الام فقرات الرقبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ٢٩ مارس ٢٠٢٠
الام فقرات الرقبة

الرقبة

تعرف الرقبة بأنها؛ منطقة تحتوي على الفقرات، وتصل بين الرأس والجذع، وتتكون الرقبة من مجموعة عظام يتخللها فقرات عنقية تمثل الجزء العنقي من العمود الفقري، ويتخلل هذه الفقرات أقراص غضروفية، وتقوم بوظائف هائلة ومهمة في جسم الإنسان أهمها؛ حمل الرأس، وتسهيل حركته باستخدام العضلات الموجودة فيها، وتعد من أكثر المناطق حساسيةً، لاحتوائها على أجزاء حيوية؛ كالشرايين التي تغذي الدماغ بالدم، والحبل الشوكي، والأعصاب المتفرعة منه لتغذية عضلات الأكتاف، والذراعين بالإحساس، والحركة.[١]


آلام فقرات الرقبة

يعد ألم فقرات الرقبة حالة طبية شائعة؛ إذ يمكن أن تنجم عن العديد من الاضطرابات والأمراض، ومن أبرز الأمراض المسببة لهذا الألم داء القرص التنكسي، وإجهاد الرقبة، والتهاب المفاصل العظمي، والفقار العنقي، وتضيق العمود الفقري، وإصابات الرقبة، ويمكن أن تحدث آلام الرقبة أيضًا من التهابات نادرة التهاب العظام، والتهاب القرص، والتهاب السحايا، وغالبًا ما يصاحب هذا الالتهاب تصلب الرقبة، ويمكن أن ينجم ألم الرقبة أيضًا عن الحالات التي تُؤثر مباشرةً على عضلات الرقبة؛ كالألم العضلي التليفي، وألم العضلات الروماتزمي.[٢]


أسباب ألم فقرات الرقبة

تظهر آلام الرقبة بسبب الأنماط الحياتية الخاطئة لدى بعض الأشخاص، وقد يظهر بعضها الأخر بسبب بعض الأمراض والالتهابات التي تعاني منها تلك المنطقة، ونذكر منها ما يلي:[٣]

  • إجهاد العضلات، يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام العضلات؛ كالبقاء لساعات طويلة على جهاز الكمبيوتر، أو الهاتف الذكي إلى إجهاد العضلات، كما يمكن للأشياء البسيطة، مثل القراءة في السرير، أو صرير الأسنان أن تجهد عضلات الرقبة.
  • تمزق المفاصل، تميل مفاصل الرقبة إلى التآكل مع تقدم الشخص بالسن، وتسبب هشاشة العظام تدهور الوسائد، وهي الغضاريف التي توجد بين الفقرات، ومن ثم ينشئ الجسم نتوءات العظام، التي تُؤثر على حركة المفاصل وتسبب الألم.
  • انزلاق غضروفي في الفقرات العنقية، ممّا يُسبب الضغط على الأعصاب.
  • الإصابات، وتنتج غالبًا عن تصادم السيارات من الخلف، مما يؤدي إلى حدوث مصع الرقبة، والتي تحدث عندما يتحرك الرأس للخلف، ثم إلى الأمام، ممّا يُؤدي إلى إجهاد الأنسجة الرخوة في الرقبة.
  • بعض الأمراض، إذ قد تسبب بعض الأمراض، مثل؛ التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب السحايا، أو السرطان آلام الرقبة.


أعراض ألم فقرات الرقبة

يصاحب حالة ألم فقرات الرقبة بعض العلامات والأعراض في الكثير من الأحيان، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

  • ازدياد الألم سوءًا عند وضع الرأس في مكان واحد لفترات طويلة، كما يحدث عند القيادة، أو العمل على جهاز الكمبيوتر.
  • شد وتشنج العضلات.
  • انخفاض القدرة على تحريك الرأس.
  • صداع الرأس.

