الحمل وهبوط الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٣٧ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠

هبوط الرحم

يُعدّ الرحم أحد الأعضاء التناسلية للإناث ويوجد في منطقة الحوض، وشكله يشبه شكل فاكهة الإجاص المقلوبة، وقد يتعرض الرحم لعدد من الاضطرابات الصّحية؛ منها: حالة هبوط الرحم، وهي نزول الرحم إلى المهبل، وهذه الحالة ناتجة من ضعف موجود في العضلات والأربطة الداعمة للرحم، ويُعدّ هبوط الرحم غير خَطِر ولا يُهدِّد الحياة، إلا أنّ له تأثيرًا في حياة الأنثى المصابة به، لذلك يوصى بمراجعة الطبيب عند حدوث الهبوط باختلاف درجاته.[١]


علاقة الحمل بهبوط الرحم

تحدث حالة هبوط الرحم باختلاف درجاتها بسبب الحمل، والمخاض والولادة الصّعبة، إذ تَضعُف الأربطة والعضلات الداعمة للرحم بسبب هذه الأمور، بالإضافة إلى أنه مع تقدّم المرأة في العمر، يتراجع مستوى هرمون الإستروجين في الجسم لديها، الأمر الذي يُساهم في هبوط الرحم نحو المهبل[٢].


أعراض هبوط الرحم

قد لا تظهر أيّة علامات على النساء اللواتي تعانين من هبوط الرحم في المراحل الأولى البسيطة، لكن الأعراض قد تحدث وتبدأ بالظهور عندما يكون هناك هبوط متوسط أو شديد، وعندها تلزم مراجعة الطبيب حتى يمنع حدوث أيّة مضاعفات، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٣]

  • إحساس المصابة بأنها جالسة على كرة.
  • نزيف مهبلي.
  • الإمساك.
  • التهابات بولية متكررة.
  • الإحساس بوجود ثقلٍ في منطقة الحوض.
  • وجود مشاكل أثناء عملية الجماع.
  • وجود إفرازات مهبلية ملحوظة.


أسباب هبوط الرحم

ينتج عن ضعف العضلات الداعمة للحوض هبوط في الرحم، ويوجد بعض من الأسباب التي لها تأثير في ذلك، وتتسبب في هذا الضعف ويُذكَر منها ما يلي:[٣]

  • الحمل.
  • التدخين.
  • وجود اضطرابات جينية -كمتلازمة مارفان-، التي تضعف الأوعية الدموية والعظام والعيون.
  • نقص هرمون الإستروجين في الجسم بعد الوصول إلى سن اليأس، ويعزى ذلك إلى انخفاض في كمية الأستروجين، الذي يؤدي إلى ضعف في عضلات الحوض.
  • حمل أشياء ثقيلة بشكل مستمر.
  • السعال الشديد.
  • الإمساك المزمن الشديد.
  • السمنة، وزيادة الوزن.


درجات هبوط الرحم

يُقسّم هبوط الرحم عدة درجات اعتمادًا على الحدّ الذي يوضِّح درجة هبوطه، وعلى مدى بُعد الرحم، وابتعاده عن موقعه الأصلي، ويُذكَر من هذه الدرجات[١]:

  • الدرجة الأولى، حيث الرحم موجود في النصف الأعلى من المهبل.
  • الدرجة الثانية، وصول الرحم إلى فتحة المهبل.
  • الدرجة الثالثة، هذه الدرجة أكثر تقدُمًّا من الدرجات السابقة، وهي تتمثل بخروج عنق الرحم من فتحة المهبل.
  • الدرجة الرابعة، خروج عنق الرحم وجزءًا من الرحم عبر فتحة المهبل بالكامل.


مضاعفات هبوط الرحم

يمكن أن يترافق هبوط الرحم مع عدد من الحالات التي تزيد من ضعف الأربطة والعضلات الداعمة للرحم، بالتالي اشتداد حالة هبوط الرحم سوءًا، وهذه الحالات مفصّلة كالتالي[٢]:

  • القيلة المثانية: هو انتفاخ أو تورّم يحدث في جدار المهبل الأمامي، بحيث ينتفخ جزءٌ من المثانة نحو المهبل، ويُصاحِب هذا الانتفاخ تكرار عدد مرات التبوّل، وسلس البول، والإلحاح الشديد للتبول.
  • القيلة المعوية: هو تورّم أو انتفاخٌ في جدار المهبل الخلفي العلوي، بحيث ينتفخ جزءٌ من الأمعاء نحو المهبل، ويُصاحِبه الشعور بالسحب والألم في الظهر عند الوقوف، ويخفّ بالاستلقاء.
  • القيلة المستقيمة: هو تورّم في جدار المهبل الخلفي السفلي، بحيث ينتفخ جزءٌ من المستقيم نحو المهبل، مما يسبب صعوبة في الإخراج، لدرجة الحاجة إلى الضغط على المهبل لإتمام الإخراج.

بالإضافة إلى ما سبق، فإن هبوط الرحم الحاد قد يتسبب بتحرك جزءٍ من بطانة المهبل، وبروزها خارج الجسم وإصابتها بالقروح بعد احتكاكها بالملابس، التي قد تتطوّر إلى عدوى، وهو أمر نادر الحدوث[٣].


تشخيص هبوط الرحم

تُعرَف الإصابة بمرض هبوط الرحم عن طريق تشخيص الطبيب المختص؛ إذ يُجري الفحص الجسمي، ودراسة الحالة للمصابة بهذا المرض والأعراض المُصاحبة لها، ويلجأ الطبيب إلى طلب صور لتحديد الحالة للمصابة، ودرجة الخطورة الموجودة؛ كالتصوير بالموجات فوق الصوتية، والتصوير بالرنين المغناطيسي.[٣]


علاج هبوط الرحم

عادةً قد لا يحتاج هبوط الرحم إلى علاج، لكن توجد بعض الحالات التي يمكن وصفها بالشديدة تتطلب مراجعة الطبيب، والأخذ بنصيحته للعلاج الصحيح، ويشار هنا إلى أنّ هذا العلاج يعتمد على سن المرأة، وعلى درجة الهبوط ومدى خطورته، وإضافةً إلى ذلك الصحة العامة للمصابة، ويمكن تقسيم العلاج وفق ما يأتي:[٤]

  • ضرورة إنقاص الوزن، والتخلص من الزيادة الموجودة فيه؛ بسبب الضغط الناتج منه والذي تتعرّض له منطقة الحوض.
  • عدم حمل الأشياء الثقيلة.
  • تناول مكمِّلات الإستروجين الهرمونية.
  • استخدام الفرزجة، فالفرزجة أداةٌ طبية توضع في المهبل إلى الأسفل من منطقة عنق الرحم للمحافظة على مكان الرحم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Prolapsed uterus", betterhealth, Retrieved 5-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Prolapsed Uterus", www.webmd.com, Retrieved 21-05-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Uterine prolapse", mayoclinic. 5-5-2019 Edited.
  4. Jaime Herndon (4-5-2018), "Uterine Prolapse"، healthline, Retrieved 5-5-2019. Edited.