الطعام حسب فصيلة الدم

الطعام حسب فصيلة الدم


ما هو مبدأ النظام الغذائي المبني على فصيلة الدم؟

يسارع الأشخاص عادةً إلى تجربة كلّ نوع من الحميات المُستَحدثة التي ربما تساعدهم على خسارة الوزن الزائد والوقاية من الأمراض، وقد شاع خلال العقدين المنصرمين وحتى الآن اعتماد حمية فصيلة الدم أو النظام الغذائي المبني على فصيلة الدم، والذي يدّعي مروِّجوه بأنَّ فصيلة الدم من شأنها أنْ تُحدِّد نوع الطعام الأفضل لصحة الجسم. في الحقيقة، تم تطوير حمية فصيلة الدم من قِبل طبيب العلاج الطبيعي بيتر دادامو (Peter D'Adamo)، والتي تضمَّنت الأفكار الموضَّحة في الآتي:[١][٢]

  • اعتماد الحمية على فكرة أنَّ تناول الأطعمة التي تحتوي على بروتينات الليكتين (Lectins) غير المتوافقة مع فصيلة دم الشخص قد يتسبِّب في تجمع وتكتل لخلايا الدم في حالة تُعرف بالتراص (Agglutination)، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث مشكلات صحية معيّنة؛ كأمراض الكلى، والقلب، والسرطان، ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تدعم هذه الادعاءات.
  • تصديق الدكتور دادامو بأنَّ فصيلة الدم تؤثر في القدرة على هضم العديد من الأطعمة، وذلك بسبب الاختلاف في الإفرازات الهضميَّة المرتبطة بفصيلة الدم.
  • اقتراح الدكتور دادامو بأنَّ اتباع نظام غذائي لكل فصيلة دم يساهم في تحسين هضم الطعام، وتجنب التأثير السيء لبعض أنواع اللكتينات، وبالتالي خسارة الوزن، وتعزيز لصحة الجسدية عامّة.



ما هي الأطعمة المحددة تبعًا لفصيلة الدم؟

يوصَى في النظام الغذائي تِبعًا لفصيلة الدم بتناول أنواع معينة من الأطعمة بالاعتماد على فصيلة الدم، وسنوضِّح ذلك في الآتي:[٣][٢]

  • فصيلة الدم A: يعتمد النظام الغذائي على تناول الأطعمة الخالية من اللحوم والغنية بالخضروات، والفواكه، والبقوليات، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، فهو قريب إلى الأنظمة النباتيّة، وذلك بناءً على رأيه بأنَّ أصحاب فصيلة الدم A لديهم جهاز مناعة مُثار وحسّاس.
  • فصيلة الدم B: يوصى أصحاب فصيلة الدم B بتناول الخضروات خضراء اللون، والبيض، وأنواع معيّنة من اللحوم، ومنتجات الألبان قليلة الدهون.
  • فصيلة الدم AB: يُنصح أصحاب هذا النوع من فصيلة الدم بتناول المأكولات البحرية، ومنتجات الألبان، والخضروات خضراء اللون، والتوفو، إذْ يعتقد مطوِّر هذا النظام بأنَّ أصحاب فصيلة دم AB لديهم انخفاض في مستويات أحماض المعدة.
  • فصيلة الدم O: يوصَى بتناول الأطعمة الغنية بالبروتينات التي تعتمد على اللحوم الصافية، والدواجن، والأسماك، والخضروات، كما ينصح بتناول المكملات المتنوعة للمساعدة على تخفيف مشكلات المعدة.



ما هي الأطعمة التي يمنع تناولها حسب فصيلة الدم؟

وكما أنَّ هناك أنواع من الأطعمة التي ينصح بتناولها باعتماد النظام الغذائي المبني على فصيلة الدم، ثمّة أنواع يوصَى بتجنبها باختلاف فصائل الدم، وسنذكر في الآتي أبرزها:[٣]

  • فصيلة الدم A: تجنب الأطعمة التي تحتوي على اللحوم.
  • فصيلة الدم B: يوصَى بالابتعاد عن تناول الذرة، والقمح، والعدس، والحنطة السوداء، والطماطم، والفول السوداني، وبذور السمسم.
  • فصيلة الدم AB: يُنصح أفراد هذا النوع من فصيلة الدم بالابتعاد عن تناول المشروبات الكحوليّة، والتي تحتوي على الكافيين، واللحوم المُعالَجة أو المُدخَّنة.
  • فصيلة الدم O: الحدّ من تناول منتجات الألبان، والفاصولياء، والحبوب.



ما هي إيجابيات وسلبيات تناول الطعام بحسب فصيلة الدم؟

نوضِّح في الجدول الآتي إيجابيات وسلبيات تناول الطعام بحسب فصيلة الدم:[١]


الإيجابيات
السلبيات
التركيز على تناول الأطعمة الكاملة بدلًا من المُعالَجة.

