تعرف على أطعمة لتحسين المزاج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٠٣ ، ٢٠ يوليو ٢٠٢٠
تعرف على أطعمة لتحسين المزاج

كيف يؤثر الطعام في المزاج؟

من المعروف أنّ مزاج الشخص قد يؤثر في اختياره لنوع الطعام الذي سيتناوله، والعكس صحيح؛ فنوع الطعام الذي نتناوله قد يؤدي دورًا في تغيُّر المزاج بوضوح؛ فالكثير يلجأ إلى السكريات والوجبات السريعة عند الشعور بالضيق والاكتئاب، أو حتى يتوقف عن الأكل تمامًا.

ويمكن الربط بين الطعام وحالة المزاج بوصف الطعام يتكسر إلى جزيئات صغيرة عند الهضم تسمى الجلوكوز (Glucose)، الذي يستخدم مباشرةً لإنتاج الطاقة اللازمة أو يخزن في الجسم لاستخدامه عند الحاجة من قِبَل خلايا الجسم، بما فيها خلايا الدماغ المتحكمة بالحالة المزاجيّة، التي يلزمها حرق الجلوكوز للتتمكن من القيام بمهامها الحيوية، وأي اختلاف في تراكيز الجلوكوز في الدم قد يؤدي إلى التباين والتأرجح في قدرتها على أداء بعض المهام، مما قد ينتج عنه الشعور بالضيق وعدم الاستقرار، والتعب، وقد يصل إلى الصداع.[١][٢]


أطعمة تحسن المزاج

ارتبطت بعض الأطعمة بتحسين صحة الدماغ بصورة عامة وتخفيف اضطرابات المزاج، ومن أهم هذه الأغذية ما يأتي:[٣][٤]

  • الأسماك عالية الدهون: لاحتوائها على مجموعة من الأحماض الدهنية التي لا يستطيع جسم الإنسان تصنيعها، من أهمها دهون الأوميغا 3، التي تخفف مستويات الاكتئاب عن طريق تحسين الإشارات العصبية داخل الدماغ، ومن أمثلة هذه الأسماك السلمون، والتونة.
  • الشوكولاتة الداكنة: فهي غنية بمحسنات المزاج، إذ إن نسبة السكر الموجودة فيها كفيلة لشحن طاقة الدماغ، كما أنها تحتوي على الكافيين والثيوبرومين (theobromine)، اللذّين يعدّان من المواد المحفزة للمزاج الجيد ومن المهدئات الطبيعية، بالإضافة إلى ذلك تحتوي على مركبات تسمى الفلافونويدات، التي تزيد تدفق الدم إلى الدماغ، مما يقلل الالتهابات ويعزز الصحة العامة للخلايا العصبية، ويخفف من تقلبات المزاج، وتمتلك الشوكولاتة خصائص أخرى، كالمذاق الجيد والرائحة المحببة، مما يؤدي دورًا في تحسين الحالة النفسية وتخفيف الاكتئاب.
  • الخمائر الطبيعية: من الأغذية التي تحتوي على الخمائر الطبيعية بتراكيز عالية اللبن الزبادي، والكفير، وشاي الكمبوتشا، والملفوف المخلل؛ إذ تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي والحالة النفسية، وتؤدي عملية التخمر التي تقوم بها البكتيريا النافعة إلى تحويل السكريات إلى أحماض ومواد كحوليّة، وتنتج الخمائر الطبيعية (Probiotics) التي بدورها تدعم عمل البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، وتُحقق توازن مستواياتها، كما تزيدة مستويات هرمون السيرتونين في الجسم الذي يسمى هرمون السعادة، مما يؤثر في تحسين المزاج، ويمكن القول إن معظم الخمائر الطبيعية تنتج في الأمعاء، وعليه فإن الجهاز الهضمي الصحي يعني اكتئابًا أقل ومزاجًا أحسن.
  • الموز: لغناه بفيتامين ب6 الذي يدخل في تصنيع بعض النواقل العصبية، مثل الدوبامين والسيرتونين، إذ إنّ حبة موز كبيرة (136 غرامًا) تزوّد الجسم بما مقداره 16 غرامًا من السكريات و3.5 غرام من الألياف، وتؤدي هذه السكريات إلى الحفاظ على مستوى السكر ثابتًا في الدم، مما يقلل تقلبات المزاج، كما أن ثمار الموز تحتوي على البريبيوتيك (prebiotics)، وهي ألياف تُعزز تغذية البكتيريا النّافعة في القناة الهضميّة.
  • الشوفان: يعدّ من الحبوب الكاملة التي يفضلها الكثيرون في وجبة الإفطار، ويشتهر بمحتواه العالي من الألياف التي تزود الجسم بالطاقة وتحسن عمل الجهاز الهضمي، مما ينعكس إيجابيًا على المزاج، ويتميز الشوفان عن باقي الحبوب الكاملة الأخرى بوصفه مصدرًا غنيًّا بالحديد، الذي يُسبب نقصنه الإجهاد العام، والتقلبات المزاجية، والشّعور بالانزعاج الدّائم.
  • عائلة التوتيات: بصورة عامّة يرتبط تناول الفواكه والخضروات بتقليل أعراض الاكتئاب، لكن تتميز فواكه عائلة التوتيات باحتوائها على مضادات أكسدة تساعد على تقليل الالتهابات في الجسم، مما يخفف شعور الانزعاج، كما أنها تحتوي على مادة الأنثوسيانين (anthocyanins) -التي تعطي اللون الأرجواني للتوت- التي ربطت إحدى الدراسات بينها وبين تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 39%.[٥]
  • الخضروات الخضراء: لارتفاع تركيز مجموعة فيتامينات (ب) فيها، إذ وُجِدَ أنّ فيتامين ب9 أو ما يعرف بالفوليت (Folate) يدخل في إحدى مراحل تصنيع النواقل العصبية المهمة في الدماغ مثل السيرتونين والدوبامين المسؤولة عن تحسين المزاج، ومن أهم الخضروات الخضراء الغنية بهذه المادة السبانخ والبروكلي والبامية والأفوكادو، وتعدّ الحبوب -خصوصًا العدس- مصدرًا مهمًّا للفوليت؛ إذ إنّ كوبًا واحدًا من العدس يزود الجسم بمقدار 90% من الاحتياجات اليومية له.
  • القهوة: إذ وجد أنّها تحفز إفراز الدوبامين من الدماغ، والذي يعدّ مسؤولًا عن المزاج والتصرفات، لكن يجب الانتباه إلى أن شرب القهوة قد لا يناسب الجميع؛ فبعض الأشخاص قد تظهر لديهم بعض الآثار الجانبية عند شربها، مثل: العصبية، وقلة النوم، ويمكن لهؤلاء الأشخاص التوجه إلى المشروبات الخالية من الكافيين، مثل: شاي الرويبوس، أو الشاي الهندي الذي يحضر بإضافة مزيج من التوابل المحسنة للطعم مثل القرفة أو الهيل إلى الشاي الأسود.


