الخل وقرحة المعدة

الخل وقرحة المعدة

قرحة المعدة

قرحة المعدة (Stomach ulcers) هي تقرحات مفتوحة تتواجد في بطانة المعدة، ويمكن أن تحدث هذه التقرحات في أي جزء من المعدة أو الأمعاء الدقيقة، وتتضمن الأعراض الاكثر شيوعًا لقرحة المعدة الشعور بألم حارق في وسط البطن، وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل عسر الهضم، حرقة المعدة، والغثيان، وفي بعض الحالات، قد يحدث نزيف في هذه القرح، مما يجعلها حالة طارئة تحتاج إلى التدخل الطبي، ويمكن علاج قرحة المعدة باستخدام العديد من الأدوية.[١]


ما مدى أمان تناول المصاب بقرحة المعدة للخل؟

على الرغم من أن العديد من الأشخاص يعتقدون أن الخل قد يساعد في التقليل من حموضة المعدة، إلا أنه في الحقيقة، لا يوجد دراسات علمية كافية تثبت فعالية استخدامه لهذا الغرض، كما أنه يجب على الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة تجنب استخدام الخل، فقد يتسب في تفاقم أعراض الحالة، وذلك يعود إلى طبيعتيه الحمضية، لذلك، يجب على الأشخاص الذين من قرحة المعدة تجنب استهلاك الخل، خاصةً غير المخفف.[٢][٣]


هل تعالج قرحة المعدة النازفة بنفس علاجات قرحة المعدة؟

نعم، يوجد بعض الاختلافات في طرق علاج قرحة المعدة غير النازفة عن تلك النازفة، فالقرحة النازفة تشكل حالة طارئة وتحتاج إلى علاج فوري لإيقاف النزيف لتجنب حدوث المضاعفات، وفي ما يلي توضيح طرق علاج كل نوع على حدا:


علاج قرحة المعدة غير النازفة

يعتمد علاج قرحة المعدة على سبب حدوثها، ففي حال كانت جرثومة المعدة هي السبب، فيتضمن العلاج استخدام المضادات الحيوية للقضاء عليها، وفي حال كان الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية هي السبب، فيتضمن العلاج إيقاف هذه الأدوية أو التقليل منها قدر الإمكان، بالإضافة إلى استخدام الأدوية التي تساعد في شفاء القرحة، ومن الأدوية التي تُستخدم لعلاج قرحة المعدة ما يأتي:[٤]

  • مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، تمنع هذه الأدوية إنتاج أماض المعدة، مما يعزز من شفاء القرح، ومن الأمثلة على هذه الأدوية أوميبرازول (omeprazole) ولانسوبرازول (lansoprazole) ورابيبرازول (rabeprazole) وإيزوميبرازول (esomeprazole) وبانتوبرازول (pantoprazole)، وتجدر الإشارة إلى أن استخدام هذه الأدوية لمدة طويلة وبجرعات عالية يزيد من خطر الإصابة بكسور الورك والرسغ والعمود الفقري.
  • حاصرات الهيستامين (H-2)، وهي أدوية تقلل من أحماض المعدة، مما يخفف من آلام القرحة ويحفز الشفاء، ومن الأمثلة على هذه الأدوية فاموتيدين (famotidine) وسيميتيدين (cimetidine) ونيزاتيدين (nizatidine).
  • مضادات الحموضة، التي تعمل على تخفيف أحماض المعدة الموجودة بالفعل، ويمكن لهذه الأدوية أن تخفف الآلام بسرعة، وتتضمن آثارها الجانبية الإمساك أو الإسهال اعتمادًا على المكونات الرئيسية فيها، وعلى الرغم من أنّ هذه الأدوية تخفف من الأعراض إلا أنّه لا تُستخدم لعلاج قرحة المعدة.
  • الأدوية التي تحمي بطانة المعدة، مثل سوكرالفات (sucralfate) وميزوبروستول (misoprostol)، وتعمل هذه الأدوية على حماية المعدة والأمعاء الدقيقة من خلال حماية الخلايا المبطنة لها.


علاج قرحة المعدة النازفة

عادةً ما تُشخص القرح النازفة عن طريق المنظار الداخلي، ويجب أن يبدأ علاج هذا النوع من القرح بأسرع وقت ممكن، وعادةً ما يبدأ العلاج خلال التنظير الداخلي، وتتضمن خيارات العلاج ما يأتي:[٥]

  • إعطاء الأدوية المذكورة أعلاه عن طريق الحقن.
  • كوي القرحة لإيقاف النزيف.
  • شبك الوعاء النازف.



