تغيرات الشهر الرابع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
تغيرات الشهر الرابع من الحمل

الحمل

يحدث الحمل عندما تنجح البويضة المخصبة في الانغراس في بطانة الرحم، مع العلم أنّها تكوّنت نتيجة التقاء الحيوان المنويّ بها وتخصيبها، وهي التي أُطْلِقَت من المبيض خلال عملية تُعرَف باسم الإباضة، ومن الجدير بالذكر أنّ عملية الحمل غالبًا ما تستمر مدة أربعين أسبوعًا، وصحة الحمل تعتمد بنسبة كبيرة على صحة المرأة وطبيعة الرعاية الطبية التي تتلقاها؛ لذلك فإنّ الحوامل اللاتي تلقّين رعايةً طبيةً من بداية حملهنّ أقل عرضةً للإصابة بمضاعفات الحمل مقارنةً بغيرهنّ، ولديهن فرصة أكبر لتكون الأجنّة بصحة جيدة.

التغييرات الهرمونية التي تحدث خلال مرحلة الحمل تسبب ظهور الأعراض التي تدلّ على حدوثه، ومنها ما قد يظهر بعد الحصول على نتيجة فحص الحمل الإيجابية، ومنها ما يظهر قبل ذلك بأسبوع تقريبًا، وتتضمن العلامات الشعور بالغثيان، والصداع، وزيادة الوزن، وغياب الدورة الشهرية، والتنقيط، وحرقة المعدة، وألم الظهر، وحدوث بعض التغييرات في الثدي.[١]


تغيرات الشهر الرابع من الحمل

يُعدّ الشهر الرابع من الحمل بداية الثلث الثاني منه، ويُعبّر عن المرحلة الزمنية التي تمتد ما بين الأسبوع الثالث عشر والأسبوع السادس عشر من الحمل، ومن الجدير بالعلم أنّه تحدث مجموعة من التغييرات خلالها، ومنها ما له علاقة بالجنين، ومنها ما له علاقة بالأم، وفي ما يأتي توضيح لهذه التغيّرات:[٢]


التغيّرات التي تطرأ على الجنين

في ما يأتي توضيح لعدد من أهمّها:[٢][٣]

  • وضوح معالم الوجه أكثر من قبل، ومن ذلك العينان، والأنف، وملامح أخرى، والشعر.
  • زيادة وزن الجنين ليصبح في نهاية هذا الشهر 115 غرامًا، وطوله 15 سم.
  • بدء الجهاز العصبي بالتطوّر والعمل.
  • القدرة على تمييز جنس الجنين باستخدام فحص الموجات فوق الصوتية.
  • تكوّن الأذن الخارجية.
  • تكوّن الرقبة.
  • ظهور الجلد شفافًا بأوردة مرئية، مع بداية تكوين طبقة من الدهون أسفله.
  • بداية تكوين الرئتين، لكن ليس إلى درجة تطورهماّ إلى جهاز تنفسيّ.
  • تطوّر العضلات والعظام.
  • تغطية زغب الجنين لجلده الناعم.
  • بدء تكوّن الرموش.
  • تمييز بصمات أصابع الجنين.
  • بدء الكلى بأداء وظائفها.
  • ليونة الذراعين والساقين.


التغيرات التي تطرأ على الحامل

تتضمن تلك التطوّرات ما يأتي:[٤][٥]

  • تراجع بعض الأعراض المرتبطة بالثلث الأول من الحمل، مثل: الاكتئاب، والمزاج المضطرب.
  • بدء الشعور بحركة الجنين كحركة الفراشات أو نبضات خفيفة.
  • احتقان الأنف والشعور بانسداده، بالإضافة إلى احتمال حدوث نزيف فيه.
  • الشعور بحرقة في المعدة بسبب تصاعد أحماضها إلى المريء، ويحدث ذلك نتيجة ارتخاء الصمام الفاصل بين المريء والمعدة بسبب التغييرات الهرمونية أثناء الحمل، ومن الجدير بالذكر أنّ الشعور بحرقة المعدة يزداد عند الاستلقاء، وتناول الأطعمة المُتبّلة أو الأطعمة الدهنية، وعند تناول وجبات بكميات كبيرة.
  • حدوث تغييرات في الشعر والجلد، فقد يُصبح الشعر الجاف أكثر جفافًا، والدهنيّ أكثر دُهنيّةً.
  • عدم تناسق لون البشرة في جميع المناطق من الجسم؛ فقد تصبح بعض الأجزاء أغمق من أخرى.
  • زيادة الشهيّة.
  • انتفاخ الكاحلين.
  • الألم في القدمين.
  • ظهور علامات تمدد الحمل.


