انخفاض درجة حرارة الجسم إلى 35

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ٢٩ مارس ٢٠٢٠
انخفاض درجة حرارة الجسم إلى 35

انخفاض درجة حرارة الجسم

يتميز جسم الإنسان بحرارة ثابتة، وهي 37 درجةً مئويّةً، وتتكيف الخلايا لتؤدّي وظائفها الفسيولوجية على أكمل وجه؛ إذ إنّ ارتفاع تلك الحرارة أو انخفاضها يؤدي إلى حدوث اضطرابات عديدة في الجسم، وقد تُعرف الإصابة بارتفاع الحرارة التي يصاب بها الشخص من خلال الأعراض كالحمى والقشعريرة وغيرها من الأعراض، إلّا أن انخفاض الحرارة إلى ما دون 37 درجةً مئويةً يعد خطيرًا على الجسم؛ لأنّه يفقد الحرارة بمعدل أقلّ ممّا يُنتجها، وهذا الانخفاض يُؤثر مباشرةً على وظائف القلب، والدماغ، والجهاز التنفسي، وعدم علاج الحالة سريعًا سيتسبب بالوفاة بسبب تعطل الجهاز التنفّسي ثم القلب.[١]


انخفاض درجة حرارة الجسم إلى 35

يُعدّ انخفاض درجة حرارة الجسم حالةً طبيةً طارئةً تحدث عندما يفقد الجسم الحرارة بسرعة أكبر من إنتاجها، فتقل لتصل إلى أقل من 35 درجةً مئويةً، ويسبب هذا الانخفاض حدوث اضطرابات في عمل القلب، والجهاز العصبي، وغيرهما من الأعضاء، مما قد يسبب في النهاية حدوث فشل في القلب والجهاز التنفسي والوفاة إذا لم يُعالَج.[٢] <[٣]

وتسبب هذه الحالة القلق عادةً لكبار السن وحديثي الولادة؛ لأنهم لا يستطيعون التحكم كفايةً بدرجة حرارة جسمهم فتنخفض بسرعة، فيجب المحافظة على تدفئتهم جيدًا. ويحدث انخفاض درجة حرارة الجسم عند التعرض لطقس بارد أو الغمر بالماء البارد غالبًا، وعندما تبدأ الحرارة بالانخفاض يقوم الجسم بالارتعاش، ويقوم به تلقائيًا كدفاع ضد هذا الانخفاض ولمحاولة رفع درجة حرارته.[٢] <[٣]


أعراض انخفاض حرارة الجسم

إن الارتعاش هو أول ما يُلاحَظ عند بدء انخفاض درجة الحرارة، وهي آلية دفاعية يتخذها الجسم لا إراديًا في محاولة لرفع درجة الحرارة، وتتضمن علامات انخفاض درجة الحرارة وأعراضه ما يأتي:[١]

  • بطء الكلام أو ثقل اللسان.
  • التنفس البطيء والضحل؛ أي لا تمتلئ الرئتان بأكملهما.
  • انخفاض عدد ضربات القلب.
  • عدم القدرة على الحركة.
  • النعاس، والطاقة منخفضة جدًا.
  • الارتباك، أو فقدان الذاكرة.
  • فقدان الوعي.

وفي العادة الأشخاص المصابون بانخفاض الحرارة لا يدركون ذلك؛ لأنّ أعراضه تحدث تدريجيًا، ومنها ما يمنع الوعي الذاتي للشخص ليدرك حالته، بالتالي يتصرف بصورة سليمة، والتفكير المشوّش يقود إلى تصرفات غير مسؤولة قد تؤدّي إلى الخطر.[١]


عوامل الإصابة بانخفاض درجة الحرارة

تتضمن عوامل خطر الإصابة بانخفاض درجة حرارة الجسم ما يأتي:[٤]

