التخلص من الحموضة نهائياً

حموضة المعدة

تُعرف حموضة المعدة أو حُرقة المعدة بأنّها الشّعور بألمٍ وحرقة خلف عظمة الصّدر مباشرةً، وغالبًا يزداد الألم بعد تناول الطعام، وفي المساء، أو عند الاستلقاء، وتتمثّل بحدوث ارتدادٍ في محتويات المعدة إلى المريء، ممّا يُؤدّي إلى شعور الشّخص بالانزعاج والحُرقة، ويمكن أن تُؤثر على الروتين اليوميّ للمُصاب.[١][٢]

تُعدّ حموضة المعدة من الحالات الشّائعة التي يمكن السّيطرة عليها، والتي يمكن أن تُشفَى من تلقاء نفسها في فترةٍ قصيرة من الزمن، وذلك عن طريق تغيير نمط الحياة، أو عن طريق تناول أدويةٍ معينة لا تحتاج إلى وصفةٍ طبيّة، إلاّ أنّه توجد بعض الحالات التي تُعدّ أكثر خطورةً، تتطلّب مراجعة الطّبيب والرّعاية الصحيّة.[١][٢]


التخلص من حموضة المعدة

يمكن التخلّص من حموضة المعدة من خلال ما يأتي:


العلاجات الدوائيّة

يوجد العديد من الأدوية التي يمكن اللجوء إليها للسيطرة على حموضة المعدة، ولا تحتاج إلى وصفة طبيّة، منها ما يأتي:[١]

  • مُضادات الحموضة: تُساعد الأدوية المُضادة للحموضة على معادلة أحماض المعدة، ممّا يخفّف من حموضة المعدة، وتُعدّ هذه الأدوية سريعة المفعول لكنّها غير قادرة على علاج التّلف والضرر الحاصل في المريء نتيجة ارتداد أحماض المعدة.
  • مثبّطات مضخة البروتون: تُساعد هذه الأدوية على تقليل أحماض المعدة، ومن الأمثلة عليها لانسوبرازول، والأوميبرازول.
  • حاصرات مستقبلات الهيستامين 2: تُساعد هذه الأدوية على تقليل أحماض المعدة، وتحتاج إلى وقتٍ أطول حتى تُعطي مفعولها، لكن تأثيرها يستمرّ فترةً أطول مقارنةً مع الأدوية الأخرى المُضادّة للحموضة.


العلاجات المنزليّة

يوجد العديد من الإجراءات والعلاجات المنزليّة التي يمكن اتّباعها للتخفيف من حموضة المعدة، منها ما يأتي:[٣][٤]

