تنشيط هرمون حرق الدهون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٣٠ ، ٣ يوليو ٢٠١٨
تنشيط هرمون حرق الدهون

    كل ما يتعلق في الجسم من عمليات ووظائف حيوية على صلة وثيقة بالهرمونات، فهي أساس عمل جميع أعضاء الجسم، وتوازن كيميائية الهرمونات يعني جسم سليم وصحي، حتى أبسط الأمور التي نعتبرها بديهية وتتحكم فيها العواطف أيضا تتأثر بالهرمونات، فللسعادة هرمون، وللحزن هرمون، للجوع هرمون، وللشبع هرمون، حتى الأشخاص الذين نحبهم أو نكرههم تكون هذه المشاعر قائمة على إفراز هرمونات معينة تجعلنا ننجذب أو نبتعد، نسامح أو ننتقم، حتى النوم والأرق يخضعان لسيطرة الهرمونات.   يعتمد الكثير من العقاقير الطبية على الهرمونات في علاج العديد من الأمراض حتى البسيطة منها، مثل: الأدوية المضادة للاكتئاب، أو العقاقير المهدئة للأعصاب، حتى تسكين الصداع أو الحصول على نوم هادئ. ومن العمليات التي سنتناول الحديث عنها في هذا المقال يهم الكثيرين وهو الهرمونات المسؤولة عن حرق الدهون.   الكثير من الدراسات والأبحاث تناولت موضوع السمنة وكيفية علاجها، وقد تبين من خلال النتائج أن الجسم يفرز هرمون معيّن عندما يمارس الرياضية هو المسؤول عن تسريع عملية حرق الدهون وتحويلها إلى طاقة، وأطلقوا عليه اسم آيريس. حيث ينتقل هرمون أيريس عبر الدم ويعمل على تغيير كيميائية الخلايا الدهنية البيضاء، والتي تنحصر وظيفتها في تخزين الدهون في الجسم. وأظهرت الدراسة التي قامة في جامعة هارفارد عام 2009، أن الجسم يحتوي بالإضافة للخلايا الدهنية البيضاء، خلايا دهنية بنية ويكون عملها معاكسًا للخلايا البيضاء، حيث تقوم الخلايا الدهنية البيضاء بتخزين الدهون بينما تعمل الخلايا الدهنية البنية على حرق الدهون، في عملية متوازنة. وبالتالي فإن أغلب العقاقير التي تساعد على تخفيض الوزن تحتوي على مواد تساعد على تنشيط هرمون آيريس من خلال زيادة عدد الخلايا الدهنية البنية على حساب الخلايا الدهنية البيضاء، وبالتالي زيادة معدل التمثيل الغذائي، والشعور بامتلاء المعدة. وقد توصل العلماء إلى أن ممارسة الرياضة تؤدي إلى تنشيط هرمون آيريس في الدم، الذي يحفز حرق الخلايا البنية للدهون حتى بعد الانتهاء من ممارسة التمارين. وينصح الكثير من الأطباء الأشخاص المصابين بداء السكري على ممارسة الرياضة والحرص على الحركة اليومية الدائمة وعدم الركن إلى الخمول؛ وذلك لتنشيط هرمون آيريس الذي يعمل على خفض نسبة السكر في الدم، ومقاومة هرمون الإنسولين الذي يمنع فقدان الوزن ويؤدي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.   وما زالت الدراست قائمة على هرمون آيريس، ولم تتعدَ البحوث التجارب على الفئران، في محاولة للتوصل إلى تركيبة من شأنها أن تكون آمنة للاستعمال البشري، وليس لها آثار جانبية سلبية خطيرة. وفي هذا الصدد يوصي القائمون على التجربة الأشخاص الذين يرغبون بخسارة الوزن عدم انتظار وصفات سحرية تلبي رغباتهم، بسبب وجود العلاج الصحي والطبيعي والذي ينشط الجسم ويعزز صفاء الروح، وليس له آثار سلبية بل على العكس له الفضل في حماية صحتنا ألا وهو ممارسة التمارين الرياضية وجعلها من الروتين اليومي..