أعراض الشهر السابع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٧ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
أعراض الشهر السابع من الحمل

 

 

الشهر السابع من الحمل، هذا يعني دخول المرأة الحامل في الثلث الأخير من مرحلة الحمل، حيث تثعتبر هذه المراحل الأخيرة من أصعب الفترات على الأم، وذلك بسبب ظهور بعض التغيرات الّتي قد تزيد شعورها بالتعب والإرهاق، حيث إنّ الرحم يتسع بهذا الشهر ليصل لمنتصف المسافة بين كل من الثديين والسرة. ونشاط الطفل يزداد خاصة في النصف الثاني من هذا الشهر، حيث إن الأم تكون قد أنهت (70%) من فترة الحمل في نهاية الأسبوع الثامن والعشرين، وبذلك يكون قد اقترب الحمل من نهايته.

 

يرتفع ضغط الدم ليعود تقريبًا كما كان قبل الحمل، وتبدأ الأم بالشعور بخفقان القلب، ولكن إذا استمر هذا الشعور ورافقه ضيق في النفس أو ألم في الصدر فيجب إخبار الطبيب وإجراء فحوصات معينة، وأيضًا يصبح هناك ضغط على الأمعاء بسبب اتساع الرحم ويرافقه حرقة وإمساك، وتستمر حركة الطعام في الجهاز الهضمي بشكل بطيء وذلك بسبب تأثير البروجستيرون، ويكون تنفس الأم في هذا الشهر بمعدل أسرع بقليل من المعدل الطبيعي مع الشعور بضيق في التنفس؛ وذلك بسبب زيادة السعة الرئوية، حيث يتم نقل الأكسجين وطرح ثاني أكسيد الكربون بمعدل أكبر.

 

في هذا الشهر تكون نسبة نشاط أغلب الأجنّة بأكبر معدل لها؛ لذلك قد يكون التفريق بين التقلصات الطبيعية والحقيقية، ولكمات أو رفسات الجنين صعبًا، لكن يجب أن تكون الأم على دراية بهذا الموضوع، حيث إنّ الطلق الكاذب لا يتخذ نسقًا أو نمطًا أو سببًا معينًا، ويحدث في فترات غير منتظمة ويختلف في القوة والطول، ويتمركز في مكان معين مثل أسفل البطن أو قمة الرحم، أمّا بالنسبة للطلق الطبيعي فيتخذ نمطًا معينًا، وهذا يعني أن طوله وقوته وتقاربه يزداد مع مرور الوقت، ويكون منتشرًا بجميع أنحاء البطن وأسفل الظهر، ويجب الاتصال أو الذهاب إلى الطبيب أو المستشفى سريعًا إذا كانت هذه التقلصات تحدث أكثر من ست مرات في الساعة أو إذا كانت مؤلمة، لأن ذلك قد يكون دليلًا على الولادة المبكرة.

 

ويستمر حجم الغدد المُنتجة للحليب بالزيادة وذلك للتحضير لعملية الإرضاع، وتفرز تلك الغدد زيوتًا في الوقت المناسب تعمل على ترطيب الجلد المحيط بحلمة الثدي وتليينه، بالإضافة إلى حماية الثدي من التهيج والتشقق الناتجين من الإرضاع،ويكون جريان البول بطيئًا في هذا الشهر، بسبب استرخاء العضلات في الأنابيب التي تنقل البول من الكليتين إلى المثانة وبسبب توسع الرحم، وهذا يؤدّي إلى احتمال إصابة الأم بعدوى السبيل البولي، لذلك يجب مراجعة الطبيب المسؤول في حال الشعور بألم أو حرقة أو تغير في لون ورائحة البول، لأن هذه العدوى سبب شائع للولادة المبكرة، وقد تلاحظ الأم الحامل إفرازات بيضاء ورقيقة من غير رائحة أو مع رائحة قليلة، فلا يجب أن تقلق لأنها تُعتبر تأثيرًا جانبيًّا لهرمونات الحمل في خلايا المهبل، لكن إذا كان لونها أخضر أو أصفر مع رائحة قوية ومترافقة مع حكة أو تهيج أو احمرار في منطقة الفرج فيجب مراجعة الطبيب المسؤول، لأنّ الحامل قد تكون مصابة بعدوى المهبل، وهو أمر كثير الانتشار بين النساء الحوامل ويمكن علاجه بسهولة، فيجب على الأم عدم القلق من هذا الموضوع.

