التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري

التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري
التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري

ما هو التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري؟

يتكون الغشاء المبطن للقفص الصدري من طبقتين، طبقة تلتف حول الجسم الخارجي للرئتين، والطبقة الأخرى تبطن جدار الصدر من الداخل، ويوجد في الفراغ الفاصل بين هاتين الطبقتين كمية صغيرة جدًا من السوائل، ويساعد هذا الغشاء الرئتين على التوسع والتقلص بسهولة خلال عملية التنفس، ولكن في بعض الحالات قد يحدث التهاب في هذا الغشاء، مما يسبب تورمه والتهابه، وهذا ما يُعرف بالتهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري (Pleurisy)، ويُعرف أيضًا بالتهاب الجنبة، ويمكن لهذا الالتهاب أنّ يتسبب بالألم أثناء التنفس نتيجة مجموعة مختلفة من الأسباب، كما يختلف علاجه اعتمادًا على الأسباب الكامنة وراء حدوثه.[١]


ما هي أعراض التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري؟

إن العرض الرئيسي الذي قد يدل على الإصابة بالتهاب في الغشاء المبطن للقفص الصدري هو حدوث ألم طاعن في جانب واحد من الصدر عند التنفس، ويمكن أن يختفي هذا الألم عند حبس النفس أو الضغط على المنطقة المؤلمة، ويتميز هذا الألم أيضًا بأنه يزداد سوءًا عند السعال أو العطس أو أداء مجهود حركي، وبالإضافة إلى ذلك قد يعاني المصاب من مجموعة مختلفة من الأعراض تختلف اعتمادًا على السبب الكامن وراء هذا الالتهاب، ومن أهم هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

  • ألم في الكتفين والظهر.
  • ألم في المفاصل.
  • الصداع.
  • محاولة التنفس بطريقة ضحلة لتخفيف من الألم.
  • آلام العضلات.
  • ضيق في التنفس.

كما قد يسبب هذا الالتهاب تراكم السوائل، مما يولد ضغطًا على الرئتين ويؤدي إلى توقفهما عن العمل كما جيب، وتُسمى هذه الحالة بالانصباب الجنبي، ويمكن لهذه السوائل أن تشكل وسادة داعمة، مما قد يخفف من ألم الصدر مؤقتًا، إلا أنه مع زيادة كمية السوائل سيعاني المصاب من ضيق في التنفس، كما قد تتعرَّض هذه السوائل لعدوى تتسبب بظهور بعض الأعراض مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم والقشعريرة والسعال الجاف.



ما سبب حدوث التهاب في الغشاء المبطن للقفص الصدري؟

لا يُعرف دائمًا سبب حدوث التهاب في الغشاء المبطن للقفص الصدري، إلا أنّه عادةً ما يرتبط بالإصابة بعدوى ما، بما في ذلك العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا، والعدوى البكتيرية مثل الالتهاب الرئوي، ولكن على الرغم من ذلك، لا يُعدّ الالتهاب الذي يحدث في الغشاء المبطن للقفص الصدري معديًا، كما يمكن أن تحدث هذه الحالة نتيجة لأسباب أخرى غير الإصابة بالعدوى، بما في ذلك ما يأتي:[٣]

  • مرض الاسبستوس، هو مرض رئوي ينتج عن استنشاق مادة الاسبستوس.
  • اضطرابات المناعة الذاتية، مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • جلطة دموية في الرئة، وهو ما يُعرفبالانسداد الرئوي.
  • الإصابة بمرض التهاب الأمعاء.
  • الأورام التي تحدث بسبب أنواع السرطان التي تُؤثر على الرئة بما في ذلك سرطان الرئة.
  • ردود فعل على الأدوية بما في ذلك الهيدرالازين (hydralazine)، الذي يعالج ارتفاع ضغط الدم، أو أيزونيازيد (isoniazid) المستخدم في علاج مرض السل، أو بروكيناميد (procainamide) الذي يُستخدم لعلاج عدم انتظام ضربات القلب.