تتحسن معظم آلام الرقبة تدريجيًا بالعلاج المنزلي، لذا إذا لم تتحسن الأعراض فلا بدّ من مراجعة الطبيب، كما يجب طلب الرعاية الصحية، إذا كان ألم الرقبة ناجمًا عن إصابات جسدية، كحوادث السيارات، أو حوادث الغرق، أو السقوط، ويجب الاتصال بالطبيب إذا كان الألم يتصف بأحد الصفات التالية:[٣]

  • إذا كان الألم شديدًا للغاية.
  • استمرار الألم لعدة أيام دون تراجع في شدته.
  • انتشار الألم أسفل الذراعين، أو الساقين.
  • مصاحبة الألم لصداع، أو خدر، أو ضعف، أو وخز.


تشخيص وعلاج ألم فقرات الرقبة

يحتاج الطبيب إلى إجراء الفحص السريري، وأخذ التاريخ الطبي الكامل لتشخيص سبب ألم فقرات العنق، لذا لا بدّ من اخبار الطبيب عن تفاصيل الأعراض المصاحبة للألم، وعن جميع الأدوية التي يأخذها المصاب من غير وصفة طبية، والمكملات الغذائية التي يتناولها، بالإضافة إلى أي إصابة أو حادث تعرض له الشخص مؤخرًا، ويعتمد علاج ألم فقرات الرقبة على التشخيص، فبالإضافة إلى التاريخ الطبي والفحص السريري، يمكن أن يحتاج الطبيب أيضًا إلى إجراء واحدة أو أكثر من دراسات التصوير، الفحوصات لمساعدته على تحديد السبب، ومن أبرز هذه الإجراءات ما يأتي:[٤]

  • تحاليل الدم.
  • الأشعة السينية.
  • الأشعة المقطعية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • تخطيط كهربائية العضلات، الذي يسمح للطبيب بفحص صحة العضلات، والأعصاب التي تتحكم فيها.
  • البزل القطني.

يحدد الطبيب العلاج المناسب اعتمادًا على نتائج الفحوصات السابقة، ومن أبرز علاجات ألم فقرات الرقبة ما يأتي:[٤]

  • العلاج بالثلج والحرارة.
  • تحريك الفقرات العليا من العمود الفقري للرقبة بالعلاج اليدوي.
  • استخدام بعض مسكنات الألم .
  • وصف مرهم لعلاج العضلات، كمرخيات العضلات.
  • حقن الستيرويد.
  • استخدام وسائل خاصة تحافظ على عدم تحرك الرأس، كوضع طوق داعم للعنق.
  • استخدام المضادات الحيوية، إذا كان سبب الألم العدوى.
  • العلاج في المستشفى، إذا كان الألم ناجمًا عن التهاب السحايا، أو الأزمة القلبية.
  • الجراحة، ونادرًا ما تكون ضرورية.

وتستخدم بعض العلاجات البديلة لعلاج ألم فقرات الرقبة، لكن يجب التأكد من احترافية الشخص المقدم لهذه العلاجات، وتتضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٤]

  • العلاج بالإبر.
  • العلاج بتقويم العمود الفقري.
  • التدليك.
  • تحفيز العصب الكهربائي عبر الجلد.


ألم الرقبة الناجم عن فتق الأقراص

يتكون العمود الفقري من سلسلة من العظام المتصلة، التي تسمى بالفقرات، وتحيط كل فقرة بالحبل الشوكي وتحميه من التلف، وتتفرع الأعصاب من الحبل الشوكي، وتنتقل إلى باقي أجزاء الجسم، وتتيح هذه الأعصاب إمكانية التواصل بين الدماغ وأجزاء الجسم، إذ يمكن للدماغ إرسال إشارات عصبية أسفل الحبل الشوكي، ومن ثم تنتقل عبر الأعصاب لتحريك العضلات، كما ترسل الأعصاب معلومات حسية، كالألم، والشعور بدرجة الحرارة من أجزاء الجسم باتجاه الدماغ، وتتصل الفقرات فيما بينها بالأقراص، وهي مفاصل صغيرة، تتكون من أنسجة ضامة قوية، تعمل بمثابة وسادة ممتصة للصدمات بين الفقرات، كما تسمح هذه الأقراص بحركة الفقرات، ممّا يتيح للشخص ثني وتدوير الرقبة والظهر.[٥]

