تغذية الأم الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٢ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
تغذية الأم الحامل

التغذية الصحية

تعتمد التغذية الصحية على اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن حتى يحصل الجسم على العناصر الغذائية الكاملة التي يحتاجها، وتمتلئ المغذيات بأهم المواد الموجودة في الأطعمة التي تمد الجسم بالطاقة والنمو، وتتضمن الكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات، والفيتامينات، والمعادن، والماء، أمّا الحامل فتحتاج إلى التغذية الصحية أكثر من أي وقتٍ؛ فهي تحتاج إلى العناصر الغذائية المهمة لنمو الطفل نموًا صحيًا.[١]


تغذية الأم الحامل

تشكّل نوعية الغذاء عاملًا مهمًّا من حيث التأثير في صحة الأم والجنين؛ إذ يجب الالتزام ببرنامج غذائي صحي يُعزّز صحة الأم ونموّ الجنين في الرحم، وتحتاج المرأة خلال حملها إلى الحصول على مجموعة متنوّعة من المُغذّيات، التي تتضمّن ما يأتي:[٢]

  • حمض الفوليك: الذي يُعدّ عنصرًا غذائيًّا ضروريًّا لنموّ دماغ الطفل، ووقايته من التشوّهات الخلقية التي قد تؤذي الأنبوب العصبي والحبل الشوكي، ويشار إلى وجود هذا العنصر في بعض الأغذية، مثل: العدس، والفاصولياء المجففة، وزبدة الفول السوداني، والخضروات الورقية الخضراء الغامقة، والمكسّرات، كما يتوفّر الفولات في البيض، والكبد، والجوز.[٢]
  • البروتين: الذي يفيد في نموّ أنسجة جسم الجنين ودماغه، بالإضافة إلى أهميّته في زيادة تدفّق الدم إلى جسم الأم والطفل، إلى جانب فوائده التي تعزز نموّ أنسجة الرحم والثدي لدى الأم، وتحتاج المرأة إلى الحصول على 3 حصص يومية من البروتين، الذي يتوفّر في بعض الأطعمة، مثل: الدجاج، والفاصولياء، والجبنة، وسمك السلمون.[٢]
  • الحديد: يجب أنْ يدخل في تغذية الأم الحامل التي يحتاج جسمها إلى العمل مشاركةً مع الصوديوم والبوتاسيوم والماء؛ لتعزيز وصول الأكسجين والدم إليها وإلى جسم الجنين، ويشار إلى وجود هذا العنصر الغذائي في البيض، والفواكه المجففة، والحبوب، والحمضيات، ولحوم الدجاج والبقر.[٢]
  • الكالسيوم: تحتاج الأم الحامل إلى الحصول على الكالسيوم بكمية تصل إلى ثلاث حصص يوميّة على الأقل؛ إذ يفيد هذا العنصر في تنظيم استخدام جسم المرأة للسوائل، ونموّ عظام الجنين، ويتوفّر في العديد من المأكولات، مثل: البيض، والتوفو، والملفوف، والبودنغ، والحليب، واللبن، والجبن.[٢]


حاجة الحامل إلى العناصر الغذائية

تتضمّن المُغذّيات الكبيرة التي تحتاجها الحامل كلًّا من الدهون، والكربوهيدرات، والبروتينات، وهي عناصر غنيّة بالطاقة، وتتضمّن المُغذّيات الدقيقة كلًّا من الفيتامينات والمعادن، وهي عناصر يحتاجها الجسم بكميّات ضئيلة.

وتستوفي الحامل حاجة جسمها من هذه العناصر من خلال اتّباع البرامج الغذائية الصحية؛ إذ يجب أن تستهلك ثلاث وجبات يوميّة غنيّة بثلاث مجموعات غذائية، وفي ما يأتي توضيح أهم العناصر اللازمة لجسم الحامل:[٢]

العنصر الغذائي حاجة الجسم اليومية بوحدة الميكروغرام، والميللغرام.
حمض الفوليك. 600-800 ميكروغرام.
الطاقة. 300 سعرة حرارية في الثلثين الثاني والثالث من الحمل.
الحديد. 27 ميللغرامًا.
الكالسيوم. 1200 ميللغرام.


الإرشادات الغذائية والطعام الصحي

يوجد الكثير من النصائح الغذائية التي يجب على المرأة الإلمام بها خلال مرحلة الحمل، ومن أهمّها ما يأتي:[٣]

