التهاب فم المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٨ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب فم المعدة

التهاب فم المعدة

يعدّ التهاب فم المعدة حالةً صحيةً تتهيّج فيها البطانة المخاطيّة للمعدة، إذ تحتوي هذه البطانة على غدد معينة تفرز حمض الهيدروليك الذي يحطم بدوره جزيئات الطعام، بينما يهضم إنزيم البيبسين البروتينات، وعند حدوث التهاب في فم المعدة فإنّ الأحماض والإنزيمات يقل إفرازها من البطانة، ويقل إفراز المخاط والمركبات المسؤولة عن حماية المعدة من الأحماض.

يمكن تقسيم التهاب فم المعدة إلى نوعين؛ التهاب فم المعدة الحادّ الذي ينتج عن التهيج المفاجئ والشديد في المنطقة، والنوع الثاني هو التهاب فم المعدة المزمن، الذي يحدث لفترات زمنية طويلة قد تصل إلى سنوات. وقد يُقسمه بعض الأطباء تقسيمًا آخر تبعًا للضرر الحاصل في بطانة المعدة، ويتضمن نوعين، هما: التهاب فم المعدة التآكلي، والتهاب فم المعدة غير التآكلي، وفي هذا المقال توضيح لأسباب فم المعدة وأعراضه وطرق علاجه.[١][٢]


أسباب التهاب فم المعدة

يعزى سبب الإصابة بالتهاب فم المعدة إلى عدة أسباب تشترك جميعها في تقليل سماكة الغشاء المخاطيّ المبطن للمعدة وجعله أكثر عرضةً للالتهاب بسبب أحماضها، وفي ما يلي أهم هذه الأسباب:[٣][٤]

  • تهيّج الغشاء المخاطيّ للمعدة، وقد يحدث ذلك نتيجة عوامل الإجهاد والتوتر، أو بسبب الاستخدام المفرط لبعض أنواع الأدوية، مثل: مسكنات الألم، ومضادّات الالتهاب، أو بسبب شرب المشروبات الكحولية، أو قد يحدث بسبب كثرة التقيؤ.
  • الإصابة بعدوى البكتيريا الحلزونيّة؛ إذ تعيش هذه البكتيريا بصورة طبيعية في البطانة المخاطية للمعدة، وتعدّ سببًا رئيسًا للإصابة بقرحة المعدة، وقد تتطور الحالة وتسبب سرطان المعدة عند عدم الحصول على العلاج الصحيح.
  • الإصابة بارتجاع العصارة الصفراوية، وهو مرض ترجع فيه العصارة الصفراوية من القنوات الصفراوية المرتبطة بالكبد والمرارة إلى المعدة.
  • الإصابة ببعض أنواع فقر الدم، مثل فقر الدم الخبيث، إذ يحدث نقص معين في المعدة في مادة تلزم لامتصاص وهضم فيتامين ب12.

يجدر بالذكر أنّه توجد بعض عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بالتهاب فم المعدة، كالتقدم بالسن؛ إذ تقل سماكة الغشاء المخاطي للمعدة تدريجيًا مع التقدم بالعمر، أو وجود عامل الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، أو أمراض الجهاز الهضمي، أو عدوى فيروسية، أو بسبب التدخين أو تعاطي الكوكايين والإدمان على شرب الكحول، وغير ذلك.[٣]


أعراض التهاب فم المعدة

لا تسبب جميع حالات الإصابة بالتهاب فم المعدة ظهور أعراض أو علامات، مع ذلك قد تتضمن الأعراض الشائعة للإصابة بالتهاب فم المعدة ما يلي:[١]

  • الشعور بالمغص أو عسر الهضم أعلى البطن، وقد يتفاقم الألم أو يخف بتناول الطعام.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الشعور بامتلاء البطن بعد تناول الطعام.

