بحث عن التهاب العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٥ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨

التهاب العظام

التهاب العظام هو عدوى تصيب العظام نتيجة للإصابة ببعض أنواع البكتيريا أو الفطريات،[١] ويمكن أن يكون التهاب العظام حادًّا لفترة قصيرة أو مزمنًا لفترة طويلة، وتستطيع هذه الميكروبات الوصول إلى العظام إما عن طريق مجرى الدم وهذا ما يسمى بالعدوى الثانوية أو من خلال الجروح المفتوحة التي تسمح لها بالوصول مباشرة إلى العظام.[٢]

تختلف مناطق العظام المصابة بالالتهاب اعتمادًا على الفئات العمرية، إذ في المرضى البالغين يحدث التهاب العظام في عظام الحوض وفقرات العمود الفقري، أما عند الأطفال فعادةً ما يصيب التهاب العظام الأطراف المجاورة للعظام الطويلة، والعظام الطويلة هي العظام التي تكسب الجسم الشكل والدعامة وتشمل كل من عظم الفخذ والساق العضد وعظم الذراعين.

يصيب التهاب العظام حوالي 2 من كل 10,000 شخص، وإذا تُرك التهاب العظام من غير علاج، يمكن أن تصبح هذه العدوى مزمنة وتتسبب في فقدان تدفق الدم إلى العظام المصابة، والذي بدوره قد يؤدي إلى الموت النهائي للنسيج العظمي.[١]


أعراض التهاب العظام

عادةً ما يتطور التهاب العظم الحاد بسرعة على فترة تتراوح بين سبعة إلى عشرة أيام، كما تتشابه أعراض التهاب العظام الحاد والمزمن للغاية وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم والشعور بالتعب.
  • الغثيان.
  • ألم في العظام المصابة عند لمسها واحمرارها ودفئها.
  • تورم حول العظم المصاب.
  • فقدان القدرة على تحريك العظام المصابة.
  • ملاحظة: يتميز التهاب العظام الذي يحدث في فقرات العمود الفقري بحدوث ألم حاد في الظهر وخاصةً في الليل.


أسباب التهاب العظام

تنجم معظم حالات التهاب العظام عن بكتيريا المكورات العنقودية، بالإضافة إلى العديد من أنواع الميكروبات التي توجد عادةً على الجلد أو حتى في الأنف عند الأشخاص الأصحاء.

ويمكن للميكروبات أن تدخل إلى العظام من خلال مجموعة متنوعة من الطرق، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٤]

  • عن طريق مجرى الدم: إذ يمكن للميكروبات من الأجزاء الأخرى من الجسم، على سبيل المثال في الرئتين من الالتهاب الرئوي أو في المثانة من التهاب المسالك البولية أن تنتقل عبر مجرى الدم إلى نقاط الضعيفة في العظام، وتسبب في التهابها.
  • الأنسجة المصابة والمفاصل الصناعية المصابة: إذ يمكن أن تنتشر الميكروبات إلى العظام المجاورة لها.
  • الجروح المفتوحة: قد تدخل الميكروبات إلى الجسم في حالة حدوث كسور شديدة للعظام تؤدي إلى أن يخرج جزء منها عبر الجلد، ويمكن أيضًا أن تحدث العدوى مباشرة أثناء إجراء العمليات الجراحية لاستبدال المفاصل أو إصلاح الكسور.


عوامل تزيد خطر التهاب العظام

عادةً ما تعدّ العظام من الأنسجة المقاومة للعدوى الميكروبية، لذا فإن حدوث العدوى فيها يتطلب وجود بعض العوامل التي تزيد من فرص حدوثها وتشمل هذه العوامل ما يأتي:[٤]

  • إصابات حديثة أو عمليات جراحية حديثة تجرى للعظام: إذ تسمح الكسور الحادة التي تحدث في إحدى العظام أو الجرح العميق بدخول الميكروبات المسببة للعدوى إلى العظام أو أحد الأنسجة القريبة منها، كما يمكن للعملية الجراحية التي تُجرى لإصلاح العظام المكسورة أو استبدال المفاصل التالفة أن تكون ممرًا للميكروبات يسمح بدخولها إلى إحدى العظام، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن تشكل عضات بعض الحيوانات خطرًا يزيد من فرص حدوث التهاب العظام.
  • اضطرابات في الدورة الدموية: عندما يحدث تضرر في الأوعية الدموية أو إغلاق فيها، فقد يؤدي هذا إلى منع وصول خلايا الدم البيضاء التي تقاوم الميكروبات إلى أماكن الالتهابات الصغيرة، مما يؤدي إلى انتشار هذا الالتهابات، ومن الأمراض التي قد تؤثر على الدورة الدموية وتعيقها:
    • داء السكري غير المسيطر عليه.
    • انسداد الشرايين الطرفية، وغالبًا ما يرتبط هذا المرض بالتدخين.
    • مرض فقر الدم المنجلي
  • المشاكل التي تتطلب تدخل وريدي أو استخدام قسطرة: يوجد العديد من الحالات التي تتطلب استخدام الأنابيب الطبية لتوصيل أجهزة خارج الجسم بالأعضاء الداخلية، ومن الممكن أن تكون هذه الأنابيب بمثابة ممر للميكروبات للدخول إلى الجسم، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى بمختلف أنواعها، وبالتالي قد تزيد هذه الأنابيب من احتمالية حدوث التهاب العظام، ومن الحالات التي قد يُستخدم فيها هذا النوع من الأنابيب:
    • الجهاز المستخدم في غسيل الكلى.
    • قسطرة المسالك البولية.
    • الأنابيب الوريدية التي تُستخدم على المدى الطويل.
  • حالات تؤثر على جهاز المناعة: إذ قد تؤثر بعض الحالات الصحية وبعض الأدوية على جهاز المناعة، مما يزيد من احتمالية حدوث التهاب العظام، ومن هذه الحالات ما يأتي:
    • العلاج الكيميائي
    • مرض السكري غير المسيطر عليه
    • تناول الأدوية الستيرودية والأدوية المثبطة للمناعة.


علاج التهاب العظام

يوجد العديد من الخيارات التي قد يلجأ إليها الطبيب في علاج التهاب العظم، وتعدّ المضادات الحيوية حجر الأساس في العلاج، فقد يُعطى المريض مضادات حيوية في الوريد وفي الحالات الشديدة قد يحتاج الشخص المصاب إلى أخذ هذه المضادات لمدة طويلة تصل إلى ستة أسابيع، وفي بعض الأحيان، قد يكون هناك ضرورة لإجراء العمليات الجراحية بهدف إزالة الأنسجة الميتة أو الخراج أو القيح، وفي حال حدوث التهاب العظام بسبب زراعة مفاصل صناعية، فقد يضطر الطبيب لإجراء جراحة بهدف استبدال هذا المفصل، إذ إنه يعدّ مصدرًا للميكروبات.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Osteomyelitis", clevelandclinic,28-11-2017، Retrieved 3-12-2018. Edited.
  2. "Osteomyelitis", better health channel ,8-2013، Retrieved 3-12-2018. Edited.
  3. Jennifer Robinson, MD (21-1-2017), "Osteomyelitis"، webmd, Retrieved 3-12-2018. Edited.
  4. ^ أ ب mayo clinic staff (16-11-2018), "Osteomyelitis"، mayoclinic, Retrieved 3-12-2018. Edited.
  5. Brindles Lee Macon, Matthew Solan (13-7-2017), "Bone Infection (Osteomyelitis)"، healthline, Retrieved 3-12-2018. Edited.