تأخر الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣١ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٩
تأخر الحمل

تأخّر الحمل

يعاني بعض الأزواج من عدم القدرة على الإنجاب مع استمرار الزواج لأكثر من 4 سنوات، وتُقدّر نسب تلك الحالات بـ 5%، وتصل نسبة حالات العقم بعد مرور سنة على الزواج إلى 10%، وتوجد بعض العوامل التي تؤثّر في حصول الحمل السليم، إذ يختلف التشخيص ما قبل سن الخامسة والثلاثين وما بعدها. وحصول الحمل غير مشروط بإجراء عملية التلقيح الصناعي، إذ إنّ نقل الجنين إلى الرحم دون انغراسه في بطانة الرحم لا يدلّ أبدًا على نجاح الحمل.

بينما يحتاج الحمل وقتًا يصل إلى 7-10 أيّام حتّى حدوث التلقيح، فإنّ نجاح الإباضة يرتبط ببقاء الحيوان المنوي في الجهاز التناسلي الأنثوي لمدة تصل من 5-6 أيّام.[١] يُعرّف الأطباء العقم بأنّه حالة من عدم القدرة على الحمل بعد مضيّ 6 أشهر أو سنة على الزواج، أو بعد تجاوز سن الخامسة والثلاثين من العمر، ويوجد الكثير من العلامات التي تؤثّر في الخصوبة والقدرة على الحمل، وفي ما قد تصبح هذه الأعراض ظاهرة وواضحة للمريض، فإنّ الكثيرين من الرجال والنساء لا يلاحظون وجود أيّ أعراض للعقم.[٢]


أسباب تأخر الحمل

تشكّل أمراض العقم عند النساء نسبة تصل حتى الثلث بين حالات عدم الإنجاب لدى الأزواج، وترتبط أسباب هذه المشكلة بعوامل تتعلّق بالإباضة؛ مثل: انسداد قناة فالوب الذي يعيق التقاء الحيوان المنوي بالبويضة لتخصيبها، وغالبًا ما تعزى أسباب الانسداد إلى نشوء الأورام الليفية التي تنمو في الرحم، أو تكوين الرحم المُشوّه، أو إجراء عملية جراحة سابقة للرحم بسبب الحمل خارجه،[٣] وغيرها من الأسباب التي تعيق قدرة المرأة على الحمل، ومن أهمّ ما يلي:[٢]

  • عدم انتظام الحيض، يشير إلى وجود مشكلات في الخصوبة تنذر بالعقم، ويُعدّ الحيض غير منتظمًا عندما يغيب لمدة أكثر من 35 يومًا، أو لأقلّ من 24 يومًا، وتعزى أسباب ذلك إلى قصور المبيض الأساسي، وفرط برولاكتين الدم، وخمول الغدّة الدرقية، وانخفاض احتياطي المبيض، وشدّة التمارين الرياضية.[٢]
  • نزيف الدورة الخفيف أو الثقيل، لا يشكّل استمرار النزيف لمدة تتراوح بين 3-7 أيّام أيّ مشكلة على الإطلاق، فهو الوضع الطبيعي لدورات الحيض، إنّما يُعدّ هذان النزيفان سببًا يحتاج إلى المراجعة الطبية الفورية، ويعدّ استمرارهما لمدة فوق المعتادة أمرًا خطرًا على الحمل، بالإضافة إلى النزيف الذي قد يحصل بين أوقات الدورة.[٢]
  • تقلّصات الدورة، تعاني بعض النساء من تشنّجات الدورة الشديدة، وهي تؤثّر في القدرة على أداء المهمات الحياتية اليومية، وتُعدّ هذه التقلّصات واحدةً من الأعراض التي تعاني منها السيّدات المصابات بالتهابات بطانة الرحم، أو التهاب الحوض، إذ يتفاقم الوضع لدى النساء اللواتي لا يحصلن على العلاج، ويؤدي إلى الإصابة بالعقم.[٢]

بينما يعاني الأزواج من العقم غير معروف الأسباب بنسبة 5-10%، في ما يُعدّ عقم الرجال عاملًا في منع الحمل بنسبة 8%، وتحصل هذه المشكلة لعدّة أسباب تتمثّل بالآتي:[٣]

  • أمراض الغدد المنتجة للهرمونات المسؤولة عن تكوين الحمض النووي والحيوانات المنوية.
  • اضطرابات الوراثة التي تشمل العديد من المتلازمات، ومنها: متلازمة كلاينفلتر.
  • العلاجان الإشعاعي أو الكيماوي لأمراض السرطان.
  • التعاطي المفرط للدخان والكحول، وحتّى المخدّرات.
  • خلل في الخصيتين بسبب تلقي ضربة ما، مما يؤثّر في إنتاج الحيوانات المنوية.
  • الإصابة بدوالي الخصيتين.
  • تشوّه في الحيوانات المنوية.


