تقرير متلازمة داون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٤ ، ٥ سبتمبر ٢٠١٨
تقرير متلازمة داون

متلازمة داون هي حالة جينية كرموسومية تتسبب عادةً في مستوى معين من صعوبات التعلم وسمات جسدية مميزة، ففي كل خلية في جسم الإنسان هناك نواةٌ حيث يتم تخزين المواد الوراثية في الجينات المسؤولة عن حمل جميع الصفات الموروثة لدى الإنسان، والتي يتم تجميعها على على شكل هياكل طولية تُسمى الكروموسومات.

في الوضع الطبيعي تحتوي نواة كل خلية على 23 زوجا من الكروموسومات، نصفها موروثة من الأم والنصف الآخر موروث من الأب، وتحدث متلازمة داون عندما يكون لدى الجنين نسخة إضافية كاملة أو جزئية من الكروموسوم رقم 21، وهذه المادة الوراثية الإضافية تتسبب في تغيُّرات في مسار نمو الجنين، مما يؤدي إلى المتلازمة.

وعلى الرغم من أن الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون يتقاسمون بعض الخصائص الجسدية المشتركة، إلا أنهم لا يتشابهون من حيث الملامح، حيث إن الطفل المُصاب بمتلازمة داون ستبدو ملامحة مشابهة أكثر لملامح والديه أو أفراد العائلة الآخرين، كما أنهم يختلفون من حيث الشخصية والقدرات، فكل من يولد بمتلازمة داون لديه درجة معينة خاصة به من صعوبات التعلم، ومستوى الإعاقة يكون مختلفًا بين مُصابٍ وآخر.

 

سمات متلازمة داون المشتركة


  • انخفاض مستوى قوة العضلات.
  • عيون مائلة للأعلى.
  • فم صغير ولسان بارز.
  • رأس خلفه مُسطح.
  • متوسط ​​وزن وطول أقل عند الولادة.

 

تاريخ اكتشاف متلازمة داون


قام طبيب إنجليزي يُدعى جون لانغدون داون بنشر وصف دقيق لشخص مصاب بمتلازمة داون في عام 1866، والذي سُميت المتلازمة نسبةً له، وعلى الرغم من أن أشخاصًا آخرين قد أشاروا في السابق لخصائص المتلازمة، إلا أنَّ الدكتور جون داون هو الأول في وصف الحالة ككيان متميز ومنفصل.

وأتاح تطور العلوم الطبية والبحث العلمي في التاريخ الحديث من التحقق من سمات الأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون، حيث حدد سبب المتلازمة الطبيب الفرنسي جيروم ليجون في العام 1959 بأنه خلل كروموسومي، فبدلًا من وجود 46 كروموسوم طبيعي في كل خلية، لاحظ وجود 47 كروموسوم في خلايا المُصابين بالمتلازمة، وتقرر لاحقًا أن نسخة إضافية جزئية أو كاملة من الكروموسوم 21 ينتج عنها الخصائص المرتبطة بمتلازمة داون، وفي بداية القرن الحالي، قام فريق دولي من العلماء بتحديد وفهرسة كل من الجينات البالغ عددها 329 جينًا في الكروموسوم 21، وساعد هذا الإنجاز بفتح الباب أمام التقدم الكبير في أبحاث متلازمة داون.

 

تشخيص متلازمة داون


أغلب الحالات يتم تشخيصها بعد الولادة، إلا أنه في بعض الحالات، يتم تحديد الأجنة الذين يعانون من هذه الحالة قبل الولادة، وذلك بعمل اختبارات فحص متلازمة داون أثناء الحمل، ويُجدر الإشارة إلى أن هذه الاختبارات لا تؤكد إصابة الجنين بالمتلازمة، إلا أنها تساعد في تحديد مدى احتمال حدوثها.

 

عوامل تزيد من احتمالية ولادة طفل بمتلازمة داون


  • تزداد احتمالية ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون بتقدم النساء في السن، وبحلول سن الخامسة والثلاثين، يكون خطر إصابة الجنين بالمتلازمة يبلغ حوالي 1 لكل 350 ولادة، وتزداد النسبة بحلول الخامسة والأربعين إلى حوالي 1 لكل 30 ولادة، مع ذلك، فإن معظم الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون يولدون لنساء دون سن الخامسة والثلاثين، لأنهن ينجبن عدد أطفال أكبر قبل ذلك العمر.
  • في حال كان لدى الوالدين طفل واحد يعاني من متلازمة داون، حيث إن المرأة التي لديها طفلٌ واحد مُصاب، تكون نسبة خطر إنجابها لطفل آخر مصاب 1 لكل 100 ولادة.
  • أن يكون أحد الوالدين أو كلامها يحمل ما يُسمى في الطب بالمُنْغولِيَّة الإِزْفائِيَّة، وهي ناقلات وراثية لمتلازمة داون، ويمكن للرجال والنساء على حدٍ سواء تمرير نقل الجينية لمتلازمة داون لأطفالهم.

 

تأثير متلازمة داون على المجتمع


  • يتزايد اندماج الأفراد المصابين بمتلازمة داون في المجتمع ومنظمات المجتمع المحلي، مثل المدارس، ونظم الرعاية الصحية، وقوى العمل، والأنشطة الاجتماعية والترفيهية.
  • الأفراد الذين يعانون من متلازمة داون لديهم درجات متفاوتة من التأخر المعرفي، ومعظمهم لديهم تأخيرات إدراكية خفيفة إلى معتدلة.
  • يعيش المُصابين بمتلازمة داون لفترة أطول مما سبق بسبب التقدم في التكنولوجيا الطبية، ففي عام 1910، كانت التوقعات بأن الأطفال المُصابين يمكنهم البقاء على قيد الحياة حتى سن التاسعة، مع اكتشاف المضادات الحيوية ارتفع متوسط أ​​عمارهم إلى 20 عامًا، ومع التطورات الأخيرة في العلاج السريري، وعلى وجه الخصوص عمليات القلب التصحيحية، ارتفعت متوسط الأعمار، حيث إن 80٪ من البالغين الذين يعانون من متلازمة داون يعيشون إلى سن 60 عامًا، ويعيش بعضهم لفترة أطول.
  • تزايدت معدلات تقبل المُصابين بمتلازمة داون في المجتمعات كافة، بسبب الاهتمام الذي يحظى به هؤلاء الأشخاص.