عملية حصوة المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٩ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
عملية حصوة المرارة

حصوة المرارة

تُعرف حصوة المرارة بأنّها حجارة صغيرة، تتراكم داخل المرارة، وقد لا يتجاوز حجمها حبة الرمل، وقد يكون أكبر من كرة الغولف، وقد تتشكل بسبب الكوليسترول الزائد في الجسم، ومن الأسباب الأخرى لتكون حصوات المرارة ؛ ارتفاع نسبة البيليروبين في الجسم وتركيز العصارة الصفراوية في المرارة.

تعدّ المرارة عضوًا صغيرًا يُشبه ثمرة الكمثرى في الحجم، تقع في الجزء العلوي الأيمن من البطن وتحت الكبد، ووظيفتها الأساسية، هضم الدهون الموجودة في الغذاء بتخزين العصارة الصفراوية، ثم نقلها إلى الأمعاء الدقيقة، وتُعدّ النساء وأصحاب الوزن الزائد والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة أكثر عرضه لتكون حصوات المرارة، وفي معظم الحالات، لا تُسبب حصوة المرارة أي مشكلات، ومع ذلك، قد يحتاج الشخص إلى علاج سريع، إذا كانت الحصوة تسد القنوات، وتسبب مضاعفات مثل؛ الالتهابات أو التهاب البنكرياس.[١][٢]


عملية حصوة المرارة

يُحدد الطبيب العلاج المناسب لحصى المرارة بالاعتماد على الأعراض الظاهرة، وكيف تُؤثر هذه الأعراض على الحياة اليومية، وعند ملاحظة وجود حصى في المرارة أثناء القيام بالاختبارات الروتينية، ولكن لم يشعر الشخص بأيّ أعراض، فقد يوصي الأطباء بتركها دون علاج بدلًا من المعالجة الفورية لها، ومن العلاجات الأكثر شيوعًا لحصوات المرارة التي تسبب ظهور الأعراض؛ الجراحة لإزالة المرارة بالكامل،[١] وعادةً ما تُجرى هذهِ الجراحة من خلال عمل ثقب في الجسم واستئصال المرارة بالمنظار، وخلال هذه العملية يقوم الجراح بتمرير أدوات خاصة؛ كضوء وكاميرا من خلال الفتحات الصغيرة في البطن، كما في بعض الحالات، يمكن إجراء عملية المرارة من خلال شق كبير في البطن، وقد يحتاج الشخص إلى هذه الطريقة في حال كان يعاني من ندبات بسبب جراحات سابقة أو كان يعاني من اضطرابات في الدم.[٢]

ويعتمد طول المدة التي يحتاجها الشخص ليتعافى، على نوع الجراحة التي خضع لها، فإذا أزيلت المرارة بالجراحة المفتوحة، فسيحتاج إلى البقاء في المستشفى لبضعة أيام بعد ذلك، وقد يستغرق 6 إلى 8 أسابيع حتى يتعافى تمامًا، أمّا جراحة التنظير فهي أقل توغلًا، لذلك سيكون الألم أقل والشفاء أسرع، ومعظم الأشخاص يستطيعون العودة إلى منزلهم في نفس يوم الجراحة، وقد يعود الشخص إلى روتينه اليومي بعد أسبوعين.[٣]


مضاعفات عملية حصوة المرارة

إنّ لعملية استئصال المرارة بعض المضاعفات، بما في ذلك؛ نزيف الشق، والألم والعدوى المترافقة مع ارتفاع في درجة الحرارة أو دونها، كما من المحتمل أن يعاني الشخص من مضاعفات في الجهاز الهضمي بعد استئصال المرارة، ومنها ما يأتي:[٤]

  • صعوبة في هضم الدهون، فقد يحتاج الجسم وقت طويلة لتكيف مع طريقة هضم الدهون الجديدة، كما أن الأدوية التي تُعطى بعد الجراحة قد تؤدي إلى عسر الهضم، وعادةً لا يستمر هذا لفترة طويلة، إلا أن البعض قد يعانون منه على المدى الطويل، ويحدث ذلك بسبب تسرب المادة الصفراء إلى أعضاء أخرى أو بسبب وجود حصى في المرارة تركت في القنوات الصفراوية.
  • الإسهال وانتفاخ البطن، إذ إنّ عسر الهضم قد يسبب الإسهال وانتفاخ البطن، وغالبًا ما يزداد ذلك سوءًا بسبب زيادة الدهون أو وجود كمية قليلة من الألياف الغذائية في النظام الغذائي، كما أن وجود كمية غير كافية من المادة الصفراء في الأمعاء قد يسبب الإسهال.
  • الإمساك، على الرغم من أن إزالة المرارة عادةً ما يقلل من حدوث الإمساك، إلا أن الجراحة والتخدير المستخدم خلال العملية يمكن أن يؤدي إلى الإمساك لفترة قصيرة، كما أن الجفاف يمكن أن يفاقم حالة الإمساك.
  • الإصابات المعوية، في الحالات النادرة يمكن أن يتلف الجراح أجزاء من الأمعاء خلال استئصال المرارة، وهذا يؤدي إلى تشنجات في البطن، وقد يُعدّ تشنج البطن بعد العملية أمرًا طبيعيًا، ولكن إذا استمرت لأكثر من بضعة أيام أو زادت سوءًا، فيجب استشارة الطبيب.
  • اليرقان أو الحمى، في حال بقيت الحصوات في القناة الصفراوية بعد جراحة استئصال المرارة، فقد يؤدي ذلك إلى ألم شديد أو يرقان، وهو اصفرار الجلد، كما أنّ انسداد كاملًا في هذه القناة، قد يُسبب العدوى.