توفير مجموعة متنوعة من الأطعمة لبعض فصائل الدم.

التشجيع على مُمارسة التمارين الرياضيّة، فإلى جانب الغذاء الصحي، فإنَّ ذلك يساهم في تخفيف الوزن الزائد.

عدم التقييد في السعرات الحرارية، فهو ليس نظام غذائي منخفض السعرات.
افتقار بعض الخطط الغذائية لفصائل الدم للأغذية الصحيّة.

عدم وجود الأدلة العلميَّة التي تدعم الادعاءات المُثارة حول اتباع نظام غذائي حسب فصيلة الدم.



أسئلة شائعة

هل يوجد أدلة علمية دعمت النظام الغذائي المبني على فصيلة الدم؟

كما أشرنا سابقًا، لا توجد أيْ أدلّة علمية أو دراسات تؤكد أو ترفض الفوائد التي يمكن الحصول عليها باتباع نظام فصيلة الدم،[٢] إذْ أجريت بعض الدراسات والمراجعات في هذا المجال، سنذكر في الآتي بعضًا منها:

  • نُشرت دراسة عام 2014 تدرس نظام الأغذية المبني على فصيلة الدم وعوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب، فضمَّت الدراسة 1455 شخص بالغ، وفيها وُجد أنَّ تناول أصحاب فصيلة الدم A الكثير من الفواكه والخضروات قد قلل من خطورة الإصابة بهذه الأمراض، ولكنْ، كانت هذه النتيجة مشابهة للنتيجة التي تم التوصل إليها في حال اتبع أيْ شخص النظام الغذائي الخاصّ بفصيلة الدم A  بصرف النظر عن فصيلة دمه، إذْ استنتجت الدراسة أنَّ الالتزام بنظام فصيلة الدم قد يُعطي نتائج مُرضية بالنسبة لعوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب، غير أنَّ هذه النتائج لا تعتمد على فصيلة دم الفرد، وبالتالي لا تدعم هذه الدراسة ادّعاءات هذا النظام الغذائي.[٢][٤]
  • نشرت مراجعة في عام 2013 تبحث في الدراسات المنشورة حول النظام الغذائي المعتمد على فصيلة الدم، وقد توصلت إلى عدم وجود دليل يؤكد صِحة الادعاءات المثارة حول هذا النظام الغذائي، ووجوب إجراء دراسات تقارن النتائج الصحية بين المشاركين الملتزمين بنظام معين من أنظمة الغذاء المعتمد على فصيلة الدم، وبين مجموعة من المشاركين يتبعون نظام غذائي قياسيّ ضمن فصيلة دم مُحدَّدة، للتوصل إلى نتائج واضحة.[٢][٥]


هل النظام الغذائي المبني على فصيلة الدم مناسب لكافة الأفراد؟

يعتمد هذا النظام الغذائي بشكل أساسيّ على نوع فصيلة الدم، دون الأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحيّة للفرد، وهذا قد يمثل تحديًّا بالنسبة لبعض المرضى الذين يعانون من حالات صحية معيّنة، ونذكر في الآتي بعض الأمثلة على ذلك:[٣]

  • مرضى السكري: قد يتبع المصاب بمرض السكري حمية غنية بالبروتينات بناءً على فصيلة دمه، بينما يعتمد شخص آخر يعاني من مرض السكري على حمية يوصَى فيها بتجنب استهلاك الدجاج، ومنتجات الألبان، وهذا بالطبع قد يؤثر في الخطة العلاجية المعدّة لمريض السكري، إذْ أوصت جمعية السكري الأميركية (American Diabetes Association) باعتماد طريقة عملية أكثر لما يُؤكل خلال اليوم، كما أنَّها حذرت من التركيز على أنواع معينة من الأغذية، فهي غالبًا لم توصي بوقف تناول أيْ من مجموعات الطعام الأساسيّة.
  • مرضى القلب والضغط، وارتفاع الكولسترول: فشِل نظام الحمية المعتمد على فصيلة الدم في السيطرة على هذه الحالات الصحية، لذا، بصرف النظر عن فصيلة الدم، يوصى باتباع توصيات الجمعية الأمريكية للقلب التي تدعو إلى تناول الأطعمة منخفضة الأملاح، وقليلة الدهون، وتخفيف الوزن، دون النظر إلى فصيلة الدم.



المراجع

  1. ^ أ ب "What Is the Blood Type Diet?", verywellfit, Retrieved 2/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Joe Leech (4/6/2017), "The Blood Type Diet: An Evidence-Based Review", healthline, Retrieved 2/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "The Blood Type Diet", webmd, Retrieved 2/5/2021. Edited.
  4. "ABO Genotype, ‘Blood-Type’ Diet and Cardiometabolic Risk Factors", ncbi, Retrieved 2/5/2021. Edited.
  5. "Blood type diets lack supporting evidence: a systematic review", ncbi, Retrieved 2/5/2021. Edited.