  • الوقوف باستقامة؛ إذ يُساعد على التّخفيف من حموضة المعدة؛ لأنّه عند الاستلقاء والوقوف تزداد حموضة المعدة نتيجة زيادة الضّغط على العضلة العاصرة للمريء، إذ تمنع هذه العضلة ارتداد أحماض المعدة إلى المريء.
  • تخفيف الملابس الضّيقة: ذلك لأن الملابس الضّيقة تضغط على المعدة، ممّا يؤدّي إلى ارتجاع أحماضها إلى المريء، بالتّالي الشّعور بحموضة المعدة.
  • خلط صودا الخبز مع الماء: إذ تسهم في التخفيف من حموضة المعدة من خلال معادلة أحماضها، ويمكن تحضيرها عن طريق خلط ملعقةٍ صغيرة من صودا الخبز مع كوب من الماء وتناول الخليط ببطء.
  • تناول الزنجبيل: فهو يُستخدَم كعلاجٍ عشبيّ مشهور للتخفيف من حموضة المعدة؛ إذ يُساعد على التخلّص من الغثيان، ويمكن تناوله كشاي، أو يمكن إضافة جذور الزنجبيل المبشورة والمقطّعة إلى الأطعمة والحساء.
  • تناول خل التفاح: إذ يُسهم في التّخفيف من حموضة المعدة من خلال معادلة أحماض المعدة، وذلك عن طريق إضافة القليل من خل التفاح إلى كوب ماء.
  • الإقلاع عن التّدخين: فهو يُؤدّي إلى الإصابة بحموضة المعدة.
  • فقدان الوزن: توجد فوق المعدة عضلة الحجاب الحاجز، التي تقوي العضلة العاصرة السّفلية للمريء، وفي حال تراكم الدهون في منطقة البطن فإنّها تُحدِث ضغطًا كبيرًا عليه، ممّا يُسبّب اندفاع العضلة العاصرة السّفلى للمريء إلى أعلى، ويُفقَد دعم الحجاب الحاجز ويُعرف بالفتق الحجابيّ، إذ يجعل الفتق الحجابيّ النساء الحوامل والأشخاص الذين يُعانون من السمنة أكثر عُرضةً للإصابة بحموضة المعدة.
  • تجنّب تناول الوجبات الكبيرة: يؤدّي تناول الوجبات الكبيرة إلى الضّغط على العضلة العاصرة السّفلى للمريء، ممّا يسبّب ارتجاع أحماض المعدة إليه.
  • تناول الطّعام قليل الكربوهيدرات: يؤدّي تناول الأطعمة الغنيّة بالكربوهيدرات إلى زيادة نمو البكتيريا وزيادة الضغط داخل البطن، وهذا يُعدّ من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بحموضة المعدة، لذا فإنّ تناول الطّعام قليل الكربوهيدرات يُسهم في التّخفيف من حموضة المعدة، لكن ما زال ذلك بحاجة إلى المزيد من الدّراسات.
  • تجنّب شرب الكحول: يزيد شرب الكحول من خطر الإصابة بحموضة المعدة.
  • التقليل من شرب الكافيين: أظهرت الدّراسات أن شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين يزيد أعراض حموضة المعدة سوءًا.
  • تجنّب تناول البصل النيء: يزيد البصل من تهيّج بطانة المريء، ممّا يزيد من أعراض حموضة المعدة سوءًا.
  • الحدّ من شرب المشروبات الغازية: تزيد المشروبات الغازيّة من التجشّؤ، بالتّالي زيادة فرصة الإصابة بحموضة المعدة.
  • الحدّ من تناول الشوكولاتة: أظهرت العديد من الدّراسات أنّ الشوكولاتة تُسهم في زيادة خطر الإصابة بحموضة المعدة، لكن ما زال ذلك بحاجة إلى المزيد من الدراسات.
  • التقليل من تناول النعناع: قد يزيد تناول النعناع من فرصة الإصابة بحموضة المعدة، لكن ما زال ذلك بحاجة إلى المزيد من الدراسات.
  • رفع الجزء العلوي من الجسم: يُمكن أن يُساعد رفع الجزء العلوي من الجسم على تقليل حموضة المعدة، إذ إنّ الاستلقاء قد يزيد الحالة سوءًا، لذا يُنصح بضبط زاوية السرير بزاوية معينة لرفع الجسم من الخصر إلى أعلى، أو استخدام الوسائد لرفع الجسم في حال لم يكن السرير قابلًا للتّعديل.
  • مضغ العلكة: يُحفّز مضغ العلكة إنتاج اللعاب وعملية البلع، ممّا يُساعد على تخفيف أحماض المعدة الموجودة في المريء.


أطعمة تساعد على تخفيف حرقة المعدة

قد تساعد بعض الأطعمة على تخفيف أعراض حرقة المعدة، تتضمن ما يأتي[٥]:

  • الموز والبطّيخ: يعدّان من الفواكه منخفضة الحمض بصورة طبيعيّة، وغالبًا ما ينصح بهما لتقليل الارتداد المعدي.
  • الخضار الخضراء: إذ تحتوي على نسبة منخفضة من الدهون والحامض والسكّر بصورة طبيعيّة، وتتضمن الخضار الخضراء الفاصولياء الخضراء، والبروكلي، والسّبانخ، والكرفس.
  • دقيق الشوفان: إذ يعدّ الشوفان غنيًّا بالألياف، ويرتبط بانخفاض خطر ارتداد الحمض.
  • الحبوب والبطاطا: أظهرت الأبحاث أنّ تناول الحبوب والبطاطا مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الارتداد المريئي بنسبة 42%.


