تنشيط هرمون حرق الدهون

تنشيط هرمون حرق الدهون
تنشيط هرمون حرق الدهون

هل تخضع عملية حرق الدهون في الجسم لتأثير هرمون معين؟

تخضع أجسامُنا لمواد كيميائية طبيعية وهي الهرمونات التي تساعد على تنظيم العمليات الحيوية المُختلفة في الجسم؛ وكمّا لكل جهاز في الجسم هرمونات خاصّة؛ فهناك أيضا هرمونات مسؤولة عن وزن الجسم في زيادته ونقصانه؛ إليكم أهم الهرمونات التي تساهم في الحفاظ على الوزن والتي بدورها تساعد في عملية حرق الدهون في الجسم:[١][٢]


هرمون الأديبونيكتين

هرمون الأديبونيكتين (Adiponectin) وهو الهرمون الذي يُفرز من الخلايا الدهنية؛ والذي له دور رئيسي في زيادّة تدّفق الجلوكوز وبالتالي خسارة الدهون ومقاومة الأنسولين وبالتالي خسارة الوزن؛ إذ وفقاً لدّراستان أُجريتان في عام 2016 ارتبط ارتفاع هذا الهرمون في التقليل من خطر الإصابة بالسمنة والأمراض المُتربطة بها كأمراض القلب والأوعية الدموية.[٣]


الأنسولين

هرمون الأنسولين (Insulin) هو الهرمون الذي يتم إفرازه من البنكرياس وبكميات قليلة على مدّار اليوم؛ وتزداد كمياته بعد تناول الطعام، وهو من الهرمونات الهامّة في عملية تخزين الدهون في الجسم إذ يساعد في منع تحطيم الدهون المخزنة عندّ ارتفاع مستوياته؛ فإنّ ارتفاع مستويات هذا الهرمون يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة كالسمنة وخلل في عملية التمثيل الضوئي التي تساعد على زيادّة معدّل الحرق في الجسم.


هرمون اللبتين

هرمون اللبتين (Leptin) أو هرمون الشبع؛ وهو من الهرمونات التي ينتج من خلال الخلايا الدهنية ومسؤول عن تنظيم الشهية عندّ الشخص؛ وذلك من خلال إرسال إشارات إلى الدماغ بمنطقة تحت المهاد بوجود كميات كافية من الدهون المخزنة ولا يوجد هناك حاجة للمزيد من الدهون الأمر الذي بدوره يساعد على منع الإفراط في تناول الطعام وتنظيمالشهية عندّ الشخص.

أمّا عندّ إصابة الشخص بالسمنة فإنّ عمل هذا الهرمون يختلف تماماً؛ إذ إنّ هذا الهرمون لا يرسل إشارات الشبع إلى الدماغ؛ لذا فالجسم لا يشعر بالشبع حتى بعد تناول كميات كبيرة من الطعام؛ وهذا ما يُسمى بمقاومة اللبتين (Leptin resistance)؛ لذا فالأشخاص الذين يعانون من زيادّة الوزن أو السمنة تزداد لديهم مستويات هرمون اللبتين في الدّم.


هرمون الجريلين

هرمون الجريلين (Ghrelin) أو ما يعرّف بهرمون الجوع وهو الهرمون الذي يساعد على إرسال إشارات إلى منطقة ما تحت المهاد في الدماغ عندما تكون المعدة فارغة، كمّا أنه يكون في أعلى مستوياته قبل تناول الطعام ثم يبدأ بالانخفاض بعد ساعة من تناول الطعام.

أمّا عندّ إصابة الشخص بزيادة الوزن أو السمنة فإنّ هذا الهرمون لا ينخفض بنسبة كبيرة بعد تناول الطعام؛ الأمر الذي بدوره يُسبب في الشعور بالجوع طوال الوقت بسبب الإشارات الضعيفة التي يرسلها هذا الهرمون للدّماغ بالتالي يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام.


هرمون الكورتيزول

هرمون الكورتيزول (Cortisol) أو ما يُعرّف بهرمون الإجهاد نظراً لأنه يفرز في حالة شعور الشخص بالتوتر والإجهاد؛ كمّا أنّه يفرز من الغدد الكظرية؛ أمّا المستويات العالية من هذا الهرمون فقد تُسبب في الإصابة بالسمنة بسبب شعور الشخص بالجوع عندّ إفرازه.

أضف إلى ذلك أنّ النظام الغذائي القاسي الذي يمكن أن يتبعه البعض يمكن أن يُسبب في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم بسبب الشعور بالتوتر وبالتالي الإفراط في تناول الطعام.


