التهاب الاثنا عشر المزمن

التهاب الاثنا عشر المزمن

التهاب الاثنا عشر المزمن

تُعدّ الاثنا عشر أحد أجزاء الجهاز الهضمي الموجودة أسفل المعدة في بداية الأمعاء الدقيقة، وفيها يتم خلط الطعام مع العصارة الصفراء وعصارات الهضم، ثم يتم امتصاص الفيتامينات والمعادن والمود الغذائية الضرورية.[١] يعد التهاب الاثنا عشر المزمن من أمراض الجهاز الهضمي، وفيه يتعرض الغشاء المبطن لها للالتهاب، ويتمثل ذلك بعدة أعراض يعاني منها المصاب، كألم المعدة، والنزيف في الجهاز الهضمي، وغيرهما العديد من الأعراض التي قد تكون ثابتةً ومستمرةً أو متقطعةً. كما يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التهاب الاثنا عشر، إما نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية، أو نتيجة الإفراط في تناول المسكنات، بالإضافة إلى الأسباب الأخرى، والتي سيتم ذكرها في هذا المقال.[٢]


أسباب التهاب الاثنا عشر المزمن

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الاثنا عشر المزمنـ والتي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • الجرثومة الحلزونية: توجد الجرثومة الحلزونية في الجهاز الهضمي دون أن تسبب أي مشاكل صحية في أغلب الأوقات، لكن في حال نموها وتكاثرها فإنها تسبب التهابًا يصيب الاثنا عشر، وتعد هذه الجرثومة من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى التهاب الاثنا عشر شيوعًا.
  • داء السيلياك: إذ يعد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التهاب في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الاثنا عشر.
  • تناول بعض الأدوية: إذ يؤدي الإفراط في تناول بعض الأدوية كمضادات الالتهاب اللاستيرويدية إلى حدوث التهاب في الاثنا عشر، ومن أهم هذه الأدوية ما يأتي:
    • الأسبرين بجرعات قليلة.
    • النابروكسين.
    • الأيبوبروفين.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية: إذ تساهم الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية كداء كرون والتهاب القولون التقرحي في حدوث التهاب الاثنا عشر.
  • أسباب أخرى: بالإضافة إلى الأسباب التي تم ذكرها سابقًا فإنّه توجد بعض الأسباب الأخرى التي تساهم في الإصابة بالتهاب الاثنا عشر، ومن أهمها ما يأتي:
    • الارتجاع الصفراوي.
    • تناول السموم.
    • الإفراط في شرب الكحول.
    • استخدام أجهزة التنفس.
    • الخضوع لجراحة في الأمعاء الدقيقة أو في المعدة في السابق.
    • التدخين بصورة مفرطة.
    • تعرض الأمعاء الدقيقة أو المعدة لأي إصابة أو تلف.
    • العلاجات المستخدمة في السرطان، كالعلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي.


أعراض التهاب الاثنا عشر المزمن

قد تترافق مع الإصابة بالتهاب الاثنا عشر المزمن ظهور عدة أعراض لدى المصاب، والتي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • الأعراض الشائعة لالتهاب الاثنا عشر المزمن: قد تؤدي الإصابة بالتهاب الاثنا عشر إلى ظهور عدة أعراض، والتي تتضمن ما يأتي:
  • الأعراض الخطيرة لالتهاب الاثنا عشر: في بعض الأحيان قد يكون التهاب الاثنا عشر شديدًا وقد يهدد حياة المصاب، لذلك في حال ظهور أي من الأعراض التالية يجب الاتصال بالطوارئ الطبية فورًا:
    • ألم شديد في البطن.
    • ظهور دم عند التقيؤ.
    • ظهور البراز بلون أحمر أو أسود نتيجةً لوجود دم فيه.