كيف يشخص الطبيب التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري؟

حتى يشخِّص الطبيب حالة التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري سيطلب من المصاب وصف طبيعة الألم وما هي الأمور التي تزيد من حدته، وهل يتحسن مع مرور الوقت أم يزداد سوءًا، كما سيستمع إلى صوت الرئتين لاكتشاف وجود أي أصوات غريبة غير طبيعية، إضافةً لذلك يمكن أن يُجري الطبيب بعض الاختبارات اعتمادًا على الحالة، ومن هذه الاختبارات ما يأتي:[٤]

  • التصوير الإشعاعي، كالتصوير بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي أو التصوير بالموجات فوق الصوتية، وذلك لاستبعاد المشاكل الأخرى، كما أن هذه الصور قد توضح إذا ما كان هذا الالتهاب هو سبب الألم أم لا.
  • اختبارات الدم، للكشف عن وجود العدوى ووجود الأمراض المناعية بما في ذلك الذئبة.
  • تخطيط القلب، وذلك للكشف إذا ما كان ألم الصدر ناتج عن مشاكل في القلب وليس عن هذا الالتهاب.
  • تنظير الصدر، الذي يُجرى بواسطة أنبوب رفيع مزود بكاميرا، يُسمى منظار الصدر، ويُستخدم لرؤية تجويف الصدر.
  • بزل الصدر (Thoracentesis)، وهو إجراء يتم من خلاله أخذ عينة من السائل الموجود في تجويف الصدر للبحث عن بعض المشاكل بما في ذلك العدوى والسرطان.



ما هي طرق علاج التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري؟

تختلف طرق علاج التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري اعتمادًا على السبب الكامن لحدوثه، وفي حال علاج الحالة بالوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، فإنها سوف تتحسن ولن تترك تأثيرات طويلة الأمد على الرئتين، وتتضمن طرق علاج التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري ما يأتي:[٥]

  • علاج آلام الصدر: عادةً ما يصف الطبيب الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين (ibuprofen) للتخفيف من ألم الصدر في هذه الحالة، ولكن في حال كانت هذه الأدية غير مناسبة أو لم تجدٍ نفعًا فقد يصف الطبيب أنواع أخرى منمسكنات الألم، كما سوف يوصي باتباع أوضاع الجسم المريحة فعلى سبيل المثال قد يساعد الاستلقاء في التخفيف من ألم الصدر.
  • علاج سبب الالتهاب: وذلك اعتمادًا على السبب، فالعدوى الفيروسية عادةً ما تتسن من تلقاء نفسها بعد عدة أيام، أمّا العدوى البكتيرية فتحتاج إلى المضادات الحيوية المناسبة، واعتمادًا على شدة الحالة، قد يحتاج المصاب إلى الإقامة في المستشفى.
  • علاج الانصباب الجنبي: في حال لم يزول الانصباب الجنبي بعد علاج التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري أو في حال كان ضيق التنفس شديدًا، فقد يلزم تصريف السائل عن طريق إدخال إبرة أو أنبوب عبر جدار الصدر، ويمكن أن يُجرى ذلك تت التخدير العام أو الموضعي، واعتمادًا على كمية السوائل التي يجب تصريفه قد يبقى المصاب في المستشفى.



مضاعفات عدم علاج التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري؟

يمكن أن يسبب عدم علاج التهاب الغشاء المبطن للقفص الصدري في الوقت المناسب وبالعلاج المناسب حدوث مجموعة من المضاعفات الخطيرة، والتي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • تجمع الصديد والقيح في تجويف القفص الصدري.
  • حدوث انسداد في الرئة أو عدم قدرتها على التمدد بالدرجة الكافية، وهذا ما يُعرف بانخماص الرئة (atelectasis).
  • هبوط مفاجئ في تدفق الدم وهو ما يُعرف بالصدمة.
  • تفاعلات خطيرة في الجسم تجاه العدوى، وهو ما يُعرفبتسمم الدم.
  • تجمع لسوائل في تجويف الصدر نتيجة للالتهاب.


المراجع

  1. "Pleurisy", .mayoclinic, 3/6/2020, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  2. Shannon Johnson (3/10/2018), "Pleurisy", healthline, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  3. "Pleurisy", my.clevelandclinic, 7/11/2019, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Pleurisy (Pleuritis)"، webmd، 15/11/2020، اطّلع عليه بتاريخ 28/4/2021. Edited.
  5. "Pleurisy", .nhs, 17/4/2020, Retrieved 28/4/2021. Edited.

655 مشاهدة