هرمون الإستروجين

هرمون الإستروجين (Estrogen) وهو الهرمون الأنثوي الذي يُفرز من المبيضين، وله العديد من الوظائف التي تتعلّق بالجهاز التناسلي عندّ المرأة؛ ولكن أيضاً لهذا الهرمون دور في تخزين الدهون في الجسم؛ إذ إنّ المستويات العالية من هذا الهرمون من الممكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن أو نقصانه تبعاً لعديد من العوامل من أهمها: العمر، وتأثير باقي الهرمونات، والحالة الصحية العامّة.


هرمون الببتيد العصبي Y

هرمون الببتيد العصبي (Neuropeptide Y) وهو الهرمون الذي يُنتج من الدماغ والجهاز العصبي، وله دور في تحفيز الشهية عندّ الشخص بالأخص الشهية للكربوهيدرات؛ ويكون هذا الهرمون في أعلى مستوياته في حالة الصيام أو الحرمان من تناول الطعام، كما ترتفع مستوياته عندّ الشعور بالتوتر والإجهاد الأمر الذي بدوره يساهم في الرغبة في تناول الطعام وبالتالي الإصابة بالسمنة أو زيادة الوزن.


الببتيد المشابه للغلوكاجون-1

الببتيد المشابه للغلوكاجون-1 (Glucagon-Like Peptide-1) وهو الهرمون الذي ينتج من الأمعاء؛ وله دوراً رئيسي في المساهمة في الحفاظ على مستويات السكر في الدّم إضافة إلى أهميته في الشعور بالشبع.


هرمون الكوليسيستوكينين

هرمون الكوليسيستوكينين (Cholecystokinin) وهو الهرمون التي ينتجع عن طريق الخلايا التي تكون موجودة بداخل الأمعاء بالأخص عندّ تناول الدهون والبروتين والألياف، وهو من الهرمونات التي لها دور في تنظيم الشهية عندّ الشخص، إذ إنّ ارتفاع مستوياته في الجسم ستقلل من تناول الطعام الأمر الذي بدوره يساعد في تنظيم الشهية.


هرمون الببتيد YY

هرمون الببتيد YY (Peptide YY) وهو الهرمون الذي يُفرز من خلايا الأمعاء والقولون، وله دور في التحكم في الشهية من خلال التقليل من تناول الطعام والتقليل من خطر الإصابة بالسمنة.


هل يوجد علاقة بين تنشيط بعض الهرمونات في الجسم ورفع معدل حرق الدهون؟

نعم؛ فالعديد من الدّراسات العلمية أظهرت أنّ القيام بنشاطات مُعينة يمكن أن تساهم في تنشيط الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الوزن كهرمون اللبتين وبالتالي رفع معدّل الحرق في الجسم وخسارة الوزن؛ فمثلا اتباع نظام غذائي صحي لخسارة الوزن يمكن أن يُساهم في انخفاض مستويات هرمون اللبتين الأمر الذي بدوره يساعد على خسارة الوزن.[١]

إضافة إلى أنّ دّراسات علمية أُخرى أثبتت أنّ التغييرات السلوكية طويلة المدى كاتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية يساعد على خسارة دهون الجسم والحفاظ على الوزن، وبالتالي تحسين مقاومة الأنسولين والتقليل من الالتِهابات التي يمكن أن تعرّض الشخص للإصابة بالسمنة المسؤولة عن إصابة الشخص بالعديد من الأمراض الخطيرة التي تهدّد الحياة كأمراض القلب، والسكري، والسرطان، والجلطات الدماغية.[١]



نصائح تساعدك على تحفيز الهرمونات التي تساعد على حرق الدهون

تتضمّن النصائح التالية طرق تساعد في تحفيز الهرمونات التي تساعد على حرق الدهون في الجسم؛ إليكم أهمها:[٤]

