الجهاز التنفسي في الإنسان تعريفه ومكوناته

الجهاز التنفسي في الإنسان تعريفه ومكوناته

الجهاز التنفسي

يُعدّ الجهاز التنفسي واحدًا من أهم الأجهزة الحيويّة في الجسم؛ إذ يزوّده بالأكسجين الضروري لإجراء العمليات الحيوية، ووفقًا لأبحاث أُجرِيت في مركز لانجون الطبي في نيويورك تبيّن أنّه عند انقطاع الأكسجين لمدّة أربع دقائق عن الجسم تبدأ خلايا الدّماغ بالموت، بالتالي تعطُّله تمامًا، مما يؤدي إلى الوفاة، كما يُخلِّص الجهاز التنفسي الجسم من غاز ثاني أكسيد الكربون عن طريق عمليّة الزفير[١][٢].


أهمية الجهاز التنفسي

تساهم معظم أجزاء الجهاز التنفسي في عملية توزيع الأكسجين بين خلايا الجسم، لكن تُمثّل الحويصلات الهوائيّة الجزء الرئيس في عملية تبادل الغازات، بالإضافة إلى ذلك تكمن أهميّة هذا الجهاز في تدفئة الهواء وتصفيته وترطيبه وهو في طريقه إلى الرئتين عبر عملية الشهيق، كما يُساهم أيضًا في الحفاظ على الاتّزان الداخلي للجسم[١][٢].


أجزاء الجهاز التنفسي

يُقسّم جهاز التنفس إلى قسمين رئيسين، هما:

  • قناة التنفس العلوية: هي القناة التي تقع أعضاؤها خارج التجويف الصدري، وتبدأ بالأنف، ثمَّ البلعوم، انتهاءً بالحنجرة [٢]، كالآتي:
    • تجويف الأنف: هو الجزء الغضروفي المتّصل بالفتحتين الأنفيتين من الخارج والمُبطّن بالغشاء المُخاطي، الذي يلتقط بدوره جزيئات الغبار المُحمّلة بالهواء الداخل، إذ تُحرِّك الشعيرات الصغيرة التي تسمّى الأهداب هذه الجزيئات إلى داخل الأنف لتطرحها خارجًا بعمليّة العطس[٢].
    • الجيوب الأنفية: هي نظام متّصل من التجاويف المملوءة بالهواء في الجمجمة، وتساعد على ترطيب الهواء الداخل وتدفئته وتعزز الصوت[٢]، [٣].
    • البلعوم: يُعرَف أيضًا باسم الحلق، وهو ممر عضلي يمتد خلف تجويف الأنف وصولًا إلى بداية المريء والحنجرة[٢].
    • الحنجرة: هي أنبوب غضروفي مجوّف يوجد في الجزء الأمامي للرقبة ويتصل بأعلى القصبة الهوائية، وتُدعى أيضًا صندوق الصوت؛ ذلك لاحتوائها على الحبال الصوتية[٢]، [٤].
  • قناة التنفس السُّفلية: هي القناة التي توجد أعضاؤها داخل التجويف الصدري، وتضم القصبة الهوائية، والرئتين، والشعب الهوائية، والحويصلات الهوائية، وعضلة الحجاب الحاجز [٢]، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:
    • القصبة الهوائية: هي ممر هوائي يمتدّ من أسفل الحنجرة إلى الشعب الهوائية وصولًا إلى الرئتين خلف عظمة القص، وتتكوّن من عشرين حلقةً غضروفيةً صلبةً مُغلّفةً بالغشاء المخاطي والأهداب التي تحرك الهواء الداخل، وتلتقط الجراثيم والغبار لتتخلص منها بالبلع أو العطس[٢]، [٥].
    • الرئتان: تُعدّان من أكبر الأعضاء في جسم الإنسان، وتوجدان داخل القفص الصدري، وهما مسؤولتان عن تزويد الشعيرات الدموية بالأكسجين وتخليصها من ثاني أكسيد الكربون[٢].
    • الشعب الهوائية: إذ تُقسّم القصبة الهوائية في نهايتها إلى شعبتين هوائيتين على كل جانب، وتتصل كل واحدة منهما برئة تسمح بمرور الهواء إليها[٢].
    • الحجاب الحاجز: هو حاجز عضلي إرادي الحركة ولا إرادي الحركة، ويوجد أسفل القفص الصدري، وينبسط أثناء عملية الشهيق ليسمح بامتلاء الرئتين بالهواء، وينقبض مرتفعًا إلى الأعلى أثناء الزفير[٢].


وظائف الجهاز التنفسي

توجد خمس وظائف رئيسة للجهاز التنفسي، وهي كما يأتي:[٦]

  • التنفس: يعدّ الجهاز التنفّسي في الجسم الجهاز المسؤول عن إدخال الهواء من خلال تجويف الأنف والفم عبر البلعوم والقصبة الهوائية وصولًا إلى الرّئتين، وذلك بانقباض الحجاب الحاجز وعضلات القفص الصدري، وكذلك إخراج الهواء بالاتجاه المعاكس عند انبساط عضلة الحجاب الحاجز وعضلات القفص الصدري.
  • تبادل الغازات: يسمّى أيضًا عمليّة التنفّس الخارجيّة التي تجري داخل الرّئتين من خلال مئات الملايين من الحويصلات الهوائية الصّغيرة، والتي تنقل الأكسجين إلى الشّعيرات الدّموية ليرتبط بكريات الدم الحمراء، وأخذ غاز ثاني أكسيد الكربون من الشعيرات الدموية، وطرده خارج الجسم بعمليّة الزّفير.
  • عمليّة التنفّس الدّاخلية: يزوّد الدّم في هذه العملية خلايا الجسم بالأكسجين، ويأخذ ثاني أكسيد الكربون منها.
  • تكوين الصّوت وإخراجه: يحدث ذلك من خلال اهتزاز الحبلين الصّوتيين بالهواء عند مروره بينهما.
  • الشّم: يحتوي الهواء على عناصر كيميائيّة تحفّز المستقبلات العصبية الموجودة في الغشاء المخاطي، التي بدورها تنقل الإشارة العصبيّة إلى الدّماغ.