ينبغي استشارة الطبيب عند عدم الشعور بالراحة بعد تناول الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية، أو في حال استمرت حالات عسر الهضم أو تهيج المعدة لفترة طويلة دون تحسن، وينبغي الإسراع في طلب الرعاية الطبية في حال خروج الدم مع القيء أو مع البراز، أو ظهور البراز باللون الأسود، إذ تعدّ هذه الحالات خاصةً تستدعي الرجوع الفوري إلى الطبيب لمعرفة السبب.[١]


تشخيص التهاب المعدة

يراجع الطبيب التاريخ العائلي للمصاب وحالته الصحية العامة، ويقيّم إصابته بالتهاب فم المعدة بعد إجراء الفحوصات التالية:[٤]

  • التنظير العلوي: يُدخل الطبيب عبر الفم أنبوبًا رفيعًا متصلًا بكاميرا يصل إلى المعدة، وينظر في بطانة المعدة للبحث عن أي التهاب، وقد يأخذ خزعةً من نسيج البطانة ويرسلها إلى المختبر الطبي لفحصها.
  • تحليل الدم: يطلب الطبيب إجراء فحص دم لتعداد كريات الدم الحمراء؛ للتأكد من عدم الإصابة بفقر الدم، وللتأكد من عدم وجود البكتيريا الحلزونية.
  • فحص البراز: إذ يكشف عن وجود دم في البراز، وهو من علامات الإصابة بالتهاب فم المعدة.


علاج التهاب فم المعدة

يبدأ علاج التهاب فم المعدة بتحديد سبب الإصابة به، وقد يساعد التوقف عن تناول الأدوية المضادّة للالتهاب أو التوقف عن شرب الكحول في تخفيف الالتهاب، بالإضافة إلى العلاجات التالية:[١]

  • العلاجات الدوائية: تتضمن الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب المعدة ما يلي:
    • المضادات الحيوية؛ لتقضي على البكتيريا الملوية البوابية الموجودة في الجهاز الهضمي، ومن الأمثلة على المضادات الحيوية الشائع استخدامها لهذه الحالة دواء أموكسيسيلين، وكلاريثرومايسين، أو ميترونيدازول، وتوصف هذه الأدوية عادةً لفترة تمتد بين 7-14 يومًا.
    • مثبّطات مضخات البروتون، وهي أدوية تقلل من حمض المعدة عن طريق تثبيط إنتاج الحمض المعدي، ومن الأمثلة عليها الأوميبرازول، واللانسوبرازول، والإيسومبرازول، والديكسلانسوبرازول، والبانتوبرازول. ويجدر بالذكر أنّ تناول هذه الأدوية لفترة طويلة بجرعات عالية يزيد من خطر التعرض لكسر الورك والرسغ والعمود الفقري، وقد يساعد تناول مكملات الكالسيوم على تقليل هذا الخطر، لذا يمكن استشارة الطبيب للحصول على التوصيات المناسبة.
    • حاصرات الهيستامين، وهي أدوية تقلل من إنتاج حمض المعدة، ومن الأمثلة على الأدوية التي تباع دون وصفة طبية من هذه المجموعة الرانيتيدن، والفاموتيدين، والسايميتيدين، وغيرها.
    • مضادّات الحموضة؛ إذ توصف لمعادلة حمض المعدة وتسكين الألم فيها، وقد تسبب بعض الآثار الجانبية، كالإمساك أو الإسهال.
  • تعديلات نمط الحياة: تساهم تعديلات نمط الحياة المتبعة في تقليل الأعراض والعلامات التي يعاني منها المصاب، وفي ما يلي أهم هذه النصائح:
    • تناول وجبات طعام صغيرة الحجم عدّة مرات في اليوم؛ لتجنّب عسر الهضم المتكرّر، مما يخفف من آثار حمض المعدة.
    • تقليل تناول الأطعمة التي تُهيّج المعدة، مثل: الأطعمة الحمضية، أو المقلية، أو الحارة، أو المأكولات الدهنية.
    • تجنب شرب الكحول؛ فهو يهيج البطانة المخاطية للمعدة.
    • استشارة الطبيب حول مسكنات الألم المناسبة؛ فقد تزيد بعض مسكنات الألم من خطر الإصابة بالتهاب فم المعدة، لذا ينصح باستشارة الطبيب بتبديل المسكن لأنواع أخرى أقل تأثيرًا على المعدة، فمثلًا يعدّ دواء الباراسيتامول أحد الخيارات الجيدة التي لا تسبب آثارًا في المعدة، وينصح أيضًا بإعلام الطبيب بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولها المريض، فقد يسبب أحدها تهيجًا لبطانة المعدة، وبذلك يسبب الشعور بأعراض التهابها، ويساعد الطبيب مريضه باستبدال الأدوية بأنواع ملائمةً أكثر مع حالته الصحية، وأقل ضررًا للمعدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Gastritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. "Gastritis & Gastropathy", www.niddk.nih.gov, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Gastritis", www.healthline.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What Is Gastritis?", www.webmd.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.