عملية حصوة المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٠ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
عملية حصوة المرارة

حصوة المرارة

تُعرف حصوة المرارة بأنّها حجارة صغيرة تتراكم داخل المرارة، وقد لا يتجاوز حجمها حبة الرمل، وقد يكون حجمها أكبر من كرة الغولف، وقد تتشكل بسبب الكوليسترول الزائد في الجسم، ومن الأسباب الأخرى لتكوّن حصوات المرارة ارتفاع نسبة البيليروبين في الجسم، وتركيز العصارة الصفراوية في المرارة.

تعدّ المرارة عضوًا صغيرًا يُشبه ثمرة الكمثرى في الحجم، تقع في الجزء العلوي الأيمن من البطن وتحت الكبد، ووظيفتها الأساسية هضم الدهون الموجودة في الغذاء بتخزين العصارة الصفراوية، ثم نقلها إلى الأمعاء الدقيقة، وتُعدّ النساء وأصحاب الوزن الزائد والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة أكثر عرضةً لتكوّن حصوات المرارة، وفي معظم الحالات لا تُسبب أي مشكلات، مع ذلك قد يحتاج الشخص إلى علاج سريع إذا كانت الحصوة تسد القنوات، وتسبب بعض المضاعفات، مثل: الالتهابات أو التهاب البنكرياس.[١][٢]


عملية حصى المرارة

حصوات المرارة لا تختفي أو تذوب تلقائيًا بعد تكوّنها، لذا إذا تحرّكت وسدّت القنوات المرارية أو سبّبت أعراضًا وآلامًا للمصاب يُقرّر الطبيب التدخل باستئصال المرارة كاملةً، وهو ما يحدث عند 80% من المصابين، ويعدّ استئصال المرارة من العمليات الجراحية الشائعة، يُجريها جراح عام، وتُجرى تحت تأثير التخدير الكلي الذي يؤخذ عبر الوريد، بوضع الطبيب أنبوب في حلق المصاب حتى يستطيع التنفس خلال العملية، وتجرى الجراحة إمّا بالمنظار أو بالجراحة المفتوحة، ويمكن توضيح ذلك كما يأتي:[٣][٤][٥]


استئصال المرارة بالمنظار

يستخدم الجراح منظار البطن في هذا النوع من العمليات، ويطهر منطقة البطن في البداية ثم يفتح 3-4 شقوق صغيرة يصل طول كل شق إلى حوالي 1-3 سم تقريبًا في منطقة البطن بالقرب من السرة، بالإضافة إلى أماكن أخرى حول كيس المرارة؛ إذ تُدخل أذرع المنظار عبر هذهِ الشقوق، ويوسع الطبيب منطقة البطن بحقن غاز ثاني أوكسيد الكربون عبر الشقوق؛ لتحسين مدى الرؤية لأعضاء البطن الداخلية بالمنظار، ويستطيع رؤية جميع إجراءات العملية عبر شاشة تلفاز موجودة في غرفة العملية، تنقلها الكاميرا الموجودة في أدوات المنظار، وبعد انتهاء الجراحة يُزيل الطبيب أدوات المنظار، ويخرج الغاز عبر الشقوق أو قد يمتصه الجسم، ثم يغلق الشقوق.


استئصال المرارة بالجراحة المفتوحة

خلال الجراحة المفتوحة يفتح الطبيب شقًا واحدًا أطول في جدار البطن العلوي الأيمن للوصول إلى تجويف البطن، لكن بعد أن يكشف الجراح أجزاء تجويف البطن ويحدّد موقع كيس المرارة يفصل هذا الكيس عن إمدادات الدم والقناة الصفراوية، بعد ذلك يستأصل كيس المرارة ويخرجه من مكانه.

يفحص الطبيب خلال العملية الجراحية القنوات الصفراوية الأخرى الموجودة، ويتأكد من عدم وجود أي حصوات أخرى يُمكنها أن تسد القنوات الصفراوية لاحقًا. وعند الانتهاء من العملية يقوم الطبيب بخياطة جدار البطن والشقوق التي فتحت ووضع ضمادات عليها، ويجب العلم أن مدة العملية قد تستغرق ساعةً أو ساعتين، ويفضل الطبيب الجراحة المفتوحة عن المنظار إذا كان المصاب يعاني من نزيف أو اضطراب مراري حاد أو مصاب بالسمنة المفرطة، أو إذا كانت المصابة حاملًا في الثلث الأخير من الحمل.