أسباب الإصابة بحموضة المعدة

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدّي إلى الإصابة بحموضة المعدة، منها ما يأتي:[٦][٧]

  • تناول بعض أنواع الأدوية، منها: الأسبرين، والأيبوبروفين.
  • بعض الأدوية المستخدمة في علاج الربو، وحاصرات مستقبلات الكالسيوم، ومضادات الهستامين.
  • السمنة وزيادة الوزن.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالتوابل والبهارات.
  • الإفراط في شرب المشروبات الغنيّة بالكافيين، كالشّاي، والقهوة.
  • الاستلقاء مباشرةً بعد تناول الطعام.
  • قلة النشاط البدني.
  • الحمل؛ نتيجة الضغط الناشئ على الأعضاء الداخلية.
  • طبيعة الغذاء، مثل: الكافيين، والكحول، وزيادة استهلاك الملح، وقلة استهلاك الألياف، وتناول الوجبات الكبيرة، والاستلقاء خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الوجبات، واستهلاك الشوكولاتة، والمشروبات الحمضية.


تشخيص حموضة المعدة

حرقة المعدة عَرَض شائع ومنتشر، لكن يتداخل مع العديد من أعراض أمراض الصّدر، مثل: النّوبة القلبيّة، والالتهاب الرّئوي، والصمّام الرّئوي، لذا يُجري الطّبيب عدّة فحوصات لتأكيد الإصابة بحرقة المعدة واستبعاد أمراض أخرى، ومن هذه الفحوصات ما يأتي:[٨]

  • مراجعة التّاريخ المرضي للشخص وفحصه جسديًا، وأحيانًا تكون المعلومات الناتجة عنهما كافيةً للتشخيص ووضع خطّة العلاج المناسبة.
  • الأشعّة السينية للمريء والمعدة بعد ابتلاع صبغة الباريوم المشعّة لإعطاء صورة واضحة لهما لاكتشاف أيّ اضطرابات أو التهاب فيهما، كما تعطي الأشعّة صورةً عن فعالية العضلة العاصرة أسفل المريء.
  • المنظار لفحص المريء والمعدة من الدّاخل، والمنظار هو أنبوب مرن مزوّد بكاميرا يفحص بها الطّبيب بطانة الجهاز الهضمي لاكتشاف الإصابة بالالتهاب والقرح، ويستطيع الطّبيب أخذ عيّنة من هذه البطانة لفحصها لاستبعاد الإصابة بالسرطان.
  • قياس ضغط المريء بالمانومتر، وهو وسيلة لا تستخدم إلّا في حال فشل الفحوصات السّابقة في تحديد سبب حرقة المعدة، وهذا الفحص يؤكّد إذا كان المريء يعمل بطريقة صحيحة أم لا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2018-5-17), "Heartburn"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-4-20. Edited.
  2. ^ أ ب Charles Patrick Davis, MD, PhD , "Heartburn"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 2019-4-20. Edited.
  3. Atli Arnarson, PhD (2017-1-22), "14 Ways to Prevent Heartburn and Acid Reflux"، /www.healthline.com, Retrieved 2019-7-21. Edited.
  4. Elea Carey and Heather Cruickshank (2018-3-5), "How to Get Rid of Heartburn"، www.healthline.com, Retrieved 2019-4-20. Edited.
  5. Ryan Raman, MS, RD (19-2-2018), "Foods That May Help Relieve Heartburn"، www.healthline.com, Retrieved 24-7-2019. Edited.
  6. Markus MacGill (2017-11-13), "?What is acid reflux"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-7-29. Edited.
  7. Darla Burke (2016-3-16), "What Causes Heartburn?"، /www.healthline.com, Retrieved 2019-4-20. Edited.
  8. Benjamin Wedro, "HEARTBURN"، rxlist, Retrieved 2019-6-17. Edited.

466 مشاهدة