أسباب تأخر الحمل بعد الطفل الأول

يشير المركز الوطني للإحصاءات الصحية إلى وجود حالة من تأخّر الحمل بعد الطفل الأوّل تسمّى العقم الثانوي، وهي غير محددة الأسباب لكنّها قابلة للمعالجة، ومرتبطة بعدّة أسباب تتمثّل بالآتي:[٤]

  • متلازمة المبيض متعدد الكيسات، تعاني بعض السيّدات منها، وهي اضطراب هرموني يتسبب في تأخير الإباضة، وغياب الدورة الشهرية أو عدم انتظامها، بالتالي عدم القدرة على الحمل، وقد تؤثّر مشكلات التشوّهات النّاتجة من العمليات الجراحية في قدرة المرأة على الحمل الثاني.[٤]
  • انخفاض أعداد الحيوانات المنوية، يوجد الكثير من العوامل التي تسبب نقصًا في أعداد الحيوانات المنوية لدى الرجل؛ كارتداء الملابس الداخلية الضيّقة، واستعمال الأجهزة الإلكترونية، مما يتسبب في سخونة الخصيتين وحرارتهما، وقلّة أعداد الحيوانات المنوية، ويسبب استهلاك الأدوية ومكمّلات التستوستيرون العقم الثانوي، إلى جانب عوامل الوضع الصحي، والسنّ.[٤]
  • تجاوز الثلاثينات من العمر، تقلّ فرص الحمل لدى المرأة بعد تجاوزها سن الخامسة والثلاثين وحتّى أواخر الثلاثينات، ويعزى السبب في ذلك إلى التغييرات الهرمونيّة في الجسم، وانخفاض عدد البويضات التي يطلقها المبيض في هذه المرحلة العمرية، وبلوغ هذه السنّ لا يعني بالضّرورة عدم القدرة على الإنجاب مجددًا.[٤]
  • الوزن الزائد، الذي يؤثّر لدى النساء في الحمل؛ إذ يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون، والتأثير في مقاومة الأنسولين، مما يعيق الإباضة، ويسبب التأخّر في الحمل، وتؤثّر النحافة الشديدة أيضًا في القدرة على الحمل، وتقليل فرص انزراع الغرس في الرحم، وتؤدي السمنة لدى الرجال إلى زيادة مستويات هرمون الإستروجين، مما يؤثّر في أعداد الحيوانات المنوية مسببًا حالةً من العقم.[٤]
  • التدخين واستهلاك الكحول، إذ إنهما يسببان مشكلات في الحمل لدى النساء؛ فالتدخين يعيق الإباضة والخصوبة، ويسبب تلفًا في البويضات، كما أنّه قد يُسبب أضرارًا في الحمض النووي للحيوانات المنوية لدى الرجال، ويُشار إلى تأثير الكحوليات في الحمل أيضًا، إذ تؤدي إلى إخلال في الهرمونات، وإنتاج الحيوانات المنوية، مما يعيق فرصة إنجاب الأطفال الأصحّاء.[٤]


علاج تأخّر الحمل

ينبغي خضوع الأزواج للفحوصات الجسمية عند معاناتهم من مشكلة في الحمل، إذ يلزم حصول النساء على تحاليل الدم للكشف عن مستويات الهرمونات، وفحوصات الحوض، وفحص المبايض والرحم عبر الموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى فحوصات الأشعة السينية التي تكشف عن صحّة قناة فالوب، بينما يحتاج الرجال إلى تحاليل الحيوانات الذكرية التي تكشف عن صحتها وجودتها.

كثيرًا ما يسأل الأطبّاء مرضاهم عن التاريخ العائلي المرضي، والعادات الجنسية، وعدد مرّات الجماع، بالإضافة إلى الأدوية التي سبق للمريض تناولها، ويُنفّذ العلاج لدى الرجل والمرأة من خلال الأساليب العلاجيّة الآتية:[٥]

  • المضادات الحيوية؛ لمعالجة التهابات الجهاز التناسلي.
  • العلاج الهرموني؛ لحلّ مشكلات انخفاض أو ارتفاع مستوى الهرمونات.
  • العلاج الجراحي؛ لحالات انسداد قناة فالوب، واستئصال الأنسجة المحيطة ببطانة الرحم، إلى جانب عمليّات دوالي الخصيتين.
  • العلاج بواسطة تقنية التلقيح الصناعي؛ الذي يُنفّذ بطرق هي:
  • تجميع الحيوانات المنوية والبويضة وتلقيحهما في المختبر، وتركهما لمدة 3-5 أيّام حتى تكوين جنين، ومن ثم زرعه في الرحم.
  • تجميعهما ووضعهما في قناة فالوب خلال مدة 24 ساعة.
  • تجميعهما ووضعهما في رحم المرأة خلال مرحلة التبويض.


المراجع

  1. Rachel Gurevich (26-7-2019), "?How Quickly Can You Expect to Get Pregnant"، www.verywellfamily.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Rachel Gurevich (1-11-2019), "12Potential Signs You May Have a Fertility Problem"، www.verywellfamily.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Stephanie Watson (20-9-2018), "?How Long Does It Take to Get Pregnant"، www.healthline.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "6Reasons for Trouble Getting Pregnant a Second Time", www.clevelandclinic.org,17-1-2017، Retrieved 19-11-2019. Edited.
  5. Nivin Todd (2-4-2019), "Understanding Infertility -- Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.