحمّل الوزن الإضافيّ.
  • وضعية جلوس أو وقوف الحامل، إذ إنّ الوقوف المتواصل أو الانحناء لفترات طويلة قد يتسبّب بآلام الظهر.
  • التعرّض للضغوطات والتوتّر، إذ مع التغيّرات التي تحدث للحوض في الشهر السابع أو الثلث الأخير من الحمل عمومًا يُصبح تأثير هذه الضغوطات أكبر على هذه المنطقة، مُسببًا الألم في الظهر.


كما تجدر الإشارة إلى أنه في بعض الحالات الأقلّ شيوعًا، قد يكون فيها ألم الظهر الشديد إشارة لوجود مُشكلة صحيّة ما؛ مثل الإصابة بهشاشة العظام المُرتبطة بالحمل، أو خشونة مفاصل العمود الفقريّ (‌Vertebral osteoarthritis)، أو التهاب المفاصل البكتيريّ، وجميع تلك الحالات يجب أن يُتابعها ويُعالجها الطبيب بما يضمن تقليل الأعراض وسلامة الحمل والجنين في ذات الوقت.[١]



كيف يمكن التخفيف من الام الظهر في الشهر السابع من الحمل؟

لحُسن الحظّ، يوجد مجموعة جيّدة من الخطوات البسيطة والإرشادات التي تُساعد على التقليل من آلام الظهر، إلا أن ذلك لا يعني الاستغناء عن زيارة الطبيب واستشارته، إذ إنّه المرجع الرئيس والمسؤول عن مُتابعة حالة الحامل وحملها، والتعامل مع ما قد تتعرّض له من آلام مُختلفة أو أعراض جديدة، وضمان أن تكون الأمور على ما يُرام. وبالنسبة لما يُمكن تجربته في المنزل للتقليل من شدّة ألم الظهر فيُذكر منه ما يأتي:[٦]


  • الوقوف بوضعيّة مُستقيمة قدر الإمكان، ومُحاولة تفادي انحناء البطن للأمام أكثر من اللازم.
  • استخدام الوسائد المُعدّة للحامل عند النوم، أو النوم على إحدى الجانبين، مع ثني إحدى الركبتين، ووضع وسادة بين الركبتين، وأُخرى أسفل البطن؛ لمنح الظهر أكبر قدر من الراحة والاسترخاء.
  • تجنّب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي، واختيار الأنواع التي تكون بطول كعب مُعتدل، والتي تدعم تقوّس القدم الطبيعيّ وتوفّر الراحة له.
  • تجنّب حمل الأوزان الثقيلة، وفي حال كان لا بُدّ من ذلك يُوصى بثني الركبتين والقرفصاء قبل حمل ما هو ثقيل، والوقوف برفع القدمين أولًا وليس الظهر؛ لتركيز الوزن عليهما وليس على الظهر.
  • الجلوس بوضعيّة مُستقيمة، كما يُمكن دعم الظهر بوضع وسادة صغيرة خلفه.
  • تجنّب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة ومُتواصلة، ومُحاولة تبديل وضعيّة الوقوف أو الجلوس ما بين وقت وآخر.
  • استخدام كمادات الماء الدافئ لتقليل ألم الظهر.
  • طلب مُساعدة الطبيب المسؤول لمعرفة بعض تمارين التمدّد الآمنة، التي يُمكن إجراؤها أثناء الحمل لتخفيف آلام الظهر.
  • تجنّب تناول أيّ أدوية أو علاجات مُسكّنة دون استشارة الطبيب.


المراجع

  1. ^ أ ب "Back Pain in Pregnancy", webmd, 12/6/2020, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  2. Rachel Nall (5/9/2018), "The Third Trimester of Pregnancy: Pain and Insomnia", healthline, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Weeks 26 to 30 of Your Pregnancy: Care Instructions", alberta, 11/2/2020, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  4. Shivani Patel (31/5/2016), "8 third trimester pains and how to deal with them", utswmed, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  5. "Back Pain During Pregnancy", cedars-sinai, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  6. "What Can I Do to Relieve My Pregnancy Backaches?", kidshealth, 4/2015, Retrieved 1/1/2021. Edited.