التهاب تحت الابط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٦ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب تحت الابط

التهاب تحت الإبط

يعاني الكثير من الأشخاص من الإصابة بألم تحت الإبط في مرحلة ما من الحياة، وفي حين أنّ آلام الإبط تمثّل علامةً على حدوث مضاعفات لأمراض شديدة، إلّا أنّه عادةً ما ترتبط هذه الإصابة بالالتهابات البسيطة والإفراط في التعرّق.[١]

ينشأ تجويف الإبط من تلاقي جدار الصدر وعظام الكتف وأعلى الذراع، والإبط هو الجانب الأسفل من مفصل الكتف، وهو من بين أكثر المناطق دفئًا في الجسم.[٢] تمر الأوعية الدموية والليمفاوية التي تخدم الذراع عبر الإبط، ويوجد تحته أيضًا أكثر من 20 غدةً ليمفاويةً تساعد على مكافحة العدوى، وعادةً لا يمكن الشعور بهذه الغدد من فوق الجلد. كما يحتوي جلد الإبط على نسبة عالية من بصيلات الشعر والغدد العرقية، ويتأثر بالطفح الجلدي والالتهابات التي يمكن أن تصيب أي منطقة أخرى من الجلد، مع ذلك يعد الإبطان أكثر عُرضةً لأنواع معينة من الطفح الجلدي؛ بسبب كثرة الغدد وميل المنطقة إلى التعرق أكثر من باقي الجسم، وسيتناول هذا المقال أسباب التهاب تحت الإبط، ووسائل علاج الإصابة به، والحالات التي تستوجب مراجعة الطبيب عند الإصابة بها.[٢][٣]


أسباب التهاب تحت الإبط

تشمل أسباب الالتهاب والألم تحت الإبط ما يلي:

  • رد الفعل التحسسي: أحيانًا قد تؤدي مضادّات التعرق أو الصابون أو مزيلات الروائح إلى نشوء ردّ فعل تحسسي للجلد، مما يؤدي إلى الشعور بالألم، وكذلك التورم والاحمرار.[٣]
  • الصدفية: غالبًا ما يتأثر الجلد بالصدفية، وهي حالة تسبب ظهور بقع بارزة حمراء ذات سطح فضي على الجلد، وتعد الصدفية من أمراض المناعة الذاتية، وهذا يعني أنها ناجمة عن مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم عن طريق الخطأ.[٢]
  • داء الحزاز البسيط: هو التهاب جلدي يسبب ظهور علامات مخمليةً وبنيةً فاتحةً مائلةً إلى السواد على جلد الإبطين والعنق والأربية وتحت الثديين.[٢]
  • سعفة الجسد: هي عدوى فطرية تظهر على الطبقات العليا من الجلد، وغالبًا ما تسبب السعفة طفحًا جلديًّا على شكل حلقة.[٢]
  • سعفة الإبط: هي من أنواع السعفة التي تؤثر على الإبط.[٢]
  • داء المبيضات: هو نوع من الفطريات يسبب تهيج الجلد المترافق مع ظهور بقع بيضاء، وعادةً ما تنمو المبيضات في البيئة الدافئة الرطبة، مما يعني أن الإبط يمثل بيئةً مثاليةً لنموها.[٢]
  • داء الثنيات: هو حالة يصاب فيها الجلد الرطب الدافئ بالتهيج، وغالبًا ما تسبب الإصابة بالعدوى، ومن أعراضها الاحمرار والحكة والشعور بالحرقة في جلد الإبطين.[٢]
  • الوذح: يُعرف أيضًا بعدوى ثنيات الجلد، وهو التهاب جلدي يستمر لفترة طويلة (مزمن) تسببه بكتيريا تسمى الوتدية الخناقية، وتتسبب هذه العدوى بظهور بقع متهيجة حمراء تميل إلى اللون البني في الإبطين أو المناطق الرطبة الأخرى من الجلد.[٢]
  • التهاب جريبات الإبط: الجريبات هي بصيلات شعر الإبط، وعادةً ما تسبب هذا الالتهاب العدوى البكتيرية، وتعد معظم حالات التهاب جريبات الشعر حالاتٍ خفيفةً تنتهي دون علاج.[٢]
  • الخراجات: تتطور الخراجات بسهولة في الإبط؛ لأنّه منطقة رطبة ودافئة وغير معرضة للتهوية، مما يجعله بيئةً مثاليةً لهذه الكيسات الصغيرة من السوائل، وفي معظم الأحيان تظهر خراجات الإبط غير الضارة، فهي وسيلة للتخلص من السموم. وعلى الرغم من ذلك فإنّها تؤدي إلى الشعور بآلام شديدة تحت الإبط، وغالبًا يجب فحص هذه الخراجات؛ إذ إنها علامة مبكرة على الإصابة بالسرطان.[٤]
  • التهابات الغدد العرقية القيحي: هو مصطلح يُطلق على التهاب الغدد العرقية الموجودة في الإبطين، وقد يؤدي إلى تورم أو تشكّل كتل صغيرة، وتشمل الأسباب المحتملة لحدوثه سوء النظافة، والحرارة، والتعرق المفرط، وكلها تؤدي إلى تشكّل الدمامل وما يرتبط بها من التصاق وتصلب المنطقة، والألم الحاد.[٤]
  • التهابات العقد اللمفية: إن التهاب الغدد الليمفاوية هو من مضاعفات الالتهابات البكتيرية، وتوجد هذه الغدد المنتفخة عادةً بالقرب من مناطق الأورام والالتهابات الموجودة في الإبط.[٤]
  • داء الشعريات: هذه العدوى الفطرية تؤدي إلى تشكيل كتل مؤلمة وطفح جلدي في الإبط، وهو ما يؤثر عادةً على المزارعين؛ بسبب وجود الفطريات في الطحلب، والشجيرات الورقية، والتربة.[٤]