أطعمة تؤثر سلبًا في المزاج

على الرغم من أن البعض يتناولون الطعام كنوع من التسلية وإمضاء الوقت الممتع مع الأصدقاء، إلا أن بعض أنواع الأغذية المتوفرة قد تؤثر تأثيرًا عكسيًّا في المزاج والصحة النفسية؛ إذ تسبب التقلبات المزاجية وقد تؤدي إلى اكتئاب لحظي، ومن هذه الأغذية ما يأتي:[٦]

  • المشروبات الغازية: ذلك بسبب محتوى السكر العالي فيها، مما يرفع نسبة السكر في الدم ويؤدي إلى تقلبات مزاجية.
  • الخبز الأبيض وجميع المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض: إذ تؤثر في مستويات الطاقة في الجسم، مما قد يسبب الانزعاج وعدم الراحة.
  • الكاتشاب: فهو ليس كما يبدو مصنوعًا فقط من الطماطم، بل يحتوي على كميات كبيرة من السكر، التي بدورها تزيد مستويات السكر في الدم، فيسبب المزاج السيئ عند الأشخاص بعد تناوله.
  • مشروبات الطاقة: فهي تسبب اضطراب دقات القلب، وتؤثر في طبيعة النوم؛ لاحتوائها على كميات غير محددة من الكافيين.
  • الأطعمة المصنعة: مثل الحلويات والسكريات واللحوم المصنعة، إذ تزيد الفرص لحدوث الاكتئاب، ويمكن استبدالها بالفواكه الطازجة.


نصائح لتحسين المزاج

بالإضافة إلى الطعام يفضل اتباع بعض النصائح الآتية لتحسين المزاج:[٧]

  • التبسم: فالوجه المبتسم عند مواجهة الآخرين يعطي شعورًا بسهولة إنشاء محادثة والتواصل الإيجابي معهم، مما يساعد على تحسين المزاج، كما أن تأثير الضحك فعال أكثر ويؤثر في النفسية بسرعة.
  • الخروج لتناول الطعام مع الأشخاص المميزين: فتجربة مطاعم جديدة مع شريك الحياة يحفز الدماغ للبقاء بحالة مزاجية جيدة.
  • تغيير طريقة التفكير: فبدلًا من إشغال العقل بمشكلات الماضي أو الخوف والقلق من المستقبل يمكن التركيز على ما قد يسعد الشخص ويعطي دفعةً إيجابيةً للشعور بالفرح.
  • الإطراء على الآخرين: فكَوْن الشخص لطيفًا مع من حوله لا يؤثر فقط في تحسين مزاجهم، بل ينعكس على مزاج الشخص نفسه ويساعده لرؤية الجمال المحيط به.
  • تجنب الاختلاط بالأشخاص السلبيين: فالتعاسة مُعدية يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر، لذلك يعدّ قضاء الوقت مع أشخاص مرحين من أفضل طرق تحسين المزاج.


المراجع

  1. "Mood and food", betterhealth, Retrieved 04-07-2020. Edited.
  2. "How Food Affects Your Mood", lhsfna,01-10-2018، Retrieved 04-07-2020. Edited.
  3. Katey Davidson, MScFN (05-02-2020), "9 Healthy Foods That Lift Your Mood"، healthline, Retrieved 09-07-2020. Edited.
  4. Cathy Wong (03-02-2020), "7 Ways to Boost Your Mood With Food"، verywellmind, Retrieved 09-07-2020.
  5. "Dietary Polyphenol Intake and Depression: Results from the Mediterranean Healthy Eating, Lifestyle and Aging (MEAL) Study", pubmed, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  6. Jennifer Casarella (09-09-2019), "Foods to Avoid If You Have Anxiety or Depression "، webmd, Retrieved 16-07-2020. Edited.
  7. Berit Brogaard (14-03-2015), "10 Quick Tips to Improve Your Mood"، psychologytoday, Retrieved 10-07-2020. Edited.