القولون العصبي والحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٤٦ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠

متلازمة القولون العصبي

متلازمة القولون العصبي هي اضطراب شائع طويل الأجل ومتكرر يصيب الجهاز الهضمي، ويصيب ما يقارب 10-15% من سكان العالم. وتتميز متلازمة القولون العصبي بألم البطن، أو عدم الشعور بالراحة، والشعور بالانتفاخ، وزيادة الغازات، والإصابة بالإسهال أو الإمساك، أو بتناوب الحالتين معًا. ويعلم الكثير من الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أنّ الأعراض الشائعة للقولون العصبي صعبةٌ للغاية في الكثير من الأحيان، وقد يكون لها تأثيرٌ في نوعية حياة المريض.[١]


القولون العصبي والحمل

تتوقع معظم النساء الحوامل الإصابة ببعض مشاكل الجهاز الهضمي خلال مرحلة الحمل؛ مثل: الغثيان الصباحي، والشعور بالحرقة، ويكون للمكمّلات الغذائية التي تتناولها الحامل أثناء الحمل؛ مثل: مكملات الحديد، والكالسيوم بعض التأثيرات في الجهاز الهضمي؛ مثل: الإمساك، بالإضافة إلى ذلك قد يسبب الجنين النامي في الرحم المزيد من الضّغط على الأعضاء أثناء تحريك الطعام خلالها.

فإذا كانت المرأة تعاني من الأعراض الشائعة لمتلازمة القولون العصبي؛ مثل: ألم البطن، والغازات، والانتفاخ فمن المحتمل أن تعاني من مشاكل الجهاز الهضمي أثناء الحمل أكثر من المرأة غير المصابة بها، فالحمل قد يزيد من شدّة أعراض متلازمة القولون العصبي ويفاقمها. ويجب على الحامل المصابة بمتلازمة القولون العصبي أن تكون أكثر وعيًا بما تتناوله، لتقلل من أعراض متلازمة القولون العصبي، وأن تحافظ على صحتها وصحة طفلها من خلال بعض الخطوات البسيطة.[٢]


تخفيف أعراض القولون العصبي أثناء الحمل

يمكن أن تساعد بعض الاستراتيجيات والخطوات في تلافي تفاقم أعراض متلازمة القولون العصبي خلال الحمل، وتشمل هذه الاستراتيجيات ما يلي:[٣]

المتابعة الدورية مع الطبيب

من الضروري مراجعة أخصائي التوليد قبل تناول أيّ علاج لتهدئة أعراض متلازمة القولون العصبي خلال الحمل، وتجب استشارة الطبيب قبل أخذ الأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفةٍ طبية، إذ يعطي الطبيب النصائح الأفضل فيما يخص أدوية متلازمة القولون العصبي؛ مثل: أدوية الإسهال. وقد تكون بعض علاجات متلازمة القولون العصبي ملائمة للاستخدام بواسطة الحامل، وبعضها يؤثر في نمو الجنين.

النظام الغذائي الصحي

يُعدّ تعديل النظام الغذائي الطريقة الأكثر أمانًا لتقليل أعراض متلازمة القولون العصبي لدى الحامل، لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار عدم تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية؛ مثل: الأطعمة المقلية، والأطعمة الدهنية، والأطعمة السريعة؛ لأنّ هذ الأطعمة تفاقم من شدة تقلّصات الأمعاء، الذي يسبب ألم البطن والإسهال.

ويجب على الحامل تناول الأطعمة الغنية بالدهون الصحية المهمة لصحة الحامل والجنين النامي، وتشمل الأطعمة الغنية بالدهون الصحية: الأفوكادو، وزيت جوز الهند، والمكسرات، وزبدة الفول السوداني، كما ينبغي تجنب السكريات صعبة الهضم؛ مثل: اللاكتوز، والفركتوز، والسوربيتول إذا كانت الحامل تعاني من الانتفاخ مع الإسهال، أما الحوامل اللواتي تعانين من الانتفاخ المفرط فيجب عليهن التقليل من استهلاك الأطعمة التي تسبب فرط إنتاج الغازات في الجسم.

شرب الكثير من السوائل

يجب على الحامل أن تتذكر أنها تشرب من أجل شخصين، لذا شرب كمية كافية من الماء ضروري لصحة الحامل وصحة الطفل، فإذا كانت الحامل تعاني من نوبات الإسهال المزمن الناجم عن متلازمة القولون العصبي، فهي معرّضة لخطر الإصابة بالجفاف الناتج من فقدان السوائل المفرط، وتعرف الحامل أنها تتناول كمية كافة من الماء إذا كان البول لديها صافيًا.

التقليل من الإجهاد النفسي

يكون الحمل دافعًا للمرأة لكي تتلقى العلاج النفسي؛ لتقلل من أعراض متلازمة القولون العصبي، وقد يكون العلاج النفسي ضروريًا إذا كانت الحامل تعاني من القلق والاكتئاب مع الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، وهذه الحالات مجتمعة سبب في زيادة خطر التعرّض للإجهاض والحمل خارج الرحم.

يوجد نوعان من العلاج النفسي فعّالان في الحدّ من تفاقم أعراض متلازمة القولون العصبي، وهما: العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج بالتنويم المغناطيسي، والميزة الرئيسة لهذين العلاجين أنه لا يوجد داعٍ للقلق بخصوص وجود تأثيرات سلبية في الطفل. وتُقدّم بعض أنواع العلاجات الأخرى التي ترتكز على الجسم والعقل؛ مثل: اليوغا خيارات إضافية لتقليل أعراض متلازمة القولون العصبي، فاليوغا لا تساعد فقط في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، بل قد تساعد في تقليل ألم المخاض والولادة، والتأمل خيار رائع للتخلّص من آثار الإجهاد على الجسم.


هل يؤذي القولون العصبي الطفل؟

يمكن لمتلازمة القولون العصبي أن تسبب الانزعاج وعدم الارتياح لدى الحامل، لكنها من غير المحتمل أن تؤثر على الطفل أو تسبب له اي مشاكل، بينما أشادت دراسة واحدة أن متلازمة القولون العصبي قد تزيد من خطر الإجهاض أو الحمل خارج الرحم، ولكن ذلك ما زال بحاجة إلى مزيدٍ من الدراسات لتأكيده[٤].


المراجع

  1. Sharon Mazel, "IBS During Pregnancy"، whattoexpect, Retrieved 28-4-2019.
  2. Stephanie Booth, "IBS During Pregnancy: What to Expect"، webmd, Retrieved 28-4-2019.
  3. Barbara Bolen, "How to Manage IBS-D When You Are Pregnant"، verywellhealth, Retrieved 28-4-2019.
  4. "I have irritable bowel syndrome. Will this harm my baby?", www.babycentre.co.uk, Retrieved 21-05-2020. Edited.