تشخيص التهاب الاثنا عشر المزمن

في البداية يوجّه الطبيب عدة أسئلة للمصاب حول الأعراض والعلامات التي يعاني منها، وبناءً على ذلك يتم إجراء بعض الفحوصات والاختبارات، ومن أهم هذه الفحوصات التي يمكن إجراؤها للمصاب ما يأتي:[٤]

  • فحص التنفس: يعد فحص التنفس من الفحوصات التي يمكن استخدامها لمعرفة إذا كان التهاب الاثنا عشر ناجمًا عن البكتيريا الحلزونية أم لا، وتتم هذه الطريقة بتناول المصاب لسائل ثم التنفس في كيس بهدف قياس كمية ثاني أكسيد الكربون الموجودة فيه، ففي حال احتوائه على كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون فإن ذلك يدل على الإصابة بالعدوى الحلزونية.
  • فحص الدم: يهدف فحص الدم إلى التأكد من الإصابة بالعدوى.
  • التنظير: يتم إجراء التنظير للاثنا عشر بهدف أخذ عينة منها وفحصها، ويمكن إجراء ذلك من خلال إدخال أنبوب يحتوي على كاميرا في نهايته مع وجود إضاءة.
  • أخذ عينة من البراز: إذ يُستخدم ذلك لمعرفة إذا ما كان التهاب الاثنا عشر ناجمًا عن الإصابة بعدوى بكتيرية.


علاج التهاب الاثنا عشر المزمن

تتعدد العلاجات التي يمكن استخدامها للتغلب على التهاب الاثنا عشر المزمن والشفاء منه، ويتم اختيار العلاج المناسب بناءً على سبب حدوث الالتهاب، وفي ما يأتي أهم العلاجات التي يمكن استخدمها:[٥]

  • المضادات الحيوية: في حال التهاب الاثنا عشر الناجم عن الإصابة بالجرثومة الحلزونية فإنه يجب صرف المضادات الحيوية لمدة أسبوعين للقضاء على العدوى.
  • الأدوية المخفضة للحمض: هي من الأدوية الفعّالة التي يمكن استخدامها في علاج التهاب الاثنا عشر، وتقسم إلى نوعين أساسين، وهما:
    • مثبطات مضخة البروتون، والتي تعمل بدورها على تثبيط الخلايا المسوؤلة عن إنتاج حمض المعدة، ومن أهمها الإيزوميبرازول، والأميبرازول، واللانسوبرازول.
    • الأدوية التي تقلل من إفراز الحمض في المعدة، كالرانيتيدين، والفاموتيدين، والسيميتدين.
  • مضادت الحموضة: إذ تساهم مضادات الحموضة في معادلة حمض المعدة، والتغلب على الألم الناجم عنه، لذلك تُستخدم في تخفيف الأعراض مؤقتًا، ومن أهم مضادات الحموضة التي يمكن استخدامها ما يأتي:
    • كربونات كالسيوم.
    • كربونات الكالسيوم وهيدروكسيد المغنسيوم.
    • هيدروكسيد المغنسيوم.


الوقاية من التهاب الاثنا عشر المزمن

توجد بعض النصائح والتعليمات التي من شأنها أن تقلل من خطر الإصابة بالتهاب الاثنا عشر، والتي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • التوقف عن تناول الأدوية المسببة لتهيج الاثنا عشر، كمضادات الالتهاب اللاستيرويدية، وفي حال تحتم على المصاب تناولها فإنه ينصح بأن يكون ذلك بعد تناول الطعام.
  • تجنب شرب الكحول؛ إذ إنها تساهم في زيادة التهاب الاثنا عشر وتفاقمه.
  • الإقلاع عن التدخين؛ وذلك لاحتواء الدخان على النيكوتين وغيره من المواد التي تؤثر سلبًا على التهاب الاثنا عشر.
  • تجنب تناول الأطعمة التي قد تسبب التهيج والشعور بالألم والحرقة في الاثني عشر، كالبرتقال، والصلصة، والحمضيات، واتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه غير الحمضية، والألبان قليلة الدسم، واللحوم، والأسماك الخالية من الدهون، والحبوب، والفاصولياء، والخبز، مع ضرورة الإكثار من شرب الماء، وتقليل حجم الوجبات عند تناولها، والامتناع عن تناول الطعام قبل الذهاب إلى النوم بثلاث ساعات على الأقل.
  • إبعاد الأدوات الخطرة والأشياء الصغيرة عن أيدي الأطفال، كالبطاريات.


المراجع

  1. "Duodenum", www.medlineplus.gov, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب William C. Lloyd (5-1-2019), "Duodenitis"، www.healthgrades.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. Jon Johnson (28-8-2018), "What are gastritis and duodenitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Duodenitis", www.drugs.com,24-9-2019، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. Rose Kivi, Brian Wu (30-7-2018), "Gastritis/Duodenitis"، www.healthline.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.