التهاب جدار المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٣١ ، ١٦ فبراير ٢٠٢١
التهاب جدار المرارة

التهاب جدار المرارة

يعدّ التهاب جدار المرارة أو التهاب المرارة (Cholecystitis) واحدًا من المشكلات المنتشرة بين الأفراد، خاصةً بين النساء، ويُقصد به ذلك الالتهاب الذي يُصيب عضو المرارة المسؤول عن اختزان وإفراز العصارة الصفراء التي تُساهم في هضم الطعام، وقد يظهر هذا الالتهاب حادًّا ومفاجئًا، أو مزمنًا ومستمرًّا لفترات طويلة، كما أنَّه غالبًا ما يحدث بسبب عدم تلقّي العلاج لانسداد قناة المرارة المُصاحب لتكوّن الحصوات فيها.[١]


ما سبب التهاب جدار المرارة؟

يوجد العديد من الأسباب والعوامل التي قد تؤدي إلى حدوث التهاب في جدار المرارة، والتي يصعب حصرها جميعًا في هذا المقال، كما يعتبر الطبيب الشخص المخوَّل بتحديد سبب التهاب جدار المرارة بعيدًا عن التكهنات والتخمينات التي لا تعتمد على أسس التشخيص الطبي السليم. وعمومًا، نذكر في الآتي مجموعة من الأسباب والعوامل التي قد تؤدي إلى التهاب جدار المرارة:[٢]

  • حصوات المرارة: كما أشرنا في بداية المقال، تعدّ حصوات المرارة من أبرز أسباب التهاب جدار المرارة، وهي عبارة عن جزيئات صلبة تسدّ مجرى تدفّق العصارة الصفراء من المرارة، ممَّا يؤدي إلى حدوث الالتهاب.
  • ورم في المرارة: ربما يُسفر عن ظهور الورم في المرارة انسداد مجرى تدفّق العصارة الصفراء، وقد يؤدي ذلك إلى تراكمها وتجمعها داخل المرارة، فيحدث التهاب في جدار المرارة.
  • مشكلات الأوعية الدموية: متمثِّلًا بنقصان تدفق الدم عبرالأوعية الدمويَّة في المرارة نتيجة تعرّضها للتلف، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث الالتهاب.
  • انسداد القناة الصفراوية: قد يحدث الالتهاب بسبب ظهور الندبات أو حدوث الالتواء في القنوات الصفراويَّة الموجودة في المرارة.
  • العدوى: كالإصابة بعدوى الإيدز، أو الالتهابات الفيروسيَّة والبكتيريَّة.



هل يوجد عوامل تزيد خطورة حدوث التهاب جدار المرارة؟

مجموعة من العوامل قد تؤدي إلى ارتفاع فرصة الإصابة بالتهاب جدار المرارة، نذكر منها الآتي:[١]

  • داء الكسري؛ فالأشخاص المصابين بمرض السكري، هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالتهاب جدار المرارة.
  • التقدم في العمر، وتجاوز الأربعين عامًا.
  • الإناث أكثر عُرضة للإصابة من الذكور.
  • تعرُّض منطقة المرارة لإصابة معيّنة.
  • السمنة وزيادة الوزن.



ما هي أعراض التهاب جدار المرارة؟

تختلف أعراض التهاب جدار المرارة من حالة لأخرى؛ فقد تظهر متواصلة طوال الوقت، أو متقطَّعة يعانيها المصاب بين الحين والآخر، وربما تكون هذه الأعراض خفيفة ويسهل التأقلم معها، أو شديدة وتعيق القيام بالمهام اليوميّة، بينما لا يشكو بعض المصابين من أيَّة أعراض تدلّ على الالتهاب، ويجدر الذكر بأنَّ مُعظم حالات التهاب جدار المرارة تظهر فيها العلامات والأعراض بعد تناول الطعام، وخصوصًا إذا كان هذا الطعام مليئًا بالدهون. وعمومًا، نذكر في الآتي بعض من هذه الأعراض:[١][٢]

  • الشعور بألمٍ في الجزء الأيمن من البطن أو في مُنتصفه، وقد ينتشر هذا الألم إلى الكتف الأيمن أو الظهر.
  • الشعور بألم عند لمس البطن.
  • نزول البراز داكن اللون.
  • الشعور بفقدان الشهيَّه للطعام.
  • الشعور بالغثيان، قد يتبعه التقيؤ أحيانًا.
  • الإصابة بالحُمّى والقشعريرة.
  • كثرة تعرُّق الجسم.
  • اصفرار في لون الجلد وبياض العينين، وتعرف هذه الحالة باليرقان (Jaundice) التي تنتج عادةً بفعل تراكم بروتين البيليروبين في الدم.[٣]


كما يوجد بعض الأعراض التي تصنف على أنها خطيرة وتهدِّد الحياة، والتي تستدعي تلقِّي الرعاية الطبيّة في أقرب فرصة مُمكنة، ومن هذه الأعراض: [٢][١]

  • ألم شديد ومستمرّ في البطن.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم، فتتجاوز 38 درجة مئوية.
  • المعاناة من انتفاخ البطن.
  • الإصابة بالغثيان المصحوب أو غير المصحوب بالتقيؤ.



