الماء في الركبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٢ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠
الماء في الركبة

الماء في الركبة

توجد كمية صغيرة من السوائل في المفاصل طبيعيًا، والتي تعمل مليّنًا طبيعيًا للمفاصل لمنع الاحتكاك وتسهيل الحركة، [١] ولكن عند حدوث التهاب بالمفاصل أو إصابة في الأربطة أو الغضروف المفصلي في الركبة تحدث زيادة غير طبيعية في كمية السوائل المتراكمة في الركبة أو حولها، وهو ما يُسمّى بارتشاح الركبة (Knee effusion) أو الماء في الركبة، [٢] ولتحديد سبب التورم؛ قد يطلب الطبيب الحصول على عيّنة من السائل لاختبارها وتحديد العلاج المناسب، كما أنّ إزالة القليل من السائل قد يقلل من الألم والتيبّس المرتبط بالتورم.[٣]


أعراض الماء في الركبة

تعتمد الأعراض الظاهرة عند الإصابة بالماء في الركبة على المسبِّب في معظم الحالات، وفي ما الآتي مجموعة من أهم الأعراض الأخرى لارتشاح مفصل الركبة تِبعًا للمسبب:[٢]

  • الشعور بالألم عند حمل الأوزان الثقيلة، وغالبًا ما يقلّ الألم عند الراحة والاسترخاء، وفي هذه الحالة ينتج ارتشاح الركبة من التهاب المفاصل في أغلب الأحيان.
  • تيبّس مفصل الركبة وصعوبة مدّ الساق أو ثنيها نتيجة فرط كمية السوائل فيه.
  • وجود كدمات على الجزء الأمامي أو الجانبي أو الخلفي من الركبة، والألم الشديد عند حمل أي وزن على الركبة، وهذا غالبًا يحدث نتيجة إصابة في الركبة أدّت إلى تجمّع غير طبيعي للسوائل حول المفصل.
  • ظهور الركبة منتفخة عند مقارنتها بالأخرى غير المصابة.


أسباب الماء في الركبة

في ما يأتي عدد من أهم أسباب الإصابة بالماء في الركبة:[٣]

  • الإصابات: حيث تلف أي جزء من الركبة يتسبب في تراكم سوائل المفصل وزيادتها، وتتضمن الإصابات التي تسبب تراكم السوائل الزائدة في مفصل الركبة ما يأتي:
    • تمزق الرباط -خاصةّ الرباط الصليبي الأمامي (ACL)-.
    • تمزّق الغضروف الهلالي في مفصل الركبة.
    • الإصابات الناتجة من فرط الحركة وممارسة بعض التمارين الرياضية.
    • كسور في عظام الركبة.
  • الأمراض: إذ تتضمن هذه الأمراض التي قد تسبب زيادة السوائل في الركبة ما يأتي:


عوامل خطر الإصابة بالماء في الركبة

في ما يأتي بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بزيادة السوائل في الركبة:[٣]

  • العمر، إذ يرتفع خطر الإصابة بالماء في الركبة مع تقدم العمر.
  • الرياضة، فبعض التمارين الرياضية تُجهد الركبتين وتتسبب في زيادة السوائل فيهما، خصوصًا تلك التي تتضمن التواء الركبة بتكرار؛ مثل: كرة السلة.
  • الوزن الزائد، تسبّب زيادة الضغط على مفصل الركبة والأنسجة هناك، وتُعدّ السمنّة أحد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بخشونة المفاصل، الأمر الذي قد يُسبِّب الإصابة بالماء في الركبة.


تشخيص الماء في الركبة

تُذكَر بعض الحالات التي تستدعي زيارة الطبيب على النحو الآتي: [١]

  • التعرض لإصابة خطيرة في الركبة.
  • عدم القدرة على ثني الركبة أو مدّها.
  • عدم القدرة على الوقوف أو المشي على الركبة براحة لأكثر من عدة دقائق.
  • الإحساس بالدفء عند اللمس أو الاحمرار أو زيادة الحجم مقارنة بالركبة الأخرى.
  • عدم تراجع شدة الحالة من حيث الألم والتورم.

يبدأ التشخيص بمعرفة التاريخ الطبي للمُصاب، فيجب على المريض ذكر أيّ مشكلات في الركبتين أو أنشطة جسدية يمارسها تضغط على الركبتين، كما يُجرى أيضّا فحص بدني شامل يتضمن فحصًا لمدى حركة الركبتين، وقد تساعد الأشعة السينية (X-ray) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والأشعة المقطعية (CT scan) والموجات فوق الصوتية في تحديد سبب زيادة السوائل في الركبة.

