التهاب الوتر في القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٢ ، ٢٠ مايو ٢٠١٩

الوتر في القدم

يُعرَف الوتر الموجود في القدم باسم وتر العرقوب أو الوتر الأخيل، وهو شريط من الأنسجة الليفية التي تربط عضلات ربلة السّاق بعظم الكعب أو العقبي.

تتحد العضلات الأخمصيّة وعضلات ربلة الساق في شريطٍ واحد من الأنسجة، والذي يصبح وتر العرقوب عند الجزء السّفلي للقدم، وتوجد حويصلات صغيرة مملوءة بالسّوائل تسمّى الجراب تساعد على تهدئة الوتر الأخيل عند الكعب، والوتر الأخيل هو الوتر الأكبر والأقوى في الجسم، فعندما تنقبض عضلات السّاق فإنّ الوتر الأخيل يسحب الكعب، ممّا يسمح بالوقوف على أصابع القدمين عند المشي أو الرّكض أو القفز، وعلى الرغم من قوّته فإنّه قد يكون عرضةً للإصابات المختلفة؛ بسبب قلّة إمدادات الدّم إليه والتوتّرات العالية التي يتعرّض لها[١].


التهاب الوتر في القدم

يُعرَّف التهاب الوتر الأخيل بأنّه إصابة ناتجة عن الاستخدام المفرط والمُجهِد للقدم، ويحدث التهاب الوتر الأخيل بصورة شائعة عند العدّائين الذين يزيدون فجأةً من شدّة الجري أو مدّته، كما يكون شائعًا أيضًا لدى الأشخاص متوسّطي العمر، والذين قد يمارسون الأنشطة الرّياضية مثل كرة السلّة، أو التّنس.

بالإمكان معالجة معظم حالات التهاب الوتر الأخيل باتباع رعايةٍ منزليّة بسيطة تحت إشراف الطّبيب، وتعدّ استراتيجيات الرعاية المنزلية الذاتية مهمّةً لمنع إعادة الإصابة بنوبات الألم، وقد تؤدّي الحالات الأكثر خطورةً من التهاب الوتر الأخيل إلى تمزّق في الوتر، الأمر الذي قد يتطلّب العلاج الجراحي[٢].


أعراض التهاب الوتر في القدم

من أهمّ أعراض التهاب الوتر في القدم الشّعور التدريجي بالألم الذي يزداد سوءًا مع مرور الوقت، وقد يلاحظ الفرد أيضًا ما يأتي[٣]:

  • الإحساس بالتهاب الوتر الأخيل أعلى بضعة سنتيمترات من نقطة الالتقاء مع عظم الكعب.
  • الشّعور ببطء استجابة الجزء الأسفل من السّاق أو ضعفه أو صلابته.
  • ظهور ألمٍ خفيف في الجزء الخلفي من السّاق بعد الجري أو التّمارين، والذي قد يصبح أكثر حدّةً.
  • حدوث الألم في الوتر الأخيل أثناء الرّكض أو بعد بضع ساعات.
  • الألم يكون أكبر عند الرّكض بسرعةٍ، أو لفترةٍ طويلة، أو عند تسلّق السّلالم.
  • تضخّم مكان الوتر وتورّمه بسبب الالتهاب.
  • صرير الوتر الأخيل عند لمسه أو محاولة تحريكه.


أسباب التهاب الوتر في القدم

تنتج الإصابة بالتهاب الوتر في القدم عند الضّغط المتكرّر أو الشّديد على منطقة الوتر الأخيل، وهو الطّية النسيجيّة التي تربط عضلات ربلة الساق بعظمة الكعب، إذ تضعف بنية وتر القدم مع التقدّم بالعمر، ممّا يجعله أكثر عرضةً للإصابة، خاصّةً بين الأفراد المشاركين في الألعاب الريّاضية في عطلات نهاية الأسبوع، أو الذين يقومون بتكثيف برامجهم الرّياضية بصورةٍ مفاجئة[٢]، إضافةً إلى العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالالتهابات في وتر القدم، بما في ذلك[٢]:

  • الجنس: تحدث التهابات وتر القدم كثيرًا بين الرّجال.
  • العمر: تعدّ التهابات الوتر في القدم الأكثر شيوعًا عند التقدّم بالعمر.
  • الاضطرابات الهيكلية: قد يسبّب قوس القدم المسطّح بطبيعة الحال في القدمين زيادة الإجهاد الشّديد على الوتر في القدم، إذ يمكن أيضًا أن تسبّب السّمنة وعضلات الربلة المشدودة زيادة الإجهاد الواقع على الوتر.
  • تمارين التدريب الرياضية: قد تسبّب ممارسة رياضة الركض وارتداء الأحذية الممزّقة زيادة خطر الإصابة بالتهابات الوتر في القدم، وتحدث الآلام في الطّقس البارد أكثر منها في الطّقس الدّافئ، وقد يُردّي الجري على الأراضي الجبلية إلى الإصابة بالتهابات الوتر في القدم.
  • الحالات الصّحية: يكون الأشخاص الذين يعانون من الصدفية أو ارتفاعٍ في ضغط الدم أكثر عرضةً للإصابة بالتهابات الوتر في القدم.
  • تناول الأدوية: توجد أنواعٌ محددة من المضادات الحيوية مثل مجموعة أدوية الفلوروكينولون ترتبط بارتفاع معدّلات الإصابة بالتهابات الوتر في القدم.


علاج التهاب الوتر في القدم

يهدف العلاج إلى تخفيف الألم وتقليل التورّم في منطقة كعب القدم، ويعتمد اختيار العلاج على شدّة الحالة، وإذا ما كان المريض رياضيًّا محترفًا أم لا، فتشمل طرق علاج التهاب الوتر في القدم ما يأتي[٣]:

  • حزم الثّلج: إن تطبيقها على الأوتار عندما يحدث الألم أو بعد التمرين يمكن أن يخفّف من الألم والالتهابات.
  • الراحة: هذا يعطي الأنسجة الوقت للشفاء، ويعتمد نوع الرّاحة المطلوبة على شدّة الأعراض، ففي الحالات الخفيفة قد يعني ذلك تقليل شدّة التمرين، لكن الحالات الشديدة قد تتطلّب راحةً كاملة لعدّة أيامٍ أو أسابيع.
  • رفع القدم: إنّ إبقاء القدم المرفوعة فوق مستوى القلب يمكن أن يقلّل من التورّم.
  • تناول الأدوية: إنّ الأدوية المضادّة للالتهابات اللاستيرويدية مثل الإيبوبروفين يمكن أن تقلّل من الألم والتورّم، لكن يجب على الأشخاص المصابين بالرّبو أو أمراض الكلى أو أمراض الكبد أن يستشيروا الطّبيب أوّلًا قبل استخدامها.
  • حقن الستيرويد: من الممكن أن يقلل الكورتيزون من تورّم الأوتار، لكنه يرتبط أيضًا بزيادة خطر تمزّقها، لكن إعطاء الحقن أثناء مسح المنطقة بالموجات فوق الصّوتية يمكن أن يقلّل من هذا الخطر.
  • ضمادات الضغط وأجهزة تقويم العظام: من الممكن أن تدعم دعامات الكاحل والأحذية الشّفاء؛ لأنّها تخفّف الضّغط عن الأوتار.


المراجع

  1. "Picture of the Achilles Tendon", www.webmd.com, Retrieved 15-05-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Achilles tendinitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-05-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What can I do about Achilles tendinitis?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-05-2019. Edited.