كيف يشخص الطبيب حالة التهاب جدار المرارة؟

عند مراجعة الطبيب لتشخيص التهاب جدار المرارة، فإنَّه غالبًا ما يجري مجموعة من الفحوصات، نذكر في الآتي بعض الأمثلة عليها:[٤]

  • أخذ التاريخ الطبي للمصاب، والتأكد من معاناته مسبقًا من التهاب جدار المرارة.
  • الفحص الجسدي، والتأكد من الأعراض التي يشكوها.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة، والذي يمكنه إظهار حصوات المرارة، وأيَّة مشكلات فيها.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)، يمكن من خلالها ملاحظة أعراض الالتهاب.
  • فحوصات الدم، والتي تساعد نتائجها في تحديد مستويات بعض الإنزيمات والمواد.
  • التصوير الومضاني الصفراوي (Cholescintigraphy)‏، للحصول على صور توضّح الكبد، والمرارة، والقناة الصفراوية، والأمعاء الدقيقة.



ما هي طرق علاج التهاب جدار المرارة؟

رغم تعافي بعض حالات التهاب جدار المرارة الحادّ من تِلقاء نفسها ودون علاج، عادةً ما يستدعي التهاب جدار المرارة البقاء في المستشفى وتلقي العلاج فيه، حيث يتبع الطبيب في معالجة هذه الحالة طرق عِدة للسيطرة على الأعراض والعلامات، ونذكر منها الآتي:[٢]

[١]

  • الصوم أو الامتناع عن تناول الطعام: يطلب الطبيب من المريض عدم تناول الطعام لفترة زمنية معينة، لتخفيف الضغط على المرارة.
  • السوائل الوريدية: يزوَّد المصاب بالسوائل الوريديّة لوقايته من الجفاف.
  • مسكنات الألم: تُعطَى للأشخاص الذين يعانون من ألم، سواءً في منطقة البطن أو إذا كان منتشرًا من البطن إلى الكتف والظهر نتيجة التهاب جدار المرارة.
  • المضادات الحيوية: قد يصفها الطبيب لتخفيف التهاب جدار المرارة في حالة إصابته بالعدوى.
  • إجراء طبي لإزالة الحصوات: ويعرف بتصوير البنكرياس والأقنية الصفراوية بالتنظير الباطني بالطريق الراجع (ERCP)؛والذي يهدف إلى إزالة الحصوات التي قد توجد في قنوات المرارة.
  • استئصال المرارة: قد يلجأ الأطباء إلى استئصال المرارة في بعض الحالات التي يتكرر فيها هذا الالتهاب ولا يستجيب للطرق العلاجية السابقة، أو في حالة وجود مضاعفات شديدة في المرارة، وتنطوي هذه الجراحة على إزالة المرارة كليًّا سواءً بالمنظار أو بالجراحة المفتوحة، بحيث تتدفق العصارة الصفراء من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة مباشرةً دون اختزانها في المرارة.[٤]



ما هي النصائح المتعلقة بطبيعة الطعام في حالة التهاب جدار المرارة؟

يُنصح المصاب بالتهاب المرارة باتباع النصائح الآتية:[٤]

  • تجنب تناول الأطعمة المقليّة والغنية بالدهون، كالحليب كامل الدسم، وغيره من الأطعمة عالية الدهون.
  • الحرص على تناول وجبات صغيرة من الطعام، وتكرارها عِدة مرات خلال اليوم.
  • تناول وجبات الإفطار والغداء والعشاء بانتظام، وعدم تفويت الوجبات الرئيسية.
  • تجنب تناول الأطعمة الغنيّة بالدهون المُشبَعَة.



هل يتسبب التهاب جدار المرارة بظهور أي مضاعفات؟

نعم، يوجد بعض المضاعفات التي قد يسببها الالتهاب الحاصل في جدار المرارة ومنها ما يلي:[١]

  • حدوث إصابة في القناة الصفرواية التي توجد في المرارة.
  • حدوث ثقب في المرارة مما يسبِّب مشاكل أخرى.
  • التهاب الصفاق؛ إذْ يعرف التهاب الصفاق على أنه التهاب يُصيب البطانة المحيطة بالبطن.
  • التهاب البنكرياس.
  • النَّاسُور (Fistula)‏، وهي القناة التي تظهر في حالة تعرُّض المرارة للتلف بفعل وجود حصوة كبيرة الحجم، وربما تصل هذه القناة بين المرارة والاثني عشر.
  • تسمّم في الدم وانتشار الالتهاب البكتيري فيه، وهي من الحالات التي تصنف على أنها تهدِّد الحياة.[٤]
  • تمدّد حجم المرارة وانتفاخها، والذي يُعزى حدوثه إلى التهاب جدار المرارة بسبب تجمُّع العصارة الصفراء فيها.[٤]
  • موت الأنسجة المكوِّنة للمرارة، فقد يؤدي موت أنسجة في المرارة إلى حدوث ثقب أو انفجار في المرارة، أو حدوث الغرغرينا.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Healthgrades Editorial Staff (11/2/2021), "Cholecystitis", healthgrades, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث By Mayo Clinic Staff (11/2/2021), "Cholecystitis", mayoclinic, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  3. By Healthgrades Editorial Staff (11/2/2021), "Jaundice", healthgrades, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح Yvette Brazier (13/2/2021), "What to know about cholecystitis?", medicalnewstoday, Retrieved 13/2/2021. Edited.