بحث عن التهاب العظام

بحث عن التهاب العظام
بحث عن التهاب العظام

التهاب العظام

التهاب العظام عدوى تصيب العظام نتيجة الإصابة ببعض أنواع البكتيريا أو الفطريات،[١] ويبدو التهاب العظام حادًّا لمدة قصيرة أو مزمنًا لمدة طويلة، وتستطيع هذه الميكروبات الوصول إلى العظام إمّا عن طريق مجرى الدم وهذا ما يُسمّى العدوى الثانوية، أو من خلال الجروح المفتوحة التي تسمح لها بالوصول مباشرة إلى العظام.[٢]

تختلف مناطق العظام المصابة بالالتهاب اعتمادًا على الفئات العمرية، إذ عند المرضى البالغين يحدث التهاب العظام في عظام الحوض وفقرات العمود الفقري، أمّا عند الأطفال فيصيب التهاب العظام الأطراف المجاورة للعظام الطويلة، والعظام الطويلة هي التي تُكسِب الجسم الشكل والدعامة، وتشمل كلًا من عظم الفخذ والساق العضد وعظم الذراعين.[١]

يصيب التهاب العظام 2 من كل 10,000 شخص، وإذا تُرك التهاب العظام من غير علاج تصبح هذه العدوى مزمنة، وتتسبب في فقدان تدفق الدم إلى العظام المصابة، والذي بدوره قد يؤدي إلى موت النسيج العظمي.[١]


أعراض التهاب العظام

يتطور التهاب العظم الحاد بسرعة على مدة تتراوح بين سبعة أيام إلى عشرة أيام، كما تتشابه أعراض التهاب العظام الحاد والمزمن للغاية، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والشعور بالتعب.
  • الغثيان.
  • ألم في العظام المصابة عند لمسها واحمرارها ودفئها.
  • تورم حول العظم المصاب.
  • فقدان القدرة على تحريك العظام المصابة.
  • تميّز التهاب العظام الذي يحدث في فقرات العمود الفقري بحدوث ألم حاد في الظهر -خاصةً في الليل-.


أسباب التهاب العظام

تنجم معظم حالات التهاب العظام عن بكتيريا المكورات العنقودية، بالإضافة إلى العديد من أنواع الميكروبات التي توجد على الجلد أو حتى في الأنف عند الأشخاص الأصحاء، والميكروبات تدخل إلى العظام من خلال مجموعة متنوعة من الطرق، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٤]

  • عن طريق مجرى الدم: حيث الميكروبات من الأجزاء الأخرى من الجسم، على سبيل المثال، في الرئتين من الالتهاب الرئوي، أو في المثانة من التهاب المسالك البولية تنتقل عبر مجرى الدم إلى نقاط الضعيفة في العظام، وتتسبب في التهابها.
  • الأنسجة المصابة والمفاصل الصناعية المصابة: إذ تنتشر الميكروبات إلى العظام المجاورة لها.
  • الجروح المفتوحة: قد تدخل الميكروبات إلى الجسم في حال حدوث كسور شديدة للعظام تؤدي إلى أن يخرج جزء منها عبر الجلد، وتحدث العدوى مباشرة أثناء إجراء العمليات الجراحية لاستبدال المفاصل أو إصلاح الكسور.


عوامل تزيد خطر التهاب العظام

تُعدّ العظام من الأنسجة المقاومة للعدوى الميكروبية؛ لذا فإنّ حدوث العدوى فيها يتطلب وجود بعض العوامل التي تزيد من فرص حدوثها، وتشمل هذه العوامل ما يأتي:[٤]

  • إصابات حديثة أو عمليات جراحية حديثة تجرى للعظام: إذ تسمح الكسور الحادة التي تحدث في إحدى العظام أو الجرح العميق بدخول الميكروبات المسببة للعدوى إلى العظام أو أحد الأنسجة القريبة منها، والعملية الجراحية التي تُجرى لإصلاح العظام المكسورة أو استبدال المفاصل التالفة تصبح ممرًا للميكروبات يسمح بدخولها إلى إحدى العظام، بالإضافة إلى أنّه تشكّل عضات بعض الحيوانات خطرًا يزيد من فرص حدوث التهاب العظام.
  • اضطرابات في الدورة الدموية: عندما يحدث تضرر في الأوعية الدموية أو إغلاق فيها فقد يؤدي هذا إلى منع وصول خلايا الدم البيضاء التي تقاوم الميكروبات إلى أماكن الالتهابات الصغيرة، مما يؤدي إلى انتشار هذا الالتهابات، ومن الأمراض التي قد تؤثر في الدورة الدموية وتعيقها:
  • داء السكري غير المسيطر عليه.
  • انسداد الشرايين الطرفية، وغالبًا ما يرتبط هذا المرض بالتدخين.
  • مرض فقر الدم المنجلي
  • المشكلات التي تتطلب تدخلًا وريديًا أو استخدام قسطرة: يوجد العديد من الحالات التي تتطلب استخدام الأنابيب الطبية لتوصيل أجهزة خارج الجسم بالأعضاء الداخلية، وهذه الأنابيب بمنزلة ممر للميكروبات للدخول إلى الجسم، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى بمختلف أنواعها، بالتالي قد تزيد هذه الأنابيب من احتمال حدوث التهاب العظام، ومن الحالات التي قد يُستخدم فيها هذا النوع من الأنابيب:
  • الجهاز المستخدم في غسيل الكلى.
  • قسطرة المسالك البولية.
  • الأنابيب الوريدية التي تُستخدم على المدى الطويل.
  • حالات تؤثر في جهاز المناعة: إذ قد تؤثر بعض الأمراض وبعض الأدوية في جهاز المناعة، مما يزيد من احتمال حدوث التهاب العظام، ومن هذه الحالات ما يأتي:
  • العلاج الكيميائي
  • مرض السكري غير المسيطر عليه
  • تناول الأدوية الستيرودية والأدوية المثبطة للمناعة.