أمراض الجهاز التنفسي

من الأمراض التي قد تصيب الجهاز التنفسي ما يأتي ذكره:

  • الربو: هو حالة مرضية مزمنة تصيب جهاز التنفس، تؤدي إلى مواجهة صعوبة في التنفس نتيجة حدوث التهاب في الممرات الهوائية، وتتضمن أعراض الربو ضيقًا في التنفس، والسعال الجاف، والصفير. ويوجد العديد من العوامل التي تساهم في تطوّر هذه الحالة، كالعدوى، وتلوث البيئة، والحساسية تجاه الأغبرة وحبوب اللقاح[٧].
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD): هو مصطلح عام يشمل عدّة أمراضٍ لجهاز التنفس تؤثر سلبًا على الزفير الطبيعي، وتُحدِث قصورًا في التنفس، وتتمثل أعراض هذا الداء بضيق التنفس، والسعال الطبيعي المصحوب بالمخاط الخارج من الرئتين، خصوصًا في الصباح، ويشكل التدخين رابطًا وثيقًا به؛ فالابتعاد عن المدخنين من الطرق الرئيسة لعلاجه، ومن الجدير بالذكر أنه صُنِّف ثالث مرضٍ يؤدي إلى الوفاة في العالم[٧]، [٨].
  • التهابات جهاز التنفس الحادة: أي التهاب الحويصلات الهوائية في الرئتين الذي قد يحدث بسبب الفيروسات، أو البكتيريا، أو الفطريات، وفي أغلب الحالات يشفى المريض منه خلال مدة زمنية أقصاها ثلاثة أسابيع، لكن للأشخاص الذين يمتلكون مناعةً ضعيفةً فإنه قد يؤدي إلى موتهم[٨].
  • السل: هو مرض مُعدٍ خطير يصيب الرئتين، وسببه نوع من البكتيريا المنتشرة في الهواء، وتحدث العدوى من الشخص المصاب بواسطة انتقال بعض هذه البكتيريا إلى الشخص السليم عبر العطس أو السعال، لذلك توصف المضادات الحيوية للمريض في رحلة علاج تمتد شهورًا طويلةً حتَّى يُقضى على البكتيريا تمامًا في الجسم [٨].
  • سرطان الرئة: من الصعب جدًا الكشف عن هذا النوع من السرطان، وغالبًا ما يكون قريبًا من الحويصلات الهوائية، ومن المسببات الرئيسة له التدخين، وأبخرة الوقود، والعمل في المناجم [٧].


حماية الجهاز التنفسي

تؤدي الإصابة بأمراض جهاز التنفس إلى حدوث مشكلات خطيرة جدًا إذا تطوّرت ولم تُعالَج في وقتها، وتوجد بعض السلوكيات التي تقلل من فرص الإصابة بها يجب اتباعها، وهي كالآتي[٩]:

  • الابتعاد عن التدخين وأماكن التدخين السلبي.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة عند الإصابة بأي من أمراض الجهاز التنفسي؛ وذلك لإعطاء جهاز المناعة فرصةً للعمل جيدًا ضد الجراثيم التي تهاجم الجسم.
  • الابتعاد عن التوتر والضغوطات التي تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، كالسكتة الدماغية، والذبحة الصدرية الحادة، وأمراض القلب.
  • تناول الوجبات الصحية الغنية بالبروتين، كاللحوم، والأسماك، والبيض.
  • تناول المكملات الغذائية والفيتامينات المهمة لصحة جهاز التنفس، كفيتامين د3، والجنسينج، ومضاد الأكسدة (N-acetyl cysteine).


المراجع

  1. ^ أ ب "Respiratory System: Facts, Function and Diseases", www.livescience.com, Retrieved 10-7-2019.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Respiratory", www.healthline.com, Retrieved 13-7-2019. Edited.
  3. "Picture of the Sinuses", www.webmd.com, Retrieved 13-7-2019. Edited.
  4. "Larynx", www.britannica.com, Retrieved 13-7-2019. Edited.
  5. "Picture of the Trachea", www.webmd.com, Retrieved 13-7-2019. Edited.
  6. "Top 5 Functions of the Respiratory System: A Look Inside Key Respiratory Activities", visiblebody, Retrieved 2019-6-20. Edited.
  7. ^ أ ب ت "The Top 8 Respiratory Illnesses and Diseases", www.unitypoint.org, Retrieved 14-7-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت "The Global Impact of Respiratory Disease", www.who.int, Retrieved 14-7-2019.
  9. "How to Prevent Respiratory Disease", healthcare.knoji.com, Retrieved 17-7-2019. Edited.