انتفاخ الغدد اللمفاوية عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٥٨ ، ٢٧ يناير ٢٠٢١
انتفاخ الغدد اللمفاوية عند الأطفال

الغدد الليمفاوية عند الأطفال

الغدد الليمفاوية عند الأطفال هي جزء من الجهاز المناعي وخط الدفاع الذي يحمي الجسم من البكتيريا والفيروسات، وتنتشر الغدد الليمفاوية في جميع أجزاء الجسم بأحجام مختلفة وغالبًا ما تكون الغدد الليمفاوية عند الأطفال أكبر حجمًا من تلك الموجودة عند البالغين، فمن السهولة الإحساس بها عند وضع الأصابع على الرقبة أو تحت الإبط، وقد تكون أكثر وضوحًا إن كان الطفل نحيفًا، وقد تتعرض هذه الغدد لانتفاخات وتورمات، فما سبب هذه الانتفاخات؟ وهل هي خطيرة دائمًا؟ وكيف يتم علاجها؟ وكيف يمكن حماية الطفل من تلك الانتفاخات؟ هذا ما سنعرفه في هذا المقال.[١]


ما الأسباب المحتملة لانتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال؟

قد تتعرض الغدد الليمفاوية عند الأطفال للانتفاخ وتورم لأسباب عدة، ولحسن الحظ أن أغلب تلك الأسباب ليست بهذه الخطورة، ومن جدير بالذكر أن ليس بالضرورة انتفاخ جميع الغدد الليمفاوية الموجودة في جسم الطفل مرة واحدة، ففي بعض الحالات قد تنتفخ الغدد الليمفاوية القريبة من الإصابة أو الجزء المصاب وتبقى بقية الغدد طبيعية[١]، ومن أسباب انتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال ما يلي:


أسباب أقل خطورة لانتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال

قد يلاحظ انتفاخ في واحدة أو أكثر من الغدد الليمفاوية في جسد الطفل وقد يرجع ذلك لأسباب ليست بتلك الخطورة بل هي عارض أو ردة فعل طبيعية من الجسد لدفاع عن نفسه، ولكن ذلك لا يمنع من مراجعة الطبيب المختص لمعرفة السبب الدقيق والتأكد من التشخيص، ولاختيار العلاج الأمثل، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٢]

  • عدوى الجهاز التنفسي؛ إذ إن أحد أشهر أسباب انتفاخ الغدد الليمفاوية في رقبة الطفل هي عدوى والتهابات الجهاز التنفسي عند الطفل.


  • احتقان الحلق؛ وهو إما أن يكون سببه بكتيريا أو فيروس، وكلاهما يسببان انتفاخ الغدد الليمفاوية وغالبًا إن كان السبب فيروسي تتفخ الغدد الليمفاوية في الرقبة وإن كان الالتهاب بكتيري فقد يتسبب بانتفاخ أكبر حجمًا ولكن في غدد الليمفاوية في الحلق -اللوزتين- وفي أغلب الأوقات يكون الانتفاخ في جهة واحدة.


  • تسوس الأسنان والتهابها؛ تسوس الأسنان يسبب انتفاخ الغدد الليمفاوية في الفك، فعادةً غدة ليمفاوية واحدة تنتفخ استجابة للالتهاب، وقد يصاحبه انتفاخ الجزء السفلي من الوجه.


  • الالتهابات الجلدية؛ إذ تسبب المشاكل الجلدية مثل مرض الحصف (Impetigo)، وظهور طفح جلدي نتيجة التحسس من مادة معينة، انتفاخ الغدد الليمفاوية في منطقة تحت الإبط، كما أن التهابات الجلد الأخرى مثل القدم الرياضي، أو دخول جسم غريب إلى القدم قد تؤدي إلى انتفاخ الغدد الليمفاوية الموجودة في الفخذ، وقد تسبب الأكزيما انتفاخ في الغدد الليمفاوية في جميع أجزاء جسم الطفل.[١]
  • إصابات الجسد؛ قد تنتفخ واحدة من الغدد الليمفاوية أو جميعها إن تعرض الطفل لجرح أو الحروق أو لدغة حيوان ما، وتختلف شدة انتفاخ الغدد حسب شدة الإصابة وحسب إذ تعرضت هذه الإصابة للالتهاب أم لا.[١]