  • العمر: إن الرضع وكبار السن هم أكثر عرضةً لخطر الإصابة بانخفاض درجة حرارة الجسم، وهذا يرجع إلى عدم القدرة على تنظيم درجة حرارة الجسم، لذا من الأفضل ارتداء ملابس مناسبة للطقس البارد، وتنظيم تكييف الهواء للمساعدة على منع انخفاض درجة حرارة الجسم في المنزل.
  • الأمراض العقلية: مثل انفصام الشخصية والاضطراب ثنائي القطب، كما أن الخرف أو فقدان الذاكرة الذي يحدث غالبًا مع صعوبات التواصل والفهم يمكن أن يزيد أيضًا من خطر انخفاض درجة حرارة الجسم؛ إذ إنّ الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية لا يرتدون ملابس مناسبةً للطقس البارد، فقد لا يدركون أيضًا أنهم يشعرون بالبرد.
  • تعاطي المخدرات وشرب الكحول: إنّ شرب الكحول أو تعاطي المخدّرات يضعف التحكّم بالبرد، ممّا قد يسبب فقدان الوعي، الذي يمكن أن يحدث في الخارج في طقس شديد البرودة؛ إذ إنّ الكحول يسبّب تمدد الأوعية الدموية والجلد.
  • الحالات الطبية الأخرى: يمكن أن تؤثر بعض الحالات الطبية على قدرة الجسم في الحفاظ على درجة الحرارة، وتتضمن هذه الحالات ما يأتي:
    • قصور الغدة الدرقية.
    • التهاب المفاصل.
    • الجفاف.
    • داء السكري.
    • مرض باركنسون، وهو اضطراب في الجهاز العصبي يُؤثر على الحركة.
    • السكتة دماغية.
    • إصابات الحبل الشوكي.
    • الحروق.
    • سوء التغذية.


تشخيص انخفاض درجة الحرارة

عادةً ما يكون تشخيص انخفاض درجة حرارة الجسم واضحًا بناءً على العلامات الجسدية والحيوية للشخص المصاب والظروف الموجود فيها، كما أن اختبارات الدم يمكن أن تساهم في تأكيد انخفاض درجة حرارة الجسم وشدته، مع ذلك قد لا يكون التشخيص واضحًا إذا كانت الأعراض خفيفةً.[٥]


علاج انخفاض درجة الحرارة

يعتمد العلاج على درجة انخفاض درجة حرارة الجسم، ومن الطرق العلاجية المُتّبعة ما يأتي:[٦]

  • العلاج بالإسعافات الأولية: إذ إنّ أي شخص لديه أعراض انخفاض حرارة الجسم يحتاج إلى المساعدة الطبية الفورية، ويمكن اتباع الإجراءات الآتية:
    • نقل المصاب إلى مكان دافئ وجاف.
    • إزالة الملابس الرطبة.
    • تغطية الجسم كاملًا مع الرأس بالبطانيات.
    • مراقبة التنفس، وتنفيذ الإنعاش القلبي الرئوي إذا توقف التنفس.
    • تقديم المشروبات الدافئة إذا كان المصاب واعيًا، إلّا أنّه يجب عدم تقديم الكحول أو الكافيين.
  • العلاج السريري: وفقًا لمقال نُشِرَ في طبيب الأسرة الأمريكية ومجلة الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة توجد تقنيات يمكن أن تساعد على علاج انخفاض حرارة الجسم، منها ما يأتي:
    • إعادة الاحترار الخارجي السلبي، إذ تُستخدم قدرة المصاب على توليد الحرارة، ويتضمّن ذلك إزالة الملابس الباردة والمبللة، والاستعاضة عنها بملابس جافة ومعزولة.
    • إعادة الاحترار الخارجي النشط، ينطوي على تطبيق أجهزة الاحترار، مثل: زجاجات المياه الساخنة أو حرارة الهواء القسري؛ فعلى سبيل المثال يمكن للمصاب أن يحمل زجاجة ماء ساخنةً تحت كل ذراع.
    • إعادة الاحترار الأساسي النشط، باستخدام السوائل الوريدية الدافئة لتزويد تجاويف الجسم، بما في ذلك الصدر، والمعدة، والمثانة، وتتضمن الخيارات الأخرى استنشاق المصاب الهواء الدافئ، أو تطبيق إعادة الاحترار خارج الجسم بجهاز القلب والرئة.


مضاعفات انخفاض حرارة الجسم

الأشخاص الذين يعانون من انخفاض حرارة الجسم بسبب التعرض للطقس البارد أو الماء البارد هم أيضًا عرضة للإصابات الأخرى المرتبطة بالبرد، بما في ذلك:[١]

  • تجمّد أنسجة الجسم.
  • انحلال الأنسجة وموتها الناجم عن انقطاع تدفق الدم (الغرغرينا)، إذ من الضروري الإسراع في تدفئة الشخص الذي تعرض لهذا الانخفاض، وتوفير العناية الطبية بالاتصال بالطوارئ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Hypothermia", mayoclinic.org, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Normal Body Temperature?", www.webmd.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Hypothermia", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. George Krucik, MD MBA (4-3-2016), "Hypothermia"، healthline, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. "Hypothermia", mayoclinic.org, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  6. Alana Biggers, M.D., MPH (17-8-2018), "Everything you need to know about hypothermia"، medicalnewstoday, Retrieved 13-11-2019. Edited.