وربما يتضمن التشخيص أحيانًا سحب السوائل من الركبة عن طريق إدخال إبرة طويلة ورفيعة في المفصل وسحب السوائل، ويُنفّذ الإجراء في عيادة الطبيب في غضون دقائق؛ لاختبار السوائل لمعرفة ما إذا كانت هناك عدوى بكتيرية أو وجود البلورات والبروتين التي تشير إلى الإصابة بالنقرس أو أمراض أخرى، أو وجود خلايا الدم التي قد تشير إلى إصابة في الركبة، وتجدر الإشارة إلى أنّ عملية سحب السوائل تفيد في تخفيف الضغط والألم في الركبة،.[١]


علاج المصاب بالماء في الركبة

يعتمد علاج المصاب بهذه المشكلة أساسًا على علاج الاضطراب المُسبِّب للإصابة بها، وبالتالي يختلف العلاج من مصاب إلى آخر، وقد يتضمن العلاج ما يأتي:[٢][١]

  • العلاج الطبيعي الذي يساعد المُصاب في تعلّم التمارين والنشاطات التي تُقوّي من الركبة المُصابة والضعيفة وتدعمها.
  • مضادات الالتهاب ومسكنات الألم؛ مثل: مضادات الالتهاب الاستيرويدية (NSAID).
  • المضادات الحيوية في حال الإصابة بعدوى.
  • الكورتيكوستيرويدات الفموية أو التي تُحقَن مباشرةّ في مفصل الركبة.
  • سحب السوائل الزائدة من مفصل الركبة؛ ذلك لتخفيف الألم والضغط مؤقتّا، والذي يتبعه أحيانًا حقن الكورتيكوستيرويد.
  • تنظير المفاصل؛ هو إجراء يُدخَل فيه أنبوب مضاء في مفصل الركبة لإصلاح التلف فيه.
  • إجراءات الجراحة؛ في حال عدم استجابة مفصل الركبة للعلاجات السابقة فقد تبدو من الضروري إزالة كيس الجراب جراحيَّا، كما قد تصبح جراحة مفصل الركبة خيارًا في الحالات الشديدة للغاية.

يوجد العديد من المشدات الخاصة بالركبة لحماية الركبتين من الإصابة عند ممارسة بعض التمارين الرياضية، كما يستخدم بعضها لدعم الركبة والتحكم بحركتها بعد إجراء طبي، كما قد تستخدم لتخفيف الشعور بالألم، وتجب استشارة الطبيب لتحديد النوع الصحيح والمناسب للحالة، إذ إنّ استخدام النوع الخاطئ قد يُلحِق المزيد من الضرر في مفصل الركبة، وربما تتضمن تدابير العناية الذاتية الأخرى الآتي:[٢][١]

  • اللجوء إل الراحة عند الشعور بالألم وتورم الركبة، وتجنب حمل الوزن الثقيل.
  • رفع الساق لمستوى أعلى من القلب، ووضع الثلج على الركبة لمدة 15 إلى 20 دقيقة كل ساعتين إلى أربع ساعات، مع ضرورة التنويه إلى تجنُّب وضع الثلج مباشرةً على الجلد.
  • المحافظة على وزن صحي لتخفيف الضغط الزائد على الركبتين.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تُقوّي العضلات الداعمة حول الركبتين ولا تجهدهما؛ مثل: السباحة والتمارين المائية.


مضاعفات الماء في الركبة

تتضمن مضاعفات الإصابة بهذه المشكلة المَرَضيّة الآتي:[٣]

  • ضعف عضلات الفخذ وضمورها، إذ يؤثر السائل المتراكم بالمفصل في هذه العضلات مُسبِّبًا تلفها.
  • تكوّن كيسة بيكر في الجهة الخلفية من الركبة، وتُسبِّب هذه الألم أحيانًا، لكنّ استخدام الكمادات الباردة يساعد في التخفيف من الألم، وفي حال بدا الورُّم شديدًا قد يحتاج المصاب إلى سحب السوائل من الكيسة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Ann Pietrangelo (2017-5-2), "Water on the Knee (Joint Effusion): What Is It?"، healthline, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث William Morrison (2017-11-13), "What is water on the knee?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (2018-4-21), "Swollen knee"، mayoclinic, Retrieved 2020-5-28. Edited.