يتكون القرص من طبقة خارجية صلبة، تسمى الحلقة الليفية، وطبقة داخلية في المركز تشبه الهلام وتسمى النواة اللبية، وعند تقدم الشخص في السن، يمكن أن يبدأ مركز القرص في فقدان محتوى الماء، ممّا يُقلل من فعالية القرص لممتص للصدمات، وعند تدهور القرص يمكن أن تتمزق الطبقة الخارجية أيضًا، ممّا يُؤدي إلى تحرك مركز القرص عبر الصدع في هذه الطبقة، منتقلًا إلى المساحة التي تشغلها الأعصاب والحبل الشوكي، ويمكن لهذا القرص المنتفق أن يضغط على الأعصاب، ممّا يسبب الألم، والتنميل، والوخز، والضعف في الكتفين أو الذراعين، ويمكن أن يفحص الطبيب ردود الأفعال والإحساس والقوة في الذراعين، للتأكد من عدم تأثر كل منها بالقرص المنفتق، وفي بعض الحالات النادرة يمكن أن يضغط القرص الغضروفي على الحبل الشوكي، ممّا يسبب مشكلات في الساقين أيضًا.[٥]


علاج ألم الرقبة الناجم عن فتق الأقراص

يمكن لأي شخص تجنب الألم بتجنبه الحركات التي تسببه، واتباع أنظمة العلاج بالأدوية التي يوصى بها الطبيب، وتتضمن العلاجات ما يأتي:[٦]

  • الأدوية، وتقسم إلى:
    • الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ كالإيبوبروفين، والنابروكسين، ويمكن أن تساعد في علاج الألم الخفيف إلى المتوسط.
    • أدوية الألم العصبي، كالجابابنتين، وبريجابالين، والدولوكستين، والأميتريبتيلين.
    • الأدوية الناركوتية المسكنة، كالكودايين، أو مزيج من أوكسيكودون والباراسيتامول، لكنها يمكن أن تسبب الغثيان، والتخدير، والارتباك، والإمساك.
    • حقن الكورتيزون.
    • الحقن فوق الجافية؛ وهي منطقة حول الحبل الشوكي، وتحقن فيها الأدوية لتقليل الألم والتورم داخل وحول جذور الأعصاب الشوكية.
    • مرخيات العضلات، تساعد في تقليل التشنجات العضلية، لكن يمكن أن تسبب الدوخة والتخدير.
  • العلاج البدني، يمكن أن يساعد المعالجون البدنيون في العثور على تمارين تقلل من الألم، ويمكن أن يوصوا بما يأتي:
    • العلاج بالحرارة أو الثلج.
    • الموجات فوق الصوتية، التي تستخدم الموجات الصوتية لتحفيز المنطقة المصابة وتحسين تدفق الدم إليها.
    • دعامات للرقبة قصيرة الأمد.
  • الجراحة، عند عدم تحسن الأعراض مع العلاجات الأخرى، أو استمرار الخدر، أو المعاناة من صعوبة في السيطرة على المثانة، أو صعوبة الحركة يمكن أن يوصي الطبيب بالعمليات الجراحية.


المراجع

  1. Vinod K Panchbhavi, MD, FACS (30-11-2017), "Neck Anatomy"، medscape, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (16-4-2018), "Neck Pain (Cervical Pain)"، medicinenet, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت mayoclinicstaff (19-12-2018), "Neck pain"، mayoclinic, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Ann Pietrangelo (31-7-2017), "Neck Pain: Possible Causes and How to Treat It"، healthline, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Herniated Cervical Disc", spine, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  6. Tim Newman (21-8-2018), "Causes and treatment of a herniated disk"، medicalnewstoday, Retrieved 12-11-2019. Edited.