ما التوصيات الغذائية للمصاب بقرحة المعدة؟

على الرغم من أنّ الأطعمة لا تتسبب في حدوث قرحة المعدة، ولا تشفي منه، إلا أنّه يوجد بعض الأطعمة التي تساعد على إصلاح الخلايا، مما قد يساعد على شفائها، وأطعمة أخرى قد تؤدي إلى استمرار تراكم الأحماض والالتهابات، مما قد يفاقم أعراض القرح الهضمي، لذلك توجد مجموعة من التوصيات الغذائية المتعلقة بالأطعمة التي يُفضل تناولها وتلك التي يُفضل تجنبها من قبل الاشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة، وفي ما يلي توضيح لذلك:[٦]

أطعمة يُفضل تناولها للمصاب بقرحة المعدة

تتضمن الأطعمة التي يُفضل تناولها من قبل الأشخاص المصابين بقرحة المعدة ما يأتي:[٧]

  • الأطعمة الغنية بالبكتيريا المفيدة، مثل الزبادي والكيمتشي ومخلل الملفوف، فقد تساعد هذه الأطعمة في علاج قرحة المعدة عن طريق المساعدة في القضاء على عدوى جرثومة المعدة أو عن طريق المساعدة في عمل العلاجات بشكل أفضل.
  • الأطعمة الغنية بالألياف، مثل التفاح والكمثرى ودقيق الشوفان والأطعمة الأخرى، ويمكن لهذه الأطعمة أن تساعد في علاج قرحة المعدة بطريقتين، إذ يمكن أنّ تقلل الألياف من كمية الحمض في المعدة، كما أنّها تخفف الانتفاخ والألم، كما قد وُجد أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف يمكن أن يساعد في الوقاية من قرحة المعدة.
  • البطاطا الحلوة، فهي مصدر غنيبفتامين أ، الذي وجد أنه يمكن أن يساعد على تقليص حجم قرحة المعدة والوقاية منها، وبالإضافة إلى البطاطا الحلوة، يُعدّ كل من السبانخ والجزر والشمام وكبد البقر، من المصادر الجيدة لفيتامين أ.
  • الفلفل الأحمر، فهو مصدر غنيبفتامين ج، الذي يمكن أن يساعد في علاج قرحة المعدة بطرق مختلفة، أولًا، يلعب فيتامين ج دورًا مهمًا في التئام الجروح، كما أن الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية منه هم أيضًا أكثر عرضة للإصابة بالقرحة، ومن المصادر الأخرى لفيتامين ج الحمضيات والفراولة والكيوي والبروكلي أيضًا.


أطعمة يُفضل تجنبها للمصاب بقرحة المعدة

وتتضمن الأطعمة التي يجب تجنب تناولها من قبل الأشخاص المصابين بقرحة المعدة ما يأتي:[٦]

  • الكافيين، فيجب التقليل من استهلاك المنتجات التي تحتوي على الكافيين بما في ذلك القهوة والشاي والمشروبات الغازية، أو تجنب استهلاكها، فهي قد تزيد من تهيج المعدة.
  • الحليب، على الرغم من أنّه في السابق كان يوصى باستخدام الحليب لعلاج قرحة المعدة، إلا أن الأبحاث الحديثة تظهر أنّه يزيد من حموضة المعدة ، لذلك من الأفضل تجنبه.
  • الكحول، فالكحول يمكن أن تهيج المعدة وتؤخر الشفاء، لذلك يُفضل تجنب جميع أنواع الكحول.
  • بعض أنواع اللحوم، فيجب تجنب اللحوم عالية التتبيل والنقانق وأي لحوم وبروتينات مقلية أو دهنية.
  • الأطعمة الغنية بالدهون، فيجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الدهون، فهي يمكن أن تزيد من حموضة المعدة وقد تحفز حدوث الارتجاع، ومن هذه الأطعمة المرق والحساء الكريمي وتوابل السلطة، ويمكن استبدالها بالخيارات الصحية.
  • الأطعمة المالحة، يمكن للأطعمة المالحة أن تحفز نمو بكتيريا المعدة الحلزونية، لذلك، فإن المخللات والزيتون والخضروات الأخرى المملحة أو المخمرة الغنية بالملح يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بهذه البكتيريا.
  • الأطعمة الحارة، مثل الفلفل الحار والفجل الحار والفلفل الأسود والصلصات والتوابل التي تحتوي عليها، وخاصةً إذا كانت تتسبب في تهيج الأعراض.
  • الشوكلاتة، إذ يمكن أن تتسبب في زيادة حموضة المعدة، كما قد وجد بعض الأشخاص أنّها قد تزيد من أعراض ارتجاع الحمض.


المراجع

  1. "Stomach ulcer", nhs, 17/9/2018, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  2. Annette McDermott (7/3/2019), "Can You Use Apple Cider Vinegar to Treat Acid Reflux?", healthline, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  3. Timothy Huzar (15/1/2019), "Side effects of apple cider vinegar", medicalnewstoday, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (6/8/2020), "Peptic ulcer", mayoclinic, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  5. Ann Pietrangelo (29/3/2019), "What You Should Know About Bleeding Ulcer", healthline, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Sharon Gillson (28/1/2020), "What to Eat When You Have an Ulcer", erywellhealth, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  7. Carol DerSarkissian (2/11/2020), "Best and Worst Foods for Stomach Ulcers", webmd, Retrieved 20/2/2021. Edited.