  • ممارسة التمارين الرياضية؛ أثبتت دّراسة أُجريت في عام 2018 أنّ ممارسة التمارين الرياضية متوسطة الشدّة لمدّة 30 دقيقة على الأقل 5 مرات في الأسبوع يساعد في زيادّة مستويات هرمون الأديبونيكتين لدى الشخص بشكلٍ ملحوظ؛ ومن أبسط الأمثلة على النشاطات الرياضية متوسطة الشدّة المشي؛ لذا يمكن للشخص ممارسة رياضة المشي على الأقل 5 مرات للمساعدّة في تحفيز هذا الهرمون. [٥]
  • تناول الأطعمة العالية بالألياف؛ يمكن لتناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف في المساعدة في تنشيط الهرمونات التي تساعد في تنظم الوزن وبالتالي خسارة الوزن؛ ففي دّراسة أُجريت في عام 2011 أظهرت أنّ تناول النظام الغذائي الغني بالألياف يساعد في زيادّة مستويات هرمون الأديبونيكتين لدى الشخص[٦]؛ إضافة إلى أهمية الألياف في تنظيم مستويات السكر في الدّم ممّا يساعد في تحسين الحساسية الأنسولين ويخفض مستوياته؛ ولكن بمّا يتعلّق في أهميتها في حرق الدهون فهناك الحاجة إلى المزيد من الدّراسات العلمية لاثبات ذلك.
  • شرب القهوة؛ تم ربط شرب القهوة في تحسين الأداء الرياضي الذي بدوره يساعد في زيادة إفراز الهرمونات التي تساهم في نقصان الوزن؛ ففي دّراسة أُجريت في عام 2020 أثبتت أنّ شرب القهوة بانتظام يساعد على زيادّة إفراز هرمون الأديبونيكتين الأمر الذي بدوره يُسهم في نقصان الوزن والتقليل من خطر الإصابة بالالتِهابات؛ أمّا عن أفضل وقت لشرب القهوة للحصول على أفضل نتائج هو قبل ممارسة التمارين الرياضية.[٧]
  • تناول الكربوهيدرات؛ أشارت بعض دّراسات إلى أهمية تناولالكربوهيدرات في المساعدة في نقصان الوزن عندّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن؛ ففي دّراسة أُجريت في عام 2011 أظهرت أنّ اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الكربوهيدرات ليلاً وليس في النهار ساعد على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع؛ كمّا وكان لها تأثير على زيادّة هرمون الأديبونيكتين نهاراً؛ ولكن هناك الحاجة إلى المزيد من الدّراسات العلمية لاثبات ذلك. [٨]
  • تناول مكملات الكركم؛ يحتوي الكركم على مركب كيميائي يُطلق عليه مركب الكركمين (الكركمين) وهي من المركبات التي تساعد على الوقاية من الالتِهابات التي لها دور في زيادة الوزن؛ كمّا يساعد في زيادّة هرمون الأديبونيكتين و تحسين حساسية الأنسولين؛ وفقاً لدّراسة أُجريت في عام 2011[٩]؛ ولكن ينبغي التنبيه إلى أهمية استشارة الطبيب حول الجرعة المناسبة لتناول مكملات الكركم وما إن كان من الآمن تناوله تبعاً للحالة التي يعاني منها الشخص.
  • الحصول على قسط كافي من النوم؛ العديد من الدّراسات العلمية أثبتت أهمية النوم الصحي في الحفاظ على الوزن إذ أنّ قلة النوم مرتبطة في انخفاض مستويات هرمون الكورتيزول بالجسم وهرمون اللبتين الأمر الذي يُسبب زيادّة في الشهية عندّ الشخص وبالتالي زيادة الوزن.[١٠]،[١١]



المراجع

  1. ^ أ ب ت "Obesity and hormones", betterhealth, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  2. Franziska Spritzler (7/3/2016), "9-fixes-for-weight-hormones", healthline, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  3. Wenjie Ma, Tao Huang, Yan Zheng (7/4/2016), "Weight-Loss Diets, Adiponectin, and Changes in Cardiometabolic Risk in the 2-Year POUNDS Lost Trial", ncbi.nlm.ni, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  4. Dr. Natasha Turner ND, "8-ways-to-boost-your-fat-burning-hormone-adiponectin", clearmedicine, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  5. Tarik Becic, Christian Studenik, and Georg Hoffmann (30/10/2018), "Exercise Increases Adiponectin and Reduces Leptin Levels in Prediabetic and Diabetic Individuals: Systematic Review and Meta-Analysis of Randomized Controlled Trials", ncbi.nlm.nih, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  6. Flavia M Silva , Jussara C de Almeida, Ana M Feoli, "Effect of diet on adiponectin levels in blood", pubmed, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  7. Lluis Rodas, Aina Riera-Sampol, Antoni Aguilo (3/8/2020), "Effects of Habitual Caffeine Intake, Physical Activity Levels, and Sedentary Behavior on the Inflammatory Status in a Healthy Population", ncbi.nlm.nih, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  8. Sigal Sofer , Abraham Eliraz, Sara Kaplan (7/4/2011), "Greater weight loss and hormonal changes after 6 months diet with carbohydrates eaten mostly at dinner", pubmed, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  9. Bharat B. Aggarwal (26/7/2011), "Targeting Inflammation-Induced Obesity and Metabolic Diseases by Curcumin and Other Nutraceuticals", ncbi.nlm.nih, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  10. Karine Spiegel , Esra Tasali, Plamen Penev (7/12/2004), "Brief communication: Sleep curtailment in healthy young men is associated with decreased leptin levels, elevated ghrelin levels, and increased hunger and appetite", pubmed, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  11. Alexander Samel , Martin Vejvoda, Hartmut Maass, "Sleep deficit and stress hormones in helicopter pilots on 7-day duty for emergency medical services", pubmed, Retrieved 19/5/2021. Edited.

فيديو ذو صلة :

823 مشاهدة