أسباب انتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال خطرة

يوجد أسباب تعد من الأسباب الخطرة التي تهدد حياة الطفل لانتفاخ الغدد الليمفاوية، وحينها يُعدّ هذا الانتفاخ عارض لا يجب التغافل عنه ويجب مراجعة الطبيب حين الشك في وجودها ومن تلك الأسباب:

  • عدوى الدم؛ إذ تسبب هذه العدوى انتفاخ الغدد الليمفاوية في جسم الطفل بالكامل، وهي من الحالات الخطرة.[٢]
  • السرطان؛ على الرغم أنه من الأسباب النادرة لإصابة الطفل بانتفاخ الغدد الليمفاوية، إلا أنه قد يكون أحد العوارض. [١]




كيف يعالج انتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال؟

يعالج انتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال اعتمادًا على المسبب لهذا الانتفاخ، فغالبًًًا ما يزول الانتفاخ بزوال المسبب وتعود الغدد الليمفاوية لحجمها في غضون أسابيع قليلة من التعافي، وعلى الرغم من ضرورة مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب في جميع الحالات، إلا أنه هنالك بعض الأعراض التي تصاحب انتفاخ الغدد الليمفاوية قد تكون خطرة والتي يجب عند ملاحظتها مراجعة الطبيب المختص فورًًًا ومنها:[٣]

  • استمرار انتفاخ وتورم الغدد الليمفاوية لأكثر من خمسة أيام.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 38.5° درجة مئوية.
  • انتفاخ جميع الغدد الليمفاوية في جسم الطفل.
  • كسل وتعب الطفل وخموله.
  • فقدان الشهية.
  • انتفاخ الغدة الليمفاوية بشكل سريع ومفاجئ، وملاحظ تغير لون الجلد الذي يغطي تلك الغدة إلى اللون الأحمر أو البنفسجي.


كما ذكرنا أعلاه، يختلف علاج انتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال على حسب المسبب لذلك الانتفاخ، لذلك، الطبيب المختص هو الشخص الوحيد المخول في اختيار العلاج المناسب، ومن طرق العلاج المستخدمة ما يلي:[٣]

  • المسكنات؛ مثل الباراسيتامول (Paracetamol)، الذي يعالج الألم أو الحرارة التي تصاحب هذا الانتفاخ.
  • المضادات الحيوية؛ إن كان سبب الالتهابات بكتيرية.
  • الكمادات الساخنة؛ التي تساعد في تخفيف التورم والانتفاخ خاصةً إن كانت الالتهاب في الغدة نفسها.
  • الجراحة؛ أيضًا قد يلجأ الطبيب للحل الجراحي إن كان الالتهاب في الغدة الليمفاوية نفسها، لتخفيف التورم وإزالة الخُراج وعمل زراعة له لمعرفة نوع الالتهاب وسببه بالتحديد.


هل يؤثر انتفاخ الغدد الليمفاوية عند الطفل على صحته على مدى البعيد؟

انتفاخ الغدد الليمفاوية عند الأطفال هو في الغالب ردة فعل طبيعية للجسم وطريقة دفاع لحمايته، وليس هنالك أي تأثير جانبي عند انتفاخ الغدد الليمفاوية على المدى البعيد، ولكن قد يسبب تأخر تشخيص انتفاخ الغدد الليمفاوية في تأخير العلاج خاصةً إن كان سبب عدوى ما، مما قد يؤخر التعافي من ذلك.[٤]


نصائح لتجنب تعرض الطفل لانتفاخ الغدد الليمفاوية

ليس من السهولة منع أو محاولة تجنب تعرض الطفل لانتفاخ الغدد الليمفاوية فهي ردة فعل طبيعية بل وإيجابية لحماية الجسم بأكمله، ولكن النوع الذي نستطيع تجنب أو منع حدوثه هو انتفاخ الغدد الليمفاوية الناتجة عن عدوى في جرح ما، وذلك من خلال تقليل خطر العدوى، عن طريق تنظيف وتعقيم الجروح أو الإصابات التي يتعرض لها الطفل، والبدء بالعلاج المبكر للمضادات الحيوية، إن كانت ضرورية اعتمادًا على ما يراه الطبيب مناسبًا، وإن كان سبب الالتهاب بكتيريا قبل تفاقم العدوى.[٣]



المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Swollen lymph glands", raisingchildren, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Lymph Nodes - Swollen", childrenscolorado, Retrieved 24/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Swollen Glands", healthychildren, Retrieved 24/1/2021. Edited.
  4. "Lymphadenopathy in Children", University of Rochester Medical Center Rochester, Retrieved 24/1/2021. Edited.