 

تُصبح الأربطة الداعمة لعظام الحوض أكثر مرونة في هذا الشهر؛ وذلك للتسهيل على الحوض التمدد والتوسع أثناء الولادة، وبالتالي السماح للطفل بالمرور من خلاله، لكن النقص في الدعم الّذي تقدمه هذه الأربطة يزيد من تعب وإجهاد وألم الظهر عادةً، حيث يصيب هذا الألم نصف النساء الحوامل ويبدأ عادةً بين الشهرين الخامس والسابع، وتتأذى مفاصل الحوض بسبب هذه المرونة، ممّا يودّي إلى ألم في جانبي منتصف الظهر أو النصف الأمامي من الحوض. وبسبب تأثير زيادة وزن الطفل، يستمر انحناء الجزء السفلي من العمود الفقري إلى الخلف؛ وذلك لتعويض النقص الحاصل في مركز الجاذبية، وهذا التغير في الوضعية يسبب ألمًا إضافيًا في الظهر وإجهادًا أكبر لعضلات الظهر وأربطته.

 

أمّا بالنسبة لوزن الحامل في هذا الشهر، فيزداد بمقدار (450-500) غرام في الأسبوع، حيث يجب عدم القلق من هذه الزيادة لأنها عبارة عن وزن الطفل والرحم والمشيمة والسائل الأمينوسي، والسوائل الاخرى المُتجمعة في أنسجة الجسم، وبسبب هذه الزيادة قد تُعاني الأم من بعض الأعراض مثل الدوخة وعسر الهضم وذلك بسبب وزن الجنين المتنامي، الّذي يضغط على كل من المعدة والكبد والأمعاء والجهاز الهضمي، حيث يؤثر على كٍل من امتصاص الطعام وإفراز الأنزيمات، إذ يزداد حجم البطن وتتوسع المعدة، ما يؤدّي إلى ظهور علامات التمدد على الفخذ والبطن.

 

وقد تُصيب الكثير من النساء، تشنجات في الساق والعديد من التورمات والآلام في المفاصل، بالإضافة إلى الهبات الساخنة غير المنتظمة؛ وذلك بسبب تغير في مستويات هرمون الاستروجين باستمرار، حيث يؤدّي انخفاضه فجأة إلى الشعور بارتفاع درجة حرارة الجسم، حول كل من منطقة الرقبة والصدر والرأس لمدة (10-15) ثانية، وقد تستمر هذه الهبّات إلى ما بعد الولادة بفترة معينة، لذلك يُفضّل ارتداء ملابس مريحة والبقاء في مكان ذي بيئة معتدلة.

 

والكثير من الحوامل قد يعانين من ارتجاع بعض إفرازات المعدة من المريء، ممّا يؤدّي إلى الشعور بالحموضة، ولتجنب ذلك يجب على الحامل الابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة المقلية والدسمة، وتقسيم الوجبات على مدار اليوم، وتناول اللبن، والنوم على وسادة مرتفعة، وقد تعاني بعض الحوامل من اختلال في وظيفة عظم العانة ممّا يؤدّي إلى الشعور بالألم وخاصة عند صعود الدرج، وأيضًا بالثقل والإرهاق والرغبة في النوم مدة أطول، وقد تبدأ طلائع حليب الثدي بالظهور، بالإضافة إلى تقلب المزاج، وبهذه الحالة يُنصح بشرب الحليب الساخن، خصوصًا في الليل، وأخذ حمام دافئ.

 

وهذه بعض النصائح العامة للحامل في الشهر السابع: شرب الكثير من السوائل خاصةً الماء، والالتزام بالغذاء الصحي المتنوع، وعدم الجلوس أو المشي لفترات طويلة دون رفع القدمين أو تمديدهما، وممارسة بعض الرياضة الخفيفة وذلك بعد استشارة الطبيب..