العناية بصحة الحمل

توجد مجموعة من النصائح التي يجدر بالمرأة الحامل اتباعها، خاصّةً في الثلث الثاني من الحمل، منها ما يأتي:[٢]

  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، بما فيها المشي، والسباحة، واليوغا، لكن بعد استشارة الطبيب المختص.
  • النوم على الجانب الأيسر مع الحرص على وضع وسادة بين الساقين، ووضع وسادة أخرى حول الجانبين، مما يساعد في إراحة المرأة، إضافةً إلى تحسين التروية والتغذية الدموية للجنين.
  • شراء ملابس جديدة تتناسب مع حجم البطن؛ لأنّه بدأ يكبر ويزداد حجمًا بصورة ملحوظة، واختيار الملابس يجب أن يكون صحيحًا حتى تكون مريحةً.
  • مراجعة طبيب الأسنان للاطمئنان على صحة الفم العامة؛ لأنّ الحامل عرضة لحدوث نزيف اللثة في هذا الشهر.
  • الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن المهمة، وأخذ المكملات الخاصة بذلك؛ لتزويد الجنين بحاجته من العناصر الغذائية.
  • تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل: الكبد، وبعض أنواع الخضروات والفواكه، بالإضافة إلى الحرص على تناول اللحوم المفيدة، والصويا، والأرز البُنّي.
  • تناول الأطعمة المحتوية على الألياف، مثل: اللوز، والتين، والكمثرى، والتوت، والفراولة، والتفاح، والموز.
  • تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل: الحليب، واللبن، والجبن.
  • تناول الأطعمة الغنية بالزنك، مثل: السبانخ، ولحوم البقر.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • الإقلاع عن التدخين؛ ذلك لأنّه يزيد فرصة ولادة جنين بوزن أقل من الطبيعيّ.
  • عدم الاستحمام بالمياه الساخنة أو استعمال الساونا؛ لأنّهما قد تشكّلان خطرًا على الجنين.


مراجعة الطبيب في الشهر الرابع من الحمل

تهدف مراجعة الطبيب في الشهر الرابع من الحمل إلى الاطمئان على صحة الحامل وجنينها، ذلك بمراقبة ضغط الدم والوزن للحامل، بالإضافة إلى أيّ أعراض تدلّ على حدوث تسمم الحمل، أو أي من مضاعفات أخرى، واللجوء إلى الطبيب لتصوير البطن بالموجات فوق الصوتية للكشف عن وضعية المشيمة والسائل الأمينوسي الذي يُحيط بالجنين، وتطور أعضاء جسمه، ثم يُجري الطبيب الفحص الثلاثي في بعض حالات الحمل، وقد عُرَف بأنّه يقيس ثلاث نسب؛ الأولى تُسمّى ألفا فيتو بروتين، والثانية هرمون الحمل الذي يُسمّى موجهة الغدد التناسلية المشيمائية، والثالثة هرمون الإستريول، ومن خلال هذه الفحوصات يُعرَف إذا أصيب الجنين بأحد الاضطرابات، بما فيها تشقق العمود الفقري، أو متلازمة داون، أو متلازمة إدوارد.

ومن الجدير بالعلم أنّ الحصول على نتيجة غير طبيعية لأيّ من هذه الفحوصات لا يعني بالضرورة إصابة الجنين بهذه المضاعفات، وإنّما يتطلب الأمر إجراء المزيد من الفحوصات لإعطاء التقييم والتشخيص الصحيح.[٦]


مشكلات واضطرابات خلال الحمل

يوجد عدد من الأعراض التي قد تحدث للحامل قد يشير ظهورها إلى وجود مشكلة صحية تستدعي زيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن، منها ما يأتي:[٧]

  • الإصابة بدوخة شديدة.
  • حدوث النزيف.
  • الشعور بتقلصات وألم شديد في البطن.
  • حدوث زيادة متسارعة في الوزن؛ بمعنى أنْ يزداد وزن الجسم أكثر من 3 كيلوغرام تقريبًا خلال الشهر.
  • اكتساب القليل من الوزن، بمعنى أنْ لا تتجاوز زيادة الوزن 4.5 كيلوغرام كل 20 أسبوعًا من الحمل.

بناءً على ما سبق يجدر بالمرأة متابعة الطبيب خلال مرحلة الحمل لتقييم صحته، وللوقاية من حدوث أيْ مضاعفات ومشكلات صحية، ومن المضاعفات المحتملة في هذه المرحلة ما يأتي:[٨]

  • الحمل خارج الرحم: هو من المشكلات التي تهدد حياة المرأة، ويحدث عند انزراع البويضة المخصبة خارج الرحم.
  • الولادة المبكرة: ذلك عندما تبدأ الانقباضات قبل انتهاء الحمل.
  • ضعف عنق الرحم: في هذه الحالة يتوسع عنق الرحم دون وجود انقباضات، وهو ما قد يسبب الإجهاض.
  • حالة ما قبل تسمم الحمل: متمثلةً بارتفاع ضغط دم المرأة الحامل، مما يسبب التورم العام في الجسم، والتلف في الكلى، والاضطرابات الكيميائية في مكونات الدم، ورد الفعل العصبي، وفي حال عدم علاج هذه المشكلة والسيطرة عليها قد تصاب المرأة بتسمم الحمل، الذي قد يسبب حدوث التشنجات والدخول في غيبوبة، وربما يؤدي أيضًا إلى الوفاة.


المراجع

  1. "What Do You Want to Know About Pregnancy?", www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "4 Months Pregnant: Symptoms, Baby Development And Diet Tips", www.momjunction.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. "The Second Trimester: Your Baby's Growth and Development in Middle Pregnancy", www.webmd.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. "Pregnancy: The fourth month", www.aboutkidshealth.ca, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. "16 Weeks Pregnant", www.whattoexpect.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  6. "The Importance of Checkups in the Second Trimester", www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  7. "Second Trimester of Pregnancy", webmd, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  8. Suzanne R Trupin, "Pregnancy Week by Week"، emedicinehealth, Retrieved 2019-11-14. Edited.