أعراض الإصابة بحصوة المرارة

معظم الأشخاص الذين يعانون من حصى المرارة، لا يُعانون من أي أعراض على الإطلاق، لأنّ الحصوة تبقى في المرارة ولا تسبب أي مشكلات، وبالرغم من ذلك، قد تُؤدي حصوة المرارة إلى التهاب المرارة، وقد تسبب الأعراض الآتية:[٥]

  • الألم الذي يحدث فجأةً ويزداد سوءًا بسرعة، ويمكن أن يحدث هذا الألم على الجانب الأيمن من الجسم، في المنطقة أسفل الأضلاع مباشرةً، بين شفرات الكتف، أو عند الكتف الأيمن.
  • الغثيان والقيء
  • التعرق الزائد.
  • الأرق.


كما قد تؤدي حصوة المرارة إلى حدوث مجموعة من المضاعفات ومنها؛ التهاب المرارة الحاد، ويحدث ذلك عندما تُسد القناة الصفراوية بسبب الحصوة، مما قد يسبب التهاب وعدوى في المرارة، وهي حالة طبية طارئة، وتتضمن الأعراض المرتبطة بالتهاب المرارة الحاد، ألم شديد في الجزء العلوي من المعدة أو منتصف الظهر من الجهة اليمنى، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، والقشعريرة، وفقدان الشهية والاستفراغ والغثيان، كما قد تحدث بعض المضاعفات الأخرى لحصوة المرارة ومنها ما يأتي: [٦]

  • اليرقان، وهو اصفرار في لون الجلد وبياض العيون.
  • التهاب القناة الصفراوية.
  • تعفن الدم، وعدوى الدم.
  • التهاب البنكرياس.
  • سرطان المرارة.


أسباب حصوة المرارة

إنّ سبب حدوث حصوة المرارة غير واضح، ومن الأسباب المحتملة لتشكلها ما يأتي:[١]

  • احتواء عصارة المرارة على كميات كبيرة من الكوليسترول، في العادة تحتوي المرارة على كمية كافية من المواد التي تذيب الكوليسترول الذي يُفرزها الكوليسترول، وفي حال كان الكبد يُفرز كمية أكبر من الكوليسترول، قد لا تستطيع المرارة إذابته، ممّا يُؤدي إلى تشكل بلورات منه لتكون الحصى.
  • احتواء عصارة المرارة على كميات كبيرة من البيلروبين، والبيلروبين؛ مادة كيميائية تنتج عن تكسر خلايا الدم الحمراء، وقد تؤدي بعض الحالات الصحية إلى زيادة إنتاجه من الكبد، بما في ذلك؛ تليف الكبد، وعدوى القناة الصفراوية، وبعض اضطرابات الدم، وقد تُسهم الكمية الزائد منه في تشكل حصوة المرارة.
  • عدم تفريغ المرارة بالكامل، إذا كانت المرارة لا تُفرغ بالكامل، فمن الممكن أن تُصبح العصارة مركزة، ممّا يُؤدي إلى تشكل حصوة المرارة.

كما يوجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر تشكل حصوة المرارة عند الشخص، ومنها ما يأتي:[١]

  • الوزن الزائد والسمنة المفرطة.
  • النساء، فهم الأكثر عرضة للإصابة بحصوة المرارة.
  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة.
  • النساء الحوامل .
  • الإصابة بتليف الكبد.
  • اتباع نظام غذائي منخفض المحتوى من الألياف الغذائية
  • اتباع نظام غذائي عالي الدهون
  • اتباع نظام غذائي عالي الكولسترول
  • الوراثة، فوجود تاريخ عائلي يتعلق بالإصابة بحصوة المرارة يزيد من خطر إصابة الشخص.
  • فقدان الوزن خلال فترة قصيرة.
  • تناول حبوب منع الحمل، أو أدوية العلاج الهرموني البديل.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية أيضًا، قد يزيد من خطر الإصابة بالحصوات المرارية .

 

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (8-8-2019), "Gallstones"، mayoclinic, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Gallbladder - gallstones and surgery", betterhealth,8-2014، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. Minesh Khatri, MD (31-3-2019), "Do I Need Surgery for Gallstones?"، webmd, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. Jennifer Leavitt (22-2-2019), "Life After Gallbladder Removal Surgery: Side Effects and Complications"، healthline, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  5. Adam Felman (4-12-2017), "Everything you need to know about gallstones"، medicalnewstoday, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  6. Brindles Lee Macon, Winnie Yu, and Rachel Nall (1-6-2017), "Understanding Gallstones: Types, Pain, and More"، healthline, Retrieved 17-11-2019. Edited.