  • لا تُنصَح باكتساب الكثير من الوزن؛ ذلك لأنّها معرّضه لمشكلةً تتمثل بفقدان الوزن الزائد بعد انقضاء الحمل، لذا من الأفضل للأم اكتساب ما لا يزيد عن 4 كيلوغرام في كلّ أسبوع من الشهرَين الثامن والتاسع.
  • تُنصَح الحامل التي تعاني من حرقة المعدة في الثلث الأخير من الحمل بتناول وجبة فطور كبيرة مقابل وجبة عشاء صغيرة.
  • تُنصح التي تعاني من الغثيان الصباحي في الثلث الأوّل من الحمل بتناول وجبة صباحية صغيرة ووجبة عشاء أكبر.
  • استهلاك 3 حصص من الحليب قليل الدسم أو منتجاته كل يوم.
  • تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه الطازجة يوميًّا، تتضمّن حصّةً واحدةً من الفاكهة أو الخضروات برتقاليّة اللون، بالإضافة إلى وجبة أخرى من الحمضيات، واثنتين من الخضروات الورقية غامقة اللون.
  • تناول 6 وجبات من الحبوب الكاملة والخبز يوميًّا.
  • تناول حصّتين إلى ثلاث حصص من السمك، أو اللحم غير الدهني، أو الدجاج منزوع الجلد يوميًّا.
  • تناول حصتين إلى ثلاث حصص من الفاصولياء الناشفة والبازيلّاء المطهيّة يوميًا.
  • تُنصح الحامل بشرب الكثير من الماء يوميًّا.


الأطعمة الممنوعة للحامل

تتنوّع أصناف الأكل المضرّ بالحامل، ومن أهم أمثلتها ما يأتي:[٤]

  • بعض أنواع الأسماك: توصي أكاديمية التغذية وعلم التغذية بوجوب تقليل الحامل من تناول المأكولات البحرية؛ ذلك لاحتواء بعض أنواعها على كميّات كبيرة من مادّة الزئبق السامّة، التي قد تتسرّب إلى الجنين عبر المشيمة مؤدّيةً إلى الإضرار بصحة جهازه العصبي، وكليتيه، ودماغه، وتتضمّن الأسماك الغنية بالزئبق كلًّا من أنواع الماكريل، والقرميد، وأبو سيف، والقرش، والمارلين، وخشبية البرتقال، بالإضافة إلى سمك التونا البيضاء (الباكور)، إذ يجب عدم استهلاك ما يزيد عن 6 أوقيات منه، كما يُستبدَل بسمك التونا المعلّب؛ فهو قليل المحتوى من الزئبق مقارنةً بالتونا البيضاء.[٤]
  • الكافيين: لا تُنصح الحامل بزيادة كميّة الكافيين اليومية لأكثر من 200 ميللغرام، وتتوفّر هذه الكمية في فنجان واحد من القهوة، فاستهلاكها لكوب قهوة يوميًّا لا يشكّل أيّ مصدر للأذى، ومن جانبٍ آخر فقد أشارت لجنة أكغ في عام 2010 م إلى عدم وجود علاقة بين استهلاك الأم للكافيين ومشكلتَي الولادة المبكرة أو الإجهاض.[٤]
  • الكحول: يجب على المرأة الابتعاد عن شرب الكحول بصورة عامّة وخلال مرحلة الحمل بصورة خاصّة؛ إذ تسبّب مشكلات كثيرةً للجنين، كالمشكلات الجسمية والذهنية التي تتضمّن صعوبات التعلّم، ومشكلات السلوك لدى الرضّع والأطفال؛ ذلك تبعًا للوارد عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وتصل الكحول إلى الجنين من دم الأم عن طريق الحبل السري.[٤]
  • الأغذية غير المبسترة: يسبب تناول الأغذية غير المبسترة ضررًا كبيرًا على الأم والجنين، إذ تفيد وزارة الزراعة الأمريكية أنّ الإصابة بعدوى بكتيريا الليستيريا وعدوى الطفيليات تسبّب للأم الحامل حالةً من التسمم الغذائي، وهما حالتان تؤثّران بنسبة كبيرة في صحة الجنين؛ فقد تسببان الولادة المبكرة، أو موته في الرحم، كما أنّهما تُعدّان من أسباب الإسقاط، وتسبب عدوى التوكسوبلازما مشكلات مرضيّةً للجنين، مثل: التخلّف العقلي، والعمى، وتوجد هذه الأنواع من العدوى البكتيرية أو الطفيلية في الأغذية غير المطبوخة جيّدًا، مثل:[٤]
    • الحليب غير المبستر ومنتجاته.
    • اللحوم غير المبسترة والنيّئة أو غير المطهيّة جيّدًا، مثل النقانق.
    • الأسماك غير المطهية جيّدًا، مثل: السوشي، والكارباسيو.
    • المحار غير المطبوخ جيّدًا، مثل: الإسكالوب، وبلح البحر.
    • البيض المسلوق وغير المطهي جيّدًا، والأطعمة المحتوية على البيض النيء، مثل: البوظة المُعدّة منزليًّا، وعجائن الكيك، والبسكويت، وموس الشوكولاتة.
    • سلطة التونة، وسلطة الدجاج، وسلطة الأطعمة البحرية.


المراجع

  1. "Pregnancy and Nutrition", medlineplus.gov, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح the Healthline Editorial Team (15-3-2012), "Nutritional Needs During Pregnancy"، www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. Elizabeth Somer, "A Pregnant Woman's Daily Diet"، www.webmd.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Cari Nierenberg (10-1-2018), "Pregnancy Diet & Nutrition: What to Eat, What Not to Eat"، www.livescience.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.