مضاعفات عملية حصوة المرارة

لعملية استئصال المرارة بعض المضاعفات، بما في ذلك نزيف الشق الجراحي، والألم، والعدوى المترافقة مع ارتفاع درجة حرارة الجسم أو دونها، ومن المحتمل أن يعاني الشخص من مضاعفات في الجهاز الهضمي بعد استئصال المرارة، منها ما يأتي:[٦]

  • صعوبة هضم الدهون: فقد يحتاج الجسم إلى وقت طويل ليعاود التكيُّف مع طريقة هضم الدهون الجديدة، كما أن الأدوية التي تُعطى بعد الجراحة قد تؤدي إلى المعاناة من عسر الهضم، وعادةً لا يستمر هذا لفترة طويلة، إلا أن البعض قد يعانون منه على المدى الطويل، ويحدث ذلك بسبب تسرب المادة الصفراء إلى أعضاء أخرى، أو بسبب وجود حصى في المرارة تركت في القنوات الصفراوية.
  • الإسهال وانتفاخ البطن: إذ إنّ عسر الهضم قد يسبب الإسهال وانتفاخ البطن، وغالبًا ما يزداد ذلك سوءًا بسبب زيادة الدهون أو وجود كمية قليلة من الألياف الغذائية في النظام الغذائي، كما أن وجود كمية غير كافية من المادة الصفراء في الأمعاء قد يسبب الإسهال.
  • الإمساك: على الرغم من أن إزالة المرارة عادةً ما تقلل حدوث الإمساك، إلا أن الجراحة والتخدير المستخدم خلال العملية يمكن أن يؤدي إلى الإصابة به لفترة قصيرة، كما أن الجفاف يمكن أن يفاقم الحالة.
  • الإصابات المعوية: في الحالات النادرة يمكن أن يُتلف الجرّاح أجزاءً من الأمعاء خلال استئصال المرارة، وهذا يؤدي إلى تشنجات في البطن، وقد يُعدّ تشنج البطن بعد العملية أمرًا طبيعيًا، لكن إذا استمر أكثر من بضعة أيام أو زاد سوءًا يجب استشارة الطبيب.
  • اليرقان أو الحمى: في حال بقيت الحصوات في القناة الصفراوية بعد جراحة استئصال المرارة فقد يؤدي ذلك إلى الشعور بألم شديد أو المعاناة من اليرقان، وهو اصفرار الجلد، كما أنّ الانسداد الكامل في هذه القناة قد يُسبب العدوى.


نصائح ما بعد عملية حصى المرارة

يخرج المصاب من المستشفى في ذات اليوم بعد المنظار أو بعد يوم أو يومين في حال إجراء الجراحة المفتوحة ما لم تحدث أي مضاعفات خلال العملية أو بعدها، وبعد استيقاظه من التخدير يمكنه شرب سوائل خفيفة ثم تناول الطعام إذا كان قادرًا ولا يشعر بالإعياء، ويجب عليه اتباع ما يأتي بعد العملية:[٧]

  • الإكثار من شرب السوائل بمقدار 8-10 أكواب في اليوم، والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، وتجنب حدوث الإمساك أو الكحة الشديدة.
  • الابتعاد عن الوجبات التي تحتوي على كمية كبيرة من الدهون.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة والاسترخاء التام لمنع حدوث أي مضاعفات لفترة يحددها الطبيب، مع الحرص على القيام والتمشي قليلًا كل ساعة؛ لتجنب الإصابة بجلطات الدم.
  • عودة المريض إلى ممارسة حياتهِ الطبيعية ومزاولة أعمالهِ ونشاطاتهِ بعد التعافي الكلي الذي يستغرق ثلاثة أسابيع تقريبًا.
  • تجنب رفع الأوزان الثقيلة أو أي شيء قد يساعد على زيادة الضغط داخل تجويف البطن.
  • الاهتمام بنظافة الجرح والاعتناء به بالطريقة التي يوضحها الطبيب، والتوجه إليه فور ظهور أيّ من علامات العدوى على الجرح.
  • تجنب ارتداء الملابس الضيقة التي تحتك بالجرح وتؤخر التئامه.