تشخيص التهاب العظام

يُشخّص التهاب العظام باستخدام عدد من الاختبارات؛ بما في ذلك:[٥]،[٤]

  • الفحص البدني: إذ تُفحص العظام المتأثرة بالعدوى للبحث عن وجود ألم ملموس، أو انتفاخ، أو سخونة، أو وجود قُرحة، ويُفحص مدى قرب العظام من القرحة.
  • اختبارات الدم: تتضمن تحليلًا لمعدّل الترسيب لكريات الدم الحمراء، ومعدّل الكريات البيضاء في دم المُصاب وهي مؤشر عام إلى وجود التهاب عند المريض، وقد تكشف اختبارات الدّم نوع بكتيريا الالتهاب.
  • التصوير بالأشعة السينية: لا تُعطي مؤشرات إلى الالتهاب، لكنها عامل مساعد في المتابعة لتطور المرض.
  • التصوير المقطعي: أكثر الفحوص التي تساعد في التشخيص؛ لأنّه يساعد في تحديد التغيرات في النسيج العظمي.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: تلتقط أشعة التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا تفصيلية للعظام والأنسجة الرخوة التي تحيط بها، مما يساعد في التشخيص الدقيق للحالة.
  • خزعة نخاع العظم: لتحديد السبب الرئيس للعدوى، وتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى، بالتالي يساعد في تحديد المضادات الحيوية المناسبة.


علاج التهاب العظام

يوجد العديد من الخيارات التي قد يلجأ إليها الطبيب في علاج التهاب العظم، وتُعدّ المضادات الحيوية حجر الأساس في العلاج، فقد يُعطى المريض مضادات حيوية في الوريد، وفي الحالات الشديدة قد يحتاج الشخص المصاب إلى أخذ هذه المضادات لمدة طويلة تصل إلى ستة أسابيع، وفي بعض الأحيان قد توجد ضرورة لإجراء العمليات الجراحية بهدف إزالة الأنسجة الميتة أو الخراج أو القيح، وعند حدوث التهاب العظام بسبب زراعة مفاصل صناعية قد يضطر الطبيب لإجراء جراحة بهدف استبدال هذا المفصل، إذ إنّه يُعدّ مصدرًا للميكروبات.[٦]


الوقاية من التهاب العظام

يوقى من الإصابة بالتهاب العظام بالالتزام ببعض النصائح، ومنها ما يأتي:[٦][٧]

  • المحافظة على صحة الجسم العامة.
  • الحصول على المعالجة الفورية في حال التعرض للإصابات الشديدة والكسور.
  • زيارة طبيب عظام مختص في حال الشعور بأيٍّ من الأعراض سابقة الذكر.
  • المحافظة على نظافة أي جروح مفتوحة وتعقيمها.
  • استخدام الأحذية والمعدات الواقية؛ لتجنب الإصابات عند القفز أو الجري أو المشاركة في الألعاب الرياضية.
  • الحد من التعرّض لصدمات وتقرحات القدم، لا سيّما لمرضى السكري.
  • المراجعة المستمرة لمرضى السكري لدى الطبيب المختص بقدم السكري.


مضاعفات التهاب العظام

قد تتسبب حالات التهاب العظام في حدوث مجموعة من المضاعفات، وتزيد فرص حدوث المضاعفات لدى المصابين الذين يعانون من أمراضًا مزمنة؛ مثل: مرض السكري الحاد، أو فيروس نقص المناعة البشرية، أو ضعف الدورة الدموية، أو ضعف الجهاز المناعي. ومن ضمن هذه المضاعفات:[٤]

  • هشاشة العظام، قد يتسبب التهاب العظام في إعاقة نظام الدورة الدموية داخل العظام، ممّا قد يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام.
  • التهاب المفاصل الإنتاني؛ إذ ينتشر التهاب العظام إلى المفاصل القريبة.
  • ضعف النمو، لا سيّما لدى الأطفال، ففي حال حدوث الالتهاب في المناطق اللينة، التي يُطلَق عليها اسم صفائح النمو قد يسبب إعاقة نمو العظام في هذه الأجزاء.
  • سرطان الجلد، في حال ظهور قُرح مفتوحة يَنصرف منها الصديد نتيجة الالتهاب قد يزداد خطر إصابة الجلد المحيط بسرطان الخلايا الحرشفية.
  • بتر الجزء المُصاب كي لا ينتشر إلى العضو كاملًا.
  • موت الخلايا في نسيج العظم وانهيار العظام.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Osteomyelitis", clevelandclinic,28-11-2017، Retrieved 3-12-2018. Edited.
  2. "Osteomyelitis", better health channel ,8-2013، Retrieved 3-12-2018. Edited.
  3. Jennifer Robinson, MD (21-1-2017), "Osteomyelitis"، webmd, Retrieved 3-12-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث mayo clinic staff (16-11-2018), "Osteomyelitis"، mayoclinic, Retrieved 3-12-2018. Edited.
  5. "Osteomyelitis ", betterhealth, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  6. ^ أ ب Brindles Lee Macon, Matthew Solan (13-7-2017), "Bone Infection (Osteomyelitis)"، healthline, Retrieved 3-12-2018. Edited.
  7. "Osteomyelitis", online, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  8. Yvette Brazier (2018-1-4), "What is osteomyelitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-11. Edited.

فيديو ذو صلة :

522 مشاهدة