التهاب وتر اليد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٦ مايو ٢٠١٩

التهاب وتر اليد

الأوتار هي أنسجة قويّة تربط العضلات بالعظام، وتربط أوتار المعصم عضلات السّاعد بعظام اليد والأصابع، وتنزلق أوتار المعصم عبر أغماد الأوتار النّاعمة المملوءة بسائل يساعد على الانزلاق وحركة الوتر بسهولة، ويسمّى هذا السائل بالسائل الزليلي.

تنقسم الأوتار المحيطة بالمعصم إلى مجموعتين؛ المجموعة الأولى موجودة أمام المعصم، والمجموعة الثانية موجودة خلف المعصم، ويمكن أن يتهيّج أي وتر من مجموعتي الأوتار ويلتهب ويسبّب الشّعور بالألم، لكن يشيع التهاب الأوتار في بعض الأوتار وليس جميعها؛ نتيجةً لأنشطة محدّدة قد يمارسها الشّخص.

تختلف المشكلات التي يمكن أن تصيب الأوتار، وتتراوح من التهاب الوتر إلى الإصابة بتلف الوتر، وفي حالات أخرى يمكن أن ينشأ ألم الأوتار والتهابها نتيجةً لحالات طبيّة، مثل: النّقرس، أو اضطرابات جهاز المناعة الذّاتية، مثل: مرض الذئبة، أو التهاب المفاصل الرّوماتويدي.[١]


أعراض التهاب وتر اليد

تعدّ الشكوى الأكثر شيوعًا للمرضى المصابين بالتهاب أحد أوتار اليد الشّعور بالألم في المعصم، وتشمل الأعراض الأخرى لالتهاب أحد أوتار اليد ما يأتي:[٢]

  • التورّم حول مفصل الرّسغ.
  • سخونة الأوتار واحمرارها.
  • الشّعور بالطقطقة عند حركة الوتر أو الأوتار المصابة.
  • التهاب أوتار اليد قد يؤدّي إلى تقليل نطاق الحركة في اليد، ممّا يؤدّي إلى الشعور بالألم عند القيام ببعض الحركات التي تضع جهدًا على الأوتار المصابة، وتشمل هذه الحركات القبض، والضّغط، ومحاولة قذف الأشياء.


سبب التهاب وتر اليد

عندما تعمل أوتار المعصم بصورة صحيحة فإنّها تنزلق في غمد الوتر المليء بالسّائل الزليلي الذي يساعد على حركة الوتر دون حدوث احتكاك، ويمكن أن تسبّب إصابة الأتار أو التهاب الأوتار زيادة سماكة غمد الوتر وتوسّعه، وتقييد سهولة حركة الوتر، ويعود السّبب عادةً في تهيّج الأوتار أو التهابها إلى الحركات البسيطة والمتكرّرة التي تسبّب ضغطًا طويل الأمد على الوتر، ومن الأنشطة الشّائعة التي يمكن أن تسبّب التهاب أحد أوتار اليد لعب الرّياضة، واستخدام الحاسوب، والكتابة، والأعمال التي تتطلّب بذل مجهود باليد، مثل الأعمال المنزليّة.

في حين أنّ الحركات اليومية المتكرّرة قد تكون السّبب في التهاب أحد أوتار اليد، إلّا أنّ التهاب الأوتار يمكن أن يحدث بسبب العديد من العوامل والأمراض، وتشمل هذه العوامل ما يأتي: [٣]

  • الإصابات المفاجئة، أو ثني الرّسغ.
  • ضعف المفاصل أو العظام.
  • ضعف المعصم.
  • التهاب المفاصل.
  • داء السكري.
  • التقدّم بالعمر.
  • قلّة المرونة والحركة.
  • ضغط الأعصاب على أوتار اليد.
  • داء النّقرس.
  • اضطرابات المناعة الذّاتية، مثل: مرض الذئبة، أو التهاب المفاصل الرّوماتويدي.


علاج التهاب وتر اليد

بمجرد أن يُشخّص الطّبيب الإصابة بالتهاب أحد الأوتار في اليد يمكن أن يضع خطّةً علاجيةً لعلاج الالتهاب، وتبدأ خطة العلاج عادةً ببضع خطوات بسيطة للسّيطرة على الالتهاب والسّماح بشفاء الأوتار، ويمكن أن تشمل الخطة العلاجية لالتهاب أوتار اليد ما يأتي: [١]

  • تجميد حركة الوتر المصاب: تمثّل الخطوة الأولى في علاج التهاب وتر اليد وضع المعصم في جبيرة؛ لأنّ سبب التهاب الوتر يعود إلى التهيّج المتكرّر للوتر وغمده، ويمكن أن يقلّل تجميد حركة الوتر واستراحته من التهاب الوتر والألم.
  • العلاج بالبرودة: قد يكون وضع كيس من الثلج بصورة متقطّعة على منطقة الالتهاب مفيدًا أيضًا؛ إذ يمكن أن يساعد التبريد على تحسين تدفّق الدّورة الدموية إلى منطقة الالتهاب، ممّا يساعد على التّقليل من الالتهاب.
  • الأدوية المضادة للالتهاب: يمكن أن تساهم الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية في السيطرة على أعراض التهاب الوتر والألم، والأهم من ذلك أنّها تساعد على علاج التهاب الوتر، وتقلّل من التهاب الأنسجة الرّخوة وتورّمها؛ إذ تقلّل هذه الأدوية من الاستجابة الالتهابية لجهاز المناعة في الوتر، ممّا يقلل من الألم.
  • العلاج الطبيعي: يعرف العلاج الطّبيعي أنّه نوع متخصّص من العلاج يرتكز على الوظيفة المعقّدة لليد والمعصم، والعديد من الأوتار والأربطة التي تحيط بمفصل الرسغ وتدعمه، ويمكن أن يستخدم المعالج الطبيعي العديد من الطرق لعلاج التهاب الوتر، مثل: التمدّد، والتقوية، والتحفيز الكهربائي، والموجات فوق الصّوتية، بالإضافة إلى ذلك قد يصنع المعالج الطبيعي الجبائر والدّعامات المخصّصة للمساعدة على التحكّم بحركات المفصل والرّسغ.
  • حقن الكورتيزون: يعدّ الكورتيزون خيارًا أقوى لعلاج الالتهاب والألم، ويُعطى عن طريق الحقن المباشر في مكان الالتهاب، وتعدّ حقن الكورتيزون آمنةً، لكنّها يمكن أن تُضعف الوتر بمرور الوقت عند الإفراط في أخذها.
  • الجراحة: يمكن اللجوء إلى الجراحة عندما تفشل طرق العلاج الأخرى في حلّ مشكلة التهاب الوتر، ويمكن أن تنطوي الجراحة على تحرير أغمدة الأوتار الضّيقة التي تسبّب ألم الأوتار وصعوبة حركتها، ويمكن أن تنطوي الجراحة أيضًا على إزالة الأنسجة الملتهبة والمتضرّرة لخلق مساحة أكبر للوتر للتحرّك بحرّية.


المراجع

  1. ^ أ ب Jonathan Cluett, "Wrist Tendonitis Signs, Causes, and Treatments"، verywellhealth, Retrieved 14-4-2019.
  2. RAE UDDIN, "Tendonitis Symptoms in Hands"، livestrong, Retrieved 14-4-2019.
  3. Alex Snyder, "Tendonitis of Wrist"، healthline, Retrieved 14-4-2019.