أعراض الإصابة بحصوة المرارة

معظم الأشخاص الذين يعانون من حصى المرارة لا يُعانون من أي أعراض على الإطلاق، لأنّ الحصوة تبقى في المرارة ولا تسبب أي مشكلات، وبالرغم من ذلك قد تُؤدّي إلى التهاب المرارة، وقد تسبب الأعراض الآتية:[٨]

  • الألم الذي يحدث فجأةً ويزداد سوءًا بسرعة، ويمكن أن يحدث هذا الألم على الجانب الأيمن من الجسم، في المنطقة أسفل الأضلاع مباشرةً، بين شفرات الكتف، أو عند الكتف الأيمن.
  • الغثيان والتقيؤ
  • التعرق الزائد.
  • الأرق.


مضاعفات حصوة المرارة

قد تؤدي حصوة المرارة إلى حدوث مجموعة من المضاعفات، منها التهاب المرارة الحاد، ويحدث ذلك عندما تُسد القناة الصفراوية بسبب الحصوة، مما قد يسبب الالتهاب والعدوى في المرارة، وهي حالة طبية طارئة، وتتضمن الأعراض المرتبطة بالتهاب المرارة الحاد الشعور بألم شديد في الجزء العلوي من المعدة أو منتصف الظهر من الجهة اليمنى، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، والقشعريرة، وفقدان الشهية، والاستفراغ، والغثيان، كما قد تحدث بعض المضاعفات الأخرى، منها ما يأتي:[٩]

  • اليرقان، وهو اصفرار في لون الجلد وبياض العيون.
  • التهاب القناة الصفراوية.
  • تعفن الدم، وعدوى الدم.
  • التهاب البنكرياس.
  • سرطان المرارة.


أسباب حصوة المرارة

إنّ سبب حدوث حصوة المرارة غير واضح، ومن الأسباب المحتملة لتشكلها ما يأتي:[١]

  • احتواء عصارة المرارة على كميات كبيرة من الكوليسترول: في العادة تحتوي المرارة على كمية كافية من المواد التي تذيب الكوليسترول، وفي حال كان الكبد يُفرز كميةً أكبر من الكوليسترول قد لا تستطيع المرارة إذابته، ممّا يُؤدي إلى تشكل بلورات منه لتكوّن الحصى.
  • احتواء عصارة المرارة على كميات كبيرة من البيلروبين: يعرف البيلروبين بأنّه مادّة كيميائية تنتج عن تكسر خلايا الدم الحمراء، وقد تؤدي بعض الحالات الصحية إلى زيادة إنتاجه من الكبد، بما في ذلك تليّف الكبد، وعدوى القناة الصفراوية، وبعض اضطرابات الدم، وقد تُسهم الكمية الزائد منه في تشكّل حصوة المرارة.
  • عدم تفريغ المرارة بالكامل: إذا كانت المرارة لا تُفرغ بالكامل فمن الممكن أن تُصبح العصارة مركّزةً، ممّا يُؤدي إلى تشكل حصوة المرارة.

كما توجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر تشكل حصوة المرارة عند الشخص، منها ما يأتي:[١]

  • الوزن الزائد، والسمنة المفرطة.
  • النساء؛ فهم الأكثر عرضةً للإصابة بحصوة المرارة.
  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنةً.
  • النساء الحوامل.
  • الإصابة بتليّف الكبد.
  • اتباع نظام غذائي منخفض المحتوى من الألياف الغذائيّة.
  • اتباع نظام غذائي عالي الدهون.
  • اتباع نظام غذائي عالي الكولسترول.
  • الوراثة؛ فوجود تاريخ عائلي يتعلق بالإصابة بحصوة المرارة يزيد من خطر إصابة الشخص.
  • فقدان الوزن خلال فترة قصيرة.
  • تناول حبوب منع الحمل، أو أدوية العلاج الهرموني البديل.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية قد يزيد من خطر الإصابة بالحصوات المرارية.

 

المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (8-8-2019), "Gallstones"، mayoclinic, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. "Gallbladder - gallstones and surgery", betterhealth,8-2014، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. Minesh Khatri (2019-3-31), "Do I Need Surgery for Gallstones?"، webmd, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  4. "Cholecystectomy", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (2019-8-9), "Cholecystectomy (gallbladder removal)"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  6. Jennifer Leavitt (22-2-2019), "Life After Gallbladder Removal Surgery: Side Effects and Complications"، healthline, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  7. patricia lynne turner, "cholecystectomy"، facs, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  8. Adam Felman (4-12-2017), "Everything you need to know about gallstones"، medicalnewstoday, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  9. Brindles Lee Macon, Winnie Yu, and Rachel Nall (1-6-2017), "Understanding Gallstones: Types, Pain, and More"، healthline, Retrieved 17-11-2019. Edited.