علاج التهاب الإبط

يمكن أن تشتمل طرق علاج التهاب تحت الإبط على ما يلي:[٢]

  • مرطبات الجلد؛ لأن جفافه يجعل العديد من الحالات أسوأ.
  • الستيرويدات الموضعية، ومنها الكريمات والمراهم التي تحتوي على الكورتيزون، وتستخدم للتقليل من التهاب الجلد، كما أنها يمكن أن تقلل من الحكة والتهيج والتهاب تحت الإبط.
  • مضادات التعرق التي يمكن الحصول عليها بوصفة طبية يمكن أن تساعد في السيطرة على التعرق المفرط للإبط.
  • حقن توكسين البلوتونيوم (البوتوكس) التي يمكن حقنها في الغدد العرقية للإبط للتقليل من التعرق المفرط.
  • الشق والتصريف الجراحي لخُراجات الإبط من خلال الطبيب لشفائها بطريقة مناسبة.
  • المضادات الحيوية التي يمكن استخدامها لعلاج التهابات جلد الإبط الناجمة عن العدوى البكتيرية.
  • قطع الودي الصدري بالتنظير، وهو علاج جراحي لفرط التعرق يتم فيه قص الأعصاب التي تسهم في ذلك، وفي الحالات الناجحة لهذه الجراحة يكون هناك تحسن ملحوظ في فرط التعرق.
  • مضادات الفطريات الموضعية التي تستخدم لعلاج الالتهابات الفطرية، مثل المبيضات.


العلاج المنزلي لالتهاب تحت الإبط

يختلف العلاج لهذه الحالة حسب المسبب، لكن من الطرق المنزلية التي تخفف من ألم تحت الإبط ما يلي:[٤]

  • تطبيق الكمادات الباردة، باستخدام منشفة قطنية باردة أو علبة ثلج وتطبيقها مباشرةً على الإبط لتخفيف الألم والالتهاب.
  • أخذ حمام دافئ في حالات الالتهاب مع إضافة ملعقة كبيرة من صودا الخبز فيه، مما يقلل من الألم والالتهاب والحكة.
  • محاولة تدليك الإبط بلطف للتخفيف من التورم عن طريق تحسين الدورة الدموية.
  • تجنب التوابل والأطعمة الدهنية؛ إذ إنّ الأطعمة الحارة والدهنية تجعل التعرق أكثر، بما في ذلك المنطقة تحت الإبط، وهذا قد يزيد النمو البكتيري وتفاقم المشكلة، لذلك ينبغي تجنب هذه الأطعمة.
  • ممارسة النظافة الجيدة، إذ إنّ التورم والمرض والعدوى دائمًا تنخفض مع الرعاية المناسبة، بما في ذلك ضمان بقاء المنطقة نظيفةً وجافةً، فإنّ أيّ كتل مؤلمة تُشفى بسرعة أكبر.


التهاب تحت الإبط الذي يحتاج التقييم الطبي

يجب الحصول على التقييم الطبي إذا أصبح ألم الإبط شديدًا أو يتداخل مع أداء النشاطات اليومية، وتشمل الأعراض التي تستدعي الحصول على التقييم أو الرعاية الطبية ما يلي:[٥]

  • تورم الغدد الليمفاوية الذي يستمر لمدة تزيد على 1-2 أسبوع دون وجود سبب معروف.
  • التقرح الشديد في الإبط، أو القدرة على الإحساس بالعقد الليمفاوية تحت الإبط.
  • تورم في الغدد الليمفاوية في أنحاء الجسم كافةً، مثل: الأربية، والرأس، والعنق.
  • الحمى، والتعرق الليلي.
  • وجود كتل صلبة في منطقة الإبط، أو صلابة العقد الليمفاوية.
  • المعاناة من صعوبات في البلع والتنفس.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • الإمساك، أو التغير في حركة الأمعاء.
  • الشعور بالإرهاق المستمر وغير المبرر.


المراجع

  1. James Roland, "What’s Causing My Armpit Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "Picture of the Armpit", webmd, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Vilma Ruddock, "Underarm Rash"، skincare.lovetoknow.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Armpit Pain", www.enkiverywell.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  5. Jennifer Huizen , "What you need to know about armpit pain"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.